نظمه إتحاد المصارف العربية

Download

نظمه إتحاد المصارف العربية

الندوات والمؤتمرات
العدد 447

نظمه إتحاد المصارف العربية

ملتقى «مخاطر التكنولوجيا الحديثة في عمليات غسل الأموال

وتمويل الإرهاب وسبل مكافحتها» في الأقصر، مصر

ركّز ملتقى «مخاطر التكنولوجيا الحديثة في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وسبل مكافحتها»، في مدينة الأقصر، مصر، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية على مدى ثلاثة أيام بالتعاون مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، وإتحاد بنوك مصر، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينا فاتف» –   MENAFATF، على إهتمام المجتمع الدولي بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ولا سيما في ظل المخاطر والتحديات التي يشهدها عالمنا المتغير اليوم، والذي يتسم بترابط إقتصاداته وتطور أنظمة الدفع الإلكترونية التي تتيح إنتقال الأموال بسرعة بين البلدان، لذلك تقوم السلطات التشريعية والرقابية وسلطات إنفاذ القانون في الدول العربية كافة، بجهود متواصلة لتحديث القوانين والتشريعات وتفعيل آليات الرقابة التي تهدف إلى مكافحة غسل الأموال وأنشطة المنظمات الإرهابية وتمويل التطرف، تماشيًا مع ما تقدمه المؤسسات الدولية المختصة التي تسعى من جهتها إلى تحديث وإصدار المعايير والتوجيهات لمواكبة هذه التحديات.

شارك في أعمال الملتقى رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح، والأمين العام للإتحاد وسام حسن فتوح، ورئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينا فاتف» MENAFATF والأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة – لبنان، عبد الحفيظ منصور، ونائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم، ونائب رئيس مجلس إدارة إتحاد بنوك مصر، هشام عكاشة، ورئيس مجلس الأمناء، وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، المستشار أحمد سعيد خليل، ومحافظ محافظة الأقصر محمد بدر، في حضور أكثر من 120 مشاركاً في شؤون مخاطر التكنولوجيا الحديثة، من 9 دول عربية.

الصباح: التكنولوجيا تشكل تحدياً للمصارف

تحدث رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح قائلاً: «إنّ الإتحاد، يهدف من خلال هذا الملتقى إلى طرح ومناقشة مجمل القضايا المتمثّلة في مخاطر إستخدام التكنولوجيا المالية الحديثة في غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ويسعى من خلال هذا الملتقى إلى تسليط الضوء على كافة المستجدات في شأن معايير ومتطلبات مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA FATF، الممثّلة اليوم برئيس الدورة الحالية للمجموعة عبد الحفيظ منصور، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بتمويل الإرهاب وصيرفة الظلّ، إضافة إلى وضع الأسس لمواجهة الأخطار الناجمة عنها».

أضاف الصباح: إن «من حسنات الإبتكارات في التكنولوجيا المالية أنّها تقدم فوائد محتملة لجميع مستخدمي الخدمات المالية. ويشمل ذلك توسيع فرص الحصول على الخدمات المالية، وخفض تكاليف المعاملات المالية والمصرفية، مع تقديم منتجات أفضل وأكثر تنوعاً وأقل تكلفة، وتوفير قدر أكبر من الفعّالية والكفاءة».

وتابع قائلاً: «تمثل التكنولوجيا المالية وتطبيقاتها المختلفة فرصاً وتحديات في الوقت عينه للمصارف والمؤسسات المالية الأخرى، فبنتيجة إعتماد أكبر على التكنولوجيا المالية، قد تتغير على نحو واسع طبيعة ونطاق المخاطر المصرفية كما هي مفهومة تقليدياً. وفي حين أن هذا التغيير يمكن أن يفتح فرصاً جديدة للمصارف، وللزبائن، وللنظام المصرفي عموماً، بلا شكّ يؤدي إلى مخاطر جديدة». ولفت الصباح إلى «أن جرائم غسل الاموال وتمويل الارهاب، تُعد من أخطر الجرائم المالية ذات الإنعكاسات الخطيرة على الإقتصاد الوطني وعلى المجتمع والفرد، وتالياً تكتسب مكافحة هذه الجرائم أهمية كبيرة لتنوع مجالات الخطر الذي تمثله على النواحي الاقتصادية أو الإجتماعية أو الأمنية أو الثقافية. وقد تؤدي التكنولوجيا المالية إلى صعوبة تلبية متطلبات الإمتثال وخصوصاً تلك المتعلقة بالتزامات مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، إذ إن زيادة الإعتماد على التكنولوجيا وتوزيع المنتج أو الخدمة بين المصارف وشركات التكنولوجيا المالية، قد يؤدي إلى مستوى شفافية أقل في شأن كيفية تنفيذ المعاملات، وحول مَن يتحمل مسؤوليات الإمتثال».

وأشار الصباح إلى «أن السماح لشركات التكنولوجيا المالية بتقديم خدمات مالية ومصرفية، كإعطاء القروض، وقبول الودائع، والقيام بعمليات تحويل الأموال وخاصة عبر الحدود، سوف يؤدي إلى خروج هذه العمليات من القطاع المصرفي الخاضع للتنظيم والرقابة، إلى ما يُسمى بصيرفة الظل، وهو قطاع أقل تنظيماً ورقابة، وربما أقل شفافية. وهذا الأمر قد يدفع بغاسلي الأموال وممولي الإرهاب اللجوء إلى هذه القنوات، وبالتالي تحتاج السلطات الرقابية إلى الإنتقال من الرقابة المصرفية التقليدية إلى رقابة مصرفية أكثر تطوراً».

