نظمه اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب وهيئة التحقيق الخاصة:

Download

نظمه اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب وهيئة التحقيق الخاصة:

الندوات والمؤتمرات
العدد 420

«الملتقى السنوي لرؤساء وحدات الامتثال بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية»


أعاد إفتتاح «الملتقى السنوي لرؤساء وحدات الامتثال بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية»، في دورته الخامسة الذي نظّمه إتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، بالتعاون مع هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان (بين 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 و11 منه)، التركيز مجدداً على مسألة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك في ضوء ما يحدث في الوقت الراهن في العالم من صراعات وتنازع على السلطة وإرهاب، ومحاربة للإرهاب، فضلاً عن ذكر المخاطر الحقيقية التي تهدد لبنان في حال لم تُقر إلزامية التصريح عن المبالغ النقدية عند عبور الحدود، وتعديل القانون 318 المتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب، بما فيه اللوائح المفروضة، حيث يتم توسيع لائحة الجرائم التي ينتج عن ارتكابها أموال غير مشروعة وإعتبار جريمة تبييض الأموال جريمة أصلية مستقلة بذاتها، والبت بمشروع قانون تبادل المعلومات بالنسبة للتهرب الضريبي وضرورة مصادقة مجلس النواب على اتفاقية الأمم المتحدة الرقم 1999 المتعلقة بتجفيف مصادر تمويل الإرهاب.
شارك في حفل إفتتاح الملتقى: رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه، نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور محمد بعاصيري، أمين سر لجنة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان عبد الحفيظ منصور، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، المدير التنفيذي رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي المصري محمد أبو موسى، إضافة إلى رؤساء وحدات الامتثال بمكافحة غسل الأموال في المصارف من دول عربية عدة منها: مصر، قطر، الاردن، السودان، العراق، فلسطين وتونس، ومجموعة مميزة من الخبراء من هيئة التحقيق الخاصة – لبنان- ومن السلطات القضائية والامنية العربية وخبراء دوليين ومن القطاع المصرفي العربي.
د. طربيه: لبنان يواجه خطر إعادة إدراجه
على لائحة الدول غير المتعاونة
بداية، لفت رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، رئيس جمعية مصارف لبنان الدكتور جوزف طربيه إلى «أن مسألة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، في ضوء ما يحدث اليوم في العالم من صراعات وتنازع على السلطة وإرهاب، ومحاربة للإرهاب، تحتاج إلى تمويل وتخطيط، وقنوات لا بد من إستخدامها للقيام بما تحتاجه من تمويل».
أضاف: «من هنا تجد المصارف والمؤسسات المالية نفسها في قلب الحدث، وفي صميم المعركة، وهنا أيضاً تجد السلطات الرقابية والسلطات الامنية والقضائية نفسها في مواجهة مع المنظمات والافراد الذين يستخدمون تلك القنوات للوصول إلى أهدافهم. علماً أنه من المعروف أيضاً أن هذه الإشكالية باتت تثير قلق جميع المعنيين من مختلف الجهات الرسمية والخاصة، فبتنا ننام على إجراء أو رزمة من الإجراءات ونستفيق على رزمة جديدة من الإجراءات والتشريعات والقوانين، وأصبح هذا الأمر يشكل هاجساً للجميع، وأصبح علينا جميعاً العمل على متابعة تلك التطورات والسعي إلى فهم الإجراءات المفروضة واستيعابها والالتزام بها».
وأشار الدكتور طربيه إلى «أهمية مسألة تجنب ظاهرة المخاطر التي أخذت تنتشر في أوساط المصرفيين العرب وغير العرب نتيجة إحتمال عدم تمكن المصارف أحياناً من إلتزام متطلبات الحيطة والحذر والعناية الواجبة التي تفرضها السلطات الرقابية».
وشرح د. طربيه قائلا: «لقد نجح لبنان في العام 2002 من حذف اسمه عن لائحة الدول غير المتعاونة بعد الاستجابة لمتطلبات عدة أهمها إصدار القانون رقم 318 لمكافحة تبييض الأموال، كما تجاوبت المصارف مع متطلبات مجموعة «غافي» GAFI بإنشاء أجهزة إمتثال لديها ووضع آليات لمكافحة تبييض الأموال. أما اليوم فيواجه لبنان خطر إعادة إدراجه على لائحة الدول غير المتعاونة في حال عدم إستكماله إصدار بعض التشريعات الاضافية في حقل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».


