نظَّمه إتحاد المصارف العربية

Download

نظَّمه إتحاد المصارف العربية

الندوات والمؤتمرات
العدد 441

نظَّمه إتحاد المصارف العربية

منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة:

«الطريق إلى التنمية الإقتصادية والعدالة الإجتماعية» في عمّان – الأردن

جاء تنظيم إتحاد المصارف العربية لمنتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة: «الطريق الى التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية»، في العاصمة الأردنية عمّان، برعاية وحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين في الأردن يعرب القضاة، وبالتعاون مع البنك المركزي الأردني وجمعية البنوك في الأردن وجمعية البنوك في فلسطين، على مدى يومين، ليؤكد أهمية دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في دعم التنمية الإقتصادية والعدالة الإجتماعية.

شارك في المنتدى ما يزيد عن 250 شخصية قيادية مصرفية، مالية وإقتصادية، جاءت من الاردن وفلسطين ولبنان ومصر والسودان والبحرين والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت ودولة الامارات العربية المتحدة وليبيا وتونس والجزائر والعراق. وقد تحدث في الجلسة الافتتاحية كل من: وزير الصناعة والتجارة والتموين في الأردن يعرب القضاة، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، نائب محافظ البنك المركزي الأردني ماهر الشيخ، بالإنابة عن المحافظ الدكتور زياد فريز ورئيس مجلس ادارة جمعية البنوك في الاردن، موسى شحادة.

القضاة: ثمة توجه عالمي نحو الإقتصاد الرقمي

لفت وزير الصناعة والتجارة والتموين في الأردن المهندس يعرب القضاة إلى «أن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يحظى بنسبة 13 % فقط من حجم التسهيلات الممنوحة من قبل البنوك»، مشيراً إلى «أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في الأردن ُتساهم بـ 65 % من فرص العمل»، معتبراً أنها «ركيزة في الإقتصاد الوطني إذ تشكل 45 % من الناتج المحلي».

أضاف القضاة: «إن قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة يعاني جملة تحديات ومعوقات تحول دون القيام بدوره في التنمية على الوجه الصحيح، من أبرزها التمويل والمساعدات الفنية والتدريب والتأهيل، ليس فقط للمشاريع بل توجد حاجة إلى التدريب والتأهيل للمصارف العربية»، داعياً إلى «البحث عن أدوات تمويلية جديدة خارج إطار التمويل التقليدي»، مشيراً إلى «أن هناك توجهاً عالمياً نحو الإقتصاد الرقمي، مما يتطلب تكثيف الجهود من قبل الجهاز المصرفي العربي لمواكبة الفكر التمويلي العالمي لمجاراة هذا التطور وإحداث التغيير الجذري لدى المصرفي العربي».

وأكد القضاة «ضرورة التكامل والتناغم الإقتصادي الوطني بمأسسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص للوصول الى التكامل الاقتصادي العربي»، موضحاً «أن الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم تُعتبر من القوى الرئيسة المحركة للإقتصاد الوطني من خلال توفيرها فرص العمل والإستثمار والمساهمة في زيادة الصادرات».

فتوح: لتنمية الثقافة المصرفية لدى المجتمع العربي

من جهته، أوضح الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، «أن التجربة أثبتت في دول العالم المتقدّم، كما في بعض دولنا العربية، أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي أكثر قدرة على الصمود في مواجهة المتغيّرات والأزمات والتقلّبات الإقتصادية من المشروعات الكبيرة، فالنهوض بهذا القطاع وتفعيل دوره التنموي عموماً، ودوره في إيجاد فرص عمل خصوصاً، هو هدف محوري ومهم في الدول العربية، نظراً إلى أهميّته في مكافحة البطالة ومساهمته في تخفيف الضغط عن أسواق العمل، نتيجة العدد الهائل من الداخلين إلى سوق العمل، ولمساهمته في زيادة القيمة المضافة الصناعية، وتحسين تنافسية القطاع الإنتاجي، وتعزيز جهود الإبتكار وتنويع الهيكل الإقتصادي».