وإعتبر الصباح «أن للإبتكارات عموماً، ولا سيما في القطاع المالي أهمية كبيرة في تطوير الإقتصادات. إلا أنّه يتوجب على المصارف، كذلك السُلطات والجهات الرقابية النظر في كيفية تحقيق التوازن بين دعم وتشجيع الإبتكار في القطاع المالي والمصرفي من جهة، والحفاظ على سلامة ومتانة وشفافية النظام المصرفي من جهة أخرى».

نجم: الإنترنت توفر للشركات تبرعات

من جهته، قال نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم: «إن شبكة الإنترنت تُوفر للشركات والمنظمات إمكانات ضخمة لجمع التبرعات أو لتمويل شركات من أفراد متعددين، وهو ما يُعرف بـ«حشد الأموال» Crowd Funding، وقد تختفي الجماعات الإرهابية وراء ستار الجمعيات الخيرية والجهات غير الهادفة للربح، وتحشد الأموال من خلال مواقع غير رسمية على الإنترنت تُعرف بـDarknet وتسمح بجمع الأموال لأفعال عدة غير قانونية من بيع المخدرات إلى تمويل الإرهاب والاغتيالات».

أضاف نجم: «إن المنتدى يأتي متناغمًا مع الرسالة التي يؤديها إتحاد المصارف العربية بوصفه مركزًا مرجعيًا للمجتمع المصرفي والمالي العربي، الذي يعمل على دعم الروابط بين أعضائه والتنسيق بين أنشطتهم وتطوير الفكر المالي العربي والصناعة المصرفية العربية على أسس سليمة ومستدامة». 

ولفت نجم إلى «أن إختيار موضوع المنتدى على جانب كبير من الأهمية، نظراً إلى ما يفرضه التطور التكنولوجي المتنامي عالمياً من صعوبة التحديات التي تواجهها الدول في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وزيادة خطر هاتين الجريمتين في ضوء تشعب الإبتكارات والوسائل التكنولوجية الحديثة، وإتخاذها أكثر من شكل، ومنها: التحول الرقمي، ووسائل التواصل الاجتماعي، وحشد الأموال، والعملات الرقمية مثل البيتكوين، والبلوك تشين، والتكنولوجيا المالية والرقابية».

وأشار نجم إلى «أن التوسع في إستخدام الإنترنت، وخصوصاً شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى عدم التعرف على مستخدميها، أدى إلى إساءة إستخدامها من قبل الجماعات الإرهابية، في جمع تبرعات من المتعاطفين من تلك الجماعات، كما يستخدم الإرهابيون شبكات الإتصال في الإعلان عن أعمالهم، وتجنيد أفراد آخرين، إضافة إلى التواصل مع أعداد كبيرة من جماهير شبكات الإتصال، مثل: «الفايسبوك» و«تويتر»، وبرامج المحادثة من خلال الهاتف مثل: «واتس آب» و«فايبر».

وأكد نجم «أن وسائل الدفع الحديثة، مثل البطاقات

 

المدفوعة مقدمًا، تُشكل مخاطر كبيرة لنظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لأن كثيراً منها لا يسمح بالتعرف على هوية مستخدميها، كما هي الحال في العملات الإفتراضية، ولا سيما في الدول التي لا تتمتع بنظم قوية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى إمكانية الوصول إلى الأموال في أي مكان في العالم، من خلال إستخدام أجهزة الصراف الآلي».

عن العملات الرقمية وعلى رأسها الـ «بيتكوين» – Bitcoin قال نجم: «إن إنتشارها يعود إلى إمكانية تداولها من محفظة لأخرى دون وسيط أو مراقب، من خلال التوقيع الإلكتروني، عن طريق إرسال رسالة تحويل معرف فيها «الكود» الخاص بهذه العملة وعنوان المستلم، وتُحفظ في ما يُعرف بسلسلة البلوكات (Block Chain)ومن دون إشتراط الإدلاء بأي بيانات أو معلومات تفصح عن هوية المتعامل الشخصية، مما يجعلها تتمتع بالسرية وعدم الإرتباط ببلد أو موقع جغرافي محدد، كما يُمكن إستخدامها في أي بلد كالعملة المحلية تماماً، إضافة إلى عدم ربط المعلومات الشخصية بالمعاملة». 

عن مخاطر العملات الرقمية قال نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم: «إن هذا الإنتشار وحجم التداول الكبير، من شأنه أن يتسبب في إستحالة تتبع عمليات البيع والشراء أو مراقبتها أو التدخل فيها، مما يُعزز الخصوصية ويحد من سيطرة المصارف على تلك المعاملات، وحتى في حالة إكتشافها تكون آثارها السلبية قد إنتشرت على نطاق واسع، فعلى سبيل المثال كانت المحفظة الرقمية للمتهم الرئيسي في قضية Silk Road تضم 74 ألف وحدة بيتكوين، بما يُعادل 34 مليون دولار تقريباً في ذلك الوقت، وبلغ حجم مبيعات صفحته حوالى 60 ألف «بيتكوين»، مؤكداً «أن تطبيق المنهج القائم على المخاطر، من أكثر الآليات فاعلية لتعزيز الشمول المالي وتحقيق النزاهة المالية في ظل التكنولوجيا المالية الحديثة، ويُمكن في هذا الصدد التفرقة بين المخاطر المرتفعة التي تحتاج لإجراءات معززة Enhanced Measures والمخاطر الأقل التي يُمكن الإكتفاء فيها ببعض الإجراءات المبسطة Simplified Measures، التي من شأنها التشجيع على فتح حسابات مصرفية، وتغيير مسار التحويلات المالية من النظام غير الرسمي للنظام الرسمي، إذ تتوافر نظم رقابية وإشرافية سليمة».

