نظمه إتحاد المصارف العربية

Download

نظمه إتحاد المصارف العربية

نشاط الاتحاد
العدد 449

نظمه إتحاد المصارف العربية

«الملتقى السنوي لإدارة المخاطر في المصارف العربية» في دورته الثامنة:

إطلاق المركز العربي لإدارة المخاطر قريباً تناغماً مع المعايير الدولية

شهد «الملتقى السنوي لرؤساء إدارة المخاطر في المصارف العربية» في دورته الثامنة، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع لجنة الرقابة على المصارف في لبنان، في العاصمة بيروت، على مدار يومين، تسليط الضوء على أهمية تطبيق المصارف العربية، المعيار الدولي (IFRS9) حيث ستواجه هذه المصارف تحديات عدة، في سياق تطبيق هذا المعيار لعل أبرزها يتمثل في ضرورة تعزيز التنسيق بين الوحدات المتخصصة، كذلك ضرورة تحقيق التكامل والتوافق بين البيانات المالية والمخاطر، إضافة إلى تحديات جمع وحفظ البيانات التاريخية الضرورية لوضع النماذج الخاصة بالخسائر المتوقعة. كما يجب التنبه إلى بروز تحديات البنية التحتية وأنظمتها ومنهجيات وأدلة عمل، وتقنيات تقييم المخاطر والسياسات المحاسبية، الأمر الذي يتطلب رفع قدرات العاملين ومهاراتهم ومواكبتهم لمستجدات العمل المصرفي على المستوى الدولي.

شارك في كلمات الإفتتاح رئيس مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح، رئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية (رئيس جمعية مصارف لبنان ورئيس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب) الدكتور جوزف طربيه، ورئيس لجنة الرقابة على المصارف – لبنان سمير حمود، في حضور الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، وخبراء من لبنان والعالم العربي من بينهم موظفو السلطات الرقابية ورؤساء ومدراء المخاطر في المصارف ومدراء التدقيق الداخلي ورؤساء إدارة الرقابة المالية، إضافة الى مسؤولين وخبراء دوليين.

الصباح

ألقى رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية الشيخ محمد الجراح الصباح كلمته فقال: «هذا الملتقى أصبح غنياً عن التعريف، فقد أثبت على مر دوراته السابقة قدرته على حشد نخبة من الخبراء والمتابعين لمسألة إدارة المخاطر في المصارف على الصعيدين العربي والعالمي، الأمر الذي يجعل منه منصة رئيسية لتلاقي المعنيين كافة في هذا المجال للتباحث حول الأولويات الحالية لإدارة مصارفنا العربية والتعديلات الهادفة إلى تقوية المعايير المصرفية الدولية التي من شأنها أن تقلل من احتمالات تعثر المصارف، وتخفف من تأثير حالات الفشل على النظام المالي بشكل خاص وعلى الإقتصاد بشكل عام».

أضاف الصباح: «تهدف محاور هذا الملتقى وعناوينه الرئيسية إلى الإضاءة على مبادىء وأسباب المراجعة الشاملة للموجودات المثقلة بالمخاطر، وشرح الإصلاحات الجديدة للجنة «بازل» الهادفة إلى تعديل المقاربة المعيارية لمخاطر الإئتمان، ومخاطر السمعة ومخاطر التشغيل ومخاطر تبييض الأموال، والأسباب الكامنة وراء هذه المخاطر، إضافة إلى شرح التحديات التي تواجه مصارفنا العربية في تطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية، ومناقشة المعالجة النظامية للتعرضات السيادية، والتخطيط الرأسمالي وتخطيط السيولة، والتطبيق العملي لإطار الربحية المعدل على أساس المخاطر، إضافة إلى خطط التعافي، والمقترحات الجديدة لمنهجية المضاربة المعيارية لمخاطر التشغيل».

وأشار الصباح الى «أن الصناعة المصرفية شهدت خلال العقدين الماضيين الكثير من التطورات والتغيرات نتيجة التقدم التكنولوجي المتسارع، وبرز العديد من المنتجات المالية الجديدة التي تقدمها البنوك، مما وضع الصناعة المصرفية أمام تحديات كثيرة تستوجب تضافر الجهود من جميع الأطراف المعنية لتعظيم الفائدة من هذه التطورات والحد أو التقليل من المخاطر الناجمة عنها».