أضاف فتوح: «كما لمسنا من خلال جهودنا وأبحاثنا ودراساتنا في إتحاد المصارف العربية بأن هذا القطاع يُمثّل حجر الزاوية في إنجاح السياسات التي ترمي إلى جذب الشباب في الدول العربية إلى العمل في القطاع الخاص، وذلك لتفادي المزيد من الضغط على مؤسسات القطاع العام التي لم تعد قادرة على توفير فرص العمل المطلوبة».

وقال فتوح: «علينا أن نقتنع جميعاً بأهمية مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في التنمية الإقتصادية والإجتماعية، وتحسين الكفاءة والإبتكار والإنتاجية من خلال تعزيز المنافسة، إضافة إلى تنويع الهيكل الإقتصادي، حيث تشير الدراسات والأبحاث بأن هذا القطاع يشكّل في بعض الدول المتقدمة مصدراً رئيسياً لخلق فرص العمل، في حين أن عدد وكثافة هذه المنشآت في عدد من الدول العربية لا يزال متواضعاً مقارنة ببقية أقاليم ودول العالم، وهنا يُطرح السؤال: ما هو دور القطاع المصرفي العربي في دعم تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة؟ وما هي نسبة الإئتمان المقدمة لتمويل هذه المشروعات من حجم الائتمان البالغ عام 2017، نحو 1.9 تريليون دولار اميركي بزيادة 8 % ليصل إلى 77 % من حجم الإقتصاد؟».

وشرح فتوح «أن إتحاد المصارف العربية قام بالتعاون مع البنك الدولي، بإعداد دراسة إحصائية ميدانية حول تمويل قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي. وقد شملت العينة المدروسة 140 مصرفاً عربياً في 16 دولة عربية. وهنا بعض النتائج الأولية التي توصلت إليها الدراسة:

أولاً: تبلغ حصة القروض المقدمة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة من 8 % إلى 9 % فقط من مجموع القروض المقدمة من القطاع المصرفي العربي. مع الإشارة إلى تفاوت هذه النسبة بين المصارف الخليجية (حيث بلغت لديها هذه النسبة 2 %) والمصارف غير الخليجية (بلغت نحو 13 %).

ثانياً: تلعب المصارف العربية الحكومية دوراً مساوياً تقريباً للمصارف المملوكة من القطاع الخاص، حيث بلغ متوسط هذه النسبة 9 % من مجمل القروض الممنوحة من المصارف الحكومية.

ثالثاً: تتفاوت نسبة الاقراض للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من مجمل الاقراض، على نحو كبير بين القطاعات المصرفية العربية. وفي ما يلي نسبة بعض الدول العربية: 1 % في قطر، 4 % في البحرين، 5 % في سلطنة عمان، 10 % في الأردن، 11 % في فلسطين، 16 % في لبنان، و20 % في المغرب».

وعلق فتوح قائلاً: «تُظهر هذه الأرقام المشار إليها، الإهتمام غير الكافي الذي توليه المصارف العربية لقطاع حيوي جداً بغية خلق فرص العمل وتعزيز التنمية الإقتصادية الحقيقية، عدا عن أنه يشكل فعلاً فرصة إستثمارية وتمويلية ضخمة للمصارف العربية»، مشيراً إلى «التقرير الحديث الذي أعدته مؤسسة التمويل الدولية (IFC) حول هذا الموضوع، والذي أشار إلى وجود ما بين 1.9 إلى 2.3 مليون مؤسسة صغيرة ومتوسطة، مسجلة رسمياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، 21 % منها فقط حاصلة على قروض من المصارف».

وخلص فتوح إلى «أنّ قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية يُواجه اليوم العديد من المعوقات من حيث التنمية والتمويل والتشغيل، ويُمكن تبويب هذه المعوقات في ثلاثة أقسام:

أولاً: المعوقات المؤسسية والتنظيمية، والتي تتعلّق باللوائح والتشريعات والقوانين والبنى التحتية التي تؤثّر على بنية وتكلفة الأعمال عموماً، وعلى أداء ودور المنشآت الصغيرة والمتوسطة خصوصاً.