عن تطبيق المنهج القائم على المخاطر، قال نجم: «إن تطبيقه من شأنه زيادة نطاق وفاعلية ضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، كما أنه يؤدي إلى مساعدة المؤسسات المالية على التخلص من سلوك الإسراف في الإلتزام Over-Compliance بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إذ إن إسراف المؤسسات المالية في الإلتزام يؤدي إلى تفاقم الإقصاء المالي، الذي يُعتبر أحد المخاطر المباشرة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب في حد ذاته».

في ما يخص المسؤوليات العملية عن ضبط الأوضاع، شدد نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم، على أنه «يقع على جهات الإشراف على البنوك والأنشطة المالية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، عبء دراسة تلك التطورات بعناية، وتحديد مدى تأثيرها على الأسواق، وآليات تنظيمها تشريعياً، والرقابة عليها، بما يُحقق الحماية للمتعاملين ويحد من مخاطرها من خلال وضع ضوابط التأمين اللازمة لبياناتها للحفاظ على خصوصية المتعاملين بها».

منصور: الـ «بتكوين» سلعة أكثر منها عملة

قال رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينا فاتف» MENAFATF والأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة – لبنان، عبد الحفيظ منصور: «إن هذا الملتقى يهدف إلى مواكبة التطورات التكنولوجية وأثرها على عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتعرف والتباحث في إبتكارات جديدة لوسائل التمويل والصيرفة إستولدتها تلك التطورات المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات والإستخدامات المتزايدة للشبكة العنكبوتية».

«أضاف منصور: «بات لا يمر يوم إلا ونسمع خبراً جديداً عن التمويل التكنولوجي FinTech، أو العملات الإفتراضية (Digital Currency) أو العملات الإلكترونية (e-currency)، وغيرها من تسميات جديدة لأدوات تمويل ودفع وتعامل إلكترونية مستحدثة، وبعضها تجاوز مرحلة التجربة ودخل حيّز الخدمة والتعامل في الأسواق، وبات يهدد النماذج والأنظمة التقليدية للأدوات والخدمات وقنوات إيصالها للمستخدمين والمستهلكين، لما يُشكله من بديل جدي لتلك الأنظمة التقليدية».

وتناول منصور في كلمته موضوعين رئيسيين، «الأول يتعلق بالـ «البتكوين» – Bitcoin (لا أسميها عملة بل سلعة)، حيث إرتفع منسوب الإهتمام العالمي الرسمي والرقابي بها بسرعة خلال فترة وجيزة، والثاني يتعلق بالمقاربة التشريعية والرقابية لأدوات التمويل والصيرفة الإلكترونية المستحدثة».

وشرح منصور: «خلال الأشهر القليلة الماضية إستقطب موضوع العملات الإفتراضية، وأكثرها شيوعاً الـBitcoin إهتماماً بالغاً، وخصوصاً بعد تضاعف أسعارها خلال مدة أسابيع قليلة لنصل خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول 2017، الى 20 ألف دولار للوحدة، ما لبث أن تدحرج هبوطاً الى النصف خلال مدة قصيرة، وأسعارها حالياً تُوازي ثلث الحد الأعلى المذكور، ملقياً بخسائر ضخمة على بعض المتعاملين بها».

وتحدث منصور «أن عملة الـ «بتكوين»، نظراً إلى أنها سلعة نتيجة تقلب أسعارها من يوم إلى آخر، وفقاً للعرض والطلب، وهي تقلبات لا تخضع لأي إطار حمائي في حالة الخسارة، حيث إنه ليس هناك من تشريع يظلّلها، فقد منعتها العديد من الدول ومنها لبنان، حيث أصدر البنك المركزي (مصرف لبنان) تعميماً في عام 2013 يمنع التعامل بها وتحويل العملات الرسمية لشرائها أو قبض حوالات العملات الرسمية من جراء بيعها».

أضاف منصور: «بعد تردد وتقلب بين السماح ومنع التعامل بها، إتخذت معظم الدول مؤخراً منحى المنع، حيث عمد العديد منها إلى حظر التعامل بهذه الأدوات الإلكترونية تحت طائلة الغرامات المالية الباهظة، ومنها الولايات المتحدة الأميركية التي تمكنت السلطات الرقابية فيها من ضبط أحد المشغلين لإحدى منصات العملات الإفتراضية (BTC-e) وتغريمه بمبلغ 110 ملايين دولار لإدارته منصة إلكترونية لإجراء عمليات تحويل ومبادلة عملات رسمية بالعملات الإفتراضية، كذلك حظّرت بعض المؤسسات الخاصة التداول بها ومنها بعض المصارف العالمية مثل مصرف (Nordea) الذي منع موظفيه الـــ 31.000 من التداول بها أسوة بمنعهم من التردد إلى أندية القمار».