ورأى أنه «كي يبقى لبنان ضمن المنظومة المالية والمصرفية الدولية، على المجلس النيابي أن يبت قبل انقضاء المهلة المحددة له في نهاية العام الجاري بثلاثة مشاريع قوانين مطلوبة دولياً أحالتها الحكومة اللبنانية في منتصف آذار 2012 إليه وهي تتناول: إلتزامه بتقديم تصريح عن المبالغ النقدية عند عبور الحدود، وتعديل قانون 318 المتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب، والبت بمشروع قانون يتناول المعلومات بالنسبة للتهرب الضريبي وضرورة مصادقة مجلس النواب على اتفاقية الامم المتحدة رقم 1999 المتعلقة بتجفيف مصادر تمويل الإرهاب».
وخلص د. طربيه إلى «أن المطلوب اليوم وبإلحاح وأكثر من أي وقت مضى، أن يجتمع المجلس النيابي اللبناني للتصويت على هذه القوانين الدولية متجاوزاً التعقيدات الدستورية التي تحول دون اجتماعه شرعاً لإنتخاب رئيس للجمهورية كي نحيّد لبنان عن الضرر الناتج عن عدم صدور هذه القوانين قبل آخر السنة».


أبو موسى: مرتكبو الجرائم الأصلية
زادوا من استخدام الوسائل التكنولوجية
المدير التنفيذي رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي المصري محمد أبو موسى قال: «إن هذا الملتقى يرمي إلى عرض المستجدات الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وخصوصاً في ظل ما يفرضه التطور التكنولوجي والعلمي المتنامي الذي شهده العالم في الآونة الأخيرة من صعوبة التحديات التي تواجه الدول في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وزيادة خطر هاتين الجريمتين، إذ إن مرتكبي الجرائم الأصلية وغاسلي الأموال وممولي الإرهاب زادوا من استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة في كافة مراحل التخطيط والتنفيذ اللازمة لإتيانهم الأفعال الإجرامية، تدعمهـم في ذلك العائدات المالية الضخمة التي تحصَّلوا عليها من جراء الجرائم التي اقترفوها».
أضاف: «لا يُخفى أن مخاطر غسل الأموال تعتبر من أهم الأخطار غير المنظورة التي تهدد استقرار النظام المالي والاقتصادي العالمي، بالنظر إلى الحجم الهائل من الأموال المتحصلة من الجرائم التي يتم غسلها، والتي تمثل ما بين 2 % – 5 % من إجمالي الناتج المحلي للعالم أي ما بين 800 مليار دولار و2 تريليون دولار حسب إحصاءات مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة»، مشيراً إلى «أن هذا الرقم مرشح للزيادة بسبب درجة الاحتراف العالية التي يتسم بها غاسلو الأموال الذين يستعينون بمختلف التقنيات الحديثة والنظم المتطورة للاتصالات».
وشرح أبو موسى «لا يُخفى على أحد الدور المهم الذي يقوم به مديرو الالتزام ومسؤولو مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المؤسسات المالية ولا سيما القطاع المصرفي، حيث يُوكل إليهم العديد من المهمات الرامية إلى الحد من مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وما تنطوي عليه من مخاطر رقابية وقانونية وأخرى خاصة بسمعة المؤسسات المالية التي ينتمون إليها، ومن ثم زادت التطورات في مجال الجريمة من مهماتهم اليومية ومن فحص للعمليـات غير العاديـة والعمليـات المشتبه فيها، وإخطار وحدة التحريات المالية بالعمليات التي تتضمن شبهة غسل أموال أو تمويل إرهاب، واقتراح ما يلزم من تطوير وتحديث لسياسة البنك في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والنظم والإجراءات المتبعة بالبنك في هذا المجال، وذلك بهدف زيادة فاعليتها وكفاءتها، ومواكبتها المستجدات المحلية والعالمية».