ثانياً: المعوقات التمويلية: لا تزال الخدمات المصرفية والمالية والتمويل في الدول العربية تُواجه عدداً من العقبات، حيث تشير البيانات إلى أن الدول العربية لا تزال تُمثّل مراتب متأخرة مقارنة بالدول المتقدمة، وحتى بعض الدول النامية من حيث تطوّر نسبة الإئتمان إلى الناتج المحلي.

ثالثاً: المعوقات المرتبطة بقدرات المنشأة: حيث يتمثّل ضعف القدرات الداخلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية على نحو رئيسي في الخبرات المحدودة لأصحاب المشاريع والمتمثلة بعدم توافر المهارات اللازمة في أسواق العمل المحلية، وضعف إمكانات التصدير والتعامل مع الأسواق الخارجية، وضعف القدرة الإبتكارية، والبطء في تبنّي وسائل الإدارة الحديثة وتكنولوجيا المعلومات والإتصالات كوسيلة للنفاذ إلى الأسواق، فضلاً عن الصعوبات التي تعترض تلك المنشآت في تلبية شروط القروض، وخصوصاً من حيث الضمانات والإلتزام بشفافية المعلومات ومسك حسابات مالية منتظمة ومدقّقة».

الشيخ ممثلاً فريز: نسبة الشمول المالي في الأردن متدنية

وقال نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور ماهر الشيخ ممثلاً المحافظ الدكتور زياد فريز «إن الشركات الصغيرة والمتوسطة توفر ما بين 40 إلى 60 % من مجموع فرص العمل في العالم، كما تشكل 95 % من الشركات العاملة في الأردن، وتساهم بنحو 40 % من الناتج المحلي الإجمالي».

وأضاف الشيخ: «إن نسبة الشمول المالي للبالغين في الأردن هي متدنية إذا ما قورنت بالبلدان الأخرى الواقعة ضمن فئة مستويات الدخل ذاتها عالمياً»، موضحاً «أن الأردن أعلن إلتزامه بزيادة الشمول المالي من مستواه الحالي الى مستوى 36.6 % في نهاية عام 2020 وذلك ضمن السكان البالغين، إضافة الى تخفيض فجوة الوصول المالي بين الجنسين من 53 % الى 35 %». وأعلن الشيخ «أن البنك المركزي الأردني يواصل دوره في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وقد حشد تمويلاً يصل إلى نحو 440 مليون دولار بفائدة منافسة، وصل منها حتى الآن 220 مليون دولار، أُقرضت إلى نحو 16 ألف مشروع صغير ومتوسط، أكثر من 60 % منها خارج عمّان، وساهمت في خلق أكثر من 3200 فرصة عمل».

ولفت الشيخ إلى «أن المصارف وبتشجيع من البنك المركزي الأردني أسّست شركتي «البنوك التجارية للاستثمار» بمبلغ 100 مليون دينار و«البنوك الإسلامية للاستثمار» بقيمة 25 مليون دينار، بغية الإستثمار في رؤوس أموال الشركات المتوسطة، فضلاً عن إطلاق برنامج ضمان ائتمان الصادرات الوطنية بمبلغ 100 مليون دينار»، لافتاً إلى «أن العمل ينصب حالياً على تأسيس صندوق خاص بمبلغ 98 مليون دولار للإستثمار في رؤوس أموال الشركات الناشئة الابتكارية»، متوقعاً «بدء العمل بهذا الصندوق مطلع تشرين الأول (أكتوبر) 2017».

شحادة: الشركات الصغيرة والمتوسطة

تواجه صعوبة التمويل

أشار رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن موسى شحادة إلى «أن التحدي الأكبر الذي يُواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة هو الحصول على التمويل، حيث إن أكثر من نصف تلك الشركات في الدول العربية يعاني صعوبات كبيرة في ذلك»، مشيراً إلى «أن التحدي الماثل أمام دول المنطقة هو خلق بيئة مؤاتية من شأنها تسهيل تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة».

وأكد شحادة «أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تحظى بأهمية في العالم العربي، نظراً إلى دورها الحيوي في تحقيق التنمية الإقتصادية والإجتماعية والحد من البطالة»، لافتاً إلى أنها «تتركز في الدول العربية في قطاعين رئيسيين هما التجارة والخدمات، لأنهما يتطلبان رؤوس أموال منخفضة ومهارات أقل إضافة إلى سهولة التأسيس».