وتابع منصور: «كذلك منعت شركة Facebook الترويج لتلك العملات على الموقع أو إستعمال حسابات الأفراد على الموقع للتعامل بها بأي طريقة. كذلك تتجه الكثير من الدول، ومنها فرنسا وألمانيا وروسيا، إلى حظر التداول بهذه الأدوات تمهيداً لإقرار التشريعات اللازمة لضبطها ومراقبتها حمايةً للمتعاملين بها»، مشيراً إلى «ضرورة التفريق بين العملات الإفتراضية والعملات الإلكترونية. فالأخيرة، وهي قيد الإعداد والإختبار في دول عدة حالياً، سوف تكون صادرة عن السلطات النقدية الرسمية التي تعمل حالياً على إصدار عملاتها الإلكترونية، وقد تكون أولها دولة السويد المتقدمة على هذا المسار أكثر من بقية الدول الأوروبية ومن المنتظر أن تطلق عملتها الإلكترونية (e-Krona) خلال السنتين المقبلتين. أما في الولايات المتحدة الأميركية، فإن السلطات النقدية فيها تشير إلى أنه يلزمها أقله سنتان لإصدار الدولار الإلكتروني، وقد يكون السبب أن هذه السلطات في صدد إنتظار تجارب الآخرين للإستفادة منها، قبل الإقدام على أي مغامرة تتعلق بالعملة الصعبة الأكثر إستعمالاً كعملة احتياطية في العالم».

أما عن موضوع العملات الإفتراضية، وفق منصور، «فإننا نجد لدى معظم الدول قصوراً في التشريع لهذه الأدوات الجديدة، وقد يضيق هذا القصور أو يتسع من دولة إلى أخرى تبعاً لمدى تقدم التكنولوجيا في تلك الدول».

فتوح: تعزيز سلامة المصارف والإستقرار المالي

تحدث الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح قائلاً: «يشهد العالم اليوم عملية إنتقال متسارع مما يُسمى بالإقتصاد النقدي إلى الإقتصاد غير النقدي، وذلك بفضل التكنولوجيا المالية، وما تُوفره من أدوات وآليات لتخفيف الإعتماد على النقود الورقية، والإنتقال إلى الإعتماد على النقود الإلكترونية والمشفّرة».

وعرّف فتوح التكنولوجيا المالية (Fintech) وفق تعريف مجلس الإستقرار المالي (FSB) بأنها: «الإبتكار المالي ذي التمكين التكنولوجي، والذي يُمكن أن يُؤدي إلى نماذج أعمال، وتطبيقات، وعمليات، أو منتجات جديدة، ذات تأثير ماديّ على الأسواق والمؤسسات المالية، وعلى توفير الخدمات المالية».

أضاف فتوح «لقد إزداد إستخدام مصطلح الـ FinTech على نحو كبير جداً في السنوات الأخيرة، وهو يُستخدم لوصف مجموعة واسعة من الابتكارات والتطبيقات. وبالنسبة إلى حجم قطاع التكنولوجيا المالية، فلا يزال من الصعب حتى الآن تحديد حجمه ونِسب نموه وأثره المحتمل على الصناعة المصرفية. لكن بحسب ورقة إستشارية صادرة عن لجنة بازل في شهر آب/أغسطس 2017، فإن أحد مقاييس النمو الذي يمكن إستخدامه لمعرفة حجم هذا القطاع هو الـ Venture Capital Investment في شركات التكنولوجيا المالية».

وتابع فتوح: «في هذا المجال، أظهر تقرير صادر عن KPMG أنه خلال العام 2016، بلغ الإستثمار في شركات الـ FinTech في العالم نحو 13.6 مليار دولار»، ناقلاً عن تقرير صادر عن المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية International Organization of Securities Commissions: «أن حجم الإستثمارات التراكمي في التكنولوجيا المالية حول العالم لغاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني 2016 قد زاد عن 100 مليار دولار، في أكثر من 8800 شركة».

وقال فتوح: «تبحث المصارف اليوم عن طرق الإستفادة من إعتماد التكنولوجيا المالية في عملياتها، لكن وبحسب ورقة بازل، فإن المصارف لا تزال تركّز في المقام الأول على تطبيقات الـ FinTech في عمليات المدفوعات. ومع ذلك، فإن المصارف تتطلع على نحو متزايد لإستخدام التكنولوجيا عبر «سلاسل القيم» (Value chain) بأكملها. لكن إختيار التكنولوجيا المالية المناسبة والتطبيق الناجح لها، لا تزال تشكل تحدياً للمصارف، وخصوصاً تلك التي لديها «ثقافة إبتكارية ضعيفة».

أضاف فتوح: «أما بالنسبة إلى المصارف العالمية الكبيرة، فهي تستخدم عدداً كبيراً من المقاربات للتعامل مع التكنولوجيا المالية، وهي تأمل في خفض تكاليفها على المدى الطويل، مع الحفاظ على حصتها السوقية وذلك عبر تقديم منتجات مصرفية مبتكرة لعملائها»، مشدداً على أن «التكنولوجيا المالية Fintech وتطبيقاتها المختلفة، تُمثل فرصاً وتحديات في الوقت عينه للمصارف والمؤسسات المالية والجهات الرقابية والإشرافية. لذلك، يتوجب على المصارف والجهات الرقابية النظر في كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على سلامة ومتانة النظام المصرفي، وتطوير الإبتكار في القطاع المالي والمصرفي».