منصور: لبنان يشارك بقوة في محاربة جرائم التبييض
بدوره شدد أمين سر هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان عبد الحفيظ منصور على الاهمية الدولية لمسألة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب انطلاقاً من خطورة هذه الجرائم وتأثيرها على سمعة القطاعات المالية، وقال: «إن لبنان يشارك بقوة من خلال القطاعين العام والخاص في محاربة جرائم تبييض الأموال»، مشيراً إلى «النمو الكبير في الجرائم المنظمة في العالم التي باتت تفوق بأضعاف أرقام المالية العامة في العديد من الدول، إضافة إلى أثرها في ضرب الاقتصادات وتفشي الفساد في الادارات العامة».
وقال منصور: «إن لبنان نجح سابقاً في رفع إسمه عن لائحة الدول غير المتعاونة في مجال مكافحة عمليات تبييض الأموال، وهو سجل خطوات مهمة ومؤثرة في هذا السياق، وأن القصور الحاصل في بعض التشريعات لم يحد من عمليات المكافحة عندنا، حيث عالجنا ونعالج كل الحالات التي ترد إلينا من الداخل ومن الخارج».
وتناول منصور مشاريع القونين العالقة أمام مجلس النواب اللبناني التي أحالها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إلى مجلس الوزراء، مشدداً على «أهمية إقرار هذا المشاريع، ولا سيما منها المعاهدة الدولية لقمع تمويل الإرهاب، إذ إن 95 في المئة من دول العالم الاعضاء في الامم المتحدة صادقت على هذه الاتفاقية ما عدا لبنان والصومال فقط من دول المنطقة التي لم تصادق عليها».
وأكد منصور أخيراً «التحديات المستمرة المفروضة على الهيئات الرقابية لمكافحة التحديات المتفاقمة على مستوى تبييض الأموال وتمويل الإرهاب»، معتبراً «أن التحدي الاكبر اليوم هو الناجم عن الجرائم الالكترونية «القرصنة» نظراً إلى صعوبة تقصي مرتكبي هذه الجرئم».


بعاصيري: لإقرار اتفاقية الامم المتحدة
لتجفيف منابع تمويل الإرهاب
أخيراً، أكد نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور محمد بعاصيري «أهمية إقرار لبنان اتفاقية الامم المتحدة المتعلقة بتجفيف منابع تمويل الإرهاب»، مشيراً إلى «أن النقاش السياسي الدائر في لبنان لا يعني مصرف لبنان الذي يتعاطى التعامل مع الأمور بمنطق المهنية فقط لا غير، وهو بعيد كل البعد عن أي عمل سياسي».
وقال: «نحن في مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف وهيئة التحقيق الخاصة فريق عمل واحد، نبتغي مصلحة لبنان أولاً ومصلحة قطاعنا المصرفي ثانياً»، متطرقاً إلى مشاريع القوانين العالقة أمام المجلس النيابي، مشدداً على «أهمية وضرورة إقرارها قبل نهاية هذه السنة بغية تجنب وضع اسم لبنان على لائحة الدول غير المتعاونة»، مؤكداً أنه «في حال عدم إقرار مشاريع القوانين المشار إليها، فإن ذلك سيؤدي إلى مضاعفات وتداعيات سلبية على تصنيف لبنان وعلاقاته بالمصارف المراسلة».
وقال د. بعاصيري: «نحن في مصرف لبنان المركزي وعلى أرض الواقع، نعرف ماذا يجري في المجتمع الدولي، وفي مجموعة العمل المالي «مينا فاتف»، فالمطلوب إقرار أربعة مشاريع قوانين لتفادي مخاطر كبرى، وإذا لم تقر هذه المشاريع القوانين فإنه «لن ينفع الندم».
وشدد نائب حاكم مصرف لبنان على «الوضع الممتاز لليرة اللبنانية، حيث لدينا احتياطات مالية كبيرة»، مستطرداً: «لكن ماذا ينفع القلب النابض في جسم انسان كسيح ومريض؟».
وخلص د. بعاصيري إلى القول «إن مصرف لبنان بقيادة حاكمه رياض سلامه كما لجنة الرقابة وهيئة التحقيق الخاصة يبذلون كل الجهود من أجل المحافظة على الاستقرار المالي والمصرفي، ويبقى لمصرف لبنان أن يتخد كل الإجراءات الكفيلة لحماية القطاع المصرفي، ويبقى على السلطة وعلى الدولة أن تعمل ما هو مطلوب منها في هذا المجال».

