نظّمه إتحاد المصارف العربية في عمّان

Download

نظّمه إتحاد المصارف العربية في عمّان

الندوات والمؤتمرات
العدد 432

منتدى الشمول المالي: التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي

مرة جديدة، يسلط إتحاد المصارف العربية الضوء على دور الشمول المالي في تعزيز الإستقرار الإقتصادي والإجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة، لذا جاء انعقاد منتدى الشمول المالي: التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي، في العاصمة الأردنية عمّان، بالتعاون مع مجلس الوحدة الإقتصادية العربية، البنك المركزي الأردني، وجمعية البنوك في الأردن، ليؤكد أهمية مناقشة إستراتيجيات وسياسات الشمول المالي، ودور البنوك المركزية والجهات والمؤسسات، التي جرت في المنتدى الذي تناول في حفل إفتتاحه كما في جلسات العمل وتالياً التوصيات، أهمية الإبتكارات التكنولوجية ودورها في تعميم الخدمات المالية، إضافة إلى مناقشة دور الشمول المالي في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وتيسير حصولها على التمويل.

شارك في حفل الإفتتاح، نائب رئيس الوزراء للشؤون الإقتصادية، وزير الدولة لشؤون الإستثمار الأردني الدكتور جواد العناني، محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، رئيس جمعية البنوك في الأردن موسى عبدالعزيز شحادة، والأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، إضافة إلى حضور عدد كبير من الخبراء في الشؤون المصرفية والمالية والقانونية في الأردن وعدد من البلدان العربية.

العناني: حل المشكلات الإقتصادية

أكد نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وزير الدولة لشؤون الاستثمار الدكتور جواد العناني «أن البنوك العربية لديها القدرة على توجيه وحل المشكلات الاقتصادية في الوطن العربي بما لديها من موجودات مالية كبيرة»، وقال: «إن موضوع الشمول المالي يكتسب أهمية كبيرة لتمكين المؤسسات والمواطنين من الوصول إلى مصادر التمويل وبحثه من قبل البنوك، وفي هذا الوقت، يُعبّر عن الشعور العميق من قبل البنوك بالمسؤولية تجاه التنمية الاقتصادية والاجتماعية»، داعياً البنوك العربية إلى «تمكين المواطنين من الوصول إلى التمويل وإعادة النظر في الكفالات المالية على مستوى الوطن العربي».

وشدّد العناني على «حقيقة أن البنوك وُجدت لتعميم الفائدة وليس لاحتكارها. علماً أن أهمية دور إتحاد المصارف العربية وصندوق النقد العربي يكمن في تعزيز الشمول المالي»، مشيداً بـ»الإجراءات التي إتخذها البنك المركزي الأردني بدعم الحكومة الأردنية، والتي تتمثل في الاشتمال المالي وتعزيز الحاكمية في المؤسسات المالية»، مؤكداً «أهمية تمثيل المساهمين في مجالس إدارة البنوك كون إحتكار الإدارة سيؤثر على منح الائتمان وسوء توزيعه».

وتشمل هذه الإجراءات بحسب العناني «توفير الوسائل المالية معقولة التكلفة للشباب والنساء، بغية تمكين هذه الفئة من المجتمع، ومكافحة الفقر والبطالة، وتحفيز القطاع الخاص، ليتحول الشباب والنساء إلى خالقين لفرص العمل لا باحثين عنها، وتعزيز مبدأ التشغيل وليس التوظيف».

فريز: ثمة خلل هيكلي مالي عالمي

بدوره قال محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز، «إن الأزمة المالية العالمية الأخيرة كشفت الستار عن خلل هيكلي في النظامين المالي والمصرفي العالميين؛ فبعد ما يزيد على 700 عام منذ ظهور أول بنك في العالم، نجد أن أكثر من نصف البالغين في العالم مستبعدون مالياً ويعملون خارج نطاق النظام المالي الرسمي».

أضاف فريز: «أن ثمة تفاوتاً كبيراً بين البلدان المتقدمة والنامية في ما يتعلق بإستخدام الخدمات المالية الرسمية وبما يزيد على النصف، فيما يختلف مستوى الاشتمال المالي على نحو كبير بين البلدان النامية نفسها، وتُعد منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وأفريقيا عموماً وجنوب الصحراء الكبرى من أعلى نسب العالم في الإستبعاد المالي، وتتفاقم المشكلة بين الجنسين، والفئات العمرية والمناطق الجغرافية في البلد الواحد».

وبيّن فريز «أن الدراسات والتجارب تشير إلى العلاقة القوية بين الاشتمال المالي وتحقيق التنمية المستدامة، حيث يُسهم الاشتمال المالي في الحد من الفقر ومكافحته، وتحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية والإستقرار المالي».

وعرض محافظ البنك المركزي الأردني واقع الدول العربية، «التي تتميز بأنها مجتمعات شابة، حيث تشكل فئة الشباب فيها نسبة عالية، وهي عماد المستقبل، لكنها تعاني على نحو خاص من عوائق رئيسية تحول دون استفادتهم من الخدمات المالية والمصرفية، فالشباب دون سن الثامنة عشرة لا يمكنهم فتح حسابات خاصة بهم وإدارتها بما يُمكّنهم من الادخار للمستقبل حتى ولو اضطروا إلى الخروج لسوق العمل غير النظامي».

عن فئة النساء أشار المحافظ إلى أنها «تعاني تفاوتاً في الوصول المالي مقارنة بنظيرها الرجل بنسبة تتجاوز 50%، أما الفقراء والقاطنون في الأماكن البعيدة ذات الكثافة السكانية المتدنية، فنجد أن التكاليف الثابتة المرتبطة بالمعاملات المالية الرسمية تُرهق وتُثقل كاهلها، فتلجأ إلى الوسائل والقنوات غير الرسمية».