وأشار فتوح إلى «أن من شأن هذه المقاربة المتوازنة، تعزيز سلامة المصارف والإستقرار المالي، وحماية المستهلك، وتعزيز الإمتثال للقوانين والتشريعات المعمول بها، بما في ذلك قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من دون الإضرار بالإبتكارات النافعة في الخدمات المالية، وخصوصاً تلك التي تستهدف الشمول المالي».

عكاشة: المخاطر تشمل الجرائم الإلكترونية

أكد رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي نائب رئيس مجلس إدارة إتحاد بنوك مصر، هشام عكاشة «أن مخاطر التكنولوجيا تمتد لتشمل التعرض للجرائم الإلكترونية التي تُعد من أخطر التهديدات التي تُواجه معظم دول العالم، إذ تُعد إنتهاكًا أو خطراً وشيكاً لإنتهاك سرية البيانات، وخصوصاً في البنوك والمؤسسات المالية».

وأضاف عكاشة: «بحسب التقارير الصادرة عن المؤسسات المتخصصة في هذا الشأن، فإن هذا النوع من الجرائم يُكلف الإقتصاد العالمي ما يزيد عن 400 مليار دولار سنويًا، وتُقدر خسائر منطقة الشرق الأوسط وحدها بأكثر من مليار دولار، ومن المتوقع أن تتسبب الهجمات الإلكترونية في خسارة الإقتصاد العالمي نحو 3 تريليونات دولار في حلول عام 2020، إذا لم تتخذ المؤسسات المختصة التدابير اللازمة لمواجهة هجمات القرصنة الإلكترونية».

وأوضح عكاشة أنه «يجب على البنوك والجهات الرقابية النظر في كيفية تحقيق التوازن بين التوسع في إستخدام تطبيقات التكنولوجيا الحديثة من جهة، والحفاظ على سلامة ومتانة النظام المصرفي من جهة أخرى، وذلك عبر تعزيز القوانين والتشريعات وخصوصاً قوانين مكافحة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

تابع عكاشة قائلاً: «لا شك في أن تطبيق مقررات بازل 3 يُمكن أن يساهم على نحو فاعل في إدارة المخاطر وتعزيز النظام المالي العالمي، وذلك يتطلب إستثمارات في النظم والموارد البشرية فضلاً عن تعزيز الحوكمة وأطر إدارة المخاطر»، مشيراً إلى «إضطلاع إتحاد بنوك مصر بدور رائد في نشر الوعي المصرفي في سبل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث حرص على حث البنوك الأعضاء على الإلتزام بمبادئ مكافحة غسل الأموال التي إشتملت عليها التوصيات التي وضعتها مجموعة العمل المالي الدولي «فاتف» – FATF».

ولفت عكاشة إلى «تشكيل لجنة دائمة في إتحاد بنوك مصر تضم في عضويتها مدراء الإلتزام بالبنوك، وتختص بمكافحة غسل الأموال والتنسيق مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالبنك المركزي المصري، والممثل بها الإتحاد عن طريق عضوية نائب رئيس مجلس إدارته في مجلس أمناء تلك الوحدة، كذلك التعاون مع السلطات المسؤولة للمساهمة في خلق مناخ عام يؤهل الجهاز المصرفي المصري للتفاعل مع الأسواق العالمية والتوافق مع المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال مع ضمان تحقق السرية المصرفية التي هي من ركائز العمل المصرفي».

وختم عكاشة: «تهتم اللجنة في بحث قواعد التعرف على هوية العملاء في البنوك والأوضاع القانونية لهم، والمستفيدين الحقيقيين من الأشخاص الطبيعيين، والشخصيات الإعتبارية من خلال وسائل إثبات قانونية، وإجراءات العناية المشددة الخاصة بفئات العملاء أو الخدمات والعمليات المالية مرتفعة المخاطر».

خليل: مواكبة المؤسسات للتكنولوجيا

تحدث رئيس مجلس الأمناء، وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، المستشار أحمد سعيد خليل قائلاً: «لقد أثر التطور الهائل الذي شهده العالم في السنوات القليلة الماضية في مجال التكنولوجيا والمعلومات على نحو كبير على شتى المجالات في الحياة، الأمر الذي أصبح من الضروري على المؤسسات المالية والسلطات الرقابية، مواكبة ذلك التطور والتقدم التكنولوجي الحديث والذي بدوره سيؤثر عموماً على تغيير العديد من المفاهيم والقواعد الأساسية في ما يتعلق بالعمليات المالية عموماً والمصرفية خصوصاً».

وقال خليل: «من بين آثار هذا التطور، إبتكار العملات الإفتراضية وأشهرها عملة الـ «بيتكوين» التي تهدف إلى تمكين مستخدميها من سداد إلتزاماتهم إلكترونياً، ونقل الأموال إلى أي مكان في العالم دون الحاجة إلى وسيط يتولى عمليات تحويل الأموال، ودون أن تخضع هذه التحويلات لرقابة أي جهة مع صعوبة تعقب العمليات، مما قد يساهم في إستغلالها في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما يستلزم جهوداً كبيرة للتعامل مع تلك الظاهرة».