جلسات عمل الملتقى السنوي
تناولت جلسات عمل الملتقى السنوي لرؤساء وحدات الإمتثال بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المصارف والمؤسسات المالية العربية (في دورته الخامسة)، على مدى يومين، ست حلقات حوار تناولت التطورات الأخيرة في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والجهود المبذولة للتعامل مع التحديات الناجمة عنها، والتحديات والجهود الدولية في مواجهة المقاتلين، الإرهابيين الأجانب، وإدارة المخاطر الناتجة عن العقوبات العالمية الإقتصادية، وتجنب الهفوات والأخطاء التقنية في إختيار وتطبيق نظام مكافحة غسل الأموال الذي يتناسب مع المتطلبات الرقابية ومتطلبات عالم الأموال، والإطار التنظيمي: القواعد وكيفية تطبيقها، والتقييم الوطني للمخاطر NRA/ النهج القائم على المخاطر RBA، وأخيراً تجنب المخاطر وتداعياتها في مكافحة غسل الأموال De – Risking.
اليوم الأول/ حلقة الحوار الأولى

تناولت حلقة الحوار الأولى، في اليوم الأول، موضوع «التطورات الأخيرة في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب والجهود المبذولة للتعامل مع التحديات الناجمة عنها». تحدث فيها المدير التنفيذي لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي المصري محمد أبو موسى. أما الموضوع الثاني فتناول التحديات والجهود الدولية في مواجهة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، تحدث فيه مدير الإمتثال في هيئة التحقيق الخاصة، لبنان طارق زهران.
أبو موسى: التوسع في إستخدام الإنترنت
فتح المجال أمام تحرك الجماعات الإرهابية
لفت المدير التنفيذي لوحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي المصري محمد أبو موسى، إلى «أن التوسع في إستخدام الإنترنت ولا سيما شبكات التواصل الإجتماعي، وعدم التعرف على مستخدميها، أدى إلى إساءة إستخدامهما من الجماعات الإرهابية في جمع تبرعات من المتعاطفين مع تلك الجماعات، إذ يستخدم الإرهابيون شبكات الإتصال في الإعلان عن أعمالهم وتجنيد أفراد آخرين، فضلاً عن تواصل هذه الجماعات مع أعداد كبيرة من الجماهير عبر شبكات الإتصال (فايس بوك، تويتر، أنستاغرام)، كذلك عبر

برامج المحادثة من خلال الـ «واتس آب»، والـ «فايبر».
وتحدث أبو موسى عن «المخاطر الكبيرة التي تشكلها أدوات الدفع الحديثة حيال نظم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث لا تسمح كثير منها بالتعرف على هوية مستخدميها كما هي الحال في العملات الإفتراضية، والبطاقات المدفوعة مسبقاً، ولا سيما في الدول التي لا تتمتع بنظم فاعلة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».
وخلص إلى «أهمية تطبيق الإجراءات المبسطة التي ستشجع الفئات المهمّشة إجتماعياً على فتح حسابات مصرفية وتغيير مسار التحويلات المالية من النظام المالي غير الرسمي إلى النظام المالي الرسمي، ومساعدة المؤسسات المالية على التخلص من الإسراف في إلتزام متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إذ إن قيام المؤسسات المالية بالإسراف في الإلتزام Over – Compliance، يُعتبر أحد المخاطر المباشرة لغسل الأموال وتمويل الإرهاب في حد ذاته».
زهران: جهود محلية حثيثة لمكافحة
تبييض الأموال وتمويل الإرهاب
تحدث مدير الإمتثال في هيئة التحقيق الخاصة، لبنان طارق زهران عن التحديات والجهود الدولية في مواجهة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، فأشار إلى «الجهود اللبنانية المحلية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، مثل جهود اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة حيال درس قانون مكافحة تبييض الأموال وجرائم تمويل الإرهاب»، متحدثاً عن إستهداف الإرهابيين الجيش اللبناني بعمليات إرهابية في منطقة عرسال (البقاع – لبنان) وفي غيرها من المناطق اللبنانية. وتناول جهود السلطات الأمنية اللبنانية (مثل المديرية العامة للأمن العام) في سبيل كشف الخلايا الإرهابية.
ولفت زهران إلى قيام السلطات اللبنانية بـ «منع الإرهابيين من السفر من لبنان، أي منعهم من مغادرة الاراضي اللبنانية بهدف القيام بأعمال إرهابية في الخارج، وقمعهم وإكتشاف مموليهم، ومحاكمتهم، كذلك منع الإرهابيين من دخول الأراضي اللبنانية، وتفعيل التعاون الدولي والإقليمي بغرض توفير المعلومات المسبقة عن المسافرين (الإرهابيين)، وإستقاء المعلومات عن هؤلاء من شركات الطيران عينها».
وتحدث زهران عن الخصائص المشتركة بين المقاتلين الإرهابيين الأجانب مثل أنهم: من فئة الذكور، وتُراوح أعمارهم بين 15 سنة و40 سنة، وتظهر عليهم ميول التطرف من خلال كتاباتهم عبر شبكات التواصل الإجتماعي (الفايسبوك)، أو التبشير بهذا المبدأ الإرهابي أو ذاك، وتلقيهم التدريب العسكري، أو تعاطفهم مع هذا الزعيم الديني أو ذاك، أو أنهم يرتبطون به كصلة قربى أو رابط صداقة، فضلاً عن كشف سجلاتهم بأنهم يعملون في أنشطة سابقة غير مشروعة (احتيالية)، مثل الإدعاء بأعمال الرعاية الاجتماعية، التزوير، تهريب المخدرات والسطو».