«جائزة الرؤية القيادية» لمحافظ البنك المركزي الأردني

قرر إتحاد المصارف العربية منح محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زياد فريز جائزة «الرؤية القيادية لعام 2016» تقديراً لجهوده في خدمة العمل المصرفي العربي وتميُّزه في هذا المجال.

في هذا السياق، أعلن الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، أثناء انعقاد منتدى الشمول المالي في العاصمة الأردنية عمّان «أن الاتحاد سيسلم الدكتور فريز هذه الجائزة خلال مؤتمر بيروت المصرفي السنوي الذي سيعقد في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2016».

وأشار د. فريز إلى «معاناة الشركات الصغيرة والمتوسطة والمشروعات الصغرى في الدول العربية، وخصوصاً التي تستقبل اللاجئين بكثافة، في الحصول على التمويل المناسب وبتكاليف معقولة، فغياب تماثل المعلومات Information Asymmetry يشكل عائقاً كبيراً أمام مجموعة من السكان والشركات الصغيرة في الحصول على الائتمان».

ولفت د. فريز إلى «أجندة التنمية المستدامة للعام 2030 التي أطلقتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 25 أيلول 2015، وأقرتها 193 دولة في العالم، والتي تتكون من 17 هدفاً طموحاً»، وقال: «رغم أنها لا تتضمن تصريحاً حول علاقتها بالاشتمال المالي، إلا أن تعميق الاشتمال المالي سيكون الممكن الرئيس لتحقيق هذه الأهداف». وتتمثل أهداف أجندة التنمية، بحسب د. فريز، «في معالجة الفقر المدقع الناتجة عن زيادة الفجوة في مستويات الدخل بين الفقراء والأغنياء وتشوهات الأسواق، وصعوبة الوصول إلى الخدمات المالية الرسمية، مما يخلق ما يُسمى بـ»كمين الفقر Poverty Traps «التي تُجبر الفقراء على البقاء في حالات الفقر المدقع مطولاً».

وأكد د. فريز أنه «تقع على عاتق المصارف العربية مسؤوليات جمّة، حيث يجب عليها أن تضع سياسات على مستوى العالم العربي تُمكّن من تعزيز الاشتمال المالي وتحسين مستوى الرفاه الاجتماعي والاستقرار المالي»، عارضاً «أبرز إنجازات المملكة في مجال تعزيز وتعميق الاشتمال المالي، منها إنشاء البدالة الوطنية للدفع بالهاتف النقال بهدف تأمين منصات إلكترونية للإدخار والتحويل، وتنفيذ المعاملات المالية من خلال إيصال الخدمات المالية للمستفيدين في أماكن وجودهم بكفاءة عالية وتكاليف متدنية، وإطلاق نظام عرض وتحصيل الفواتير إلكترونياً، مع إلتزام الحكومة الأردنية بتحصيل إيراداتها من خلال النظام إلكترونياً».

وأوضح د. فريز «أن البنك المركزي يعمل على تنفيذ برامج مساندة لربط كافة أنظمة الدفع والتحويل معاً ومع الخدمات عبر الهاتف النقال، في الوقت الذي بدأ فيه تعزيز التثقيف المالي بإطلاق برنامج الثقافة المالية بالتعاون مع مؤسسة «إنجاز» ووزارة التربية والتعليم ابتداء من الصف السابع، ليُصار إلى توسيع نطاق هذا البرنامج ضمن المنهاج المدرسي ولغاية الصف الثاني عشر مع حلول العام 2021».

وأوضح د. فريز «أن البنك المركزي الأردني عمل على توسيع مظلته الرقابية والإشرافية ليشمل شركات التمويل الأصغر بهدف تمكين هذا القطاع المالي ورفع كفاءته وتعزيز دوره في خدمة الفئات المستهدفة وتوفير التمويل اللازم لها، كما يتم حالياً ربطها مع البدّالة الوطنية للدفع بالهاتف النقال»، مشيراً إلى «أن قطاع تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في المملكة حظي باهتمام البنك المركزي والبنوك الأردنية، حيث تم إنشاء صندوق تنمية للمحافظات برأسمال 150 مليون دينار، وجمع تمويل موجه لقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يصل إلى ما يقارب 440 مليون دولار بأسعار فائدة مناسبة، إلى جانب إعادة هيكلة الشركة الأردنية لضمان القروض، وتأسيس شركة خاصة لتمويل المشاريع الريادية الناشئة، إضافة إلى تأسيس صناديق تدعم قطاعات ونشاطات معينة».

وأشار د. فريز إلى «إطلاق وتفعيل شركة المعلومات الائتمانية لرأب الفجوة الخاصة بتباين المعلومات، وبناء تقارير ومعلومات ائتمانية شاملة عن عملاء البنوك والشركات المالية الأخرى»، مؤكداً أنه «يتم حالياً العمل بشكل شمولي على وضع التعليمات والأطر التشريعية الخاصة بحماية المستهلك المالي وتنظيم الممارسات في القطاع المالي والمصرفي».

وقال د. فريز في هذا الصدد «إن البنك المركزي الأردني سبق أن أعلن عن البدء بوضع الإستراتيجية الوطنية للشمول المالي، حيث بدأت فرق العمل بإجراء دراسات ومسوحات للسوق، ووضع الخطة الاستراتيجية»، منوهاً بأنه «سيتم في تشرين الثاني 2016 إستضافة مؤتمر تعزيز الاشتمال المالي للمرأة».