وأضاف خليل: «إيماناً من وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصر، بأن الوعي بظاهرة العملات الإفتراضية هو أول السبل لمكافحة آثارها الضارة، تقوم الوحدة المصرية حاليًا بإجراء دراسة تفصيلية في شأن ظاهرة العملات الافتراضية وفهم كيفية الحصول عليها، وإتمام المعاملات بإستخدامها والأطراف الموجودين في تلك العمليات ، كما قامت الوحدة بعقد ورشة عمل تضم كافة الجهات الوطنية المعنية في مصر للتعريف بالظاهرة وسبل التحقق من هوية المتعاملين بواسطة تلك العملات، كما تتعاون الوحدة مع كافة الجهات المعنية للوصول إلى توجه وطني يتم تبنيه نحو إمكانية تنظيم العملات الافتراضية أو حظرها».

وختم خليل كلمته قائلاً: «حرصاً من الوحدة على تفعيل آليات الرقابة في ظل تطور أنظمة الدفع الإلكتروني، فقد قامت بإصدار إجراءات العناية الواجبة بعملاء خدمة الدفع بإستخدام الهاتف المحمول، حيث تُعد هذه الخدمة من أكثر الخدمات المالية قدرة على تحقيق الشمول المالي في ضوء الإنتشار الواسع لإستخدام الهواتف المحمولة بما يفوق بشكل كبير إنتشار الخدمات المصرفية، كما قامت مؤخراً بإعتماد قواعد التعرف بعملاء شهادة «أمان المصرية» والتي تعتمد على قواعد التعرف المنظمة بعملاء خدمة الدفع باستخدام الهاتف المحمول، وذلك بالتنسيق مع البنك المركزي المصري دعماً لتوجهه نحو الشمول المالي بما يعود بالنفع على المصالح العليا بالبلاد، وتضمين فئات أكثر داخل النظام المالي والمصرفي».

محاور ملتقى «مخاطر التكنولوجيا الحديثة في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وسبل مكافحتها»

تُناقش الإبتكارات والوسائل التكنولوجية الحديثة في عالم المال والمصارف وتحديات إستخدام

التقنيات المالية

ناقش ملتقى «مخاطر التكنولوجيا الحديثة في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وسبل مكافحتها» الإبتكارات والوسائل التكنولوجية الحديثة في عالم المال والمصارف، وتحديات إستخدام التقنيات المالية الحديثة في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب ووسائل مكافحتها، وحالات تطبيقية في شأن غسل الاموال وتمويل الإرهاب، بإستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة، وتقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب ذات الصلة بالمنتجات والخدمات المالية، وآليات تعزيز الشمول المالي وتحقيق النزاهة المالية في ظل التكنولوجيا المالية الحديثة، والمخاطر النظامية للجرائم الإلكترونية، وأثر إستخدام التكنولوجيا المالية الحديثة على المعايير الدولية ومتطلبات مجموعة العمل المالي FATF لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقد تحدث في أعمال الملتقى على مدار 11 جلسة، 24 متحدثاً من مصر ودول عربية عدة.

ورغم الجهود المتواصلة، إلا أنه لا يزال هناك قضايا عدة مطروحة على الساحة الدولية، في شأن كيفية التعامل مع المستجدات الخاصة بالشأن المالي، سواء من ناحية توسع القطاع المالي الرسمي، في تقديم الخدمات وتحسين الشمول المالي، أو من ناحية صيرفة الظل Shadow Banking والتي تقوم بها مؤسسات غير مصرفية وتقدم أنشطة الوساطة المالية، إضافة إلى سرعة التطور في خدمات التكنولوجيا المالية Fintech والشركات التي تُقدم الحلول المبتكرة للخدمات والأنشطة المالية المختلفة، التي تُحاكي ما تقدمه القطاعات المصرفية، وربما تسعى إلى العمل كبديل عن البنوك، الأمر الذي يُشكل تهديدًا يجب التحوط منه وإتخاذ الإجراءات الاحترازية كافة، التي تحقق سلامة القطاع المصرفي ونزاهته وإستقراره. في ما يلي المحاور التي تضمنتها الأيام الثلاثة، في ملتقى «مخاطر التكنولوجيا الحديثة»:

اليوم الأول/ حلقة الحوار الأولى

الإبتكارات والوسائل التكنولوجية الحديثة في عالم المال والمصارف: أنواعها – تشعباتها – آلية ونطاق عملها – المخاطر الناجمة عنها

Evolution or Revolution – Digital transformation – Omni Channel – Social Media and Crowd Funding

أدار حلقة الحوار الأولى نائب محافظ البنك المركزي المصري جمال نجم، حيث تناولت محور «الإبتكارات والوسائل التكنولوجية الحديثة في عالم المال والمصارف: أنواعها – تشعباتها – آلية ونطاق عملها – المخاطر الناجمة عنها»، Evolution or RevolutionDigital transformationOmni ChannelSocial Media and Crowd Funding . تحدث فيها كل من: نائب مدير إدارة البحوث والتحليل الإستراتيجي، وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر، بيتر الشاروني، ورئيس مفتشين / قسم الرقابة على المعلومات والتكنولوجيا المصاحبة لها، دائرة الرقابة على الجهاز المصرفي – البنك المركزي الأردني نادر قاحوش، والمؤسس والمدير غير التنفيذي/ شركة باك كونسلتنسي للإستشارات التكنولوجية – السعودية والإمارات بدري علي الكاظم.