حلقة الحوار الثانية

تناولت حلقة الحوار الثانية، موضوع «إدارة المخاطر الناتجة عن العقوبات العالمية الإقتصادية»، أدار الحلقة المسؤول الرئيسي للمجموعة، الشؤون القانونية والتحقق، مجموعة عوده سرادار – لبنان شهدان جبيلي، وتحدث فيها المحامي لدى مجموعة Akin Gump، الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية محمود فضل الله.
فضل الله: الإتفاق النووي مع إيران تاريخي
تحدث المحامي لدى مجموعة Akin Gump، الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية محمود فضل الله، عن إدارة العقوبات الدولية والمخاطر وأثر صفقة إيران النووية على العلاقات الدولية. علماً أن المجموعة لها وجود فاعل وحيوي في نيويورك، الولايات المتحدة، وتضم مئات المحامين الذين يمثلون الصناديق الاستثمارية والأفراد والشركات والكيانات العالمية الأخرى المتعلقة بالمسائل القانونية والتجارية المتطورة.
وشرح فضل الله، «أن مجموعة Akin Gump تأسست في عام 1945، وهي الآن واحدة من أكبر شركات المحاماة في العالم مع أكثر من 900 محام من كل أنحاء العالم، ولها فروع في الإمارات العربية المتحدة، واشنطن، جنيف، سنغافورة وهونغ وكونغ»، مشيراً إلى «أهمية الإتفاق التاريخي الذي تم التوصل إليه بين إيران من جهة، والولايات المتحدة ودول الإتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والصين وروسيا من جهة أخرى خلال سنة 2015، إذ تحصل إيران بموجبه على تخفيف العقوبات عليها في مقابل وقف برنامجها النووي». وتحدث فضل الله عن خضوع الإتفاق إلى «العودة المفاجئة إلى العقوبات في حال رفضت إيران مواصلة الوفاء بإلتزاماتها بموجب الإتفاق».

حلقة الحوار الثالثة

تناولت حلقة الحوار الثالثة موضوع «تجنُّب الهفوات والأخطاء التقنية في إختيار وتطبيق نظام مكافحة غسل الأموال الذي يتناسب مع المتطلبات الرقابية ومتطلبات عالم الأموال». تحدث فيها مساعد المدير العام الأول، رئيس إدارة الإلتزام، البنك التجاري القطري محمد منصور، ورئيس وحدة الإمتثال، بنك لبنان والخليج، لبنان كميل بارخو.
منصور وبارخو في ورقة مشتركة:
فاعلية الإمتثال ومكافحة غسل الأموال
تناولت الورقة المشتركة لمنصور وبارخو فاعلية الإمتثال، والديناميكية في أي مؤسسة مالية والتطورات التنظيمية، وتوافر الموارد. وأشارت الورقة إلى أهمية وضع الإستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال، عبر برنامج الامتثال الذي يتماشى مع تقييم وطني ومنهجية مجموعة العمل المالي.
وتحدثت الورقة عن نظام إدارة القضايا للتعامل مع حالات مكافحة غسل الأموال، والقدرة على تصنيف الحالات (تصنيف المخاطر) وفق مجموعات مختلفة، وتحليل المعلومات التجارية، ثم ينبغي أن تُطبق معاملات تصنيف المخاطر وفق سيناريوهات مراقبة هذه المعاملات لتمكين مستخدمي الامتثال من مراقبة أولوية المعاملات التي لديها أعلى مخاطر.

