نظّمه اتحاد المصارف العربية في بيروت

Download

نظّمه اتحاد المصارف العربية في بيروت

الندوات والمؤتمرات

منتدى الموارد البشرية: دور جديد
لإدارة المواهب وتنمية الكفاءات والقدرات


تحت عنوان «التوجهات العصرية في إدارة المواهب والتدريب» نظّم إتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب منتدى «الموارد البشرية العصرية في إدارة المواهب والتدريب»، في فندق الكورال بيتش في بيروت برعاية وزير الثقافة اللبنانية ريمون عريجي، وحضره وشارك فيه شخصيات مصرفية ومالية ودبلوماسية، ومدراء الموارد البشرية في مصارف عربية ونخبة من المختصين في هذا المجال من مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والسودان والأردن وتونس والعراق وليبيا وموريتانيا.
طربيه: دور جديد
أعمال المنتدى الذي استمر ثلاثة أيام من 25 حتى 27 أيلول/سبتمبر الماضي بدأت بحفل افتتاح استهل أولى الكلمات فيه رئيس مجموعة الموارد البشرية في الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب جورج أبي حنا، الذي رحّب بالحضور والمشاركين وأعطى الكلام لرئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس اللجنة التنفيذية في اتحاد المصارف العربية الدكتور جوزف طربيه، الذي أكد في كلمة له أن إدارة الموارد البشرية تُعد اليوم من أهم الإدارات في المؤسسات نظراً لدورها الكبير في استقطاب القوى العاملة وتطوير إجراءات وسياسات العمل، ورأى أن المؤسسات تواجه تحديات كبيرة في الاحتفاظ بالعناصر البشرية المميزة في ظل المنافسة القوية، الأمر الذي يستدعي تسليط الضوء على المفاهيم الحديثة التي دخلت مؤخراً إلى عالم إدارة الموارد البشرية والمواهب وعلى أهمية الدور الجديد الذي ينبغي أن تقوم به الإدارة الحديثة للموارد البشرية في تنمية القدرات والكفاءات المهنية وتطوير أساليب العمل


واعتبر د. طربيه أن إدارة الموارد البشرية التقليدية انتهى زمانها، وأن هناك دوراً جديداً يحتم على المسؤولين في الإدارة القيام به وتنفيذه، ويتمثل هذا الدور بالشراكة الاستراتيجية والفعالة مع إدارة الموارد البشرية في تنفيذ ومتابعة خطط واستراتيجيات أي مؤسسة، وحدد خمسة أدوار لإدارة الموارد البشرية الحديثة يجب أن تقوم بها لتكون إدارة معاصرة وفعالة وهي:
1. الدور الإستراتيجي لإدارة الموارد البشرية، ويقصد بها أن تشارك هذه الإدارة في تنفيذ إستراتيجية المؤسسة بكل فعالية وقوّة.
2. إدارة التغيير والتحوّل، أي أن تقوم إدارة الموارد البشرية بدور كبير في إدارة التغيير والتحوّل الذي يحدث في المؤسسة نتيجة للمنافسة الشديدة، أو رغبة الحكومات في زيادة فعالية الأجهزة الحكومية لتلبية إحتياجات ومتطلبات المواطنين.
3. إدارة تعزيز البنية التحتية، ويقصد بها إعداد بنية تحتية للمؤسسة تتضمن السياسات والإجراءات والقواعد والنظم.
4. إدارة مساندة العاملين، وتعنى بإعداد السياسات والإجراءات المناسبة لمعرفة إحتياجات الموظفين وتلبيتها، وتشجيع الموظفين المبدعين وإتاحة الفرصة لهم في تنفيذ إبداعاتهم المتعلقة بتطوير نظم وإجراءات العمل.

5.إدارة المواهب، التي تعنى بإكتشاف المواهب وصقلها وتوجيهها وإعدادها لتبؤ المناصب العليا والإحتفاظ بها.
وأكد د. طربيه في نهاية كلمته على الاهتمام الكبير الذي يوليه اتحاد المصارف العربية والاتحاد الدولي للمصرفيين العرب لقطاع الموارد البشرية من خلال تبني منظومة واعدة من برامج التدريب لاستقطاب الكفاءات وتأهيلها.
شرف الدين: حرب المواهب
بعده تحدث النائب الأول لحاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين، فتناول الاتجاهات المعاصرة في إدارة المواهب واعتبر أن التحديات التي تتعلق بالمواهب لم تعد ترتبط فقط بتوفر المستوى التعليمي المطلوب، أو بالخبرة الدولية، أو بالرواتب التنافسية، أو بتأمين التدريب التخصصي، أو بتوفر مصادر استقطاب المواهب كما كانت الحال في العقد الماضي، «فتحديات اليوم، تتمحور حول التعامل مع الحوكمة، والعولمة، والجندرة، وتداخل الأجيال وهي محاور لم تكن حتى في دائرة التصور في العقود الماضية». وقال إن «الحوكمة سطعت نجوميتها بشكل كبير بعد الأزمة المالية العالمية في 2008 وفرضت العولمة تحدّي الحفاظ على المواهب لدى المصارف.