حلقة الحوار الثانية

الإبتكارات والوسائل التكنولوجية الحديثة في عالم المال والمصارف: أنواعها – تشعباتها – آلية ونطاق عملها – المخاطر الناجمة عنها

Evolution or Revolution –

Crypto currencies – Bitcoin and other – Blockchain

أدار حلقة الحوار الثانية رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري هشام عكاشة، حيث تناولت محور «الإبتكارات والوسائل التكنولوجية الحديثة في عالم المال والمصارف: أنواعها – تشعباتها – آلية ونطاق عملها – المخاطر الناجمة عنها» – Evolution or Revolution – Crypto currencies – Bitcoin and other – Blockchain.

وقد تحدث فيها كل من: مدير إدارة التعاون الدولي – وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب – مصر عمرو راشد، المدير الإقليمي – تومسون رويترز – مصر، مهاب قورة، والمؤسس والمدير غير التنفيذي/ شركة باك كونسلتنسي للإستشارات التكنولوجية – السعودية والإمارات، بدري علي الكاظم.

حلقة الحوار الثالثة

الإبتكارات والوسائل التكنولوجية الحديثة في عالم المال والمصارف: أنواعها – تشعباتها – آلية ونطاق عملها – المخاطر الناجمة عنها

Evolution or Revolution

– Regtech – Suptech – E signature –

Digital KYC

أدار حلقة الحوار الثالثة رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة طارق فايد، حيث تناولت محور «الإبتكارات والوسائل التكنولوجية الحديثة في عالم المال والمصارف: أنواعها – تشعباتها – آلية ونطاق عملها – المخاطر الناجمة عنها»Evolution or RevolutionRegtechSuptechE signatureDigital KYC.

وقد تحدث فيها كل من: المدير الإقليمي – تومسون رويترز – مصر مهاب قورة، ورئيس مفتشين / قسم الرقابة على المعلومات والتكنولوجيا المصاحبة لها، دائرة الرقابة على الجهاز المصرفي – البنك المركزي الأردني نادر قاحوش، ورئيس مجموعة الإلتزام الضريبي / بنك الكويت الوطني – الكويت كريم البنا.

اليوم الثاني/ حلقة الحوار الأولى

تحديات إستخدام التقنيات المالية الحديثة

 

في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب ووسائل مكافحتها

تناولت حلقة الحوار الاولى محور «تحديات إستخدام التقنيات المالية الحديثة في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب ووسائل مكافحتها». أدار الحلقة الرئيس التنفيذي لمجموعة الإلتزام المصرفي والحوكمة المؤسسية في البنك الأهلي المصري، ورئيس لجنة مسؤولي الإلتزام – إتحاد بنوك مصر الشريف عبد الرزاق.

تحدث في الحلقة كل من: مدير إدارة التعاون الدولي – وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب – مصر عمرو راشد، ورئيس مفتشين/ قسم الرقابة على المعلومات والتكنولوجيا المصاحبة لها، دائرة الرقابة على الجهاز المصرفي – البنك المركزي الأردني نادر قاحوش، المدير الإقليمي – تومسون رويترز – مصر مهاب قورة، المؤسس والمدير غير التنفيذي/ شركة باك كونسلتنسي للإستشارات التكنولوجية – السعودية والإمارات بدري علي الكاظم، ونائب مدير إدارة البحوث والتحليل الإستراتيجي، وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر بيتر الشاروني.

حلقة الحوار الثانية

تقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب ذات الصلة بالمنتجات والخدمات المالية

تناولت حلقة الحوار الثانية محور «تقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب ذات الصلة بالمنتجات والخدمات المالية»، أدار الحلقة وكيل المحافظ المساعد، نائب المدير التنفيذي، وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر عصام بركات.

تحدث في الحلقة كل من: المدير العام، المسؤول الرئيسي للشؤون القانونية والتحقق للمجموعة، مجموعة بنك عوده/ لبنان، شهدان جبيلي، والمدير العام لإدارة الفحص والتحري، وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب/ مصر خالد سابق، ورئيس مجموعة الإلتزام الضريبي/ بنك الكويت الوطني – الكويت كريم البنا، والمدير العام لشركة المجموعة لخدمات الحاسوب – الأردن وفاء الفراية.

جلسة: حالات تطبيقية حول غسل الأموال وتمويل الإرهاب بإستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة

تحدث في هذه الجلسة التي تناولت محور «حالات تطبيقية حول غسل الأموال وتمويل الإرهاب بإستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة»، وكيل المحافظ المساعد، نائب المدير التنفيذي، وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر حازم عميرة.

اليوم الثالث/ ورقة عمل

آليات تعزيز الشمول المالي وتحقيق النزاهة المالية في ظل التكنولوجيا المالية الحديثة

تناولت ورقة العمل محور «آليات تعزيز الشمول المالي وتحقيق النزاهة المالية في ظل التكنولوجيا المالية الحديثة»، وتحدث فيها نائب المدير العام، قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة – بنك مصر الدكتور أحمد فؤاد خليل.