وأوضح شحادة «أن دولاً عربية كثيرة إتخذت إجراءات تهدف إلى تشجيع الشركات الصغيرة والمتوسطة، لكن رغم ذلك لا تزال توجد معوقات وتحديات تواجه نموها وتنافسيتها في الدول العربية».

ورأى شحادة «أن التمويل المصرفي هو المصدر الرئيس لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة»، لافتاً إلى «أن الإحصاءات تُظهر أن هذا التمويل المصرفي لا يتخطى 10% من الائتمان المصرفي الإجمالي».

ولم يغفل شحادة التحديات المتمثلة بـ «عدم كفاية ترتيبات الضمانات والبنية التحتية للمعلومات الائتمانية في دول عربية كثيرة، وإرتفاع نسبة القروض غير العاملة في عدد من الدول العربية، مثل ليبيا ومصر وتونس، فضلاً عن محدودية تأثير المؤسسات المالية المتخصصة وبدائل تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة من خارج القطاع المصرفي، وضعف المنافسة في الأنظمة المصرفية في بعض الدول».

وحضّ شحادة على «إيجاد بيئة مؤاتية تسهّل تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال إستراتيجية تتضمن إصلاحات لتحسين الأطر القانونية والبنية التحتية المالية، وتطوير منتجات مصممة للشركات الصغيرة والمتوسطة والتمويل غير المصرفي، فضلاً عن توفير شروط بديلة ومخصصة لإدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة في أسواق المال، والإستفادة من إمكانات الصيرفة الإسلامية».

جلسات عمل منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة:

«الطريق إلى التنمية الإقتصادية والعدالة الإجتماعية»

توزعت جلسات عمل منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة: «الطريق إلى التنمية الإقتصادية والعدالة الإجتماعية» على محاور «دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في دعم التنمية الإقتصادية والعدالة الإجتماعية»، و«الصيرفة الاسلامية ودورُها في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة: الصيغ والمنتجات»، و«دور القطاع المصرفي والمؤسسات المالية الدولية ومؤسسات ضمان المخاطر في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، و«التمكين الإقتصادي للمرأة في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، و«الإبداع والإبتكار ودعم جهود ريادة الأعمال- الطريق نحو المستقبل».

اليوم الأول – الجلسة الأولى

«دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في دعم التنمية الإقتصادية والعدالة الإجتماعية»

تناولت الجلسة الأولى بعنوان «دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في دعم التنمية الإقتصادية والعدالة الإجتماعية»، موضوعات: آفاق المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الوطن العربي، وإستراتيجيات وآليات دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة – رؤية مستقبلية، وحوافز وتحديات تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وسياسات الشمول المالي كمنطلق لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر.

ألقى في هذه الجلسة كلمة رئيسية، محافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا. ترأس الجلسة رئيس غرفة صناعة الأردن عدنان أبو الراغب. تحدث فيها كل من: رئيس مصرفية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البنك الأهلي التجاري، السعودية خالد باشنيني، مدير منطقة الأردن في البنك العربي وليد السمهوري، رئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في بنك مصر شريف البحيري ومدير دائرة الشركات الصغرى والمتوسطة في البنك الأهلي الأردني مروان شحاتيت.

الشوا: المشروعات الصغيرة والمتوسطة تُخرج المجتمعات الفقيرة من البطالة

ألقى محافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا، كلمة رئيسية، في الجلسة الأولى فقال: «إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر تنبع من حاجة الفئات الشعبية المستفيدة من هذه المشروعات، بإعتبار أن محدودي الدخل هم المستفيدون من هذه المشروعات، بغية الخروج من حالات الفقر، والحد من نسبة البطالة. علماً أن أهمية هذه المشروعات تكمن في أنها تحقق العدالة الإجتماعية، لأنها تفيد الحرفيين وكبار السن ولا سيما في المناطق النائية، فضلاً عن تمكين المرأة حيث باتت هذه المشروعات تُحسن وضع المرأة إقتصادياً وإجتماعياً وتوفر تكافؤ الفرص».