وقال: الصباح «إن مصارفنا العربية تحرص كل الحرص على تطبيق التشريعات الدولية مثل توصيات «بازل»، وتوصيات مجموعة العمل المالي «فاتف» – FATF، وتوصيات مجلس الإستقرار المالي FSB وغيرها من التوصيات والتشريعات، وهذا التشدد من قبل مصارفنا العربية في الإمتثال لهذه التشريعات، ناجم عن وعيها وقناعتها بها، وإدراكها بخطورتها على أعمالها داخل بلدانها وخارجها»، مشيراً إلى «أن أحد العناصر المساعدة للهيئات الرقابية في تنفيذ مهامها هو تطبيق حوكمة رشيدة في المؤسسات المصرفية، وبرأينا فإن تطبيق مبادىء الحوكمة بشكل جيد يؤدي دون شك إلى تسهيل مهمة الهيئات الرقابية، وخصوصا المبادىء المتعلقة بالممارسات الصحيحة لمجالس الإدارة والإدارة العليا، وممارسات شفافة في التعويض والمكافآت».

وختم الصباح قائلاً: «إن منبرنا في إتحاد المصارف العربية الذي لي شرف ترؤسه هو منبر للبحث في هذه المسائل البالغة الأهمية، وغيرها من المسائل التي تهم مصارفنا ومصرفيينا العرب. وعلينا أن نساهم بجعل قطاعاتنا المصرفية والمالية، بكل مواردها البشرية، قادرة على إكتساب الصلابة في مواجهة الصدمات، إلا أن هذا لا يعفي من المطالبة بأهمية قيام المصارف العربية بالتمويلات اللازمة للتنمية الإقتصادية في وطننا العربي».

د. طربيه

من جهته تحدث رئيس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية د. جوزف طربيه قائلاً: «لقد أضحى هذا الملتقى تقليداً سنوياً راسخاً، وبات يُشكل منصة للقاء بين كبار المسؤولين عن إدارة المخاطر في مصارفنا العربية للبحث والنقاش وتبادل الخبرات والمعرفة في كل ما يتعلق بالمخاطر المصرفية، وخصوصاً ما أدخلته لجنة بازل للرقابة المصرفية من تعديلات على منهجيات قياس وإدارة المخاطر إستناداً إلى التطورات والتداعيات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية، والتي تركزت على السيولة ورأس المال، كذلك على منهجية إحتساب الخسائر الناجمة عن إعادة تقييم الأدوات الإئتمانية، وكيفية مراعاة الخصوصيات المحلية عند تطبيق المعيار الدولي لتقارير الإفصاح المالي (IFRS9) فضلاً عن وضع خطط التعافي والتخطيط الرأسمالي».

أضاف د. طربيه: «اليوم بدأ العالم يتحدث عن تجنب المخاطر وليس إدارتها، فبدلاً من الممارسات السليمة لتقييم المخاطر أصبحنا نتحدث عن استقصاء المخاطر، كرد فعل على التشدد في تطبيق المعايير التنظيمية والتشريعات والقوانين العابرة للحدود خوفاً من العقوبات الإقتصادية والمالية. وقد توسع أخيراً إنتشار ظاهرة تجنب المخاطر De-Risking لإرتباطها بإحتمال عدم تمكن المصارف أحيانا من الإلتزام بمتطلبات الحيطة والحذر والعناية الواجبة Enhanced Due-Diligence التي تفرضها السلطات الرقابية والبنوك المراسلة، مثل التشدد بالحصول على المعلومات الواجبة عن الزبائن مثل: «إعرف عميلك» – (KYC) وغيرها من إجراءات التحقق عن الزبائن أو العملاء أو القطاعات».

وتابع د. طربيه: «قد يُفضل عدم التعامل مع هذه الأنواع من الزبائن والعمليات، وهذا ما يعرف بظاهرة De-Riskingوهنا تكمن إشكالية المعالجة، ففي حال إعتمد المصرف خيار التخلي عن بعض العمليات أو العملاء، يكون قد خسر بعض الزبائن من باب الشك، وساهم في الوقت نفسه في تنامي ظاهرة صيرفة الظل (Shadow Banking)حيث تبرز مشكلة جديدة وهي إمكانية ظهور قنوات مالية غير خاضعة لأي نوع من أنواع الرقابة. والحل الموضوعي في هذا المجال يتطلب تشدداً أكثر في الرقابة الداخلية والتوسع في المعلومات والمعطيات الهادفة إلى تطبيق أشمل لقاعدة «إعرف عميلك»، وتوسيع آليات التنسيق والتعاون ما بين القطاع المصرفي والسلطات الرقابية والقضائية والأمنية».