 

حلقة الحوار الأولى

المخاطر النظامية للجرائم الإلكترونية

Systemic Risk – Cyber Crime

تناولت الحلقة الأولى محور «المخاطر النظامية للجرائم الإلكترونية Systemic RiskCyber Crime»، حيث أدارها وكيل المحافظ المساعد، نائب المدير التنفيذي، وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر، حازم عماره، تحدث فيها كل من: المدير العام لشركة المجموعة لخدمات الحاسوب – الأردن وفاء الفراية، عضو الفحص والتحري، وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر محمود كرم، ومدير الإلتزام، المصرف المتحد، مصر عبير عزت.

حلقة الحوار الثانية والختامية

أثر إستخدام التكنولوجيا المالية الحديثة على المعايير الدولية ومتطلبات مجموعة العمل المالي FATFلمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

تناولت حلقة الحوار الثانية والختامية محور «أثر إستخدام التكنولوجيا المالية الحديثة على المعايير الدولية ومتطلبات مجموعة العمل المالي FATF لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، حيث أدار الحلقة السكرتير التنفيذي لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAFATF الدكتور وليد آل الشيخ. تحدث فيها كل من: المسؤول الرئيسي للمجموعة/ الشؤون القانونية والتحقق، مجموعة عوده سرادار – لبنان شهدان الجبيلي، والرئيس التنفيذي، مجموعة الإلتزام المصرفي والحوكمة المؤسسية، البنك الأهلي المصري، ورئيس لجنة مسؤولي الإلتزام – إتحاد بنوك مصر، الشريف عبد الرازق، ووكيل المحافظ المساعد، نائب المدير التنفيذي، وحدة مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب – مصر، عصام بركات.

ورقة عمل: الدفع بإستخدام الهاتف المحمول لتعزيز الشمول المالي وآليات الرقابة عليها

تناولت ورقة العمل محور «الدفع بإستخدام الهاتف المحمول لتعزيز الشمول المالي وآليات الرقابة عليها»، وتحدث فيها نائب مدير إدارة البحوث والتحليل الإستراتيجي – وحدة مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب – مصر، بيتر صلاح الشاروني.

 

توصيات ملتقى «مخاطر التكنولوجيا الحديثة في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وسبل مكافحتها»:

من الضروري التقليل من إستخدام النقد

لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

خلص المشاركون في ملتقى «مخاطر التكنولوجيا الحديثة في عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وسبل مكافحتها»، إلى إصدار 11 توصية لمواجهة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وسبل مكافحته، أبرزها: ضرورة التقليل من إستخدام النقد لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وحث البنوك العربية على الإستثمار في التكنولوجيا المالية، وتعزيز إجراءات تقييم المخاطر على مستوى الدول والمؤسسات المالية.

وقد جاءت التوصيات، على الوجه التالي:

تعزيز الجهود الرامية إلى تقليل إستخدام النقد بوصفه أكبر المعوقات لمكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب والتنمية بصفة عامة.

حث الحكومات على أهمية دراسة الآثار المترتبة على التوسع في إستخدام التكنولوجيا المالية، بهدف تحديد متطلبات التغيير، وسن القوانين والتشريعات اللازمة لدعم التحول الرقمي في إطار المحافظة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

ضرورة توافر ممثلين لنظم المعلومات بإدارات الإلتزام بالبنوك للتعامل مع التحديات المختلفة التي تفرضها المعاملات المالية الحديثة. 

إستعداد البنوك المركزية لتحديد المخاطر المحتمل حدوثها من إجراء إستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة ووضع أساليب الحد من تلك المخاطر، من خلال إدارات متخصصة تقوم بمنح تراخيص استخدام تلك المنتجات، وفقاً للشروط اللازمة، بما يشمل تقييم أسس الرقابة الداخلية المطبقة في كل بنك.

أهمية الحفاظ على التوازن بين ضمان سلامة النظام المصرفي والحد من المخاطر الناتجة عن التكنولوجيا المالية والتوسع في قاعدة العملاء لتحقيق الشمول المالي.

أهمية التنسيق المستمر والفاعل بين القطاعين الحكومي والخاص والجهات الرقابية، لمواكبة التطور في الخدمات المالية وإستمرار السلطات الرقابية والمؤسسات المالية في تحسين إجراءات الرقابة على أساليب التكنولوجيا المالية وطرق الوقاية من مخاطرها.

حث البنوك العربية على الإستثمار في التكنولوجيا المالية، ولا سيما تكنولوجيا البلوك تشين Block chain لما توفره من ميزات في مجال قواعد البيانات.

تحفيز القطاع المصرفي على التطوير السريع والمستمر في الخدمات المالية التكنولوجية، سواء في توفير البنية التحتية أو في نظم الرقابة على المخاطر.

تكثيف التعاون بين الدول العربية للوصول إلى أفضل الممارسات في مجال تعاملها مع التكنولوجيا المالية الحديثة.

أهمية إتخاذ البنوك منهجاً شاملاً قائماً على المخاطر، يأخذ في الاعتبار كافة عناصر المخاطر المرتبطة بإستخدام التكنولوجيا المالية الحديثة، مع تحديد العلاقات بين تلك المخاطر.

تعزيز إجراءات تقييم المخاطر على مستوى الدول والمؤسسات المالية لمخاطر تمويل الإرهاب من خلال مواقع التواصل الإجتماعي.