شحادة: الشمول المالي مدخل للتنمية

من جانبه، رأى رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن، موسى شحادة، «أن موضوع الشمول المالي أصبح أحد المواضيع الرئيسة المطروحة على طاولة الاجتماعات المالية والاقتصادية المحلية والدولية، كونه مدخلاً رئيسياً في بناء إستراتيجيات التنمية الشاملة والمستدامة في مختلف دول العالم، ولدوره في محاربة الفقر والبطالة، وفي زيادة الإنتاجية، وتحسين آفاق التنمية وتحسين الاستقرار المالي والاجتماعي».

أضاف شحادة: «إن مفهوم الشمول المالي يشير إلى إتاحة واستخدام كافة الخدمات المالية لمختلف فئات المجتمع وخصوصاً تلك المهمشة والمحرومة من ذوي الدخل المحدود والفقراء، وذلك من خلال القنوات الرسمية، وإبتكار خدمات مالية أكثر ملاءمة وبتكاليف منافسة وعادلة، لتفادي لجوء تلك الفئات إلى القنوات والوسائل غير الرسمية مرتفعة التكاليف والتي لا تخضع لحد أدنى من الرقابة والإشراف».

وأكد شحادة «أن مجموعة دول العشرين أدركت أهمية الشمول المالي منذ عام 2010، باعتباره ركيزة رئيسة في جدول أعمال التنمية العالمية، حيث تم تأسيس رابطة الشراكة العالمية من أجل الشمول المالي، وذلك لوضع خطة عمل متعددة السنوات لتطبيق الشمول المالي». وقال شحادة أنه «في ظل الأهمية المتنامية للشمول المالي، فقد ظهرت أمام السلطات الرقابية العديد من التحديات والتي تمثلت في كيفية المواءمة بين تحقيق الشمول المالي من جهة، وتحقيق الاستقرار المالي، والنزاهة والشفافية، وحماية المستهلك من جهة أخرى».

أضاف شحادة: «إن العديد من الدراسات أثبتت صعوبة تحقيق الشمول المالي دون وجود إستقرار في النظام المالي، وأنه من الصعب تحقيق إستمرارية في الاستقرار المالي في ظل وجود فئات محرومة من الخدمات المالية»، مؤكداً «أن تطبيق مبادئ الشمول المالي مع غياب حماية مالية مناسبة للمستهلك قد يؤدي إلى نتائج سلبية تضر بمصالح المستهلكين نتيجة إستغلال بعض المؤسسات المالية لأوضاع الفئات المستبعدة مالياً من خلال فرض شروط مبالغ فيها ورفع تكاليف التمويل عليهم». وأشار إلى أنه في «ضوء العلاقات المتبادلة بين الشمول المالي وبين أهداف السلطات الرقابية المتمثلة في الاستقرار المالي، والنزاهة والشفافية، وحماية المستهلك، ظهرت أهمية إرتباط الشمول المالي بالاستقرار والنزاهة والحماية، حيث تهدف إلى تحقيق أكبر مقدار ممكن من التضافر والإنسجام بين الأهداف سالفة الذكر، وبما يحقق أقصى نتائج إيجابية ممكنة».

وبيّن شحادة «أن بناء إستراتيجية وطنية للشمول المالي، يتطلب العديد من الركائز والمدخلات تتمثل في دراسة الفجوات بين العرض والطلب، وتوفير بنية مالية تحتية، وإتاحة الخدمات والمنتجات المالية، وحماية المستهلك وتعزيز وتطوير منظومة التعليم والتثقيف المالي».

فتوح: 38% من سكان العالم لا حسابات مصرفية لديهم

أخيراً، أكد الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح «أن أحد أسباب إنتشار الفقر في العالم هو غياب الخدمات المالية، حيث أن 38% من سكان العالم، أي نحو ملياري شخص، لا يوجد لديهم حسابات مصرفية ولا تقدم لهم خدمات مالية».

ولفت فتوح إلى «تضارب الإجراءات التي تقوم عليها المؤسسات المالية في العالم والتي تحث في جانب منها على تحقيق الاشتمال المالي في الوقت الذي تتشدد فيه بتطبيق معايير (De-Risking) أي تقليل المخاطر نتيجة إنتقال الأموال وفتح الحسابات»، مشيداً بـ «التجربة الأردنية في مجال تحقيق الاشتمال المالي، وتمكين المرأة من الوصول إلى مصادر التمويل إلى جانب نشاطها غير المسبوق في نشر الثقافة المالية وتدريسها ضمن المناهج المدرسية».

جلسات عمل منتدى الشمول المالي ناقشت أهمية تعزيز الإستقرار المالي

ودور البنوك المركزية والإسلامية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة

بعدما بات يمثل الشمول المالي بُعداً مهماً في إستراتيجية التنمية الشاملة والمستدامة، تشكل معالجة ظاهرة الفقر في الدول العربية تحديات كبيرة للحكومات وصانعي السياسات وخصوصاً في هذه المرحلة، مما يوجب اعتماد مقاربات أكثر شمولاً تُشرك، إضافة إلى الحكومات كمخططين ومشرعين، قطاعات معنية إضافية كالقطاعات المالية والمنظمات التنموية. من هنا نشهد اليوم تطوراً جديداً عبر دمج الجهود نحو مفهوم الشمول المالي الذي يمكّن الشرائح الإجتماعية الأكثر فقراً والمستثناة من قطاعات الصيرفة التقليدية من المشاركة في الدورة الاقتصادية، من خلال توفير وتعبئة التمويلات الضرورية المستندة إلى الإدخار والتحويلات النقدية والتأمين الأصغر. وبحسب جلسات عمل المنتدى، فإنه لا يزال ثمة نقص كبير في صوغ وإطلاق إستراتيجيات عربية مندمجة على المستويات الوطنية لتفعيل دور هذا القطاع إن حيال الدعم والتشجيع أو بالنسبة إلى التمويل.