وأشار د. طربيه الى أنه «من المواضيع التي تُعد من الأسباب الرئيسية لتفاقم الأزمة المالية العالمية، والتي تتمثل بقيام عدد كبير من المصارف ذات الإنتشار العالمي ببناء مديونية مفرطة داخل الميزانية وخارجها، حيث ترافق ذلك مع تآكل تدريجي لمستوى ونوعية رأس المال، وفي الموقف عينه، كان العديد من تلك المصارف يمتلك مخزوناً غير كاف من السيولة، ترافق مع خسائر إئتمانية ضخمة نتيجة التركزات في الإستثمارات الناتجة عن ضعف الإدارة، ومخاطر الأطراف المقابلة، وخصوصاً تلك الناتجة عن الإستثمار في المشتقات ومشتقات الإئتمان».

ولفت د. طربيه الى «أن الأزمة قد تفاقمت بشكل أكبر جراء عملية تخفيض الإستدانة نتيجة ترابط المؤسسات النظامية في ما بينها عبر مجموعة معقدة من المعاملات، وكانت المحصلة إنتقال العجز في القطاع المصرفي إلى بقية النظام المالي والإقتصاد الحقيقي، مما أدى إلى إنكماش هائل في السيولة وتوافر الإئتمان».

وقال د. طربيه: «هذا الواقع، يقودنا إلى إلقاء الضوء على المعيار الدولي (IFRS9) الصادر عن مجلس معايير المحاسبة الدولي والمتعلق بالأدوات المالية والمخصصات المالية، والذي حل محل معيار المحاسبة الدولي رقم 39 المتعلق بالأدوات المالية: الإثبات والقياس، طارحاً متطلبات جديدة للتصنيف والقياس والإضمحلال ومحاسبة التحوط، والذي أصبح إلزامياً مع بداية هذا العام مع السماح بالتطبيق المبكر، كما يجب تطبيقه بأثر رجعي».

أضاف د. طربيه: «لقد أظهرت الدراسات والتحليلات، أن نقاط الضعف شملت مروحة واسعة من بنية النشاطات والممارسات المصرفية، منها ما يتعلق بالإستثمارات العالية المخاطر، وبممارسات التسنيد وإعادة التسنيد المعقدة، وبممارسات إدارة المخاطر بما في ذلك حوكمة المخاطر، إضافة إلى التركزات في الإستثمارات واختبارات الضغط، وممارسات تقييم الأصول، وفي الإفصاح، والشفافية، وإدارة السيولة، وأخيراً وليس آخراً في دور متطلبات رأس المال».

وتابع د. طربيه قائلاً: «أمام هذا الواقع تداعت الهيئات الرقابية الوطنية والدولية لتطوير قواعد ومعايير العمل المصرفي المالي، ووضع معايير دولية حديثة تُساهم في جعل المصارف أكثر قدرة على تحمل الصدمات عبر تحديد وضعية مخاطر المصارف بطريقة أكثر شمولية. وقد كان للجنة «بازل» دور قيادي في هذا المجال، حيث قامت بإجراء تعديلات واسعة وجوهرية على الدعامات الثلاث لـ «بازل 2» تمثلت بإصدار قواعد ومعايير جديدة شكلت معاً «بازل 3»، ومن بينها: التشديد على إضطلاع مجلس الإدارة بمسؤوليته الكلية عن المصرف، بما في ذلك إستراتيجية أعماله ومخاطره وتنظيمه والسلامة المالية والحوكمة، قيام الإدارة العليا بالتأكيد أن أنشطة المصرف تتصف مع استراتيجية الأعمال وتحمل المخاطر والسياسات التي وافق عليها المجلس، وجوب أن يكون لدى المصرف وظيفة مستقلة لإدارة المخاطر مع سلطة ومكانة وإستراتيجية وموارد كافية، وإمكانية إبلاغ معلوماتها إلى المجلس».