اليوم الثاني/ حلقة الحوار الأولى

تناولت حلقة الحوار الأولى في اليوم الثاني، موضوع «الإطار التنظيمي: القواعد وكيفية تطبيقها»، أدار الحلقة: المحامي لدى النيابة العامة التمييزية، لبنان القاضي ندى الأسمر، وتحدث فيها مدير التحقيق والتدقيق لدى هيئة التحقيق الخاصة، لبنان هشام حمزة، والمسؤول الرئيسي للمجموعة، الشؤون القانونية والتحقق، مجموعة عوده سرادار، لبنان شهدان جبيلي.
حمزة: التعاون بين هيئة التحقيق الخاصة
والسلطات القضائية وسلطات إنفاذ القانون
تحدث مدير التحقيق والتدقيق لدى هيئة التحقيق الخاصة، لبنان هشام حمزة، عن أهمية التعاون بين هيئة التحقيق الخاصة والسلطات القضائية وسلطات إنفاذ القانون، وشرح «بحسب القانون 318 – تاريخ 20 – 4 – 2001، تنشأ لدى مصرف لبنان هيئة مستقلة، ذات طابع قضائي، تتمتع بالشخصية المعنوية، غير خاضعة في ممارسة أعمالها لسلطة مصرف لبنان. وتتلقى الهيئة الإبلاغات وطلبات المساعدة من: المؤسسات الخاضعة لترخيص أو لرقابة مصرف لبنان (مصارف ومؤسسات مالية، شركات صيرفة، وساطة مالية، هيئات إستثمار جماعي، شركات إصدار وترويج بطاقات الإئتمان، المؤسسات التي تتعاطى التحاويل النقدية إلكترونيا)، ومؤسسات غير خاضعة لترخيص أو لرقابة مصرف لبنان (شركات التأمين، تجار ووسطاء عقارات، تجار سلع ذات القيمة المرتفعة حُلى، أحجار كريمة، ذهب، تحف فنية، آثار قديمة..)، والسلطات الرسمية اللبنانية أو الأجنبية (سلطات إنفاذ القانون، سلطات رقابية، محاكم، إستنابات قضائية دولية، سلطات قضائية، إنتربول، وزارات، سفارات، الأمم المتحدة)».


وخلص حمزة إلى «أن التعاون بين وحدة الإخبار المالي وسلطات إنفاذ القانون والسلطات القضائية، يشكل أحد الركائز الأساسية لنظام متين لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب». وشرح «يتجسد هذا التعاون عبر قيام السلطات القضائية وسلطات إنفاذ القانون بإرسال طلبات مساعدة إلى هيئة التحقيق الخاصة لتوفير المعلومات المالية اللازمة في معرض التحقيقات التي تُجريها هذه السلطات والمرتبطة بجرائم أصلية لتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وتزويد المراجع القضائية المختصة وسلطات إنفاذ القانون (عند الإقتضاء) بنتائج التحقيقات التي تقوم بها هيئة التحقيق الخاصة لإتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في شأنها. في هذا السياق تم وضع اليد على عدد من العمليات أبرزها ما أُشير إليها عبر وسائل الإعلام: إختلاس أموال من صندوق بلدية طرابلس (عام 2006)، مئات الشيكات المزورة المسحوبة على حسابات الهيئة العليا للإغاثة، إختلاس أموال من الهيئة وإسترداد أموال منهوبة لمصلحة تونس».
جبيلي: التنظيم في مقابل التنفيذ
تحدث المسؤول الرئيسي للمجموعة، الشؤون القانونية والتحقق، مجموعة عوده سرادار، لبنان شهدان جبيلي عن مواجهة لبنان تحديات حيال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن أهمية تنفيذ القوانين وعدم مخالفتها. ولفت إلى «فاعلية مستوى السلطات اللبنانية وكفاءة نظامها القانوني، كذلك فاعلية مستوى تفاعل القطاع المصرفي وإنفاذ القوانين، ونظافة سمعة البلاد وتصنيفها». وتناول أهمية الحاجة إلى المحافظة على التعاون العالمي حيال مكافحة الجريمة المالية، فضلاً عن فاعلية تقييم أساس المخاطر.
وتحدث جبيلي عن أبرز مظاهر الشك التي تُثار حول الصفقة المالية مثل: الأموال المتأتية من الخارج (الواردة)، التي تهدف إلى إخفاء نشاط غير قانوني، والتصميم على التهرب من المتطلبات التنظيمية، وعدم وجود عمل أو غرض قانوني واضح (غموض الرؤية)، وإستخدام المؤسسة المالية لتسهيل نشاط إجرامي وعدم وجود إسم واضح عن المستفيد.
وأشار جبيلي إلى دور البنوك في التحقيقات في جرائم تبييض الأموال، وذلك عبر ضرورة وجود شاهد، ومواصلة تحديث القوانين، والإحتفاظ بالسجلات، وإستثناء السرية المصرفية، وإشراك المحامي في التحقيقات والامتناع عن الإفصاح عن التقارير للعملاء المصرفيين».
وخلص جبيلي إلى أن الهدف المشترك للإدارات المصرفية هو مكافحة الجريمة المالية، وتقديم الخدمات المصرفية لأكبر عدد ممكن من العملاء المصرفيين والإدراج المالي للعملاء حيث يكون ذلك المفتاح الأساسي لنطاق أوسع من الإشراف على العمليات المصرفية.