في هذا السياق، عالجت محاور 6 جلسات عمل المنتدى، شارك فيها نحو 23 متحدثاً على مدى يومين، موضوعات: أهمية الشمول المالي في تعزيز الاستقرار الإقتصادي والاجتماعي، إستراتيجيات وسياسات الشمول المالي – الفرص والتحديات، الشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغـر، التحويلات المالية بين معايير الإلتزام وتحسين الشمول المالي، أثر الشمول المالي في مكافحة غسل الأموال والحد من تمويل الإرهاب، دور الإبتكارات التكنولوجية المصرفية لتعزيز الإستقرار المالي وتعميم الخدمات المالية، دور المؤسسات والمنظمات المحلية والإقليمية والدولية في دعم الشمول المالي ودور البنوك المركزية وإتحادات البنوك المحلية في تعزيز التثقيف المالي وحماية المستهلك.

اليوم الأول:

أهمية الشمول المالي في التنمية الإقتصادية

ألقى كلمات رئيسية ما قبل الجلسة الأولى عن «أهمية الشمول المالي في التنمية الإقتصادية» كل من: نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور محمد بعاصيري، والقائم بأعمال المدير التنفيذي في المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الإقتصادية JEDCO رياض الخطيب.

الجلسة الأولى

أهمية الشمول المالي في تعزيز الإستقرار المالي والإجتماعي

تناولت الجلسة الأولى، «أهمية الشمول المالي في تعزيز الإستقرار المالي والإجتماعي»، وقد عالجت موضوعات حقائق وأرقام حول الشمول المالي العالمي والعربي، وإستراتيجيات وسياسات الشمول المالي – الفرص والتحديات، والعلاقة المتداخلة بين الشمول المالي والإستقرار، وأهمية الشمول المالي كأداة لمحاربة الفقر وتحقيق العدالة الإجتماعية.

ترأس الجلسة رئيس مجلس إستثمار أموال الضمان الإجتماعي في الأردن الدكتور مروان عوض. تحدث فيها كل من: المشرف على برنامج التمكين الإقتصادي لدى البنك الإسلامي للتنمية، السعودية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ناصر الفقيه، والرئيسة التنفيذية لمؤسسة «إنجاز»، الأردن ديما بيبي، ونائب المدير العام لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في بنك مصر الدكتور أحمد فؤاد خليل.

عوض: الخدمات المالية لجميع الفئات

لفت رئيس مجلس إستثمار أموال الضمان الإجتماعي في الأردن الدكتور مروان عوض إلى «أن الشمول المالي يتضمن إتاحة الخدمات المالية لجميع فئات المجتمع، بما فيها الحسابات المصرفية لكل أنواعها، وخدمات الدفع والتحويل، وخدمات التمويل الإسلامي وخدمات التأمين وغيرها»، مشيراً إلى «أن مجموعة العشرين أطلقت برنامج الشراكة العالمية للشمول المالي، كذلك البنك الدولي وبعض المؤسسات الأخرى»، متحدثاً عن «وجود مؤشر من البنك الدولي يقيس كيفية وصول وإستخدام البالغين للخدمات المالية في نحو 150 دولة».

الفقيه: الشمول المالي على مستوى محدودي الدخل

دعا المشرف على برنامج التمكين الإقتصادي لدى البنك الإسلامي للتنمية، السعودية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ناصر الفقيه، إلى «ضرورة تقييم أثر الشمول المالي على مستوى الأسر محدودي الدخل، والإقتصادات المحلية والإقتصاد الوطني للدول العربية من أجل الخروج بإستراتيجيات جديدة وفاعلة، وربما نظرية جديدة تُحاكي أولويات الدول العربية للقضاء على الفقر والهشاشة في التعاطي معه»، مطالباً بـ «وجوب العمل على الإستراتيجيات والأطر الرسمية لتحقيق الشمول المالي والإقتصادي والإجتماعي المتكامل، وإزالة الإقصاءات التي تعوق الإستثمار، فضلاً عن تفعيل دور القطاع الخاص وتشجيعه للمبادرة بمشاريع إستثمارية عالية الإنتاجية وكفيلة بتحقيق التحول والتغيير». وخلص الفقيه إلى «العمل على تعميم أثر المبادرات الناجحة وتنويع مصادر تمويلها من خلال الحشد المالي (القطاع الخاص والجمهور)، وتأسيس المحافظ الإستثمارية والخيرية الكفيلة بتحقيق الأمن الإقتصادي والإجتماعي للفئات المهمشة ومحدودة الدخل».  

بيبي: بناء إستراتيجيات وطنية للشمول المالي

تحدثت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «إنجاز»، الأردن ديما بيبي، عن أهمية إطلاق الإستراتيجيات الوطنية لتحقيق الشمول المالي عالمياً، وذلك إنطلاقاً من أفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن، وتحديد الحاجات المحلية والثغرات القائمة، فضلاً عن تعميم التعليم العالي»، مشيرة إلى أنه «حتى تشرين الأول/أكتوبر 2015، إنخرط أكثر من58 بلداً في تحقيق إلتزامات الشمول المالي، بما في ذلك المغرب، لبنان، الأردن، فلسطين، قطر، المملكة العربية السعودية، فيما أطلق أكثر من 30 بلداً الإستراتيجيات الوطنية نحو الإندماج المالي، مما يُؤدي إلى تهيئة بيئة تنظيمية وسياسية مواتية، وتشجيع المنافسة والسماح للبنوك والمؤسسات غير المصرفية على الابتكار وتوسيع فرص الحصول على الخدمات المالية».