أضاف د. طربيه: «إننا في إتحاد المصارف العربية، نشدد اليوم على أن البنوك خلال سعيها نحو تطبيق المعيار الدولي (IFRS9) سوف تواجه الكثير من التحديات، ولعل أبرزها يتمثل في ضرورة تعزيز التنسيق بين الوحدات المتخصصة، كذلك ضرورة تحقيق التكامل والتوافق بين البيانات المالية والمخاطر، بالإضافة إلى تحديات جمع وحفظ البيانات التاريخية الضرورية لوضع النماذج الخاصة بالخسائر المتوقعة. كما يجب التنبه إلى بروز تحديات البنية التحتية وأنظمتها ومنهجيات وأدلة عمل، وتقنيات تقييم المخاطر والسياسات المحاسبية، الأمر الذي يتطلب رفع قدرات العاملين ومهاراتهم ومواكبتهم لمستجدات العمل المصرفي على المستوى الدولي».

وتابع د. طربيه قائلاً: «في هذا المجال، سوف نعمل على تشكيل مجموعة خاصة لإدارة المخاطر في الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب، والدعوة مفتوحة أمامكم للإنضمام إلى هذه المجموعة لتكون منطلقاً للتعمق أكثر من خلال خبراتكم ووضع الأسس لتعزيز التنسيق بين الوحدات المتخصصة في إدارة المخاطر، لمواكبة المستجدات على مستوى العمل المصرفي العربي»، مشيراً إلى «أن اتحاد المصارف العربية سيُطلق قريباً المركز العربي لإدارة المخاطر، وسيكون مقره في مقر الامانة العامة للإتحاد، وذلك بهدف الإرتقاء بصناعة إدارة المخاطر في العالم العربي، بما يتناغم والمعايير والممارسات الدولية المعروفة والمعتمدة على الصعيدين العملي والنظري، وزيادة الوعي لدى القطاع المصرفي والمالي وقطاع الشركات في العالم العربي حول أهمية تبني وتطبيق أحدث تقنيات وأساليب إدارة المخاطر المعروفة دولياً».

وختم د. طربيه: «من مهام هذا المركز، تقديم الدراسات والبحوث العلمية المعمقة في مجالات إدارة المخاطر على تنوعها وتوفير التدريب المتخصص في مجال إدارة المخاطر بكافة قطاعاتها، وإعداد العاملين في القطاع المصرفي والمالي عبر دورات تدريبية متخصصة، وإعدادهم لإمتحانات الديبلوم أو الشهادات العلمية المتخصصة مثل: CFA، CFT، AML، FRM وغيرها. ونتطلع إلى تعاون وتنسيق بين مجموعة إدارة المخاطر في الإتحاد الدولي والمركز العربي لإدارة المخاطر».

حمود

أما رئيس لجنة الرقابة على المصارف في لبنان سمير حمود فقال: «تنظر اللجنة إلى إدارة المخاطر على أنها إدارة غير جامدة بل متحركة ومرنة، تتغير وفقاً لتطورات السوق المصرفية الداخلية وتواجه ارتدادات الأسواق الخارجية ومتطلبات المعايير الدولية. ولا شك في أن السوق اللبنانية تحمل في طياتها مخاطر بنيوية تتمثل في أن حجم الكتلة النقدية تفوق بأضعاف قدرة الاقتصاد اللبناني على إمتصاصها، وأن دولرة السوق المحلية، تجعل من الكتلة النقدية M3 هي الوازنة بدلاً من M2، وما يزيد الأمر صعوبة، أن إتجاه الفوائد عالمياً هو صعودي، وإنعكاسه على معدلات الفوائد في لبنان سيكون في الإتجاه عينه، وإنما بوتيرة أعلى. وعليه، تواجه المصارف مشكلة الربحية في ظل إنخفاض نسبة التسليف للودائع، وإن كان ذلك لحساب سيولة فائضة تكون كلفتها مرتفعة وعبئاً على المصارف مما يوجب إبتكار أدوات نقدية ومالية للوصول إلى هامش فائدة إيجابي يبرر حجم الأعمال والأموال الخاصة».

ولفت حمود الى «أن نسبة الملاءة المطلوبة إرتفعت في نهاية عام 2016 من 12% إلى 14% وحتى نهاية هذا العام إلى 15%. كما طلب من المصارف تكوين المؤونات والإحتياطات لمواجهة متطلبات المعايير المحاسبية للخسائر المتوقعة، إضافة إلى إجراء إختبارات ضغط على السيولة وإحتساب نسبة تغطية السيولة وفقاً لمتطلبات «بازل 3»، مروراً بطلب تقديم خطة تعاف، وخطة العمل لمدة ثلاث سنوات بغية متابعة تطورات أعمالها، وتحديد أسباب عدم إنجاز الخطط المرسومة».