ولفت الشوا إلى «أن المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر تدعم الإقتصادات في الدول، ولا تُشكل مخاطر على النظام المالي، بل على العكس، تُشكل رافعة إقتصادية»، معتبراً «أن هذه المشروعات تُحتم علينا مناقشة مصادر التمويل بغية إفادة كافة الشرائح محدودة الدخل التي تستفيد من هذه المشروعات من أجل منح التمويل لتحقيق الأهداف الربحية»، مؤكداً «الدور المهم لمؤسسة ضمان القروض في فلسطين، مما يُخفف من المخاطر الإئتمانية»، ومشيراً إلى «أن قطاع الإقراض يُساهم في إدماج كافة فئات المجتمع في بوتقة تعزيز الخدمات المصرفية»، مشدداً على «دور البنوك المركزية التي تُوفر البيئة المناسبة تشريعياً للإقراض، وتوجيه تنمية قطاع المشروعات الصغيرة».

وخلص إلى «أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعمل على توفير فرص العمل في فئة الشباب والنساء في فلسطين، ويساهم في تمكين المرأة في المجتمع الفلسطيني، حيث أولت فلسطين أهمية بالغة لتنمية هذا القطاع، بغية تدعيم صمود أهلنا من خلال توفير فرص العمل ومصادر الدخل وتحسين أوضاع المجتمعات الفقيرة».

السمهوري: المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحد من الفقر والبطالة وتُولد فرص التشغيل

تحدث مدير منطقة الأردن في البنك العربي وليد السمهوري، فقال «إن السنوات الأخيرة شهدت إهتماماً متزايداً لدعم هذه المشروعات على مستوى البنوك المركزية، الدول، المصارف، المؤسسات المالية، بغية دعم التنمية الإقتصادية والإجتماعية، بإعتبار أن هذه المشروعات، توفر فرص التشغيل وتحد من مشكلات البطالة والفقر. وقد عملت الجهات الحكومية والمصرفية على إيجاد الآليات الضرورية لتنمية هذه المشروعات».

وخلص السمهوري إلى «ضرورة التركيز على قدرة هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الإستمرار، وإعطائها المقدار الكافي من الإهتمام. لذا لا بد من الإنطلاق من العموميات من التعريف بهذه المشروعات إلى معرفة قدرة هذه المشروعات على الإستمرار من خلال توسيع الشمول المالي (تعزيز الخدمات المصرفية لمحدودي الدخل)، وتصنيف المشروعات بحسب تاريخ نشوئها، عدد عمالها وقدرتها الإستيعابية».

باشنيني: للمصارف دور رئيسي في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة

تحدث رئيس مصرفية المنشآت الصغيرة والمتوسطة في البنك الأهلي التجاري، السعودية خالد باشنيني، فقال: «إن للمصارف عموماً، دوراً مهماً ورئيسياً في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر»، مؤكداً «أن ثمة تبايناً حيال الدول عموماً في نظرتها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة»، مشيراً إلى «أن السعودية عرّفت المشروعات الصغيرة والمتوسطة بحسب عدد العمالة والمبيعات، بما يقارب تعريف بريطانيا والإمارات لهذه المشروعات»، مشدداً على «أن هذه المشروعات في العالم العربي تُوفر فرصاً كبيرة لمحدودي الدخل، لأنها تولّد الوظائف وتقضي على مشكلات البطالة والفقر».

البحيري: المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي الإقتصاد الموازي في مصر وتُلاقي نجاحاً

أشار رئيس قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في بنك مصر، شريف البحيري، إلى «تجربة مصر حيال المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، وخصوصاً أن ثمة عوامل كانت تحول قبلاً دون تعزيز هذه المشروعات أبرزها: التوعية وبيئة العمل والقوانين والتشريعات»، وقال: «في مصر لدينا ما يُعرف بالإقتصاد الموازي، من أجل تعزيز الإقتصاد المصري، وهي المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي إنطلقت منذ خمسينات القرن الماضي. علماً أن هذا القطاع يمضي قدماً نحو التوسع على صعيد قطاع التجزئة والشركات، فضلاً عن مبادرات البنك المركزي المصري حيال تخفيض الفوائد المصرفية على هذه المشروعات (نسبة الفائدة حيال المشروعات الصغيرة والمتوسطة تبلغ 5 %)، إضافة إلى تشجيع عنصر الشباب على ريادة الأعمال من خلال هذه المشروعات».