خليل: تحقيق إطار متكامل للشمول المالي والإستقرار

أشار نائب المدير العام لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في بنك مصر الدكتور أحمد فؤاد خليل، إلى «أهمية تضمين الإستراتيجيات الوطنية للشمول المالي، الإطار المتكامل لكل من الشمول المالي والإستقرار المالي، وتعزيز كل من النزاهة المالية، وتوفير مبادىء حماية المستهلك المالي وبما يُحقق تعزيز الشمول المالي والإستقرار المالي»، لافتاً إلى أنه «عام 2010 قامت مجموعة العشرين G20 بتأسيس رابطة الشراكة العالمية من أجل الشمول المالي، وذلك لوضع خطة عمل متعددة السنوات لتطبيق الشمول المالي من خلال دعوة 5 هيئات دولية قائمة على وضع المعايير الدولية بغية البدء في تكثيف العمل على تطبيق الشمول المالي».

الجلسة الثانية

دور المصارف الإسلامية ومؤسسات التمكين الإقتصادي في تعميم الخدمات المالية

ترأس الجلسة الثانية حول «دور المصارف الإسلامية ومؤسسات التمكين الإقتصادي في تعميم الخدمات المالية»، الرئيس التنفيذي المدير العام للبنك الإسلامي الأردني موسى عبدالعزيز شحادة. تحدث فيها كل من: المدير العام للبنك العربي الإسلامي الدولي/الأردن إياد العسلي، كبير مستشاري البنك الإسلامي للتنمية في التمكين الإقتصادي، والرئيس المدير العام لمجموعة دعم المال والأعمال أنس الحسناوي، والرئيس التنفيذي لبنك الأردن دبي الإسلامي، الأردن سامي الأفغاني، ورئيس مجلس إدارة مصرف الإدخار والتنمية الإجتماعية، السودان البروفسور أحمد مجذوب أحمد علي.

العسلي: إيجاد صيغ مالية لتبسيط الإجراءات

رأى المدير العام للبنك العربي الإسلامي الدولي/الأردن إياد العسلي، «أهمية إيجاد صيغ مالية لتبسيط وتسهيل الإجراءات مما ينعكس على تكاليف الخدمات»، داعياً إلى «زيادة التوجه نحو التكنولوجيا المالية مما يزيد من نطاق تغطية البنوك الإسلامية ويسهل الوصول لكافة الخدمات المصرفية، فضلاً عن توسيع مساهمة هذه البنوك في التثقيف المالي من خلال خطط طويلة الأجل وبما يتوافق مع توجهات البنك المركزي الأردني»، مشيراً إلى «أن البنك العربي الإسلامي الدولي قام بتعزيز البنية التحتية لتتلاءم والتطورات في أنظمة الدفع لتسهيل عمليات الدفع بين الأفراد والمؤسسات وتحصيل الرسوم الحكومية، مما يضمن إتاحتها للعملاء من خلال كافة القنوات، وذلك بناء على توجهات البنك المركزي الأردني نحو تعزيز الشمول المالي والتطورات التشريعية والتنظيمية».

الحسناوي: التمكين الإقتصادي لمحاربة الفقر والبطالة

تحدث كبير مستشاري البنك الإسلامي للتنمية في التمكين الإقتصادي، والرئيس المدير العام لمجموعة دعم المال والأعمال أنس الحسناوي عن «إقتناع ثلاثة مصارف إسلامية خاصة لإنشاء ثلاث مؤسسات وليدة للتمكين الاقتصادي بشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية والقطاع الخاص، كذلك إقتناع 5 مؤسسات إقراض صغير للتحول إلى مؤسسات تمكين إقتصادي وهي في طور الإنجاز»، لافتاً إلى «سعي البنك الإسلامي للتنمية إلى تعميم مؤسسات التمكين الاقتصادي على كل الدول الأعضاء وإيجاد مصادر للتمويل، وإعتماد التمكين الإقتصادي كمنهج لمحاربة الفقر والبطالة وتحقيق الشمولية المالية والإقتصادية في بعض حكومات الدول الإسلامية».

أحمد علي: حجم التمويل الأصغر إلى إرتفاع

أشار رئيس مجلس إدارة مصرف الإدخار والتنمية الإجتماعية، السودان البروفسور أحمد مجذوب أحمد علي إلى «إرتفاع حجم التمويل الاصغر في مؤسسات التمويل الأصغر من 85 مليون جنيه في العام 2011 إلى 624.3 مليون جنيه في العام 2015 ثم إلى 1,018 مليون جنيه في يونيو/حزيران 2016 بمعدل زيادة بلغت 1,098%. كذلك ارتفع عدد العملاء من47 ألف في ديسمبر/كانون الأول 2011 إلى 571 ألف عميل في نهاية يونيو/حزيران 2016. وقد بلغت نسبة التعثر بنحو 6% في العام 2012 ثم انخفضت حتى وصلت إلى 4% في يونيو/حزيران 2016»، داعياً إلى «تبني إستراتيجية للتمويل الأصغر ترتكز على توسيع وتنويع قاعدة الموارد والخدمات المالية وتوزيعها قطاعياً، وتطوير نظام مالي إشتمالي مستدام، وتبني السياسات لتحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية المستدامة، ودعم إستراتيجية تخفيف حدة الفقر وإدراج التمويل الأصغر كمحور أساسي في السياسات النقدية والتمويلية منذ العام 2008».

اليوم الثاني/ الجلسة الأولى

دور البنوك المركزية واتحادات البنوك في تعزيز الثقافة المالية وحماية المستهلك

ترأس الجلسة الأولى حول «دور البنوك المركزية وإتحادات البنوك في تعزيز الثقافة المالية وحماية المستهلك» نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس. تحدث فيها كل من: مساعد المحافظ لشؤون الإستقرار المالي – مدير دائرة الرقابة والتفتيش في سلطة النقد الفلسطينية الدكتور رياض أبو شحادة، والمدير العام لجمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح.