وقال حمود: «صحيح أن نسبة الملاءة المرتفعة تُربك المصارف لجهة مقارنة حجم الرأسمال النظامي المطلوب، بحجم الرأسمال الإقتصادي، كما أن نسبة السيولة المرتفعة تدل على عدم إنتاجية قسم كبير من الودائع أو الموارد، وأن المؤونات الإضافية المطلوبة تجعل من كلفة الإقراض أعلى، غير أن كل ذلك يبقى مقبولاً إذا ما أخذنا بالإعتبار الإستقرار النقدي الذي تُؤمنه المصارف وذلك لتغطية إحتياجات القطاعين الخاص والعام على السواء».

أضاف حمود: «ما يجول في خاطري، أن المصارف تحتاج الى توسعة قاعدة رساميلها، فالشركات المساهمة وجدت أساساً لقاعدة مساهمين واسعة، وأن التمركز في الملكية لن يعطي نفعاً إذا ما نظرنا الى المستقبل، وإحتمال إرتفاع حجم الأعمال مع وجوب الإلتزام بنسبتي الملاءة والرافعة المالية، وبصورة موازية، فإن الشراكة يجب ألا تقتصر على الملكية، بل أن تتبع المصارف مبدأ الشراكة الإدارية، فتكون بداية الإدارة الصحيحة في الحوكمة على صعيد مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية على السواء».

وتابع حمود: «إن رسم هيكلية إدارية صحيحة، تجعل من الدوائر شركاء حقيقيين في الإدارة وتنفيذ خطة العمل الموضوعة هو السبيل لتمكين المصارف من التوسع والتوازن بين نتيجة الاعمال، صحة الرقابة، وإدارة المخاطر»، وقال: «إن القطاع المصرفي يتمتع بأوضاع مالية تجعله ملتزماً بالكامل بمعايير السيولة، والملاءة، والمحاسبة، وأن دوره في تعزيز الإقتصاد لا يزال رائداً وحاضراً للمراحل المقبلة، غير أن ذلك، لا يمنعنا من القول إن المخاطر لا تزال تحيط بالقطاع ولا سيما في إدارة الربحية، وتحديد خطط العمل المستقبلية، إضافة إلى المخاطر المتنوعة في الإدارة والتشغيل من إمتثال، حوكمة، مكافحة القرصنة، ومخاطر العملات الرقمية التي تشق طريقها ولو بصعوبة وبرفض أكثر بيوت المال، والمصارف المركزية».

وختم حمود قائلاً: «ترى اللجنة أن المطلوب من المصارف هو التوازن في رسم الخطط المستقبلية والحفاظ على دور الوساطة الصحيحة ما بين المودع والمقترض، إضافة إلى مواكبة التطورات الحاصلة في الخارج لجهة وسائل الدفع، ولن يكون ذلك ممكناً إلا بتطوير خبرات الجهاز البشري، وخصوصاً في مجال إدارة المخاطر ومتابعة أوضاع المصرف، ومعالجة أي خلل بصورة مسبقة حفاظاً على متانة المصرف في ملاءته، وسيولته، وربحيته».

جلسات عمل «الملتقى السنوي لإدارة المخاطر في المصارف العربية» ناقشت «نتائج بازل 3» والمعيار الدولي للتقارير المالية IFRS9 والمعالجة النظامية للتعرضات السيادية

ناقشت جلسات عمل «الملتقى السنوي لإدارة المخاطر في المصارف العربية» في دورته الثامنة على مدار يومين، محاور «نتائج بازل 3»، «المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS، «المعالجة النظامية للتعرضات السيادية»، «المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS9: الحوكمة والسياسات، PD & LGD، التحديات»، «التطبيق العملي لإطار الربحية المعدل على أساس المخاطر»، «أثر تغيير رأس المال التنظيمي على الصناعة المصرفية – منظور أوروبي» و«خطط التعافي».

اليوم الأول

 

ألقيت كلمتان رئيسيتان ما قبل الجلسة الأولى، عن «نتائج بازل 3»، ألقى الكلمة الأولى، عضو الأمانة العامة للجنة بازل – بنك التسويات الدولية، بازل، سويسرا مارك فرج، والكلمة الثانية كانت لمدير إدارة تقييم المخاطر لدى لجنة الرقابة على المصارف – لبنان ربيع نعمة.