 

إذ ساعد الانفتاح والتحرر الاقتصادي على منح فرص كثيرة للمواهب للانتقال والعمل في بيئة مصرفية معولمة مما فتح الباب واسعاً أمام حرب المواهب»
وختم بأن «التحدي الكبير انما يتمثّل في إدارة المواهب في تداخل الأجيال. مما لا شك فيه أن بدء خروج جيل خمسينيات القرن العشرين من سوق العمل، وتلاقي الاجيال الممتدة من ستينيات القرن العشرين وحتى تسعينياته خلقت دينامية مثيرة للاهتمام، وربما تصادمية في بعض الأماكن».
عريجي: البطالة حاضنة للتطرف والعنف
بعده تحدث وزير الثقافة ريمون عريجي ومما قاله: «إن هذا المنتدى الذي يتناول التوجهات العصرية في إدارة المواهب والتدريب، يدخل ضمن سياسة الاتحاد التي تهدف إلى تعزيز التعاون المصرفي وتطوير العمل المالي العربي وزيادة فعالية الدور الذي تقوم به المصارف ومؤسسات التمويل العربية في دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتنشيط علاقاته مع مراكز القرار المالي والمصرفي في العالم لا سيما في أميركا وأوروبا».
وأثنى عريجي على انعقاد المؤتمر المصرفي العربي الاميركي الذي ينظمه إتحاد المصارف العربية ووزارة الخزانة الأميركية وجهات مالية دولية أخرى والذي سينعقد في الولايات المتحدة الأميركية، واعتبره خير دليل على نشاط هذا الاتحاد الدائم والفعال. وقال: «إن هذا المنتدى ينعقد في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد العربية منذ اكثر من ثلاث سنوات والتي أرخت بثقلها على مجمل الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وانعكست سلباً على قطاع العمل، إذ ان كثيراً من الأشخاص فقدوا وظائفهم مما أدى إلى ازدياد في معدلات البطالة. والكل يعلم أن البطالة بيئة حاضنة لتسلل التطرف والعنف وهنا يصبح دور الموارد البشرية محورياً للحد من انعكاس الآثار السلبية لهكذا أزمات على المؤسسات والشركات، ولتحقيق ذلك، نحن بحاجة إلى إدخال المفهوم الحديث للموارد البشرية إلى كنف الإدارة العامة بهدف بناء مؤسسات عامة نموذجية من خلال رصد أفضل العناصر لديها وتطوير قدراتها مما ينعكس إيجاباً على عمل وإنتاجية القطاع العام ورفع مستواه لا سيما على الصعيد البشري، ونحن بحاجة إلى خلق قنوات تعاون بين القطاعين الخاص والعام لننقل إلى هذا الأخير ما يتناسب من مفاهيم الإدارة البشرية الحديثة».


الحوت
ثم تحدث رئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت عن قصة نجاح وإنجازات شركة طيران الشرق الأوسط خلال السنوات الـ 15 الأخيرة، فاعتبر ان الأرزة الخضراء الأبيّة ترفرف يوميّاً على أجنحة الطائرات اللبنانية من بلد إلى بلد. مشيراً إلى ان بداية مسيرته المهنية كانت في مصرف لبنان وقد عمل مع الحاكم إدمون نعيم ومن بعدها تعرّف إلى الحاكم رياض سلامه الذي كلفه لاحقاّ إدارة شركة طيران الشرق الأوسط. وكشف أنّ سرّ نجاح شركة طيران الشرق الأوسط هو وحدة قرار أعضاء مجلس إدارتها والدعم المستمرّ والثقة المطلقة من جانب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بالإضافة إلى وجود الرئيس رفيق الحريري في موقعه السياسي حينها وقال: «إن القدر والمجهود والكدّ والسهر التي واجهنا بها جميع الصعوبات عوامل أدت لنجاح الشركة وتحويلها من مؤسسة خاسرة إلى مؤسسة ناجحة تحول سنوياً إلى الخزينة اللبنانية عبر مصرف لبنان مبلغاً نقدياً بحوالي 55 مليون دولار».
وكشف الحوت في كلمته عن مشروع جبّار يعقد الكثير من الآمال عليه، وهو «مركز التدريب الإقليمي» الذي تقوم الشركة ببنائه على طريق المطار بتكلفة 100 مليون دولار، 50 مليون دولار للبناء وخمسين مليون دولار تجهيزات، الذي سيُعنى بتقديم دورات تدريبية للطيّارين والمهندسين والمضيفات.