أبو شحادة: خلق بيئة قانونية

لحماية حقوق مستهلكي الخدمات المالية

تحدث مساعد المحافظ لشؤون الإستقرار المالي – مدير دائرة الرقابة والتفتيش في سلطة النقد الفلسطينية الدكتور رياض أبو شحادة عن دور وإجراءات سلطة النقد في مجال الشمول المالي، أبرزها: «خلق بيئة قانونية وتنظيمية لحماية حقوق مستهلكي الخدمات المالية، ووضع استراتيجية وطنية للاشتمال المالي، والتوعية المالية والمصرفية، وتطوير وإطلاق نظام الربط الجغرافي GIS، وإقرار إستراتيجية تفرع وترخيص المصارف وتعزيز مؤشرات الاشتمال المالي في فلسطين».

وتناول أبو شحادة الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي أبرزها: «توقيع مذكـرة تفاهـم مـع هيئـة سـوق رأس المـال الفلسـطينية لقيادة الجهـود لبنـاء استـراتيجية وطنيـة للاشـتمال المالـي فـي فلسـطين وبمشـاركة الأطراف ذات العلاقة، وإنشاء لجان عمل لإعداد الإستراتيجية الوطنية بالشراكة مع الجهات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص، وتعزيز الشمول المالي للمرأة الفلسطينية، حيثُ تم إنجاز المسح الميداني لتحديد المشاكل التي تحول دون شمول المرأة الفلسطينية مالياً والجهات المسؤولة عن معالجة تلك المشاكل والمعوقات والفترة الزمنية المطلوبة لذلك، والإنتهاء من إعداد مسودة الإستراتيجية الوطنية».

قندح: دراسة الفجوة بين العرض والطلب

أوضح المدير العام لجمعية البنوك في الأردن الدكتور عدلي قندح «أن بناء إستراتيجية وطنية للشمول المالي يتطلب ركائز أساسية هي: دراسة الفجوة بين جانبي العرض والطلب لتكون نقطة الانطلاق في صوغ الأهداف المستقبلية وإعداد استراتيجية وطنية للشمول المالي، وتوفير بنية مالية تحتية قوية، من خلال تعزيز الإنتشار الجغرافي للمؤسسات المالية، وتطوير أنظمة الدفع والتسوية، والإستفادة من التطورات التكنولوجية، وتوفير قواعد بيانات شاملة من خلال تفعيل دور شركات الاستعلام الائتماني»، مشيراً إلى «أهمية توفير بيئة تشريعية ملائمة تدعم وتعزز الشمول المالي، وإتاحة الخدمات والمنتجات المالية من خلال تطوير الخدمات والمنتجات المالية لتلبية حاجات كافة فئات المجتمع، وإبتكار منتجات مالية جديدة، وحماية المستهلك بوضع تعليمات رقابية لمعاملة العملاء بعدالة وشفافية وإنشاء آلية للتعامل مع شكواهم، وتوفير المعلومات الكافية والخدمات الاستشارية لهم وتعزيز وتطوير التعليم والتثقيف المالي من خلال اعداد استراتيجية وطنية للتعليم والتثقيف المالي تعزز الوعي والمعرفة المالية لدى مختلف شرائح المجتمع وخصوصاً الشباب والنساء والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر».

الجلسة الثانية

الشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر

تناولت الجلسة الثانية بعنوان «الشمول المالي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر» محاور المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودورها في تعزيز التنمية الإقتصادية، وآليات الشمول لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومساهمتها في توفير فرص العمل، والتمويل الأصغر: الطريق نحو الشمول المالي.

ترأس الجلسة المدير العام للمؤسسة الأردنية لضمان القروض الدكتور محمد الجعفري. تحدث فيها كل من: المدير العام للشركة الأهلية لتنمية وتمويل المشاريع الصغيرة في الاردن فادي الشلبي، الخبير المالي والمصرفي الدولي، ومستشار مصرف نور العراق الإسلامي البروفسور صادق راشد الشمري، نائب المدير العام للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بنك مصر الدكتور أحمد فؤاد خليل، ونائب مدير إدارة الإحاطة والتشخيص والتنمية، بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، تونس ريم المكني.

الشلبي: عدم توافر الضمانات للتمويل

تحدث المدير العام للشركة الأهلية لتنمية وتمويل المشاريع الصغيرة في الاردن فادي الشلبي عن إنطلاق صناعة التمويل الأصغر في الأردن منذ تسعينات القرن الماضي، فقال: «إن هذه الصناعة إنطلقت من خلال إطلاق مبادرة تبناها برنامج «أمير» عبر وكالة المعونة الأميركية USAID وذلك من خلال قيامها بتوفير منحة مشروطة بقيمة 3 ملايين دولار مقسمة بالتساوي لتأسيس ثلاث مؤسسات تمويل أصغر»، مشيراً إلى «التحديات التي تواجهة الشركات الصغيرة والمتوسطة أبرزها: عدم توافر الضمانات الكافية التي تطلبها البنوك والمؤسسات المالية للحصول على التمويل، وضعف الملاءة المالية لبعض أصحاب هذه المشاريع، ونقص المعلومات والبيانات المالية والمتعلقة بهذه المشاريع، وعدم وجود الخبرة والمهارات والامكانات الإدارية والتسويقية والمحاسبية الكافية للقائمين على هذه المشاريع بغية تطوير مشاريعهم والوفاء بمتطلبات البنوك للحصول على التمويل، وعدم توافر المعرفة الكافية بإدارة الأعمال وآلية تحقق الارباح وإدارة الأموال، فضلاً عن نقص الخبرة لدى بعض البنوك والمؤسسات المالية في التعامل مع هذه الشركات وإدارة مخاطر تمويلها».