الجلسة الأولى:

المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS9

منهجيات والتحقق من الصحة

تناولت الجلسة الأولى محور «المعيار الدولي للتقارير الماليةIFRS9 – منهجيات والتحقق من الصحة». أدارها نائب المدير العام / رئيس إدارة المخاطر CRO – مجموعة الإعتماد اللبناني – لبنان ندى رزق الله. وتحدث فيها كل من: كبير مديري شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز – PWC» بيوتر زاوادزكي، وكبير مديري الشركة عينها جان سولتيس، والشريك في مؤسسة «إرنست أند يونغ» العالمية للتدقيق – دبي – الإمارات العربية المتحدة، محمد قيصر.

الجلسة الثانية

المعالجة النظامية للتعرضات السيادية

تناولت الجلسة الثانية محور «المعالجة النظامية للتعرضات السيادية». تحدث فيها عضو الأمانة العامة للجنة بازل – بنك التسويات الدولية، بازل، سويسرا، مارك فرج.

الجلسة الثالثة

«المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS9 – الحوكمة والسياسات»

تناولت الجلسة الثالثة محور «المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS9 –

الحوكمة والسياسات». أدارها مدير إدارة تقييم المخاطر لدى لجنة الرقابة على المصارف – لبنان ربيع نعمة. تحدث فيها كل من: مساعد المدير التنفيذي/ إدارة الرقابة على المصارف – البنك المركزي الأردني عدنان ناجي، مدير مكتب بيروت في مؤسسة «ديلويت» للتدقيق جوزف الفضل ورئيس إدارة الرقابة المالية – البنك اللبناني الفرنسي – لبنان، وليد عيسى.

اليوم الثاني

الجلسة الأولى

«المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS9: PD & LGD»

تناولت الجلسة الأولى محور «المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS9: PD & LGD».

تحدث فيها كل من: رئيس إدارة المخاطر المالية ومخاطر التشغيل – مجموعة بنك بيبلوس – لبنان، باسكال مقصود، نائب أول مدير عام – قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة – بنك مصر، أحمد فؤاد خليل، والشريك في شركة «برايس ووتر هاوس كوبرز – PWC» زياد زغيب.

الجلسة الثانية

«تحديات النمذجة في معيار IFRS9»

تناولت الجلسة الثانية محور «تحديات النمذجة في معيار IFRS تحدث فيها كبير مديري شركة RiskMatrix المحدودة، لونيس ستاماتوبولوس.

 

 

 

الجلسة الثالثة

«المعيار الدولي IFRS9: إفتراضات مستقبلية»

تناولت الجلسة الثالثة محور «المعيار الدولي IFRS9: إفتراضات مستقبلية» تحدث فيها كل من: مساعد مدير تنفيذي/ إدارة الرقابة على المصارف – البنك المركزي الأردني عدنان ناجي وكبير مديري شركة برايس ووتر هاوس كوبرز – PWC» بيوتر زاوادزكي.

 

الجلسة الرابعة

«أثر تغيير رأس المال التنظيمي على الصناعة المصرفية – منظور أوروبي»

تناولت الجلسة الرابعة محور «أثر تغيير رأس المال التنظيمي على الصناعة المصرفية – منظور أوروبي». تحدث فيها رئيس إستراتيجية المخاطر – مجموعة بنك إيرلندا حنا الصراف.

الجلسة الخامسة

«التخطيط الرأسمالي وتخطيط السيولة»

تناولت الجلسة الخامسة محور «التخطيط الرأسمالي وتخطيط السيولة»، تحدث فيها رئيس مجموعة المخاطر/ بلوم بنك – لبنان جيرار رزق.

 

الجلسة السادسة

«التطبيق العملي لإطار الربحية المعدل على أساس المخاطر»

تناولت الجلسة السادسة محور «التطبيق العملي لإطار الربحية المعدل على أساس المخاطر» تحدث فيها: رئيس إدارة تحليل وتجميع المخاطر للمجموعة، بنك عوده – لبنان أنطوان معوشي.

الجلسة السابعة

«خطط التعافي»

تناولت الجلسة السابعة محور «خطط التعافي». أدارها مدير إدارة تقييم المخاطر لدى لجنة الرقابة على المصارف – لبنان ربيع نعمة. تحدث فيها كل من: كبير مديري / إشراف شعبة في سلطة دبي للخدمات المالية DFSA، إيدل بريوير، رئيس إدارة المخاطر، بنك البحر المتوسط – لبنان، سمير معوض، ورئيس إدارة تحليل وتجميع المخاطر للمجموعة، بنك عوده – لبنان أنطوان معوشي