اليوم الثاني/ حلقة الحوار الثانية

تناولت حلقة الحوار الثانية من اليوم الثاني، موضوع «التقييم الوطني للمخاطر (NRA) / النهج القائم على المخاطر (RBA)»، أدار الحلقة المدير التنفيذي، وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب/ البنك المركزي المصري محمد أبو موسى. تحدث فيها: المدير العام المساعد، جمّال ترست بنك، لبنان الدكتور محمد فحيلي، ونائب المدير العام لبنك الشرق الأوسط وأفريقيا، لبنان عباس حجيج، والرئيس التنفيذي للإمتثال، بنك سوسيته جنرال، لبنان كارين زبلوسكي ساسين.
فحيلي: مخاطر السمعة والإمتثال
تحدث المدير العام المساعد، جمّال ترست بنك، لبنان محمد فحيلي، عن مخاطر السمعة والإمتثال، وتعقيد المنتجات المالية، وتعقيد الجزاء (العقوبات) حيال مكافحة غسل الأموال وقواعد الالتزام، والغرامات الباهظة. ولفت إلى كلفة المخاطر، والإيرادات المفقودة، وعلاقات التسوية مع العملاء.
وتناول فحيلي التدابير المصرفية المتخذة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإستمرار الإتجاه العالمي حيال إتخاذ العقوبات لعدد من العملاء عبر إخراجهم من التعامل المصرفي، بإعتبار أن ذلك أفضل وسيلة وأرخصها للتخلص من المشتبه بهم.
حجيج: توقعات بنك الإحتياط الأسترالي
حيال تطور القدرات والخبرات المصرفية
تحدث نائب المدير العام لبنك الشرق الأوسط وأفريقيا، لبنان عباس حجيج، عن توقعات بنك الإحتياط الأسترالي حيال تطور القدرات والخبرات المصرفية، إذ يشدّد البنك على توثيق العمليات المصرفية، على أن يأخذ في الإعتبار أثناء تفحص الملفات المصرفية: «تقييم المخاطر الخاصة بالعميل المصرفي، والضوابط الخاصة به وتدابير التخفيف بما في ذلك السياسات والإجراءات الخاصة به أيضاً، بغية تقييم الفاعلية الشاملة لتقييم المخاطر الخاصة بالعميل المشار إليه، وتقييم علاقات العميل والمتعاملين معه، وقنوات التوزيع، ومخاطر الجغرافيا وغيرها من الخصائص أو أنماط الأنشطة المصرفية، والنظر في ملفات العميل في حال كانت عالية المخاطر بغية ضمان التدابير الخاصة المنصوص عليها في القوانين المصرفية بأنها إتُبعت وتُطبق بحذافيرها».
زبلوسكي ساسين: أهمية إتباع القوانين
المنظمة للمؤسسات المصرفية والمالية
تحدثت الرئيس التنفيذي للإمتثال، بنك سوسيته جنرال، لبنان كارين زبلوسكي ساسين عن أهمية القوانين والجهات المنظمة للمؤسسات المالية والمصرفية وضرورة إتباعها بحذافيرها. ولفتت إلى أنه «عام 2003 طلب القانون الوطني الأميركي وجود مؤسسات مالية لديها برنامج تحديد هوية العميل (CIP)، وتطبيق نهج بنك الاحتياطي الأسترالي لفتح الحساب المصرفي، وحيال العمليات المصرفية المستمرة. وفي عام 2005 حصل لقاء بين مجموعة العمل المالي «فاتف» FATF وممثلي القطاعات المصرفية والأوراق المالية لبحث أنواع المخاطر، وفي 2006 صدرت توجيهات حيال النهج المصرفي القائم على المخاطر لإدارة المخاطر حيال غسل الأموال. أما ما بين 2007 و2009 فقد إعتمدت FATF مجموعة من التوجيهات بدأ يُطبقها البنك المركزي الأسترالي على مختلف القطاعات: القطاع المالي، وكلاء العقارات، والمحاسبين، وشركات تقديم الخدمات، وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، والكازينوهات، وأصحاب المهن القانونية، وشركات الخدمات المالية وقطاع التأمين على الحياة».
حمزة: من الضروري تجميد الحساب
المصرفي للشخص المشتبه به
تناول مدير التحقيق والتدقيق لدى هيئة التحقيق الخاصة، لبنان هشام حمزة، حالة عملية من عمليات التحقيق الخاصة حيال تبييض الأموال. وتوصل إلى ضرورة «تجميد الحسابات المصرفية للشخص المشتبه به، ومعاقبة موظف المصرف الذي ثبت تورطه في قضية التبييض لدى جميع المصارف والمؤسسات المالية العاملة في لبنان، ورفع السرية المصرفية عن الحساب المتورط تجاه المراجع القضائية المختصة، والإستعلام لدى جميع المصارف والمؤسسات المالية العاملة في لبنان عن أي حسابات عائدة في صورة مباشرة أو غير مباشرة للشخصين المعنيين (الموظف والعميل)، والتدقيق في هذه الحسابات في حال وجودها، وتزويد هيئة التحقيق الخاصة بالنتائج بغية إتخاذ القرار المناسب».