الشمري: الشمول المالي يُمثل بُعداً إستراتيجيا للتنمية

تناول الخبير المالي والمصرفي الدولي، ومستشار مصرف نور العراق الإسلامي البروفسور صادق راشد الشمري، أهمية الشمول المالي «الذي يُمثل بُعداً مهماً في إستراتيجية التنمية الشاملة والمستدامة لما له من أثر في تحسين فرص النمو والاستقرار المالي والاجتماعي»، داعياً إلى «السماح للمؤسسات المالية بتطبيق إجراءات مبسطة تجاه بعض فئات العملاء أو العمليات أو عدم تطبيقها عند وجود مخاطر منخفضة».

خليل: التناغم بين إستراتيجيات المشروعات الصغيرة والشمول المالي

دعا نائب المدير العام للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بنك مصر الدكتور أحمد فؤاد خليل، إلى «حث صانعي القرار على أهمية تحقيق التناغم بين إستراتيجيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشمول المالي والتعليم والتوظيف»، مشيراً إلى «التحديات التي تواجه تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة أبرزها: نقص المعرفة المالية، وعدم توافر المعلومات الإئتمانية، ونقص المهارات والقدرة على إدارة الشركات، وعدم توافر البيانات والسجلات المحاسبية، ونقص المنتجات التمويلية المبتكرة التي تُلبي حاجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة وعدم توافر الضمانات المقبولة».

المكني: لوضع برنامج متكامل للشمول المالي

دعت نائب مدير إدارة الإحاطة والتشخيص والتنمية، بنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، تونس ريم المكني، إلى «السماح لكل الأفراد بالتمتع بالخدمات المالية التي تتناسب وحاجاتهم، فضلاً عن أهمية وضع برنامج متكامل للشمول المالي يُحسّن فاعلية الوساطة المالية

ويُحفّز على إعطاء الطابع الرسمي للمؤسسات تحت تأثير النمو وتالياً خلق فرص عمل إضافية»، مشيرة إلى «أن بنك تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي تأسس في عام 2005 يُركز على تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة القائمة أو التي يتم إنشاؤها من خلال الحصول على قروض بشروط ميسرة، من 100 ألف دينار إلى 10 ملايين دينار في مقابل فترة تسديد من سنتين إلى 10 سنوات، وذلك بنسبة 70% من كلفة المشروع وبضمان من قبل شركة ضمان عمومية».

الجلسة الثالثة

الشمول المالي في مكافحة غسل الأموال والحد من تمويل الإرهاب

تناولت الجلسة الثالثة بعنوان «الشمول المالي في مكافحة غسل الأموال والحد من تمويل الإرهاب» محاور توصيات «فاتف» في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ونحو سياسة عربية شاملة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتعزيز الشمول المالي، والتحويلات المالية بين معايير الإلتزام وتحسين الشمول المالي.

ترأس الجلسة نائب حاكم مصرف لبنان الدكتور محمد بعاصيري. تحدث فيها كل من: نائب المدير التنفيذي في وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر عصام الدين بركات، مديرة التدريب والبحوث الخاصة بمكافحة غسل الأموال، بنك الإعتماد اللبناني الدكتورة ألين عزيز ومستشار ورئيس فريق GIZ، ألمانيا توماس ران.

بركات: عدم سلامة متطلبات مكافحة غسل الأموال

تحدث نائب المدير التنفيذي في وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مصر عصام الدين بركات، عن تحديات الشمول المالي من منظار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، متناولاً «عدم سلامة متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعدم تطبيق المتطلبات على نحو سليم، ووجود مخاطر للإقصاء المالي تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب»، داعياً إلى «إستقطاب الفئات المستهدفة من خلال السماح للمؤسسات المالية بتطبيق إجراءات مبسطة تجاهها، أو الإعفاء من بعض الإجراءات عند إثبات وجود مخاطر مخفوضة، وتعزيز القدرة على إستحداث منتجات مالية جديدة تتسم بمرونة الإجراءات المتعلقة بها ومساعدة المؤسسات المالية على التخلص من سلوك الإسراف في الإلتزام بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

عزيز: أفضل السياسات لتعزيز الشمول المالي

تناولت مديرة التدريب والبحوث الخاصة بمكافحة غسل الأموال، بنك الإعتماد اللبناني الدكتورة ألين عزيز، أهمية وضع أفضل السياسات الإقتصادية والمصرفية والمالية بغية تعزيز الشمول المالي، وقالت: «من الضروري، وضع سياسات «صديقة» للعملاء المصرفيين الجدد للتعريف بهم عند فتح الحسابات المصرفية، وتعزيز مستويات «إعرف عميلك»، و»تقاسم البيانات الشخصية». علماً أن البنوك الصغيرة تقدم مجموعة من الخدمات المصرفية المبسطة التي تخدم حاجات العملاء، وبطريقة مرنة وموثوقة».

وتحدثت عزيز عن التحديات التي تواجه تحويلات قطاع الأعمال، أبرزها: محاولة الإرهابيين السيطرة على بعض شركات الخدمات المالية، وخصوصاً أن ثمة عمليات مصرفية أو مالية تحصل خارج النظام المصرفي الرسمي ولا تعرف بها السلطات المعنية، فضلاً عن إرتفاع أنشطة الجماعات الإرهابية ومبيضي الأموال في العالم بغية تمويل العمليات الإرهابية».