شحاتيت: البنك المركزي الأردني يساهم في تعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة

تحدث مدير دائرة الشركات الصغرى والمتوسطة في البنك الأهلي الأردني مروان شحاتيت عن تجربته المصرفية حيال المشروعات الصغيرة والمتوسطة. ولفت إلى «أن ثمة تطورات لحقت بهذا القطاع مؤخراً، أبرزها مبادرات البنك المركزي الأردني، حيث أصبح هذا القطاع معززاً في الأردن أكثر مما كان سابقاً، فضلاً عن أهمية مبادرات البنك الأهلي الأردني في سبيل الإستثمار في المشروعات الريادية التي تُعزز الإقتصاد الأردني»، متحدثاً عن «مبادرات البنك الأهلي أبرزها: إنشاء أكاديمية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة مهمتها تثقيف ونشر الوعي حيال هذه المشروعات منذ تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة، مروراً بالموارد البشرية والجدوى الإقتصادية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر والبيانات المالية، وصولاً إلى المنتج المقصود في هذه الشركات، فضلاً عن تأسيس مركز أعمال لنشر الوعي بين النساء ووضع برامج متخصصة تُخاطب متطلبات المرأة».

الجلسة الثانية

«الصيرفة الإسلامية ودورها في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة – الصيغ والمنتجات»

تناولت الجلسة الثانية بعنوان «الصيرفة الإسلامية ودورها في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة – الصيغ والمنتجات» موضوعي خارطة طريق لوصول الخدمات المالية إلى شريحة أكبر من الأفراد والمنشآت، وتطوير الآليات والبرامج التمويلية الإسلامية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ترأس الجلسة الرئيس التنفيذي والمدير العام للبنك الإسلامي الأردني موسى عبد العزيز شحادة. تحدث فيها كل من: رئيس مجلس إدارة البنك الإسلامي العربي، فلسطين الدكتور عاطف العلاونة، المدير العام للبنك العربي الإسلامي الدولي، الأردن إياد العسلي ومدير دائرة التمويل والمصارف الإسلامية Capital Intelligence، قبرص الدكتور غسان شماس، ورئيس الخدمات المصرفية للأفراد بالوكالة في مصرف الصفوة الإسلامي، الأردن نصفت طه.

العلاونة: البرامج الإسلامية الحالية تتعارض وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة

تحدث رئيس مجلس إدارة البنك الإسلامي العربي، فلسطين الدكتور عاطف العلاونة، قائلاً: «إن ثمة معوقات تقف أمام قدرة المشروعات المتوسطة والصغيرة على الإستمرار، بغية الإستفادة من التمويل الاسلامي على النحو المطلوب منها: عدم توافر بيانات مالية أو عدم الرغبة في تقديمها، عدم توافر ضمانات عينية، حاجة العميل الى السيولة لتسديد إلتزاماته السابقة مما يتعارض والبرامج والمنتجات الاسلامية، تدني معرفة أصحاب المنشآت المتوسطة والصغيرة بالمنتجات الإسلامية المتوافرة، فضلاً عن عدم تطور منتجات وبرامج إسلامية تُناسب أوضاع المشروعات الصغيرة، قلة التوعية والتثقيف وعدم وجود تشريع إسلامي مستقل».

العسلي: لتجاوب التمويل مع حاجات العملاء المالية

لفت المدير العام للبنك العربي الإسلامي الدولي، الأردن إياد العسلي إلى «أن تطوير صيغة وآليات التمويل يجب أن تتجاوز تلبية الإحتياجات المالية للعملاء المصرفيين، وتقليل مخاطر البنك، كي تشمل تصوراً أوضح لتطلعات العملاء وأهدافهم على صعيد أعمالهم وتعاملهم مع البنك»، داعياً البنوك الإسلامية إلى «الإنتباه إلى قنوات توزيع التمويل، والتركيز على تسهيل الوصول إلى التمويل بكافة الطرق الممكنة، وحتى الوصول إلى إمكانية الحصول على التمويل عن بُعد والذي يُعد من تطبيقات التكنولوجيا المالية Fintech».