جلسات العمل
جلسات عمل اليوم الأول
انعقدت الجلسة الأولى تحت عنوان الانطلاق الناجح والأساليب الصحيحة في التحفيز والاحتفاظ بالموظفين وحاضر فيها مدير عام إدارة التدريب وتقييم الأداء في بنك مصر هالة الهواري عن مستقبل الموارد البشرية في المصارف العربية، وتطرقت إلى الخطوات الواجب اتخاذها لاختيار العاملين واكتشاف مواهبهم وتنميتها وتدريبهم على أسس علمية.
ثم عقدت جلسة ثانية حاضر فيها عميد كلية إدارة الاعمال في جامعة الحكمة في لبنان الدكتور روك انطوان مهنا عن متطلبات ردم الهوة بين الاكاديمية ومتطلبات سوق العمل، وجلسة ثالثة حاضر فيها مدير التدريب والتطوير في بنك الاعتماد في لبنان بسام نمور عن «قيادة العودة الى الاستثمار في الموارد البشرية»، وأعقب ذلك جلسة حوار حول «الاتجاهات الحديثة في إدارة المواهب والتدريب» شارك فيها كل من الدكتور نقولا خير الله وجورج أبي حنا وبسام نمور وهالة الهواري والدكتور جوزف حداد.

اليوم الثاني
وشهد اليوم الثاني من أعمال المنتدى عقد أربع جلسات تناولت «الاتجاهات الحديثة في إدارة المواهب والتدريب وتحديات السنوات المقبلة» و«كيفية ربط نشاط الموارد البشرية بإدارة المخاطر» و«تحديات الـ 4G في مجال دمج الجيل «z» الجديد مع سوق العمل» و«دور موظفي المصرف في تعزيز المواطنة»، وحاضر في هذه المواضيع كل من الدكتور فؤاد عوض شريك شركة «Meir» للاستشارات والتدريب ونائب المدير العام لإدارة الموارد البشرية في فرنسبنك الدكتور نقولا خيرالله، والأستاذ الجامعي والمدير السابق لإدارة البشرية في البنك العربي الدكتور جوزف حداد، ومساعد المدير العام ورئيس إدارة الموارد البشرية في بنك عوده بشارة خشان. ثم تلى جلسات العمل الأربع جلسة حوار عن «مستقبل الموارد البشرية في المصارف العربية» أدارها الدكتور فؤاد غصن وشارك فيها كل من إيمان يوسف ومحمد فحيلي وبشارة خشان ومحمد حماد.

اليوم الثالث
أما اليوم الثالث والأخير فعقدت فيه أربع جلسات عمل أيضاً، فقدّم في الجلسة الأولى نائب رئيس أول لإدارة الموارد البشرية في بنك الاتحاد الوطني في مصر إيمان يوسف مداخلة تحت عنوان: «قصة نجاح مصرف في مصر»، وحاضر في الجلسة الثانية مدير عام شركة «ماستر بلان» الدكتور منح جحا عن «تنشيط العمل لتحقيق الأداء المميز»، وحاضر في الجلسة الثالثة مساعد المدير العام في «جمال ترست بنك» الدكتور محمد فحيلي عن «الحوكمة في إدارة الموارد البشرية»، وفي الجلسة الرابعة قدّم مدير التدريب والتطوير في بنك الإسكان في الأردن محمد حمد دراسة بعنوان «ممارسات الموارد البشرية كنهج استراتيجي متكامل».
وفي نهاية اعمال المنتدى عُقدت جلسة حوار ختامية بين الوزير ريمون عريجي والمشاركين حول معظم القضايا التي طُرحت وبُحثت، ثم تلى ذلك تلاوة عدد من التوصيات.