حلقة الحوار الثالثة والأخيرة

تناولت حلقة الحوار الثالثة والأخيرة موضوع «تجنب المخاطر وتداعياتها في مكافحة غسل الأموال De – Risking»، أدار الحلقة المدير العام المساعد، جمّال ترست بنك، لبنان الدكتور محمد فحيلي. تحدث فيها: مساعد المدير العام الأول – رئيس إدارة الإلتزام، البنك التجاري القطري محمد منصور، ومدير الامتثال لمجموعة بنك لبنان والمهجر – لبنان مالك قسطة.
منصور: إرتفاع مخاطر الامتثال
تحدث مساعد المدير العام الأول – رئيس إدارة الإلتزام، البنك التجاري القطري محمد منصور عن المرحلة الحرجة التي وصلت إليها إدارة مخاطر الإمتثال. ولفت إلى «إرتفاع مخاطر الإمتثال التي تنشأ من الصفقات المالية التي يتورط فيها أشخاص معنيون، بحيث يكون على السلطات المالية المعنية أن تكشف هؤلاء المتورطين، فتفرض عليهم عقوبات تستهدفهم على نحو مباشر أو غير مباشر».
وتحدث منصور عن تصاعد المطالب والشروط من البنوك المراسلة لضمان الامتثال وفق متطلبات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، فضلاً عن إدخال شروط ومتطلبات جديدة، وفرض إحترام الشفافية في التجارة العالمية ونظام الدفع، وتعزيز الضوابط.
وخلص إلى «أهمية إدراج الشمول المالي الذي تروج لها مجموعة العمل المالي «فاتف» FATF، في ظل الإتجاه المتزايد لسن قوانين حماية المستهلك ضمن منطقة الشرق الأوسط، وتقديم الخدمات المصرفية الأساسية عن طريق الصراف الآلي والهاتف النقال – المصرفي».