ران: تحديد البصمات الإلكترونية من الحلول المبتكرة

تناول مستشار ورئيس فريق GIZ، ألمانيا توماس ران، موضوع «تجنب المخاطر» De – Risking في المنطقة العربية، متحدثاً عن أهمية رصد المستهلكين عبر القنوات غير الشرعية بغية مراقبة تحركاتهم ورصد أهدافهم حيال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، متسائلاً: «هل حان الوقت لخفض معايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؟»، شارحاً عدداً من الحلول التكنولوجية المبتكرة بغية كشف المجرمين الماليين أبرزها: «تحديد هوية الشخص المقصود عبر البصمات الإلكترونية، وإمكان التعاون مع المؤسسات المالية بغية كشف البيانات التي تفيد الهدف. علماً أن النيابات العامة في العديد من الدول، تعتمد على بيانات المؤسسات المالية في سبيل تعقب مبيضي الأموال وممولي الإرهاب».

توصيات منتدى الشمول المالي في عمّان

خلصت توصيات منتدى الشمول المالي: التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والاجتماعي، الذي إنعقد في العاصمة الأردنية عمّان، برعاية محافظ البنك المركزي الاردني الدكتور زياد فريز، وجمعية البنوك في الاردن، يومي 18 – 19 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، في حضور نخبة من المصرفيين والخبراء يمثلون 11 دوله عربية، مصر، لبنان، العراق، الاردن، السودان، فلسطين، دولة الامارات العربية المتحدة، قطر، المملكة العربية السعودية، الكويت وسوريا، إلى «أهمية توفير بنية مالية تحتية قوية، من خلال تعزيز الانتشار الجغرافي للمؤسسات المالية وتطوير أنظمة الدفع والتسوية، والاستفادة من التطورات التكنولوجية، وتوفير قواعد بيانات شاملة، وتوفير بيئة تشريعية ملائمة تدعم الشمول المالي وتعززه».

في ضوء المناقشات والحوارات والمداخلات، توصل المشاركون في المنتدى إلى وضع التوصيات التالية:

توفير بنية مالية تحتية قوية، من خلال تعزيز الانتشار الجغرافي للمؤسسات المالية وتطوير انظمة الدفع والتسوية، والاستفادة من التطورات التكنولوجية، وتوفير قواعد بيانات شاملة، وتوفير بيئه تشريعية ملائمة تدعم وتعزز من الشمول المالي.

تعزيز وتطوير منظومة التعليم والتثقيف المالي من خلال إعداد استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز الوعي والمعرفة المالية لدى شرائح المجتمع، وخصوصاً الشباب والنساء والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.

دعوة إتحاد المصارف العربية إلى زيادة جهوده في تشجيع الإبتكار والإبداع في تصميم منتجات مالية تتواءم مع احتياجات الفئات المستبعدة، وأن تلعب المصارف العربية دوراً أعمق وأشمل في خدمة المجتمعات العربية، وإبتكار أدوات وخدمات مالية تواكب احتياجات الفقراء والنساء والشرائح المستبعدة.

ضرورة وضع سياسات خاصة للإستفادة من التكنولوجيا والخدمات المالية الرقمية لتفادي الحواجز التي تمنع الوصول إلى الخدمات المالية.

ضرورة تحديث منظومة أسواق المال بزيادة عمقها الاستثماري، وتوسيع قاعدة المتعاملين ورفع مستويات الوعي الاستثماري.

العمل على تحسين بيئة الأعمال، من خلال إجراء إصلاحات تشريعية واقتصادية، تساهم في جذب الاستثمارات المباشرة وتعزيز النمو والتشغيل.

دعوة المؤسسات المالية إلى تبني المنهج القائم على المخاطر في تطبيقها لمتطلبات مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب، بما يعزز الشمول المالي.

تعزيز الافصاح والشفافية كأساس لمبادئ حماية المستهلك المالي بما يدعم الثقة في النظام المصرفي، ويساهم في توسيع قاعدة العملاء من كافة شرائح المجتمع من الافراد والمؤسسات، وتمكينهم من إتخاذ قرارات مالية سليمة.

ضرورة تفعيل الشراكة الاستراتيجية والتكاملية بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز دور البنوك لتمويل مشروعات التنمية المستدامة لخلق المزيد من فرص العمل للشباب. 

البنك الإسلامي الأردني راعي بلاتيني لمنتدى الشمول المالي

قدم البنك الإسلامي الأردني، الرعاية البلاتينية لفعاليات منتدى الشمول المالي الذي نظمه إتحاد المصارف العربية بالتعاون مع البنك المركزي الاردني، وجمعية البنوك في الاردن ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية بعنوان «التوجه الإستراتيجي للإستقرار المالي والإجتماعي».

في هذا السياق، أوضح الرئيس التنفيذي المدير العام للبنك الاسلامي الاردني ورئيس جمعية البنوك في الاردن موسى شحادة «أن الرعاية البلاتينية للبنك الاسلامي الاردني ومشاركته في فعاليات هذا المنتدى، تأتي للتأكيد على أهمية تطبيق مبادئ الشمول المالي وتعزيز سياساته وإستراتيجياته من أجل دعم الإستقرار المالي والاجتماعي في المنطقة العربية، إضافة إلى دعم التثقيف المالي وتحسين فرص الوصول للخدمات المالية، وإستمراراً لرعايته وشراكته في دعم نشاطات إتحاد المصارف العربية وتحمله لدوره الإجتماعي من خلال المشاركة في معظم المؤتمرات والندوات المحلية والخارجية».

يُذكر أن البنك الاسلامي الاردني تسلم درعاً تكريمية تقديراً لرعايته ودعمه لهذا المنتدى وحرصه على المشاركة في كافة المؤتمرات التي تساهم في دعم مسيرة العمل المصرفي.