وخلص العسلي إلى أنه «من أفضل الطرق لتحقيق الإستفادة من المبادرات الموجهة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة هو الشراكة مع البنوك والتي تُساعد في توجيه أهداف هذه المبادرات، وبالشكل المناسب، مما ينعكس إيجاباً على كافة الأطراف».

شماس: من معوقات التمويل صعوبة الإقتراض

تحدث مدير دائرة التمويل والمصارف الإسلامية Capital Intelligence، قبرص الدكتور غسان شماس، قائلاً: «إن ثمة معوقات للتمويل، تُواجهها الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي تنقسم الى قسمين: صعوبة الإقتراض أو الإستدانة، ومعوقات تمويل رأس المال»، مشيراً إلى «أن نسبة 75 % من حجم تمويلات المصارف الاسلاميّة في المنطقة، مركّزة في عمليّات مرابحة للآمر بالشراء ومرابحة سلعيّة: أي أن المصرف الاسلامي يُفضّل عائداً ثابتاً، وعائداً معلوماً غير مرتبط بجدوى المشروع، ومخاطر متدنّية وتحوطاً ممكناً بالضمانات العينيّة».

طه: صعوبة التمويل وقلة وجود الدعم المجتمعي

تحدث رئيس الخدمات المصرفية للأفراد بالوكالة في مصرف الصفوة الإسلامي، الأردن نصفت طه قائلاً: «تواجه المشروعات الصغيرة والمتوسطة تحديات أبرزها صعوبة التمويل وقلة وجود الدعم المجتمعي، مما يتطلب دعم الجهات المعنية كافة (المصارف والمؤسسات المالية) لهذه المشروعات، مع ضرورة توافر الدعم المادي وتمويل الشباب الذين يقترحون أفكاراً ريادية ومتطورة»، مشيراً إلى «عدم توافر قاعدة بيانات في مصارف عدة، مما يعوق إنطلاق هذه المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويدفع إلى ضرورة وضع معايير لصيغة التمويل الإسلامي للمشروعات كي تكون أكثر جاذبية للمستثمرين، وتالياً من أجل أن تُساهم في دعم الإقتصاد الوطني».

اليوم الثاني – الجلسة الأولى

«دور القطاع المصرفي والمؤسسات المالية ومؤسسات الضمان في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة»

تناولت الجلسة الأولى موضوع «دور القطاع المصرفي والمؤسسات المالية ومؤسسات الضمان في دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة». ترأس الجلسة نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس. تحدث فيها كل من: نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصري حمدي عزام، والمدير العام لمؤسسة «الأردنية لضمان القروض»، الأردن الدكتور محمد الجعفري، المدير العام للمؤسسة الأوروبية الفلسطينية لضمان القروض، فلسطين حنا السحار، مدير دائرة التمويل والمصارف الإسلامية في شركة Capital Intelligence، قبرص الدكتور غسان شماس ومدير إدارة الشركات الصغيرة والمتوسطة في كابيتال بنك، الأردن فادي عميرة.

شركس: قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الأردن يشكو ضآلة التسهيلات الممنوحة

تحدث نائب محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل شركس قائلاً: «إن الإقتصاد الأردني يضم ما يزيد عن 95 % شركات صغيرة، وهي تخلق ما يقارب من 70 % من فرص العمل، وتساهم بـ 40 % من دخل الناتج المحلي الإجمالي. أما التسهيلات الممنوحة لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة فتبلغ نحو 10 % مقارنة بدول الإقتصادات النامية حيث تبلغ هذه التسهيلات نحو 20 % – 25 %». وقال شركس: «إن البنك المركزي الأردني وفّر 440 مليون دولار من خلال المؤسسات الدولية المختلفة بغية تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على نحو طويل الأجل وبأسعار فائدة تفضيلية، مع فترة سماح تصل إلى خمس سنوات لبعض المشاريع. وقد وظفت هذه الـ 440 مليون دولار، ما يقارب 3200 فرصة عمل من خلال 16 ألف مشروع. وقد مُنح من الـ 440 مليون دولار: 220 مليون دولار للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، بإنتظار أن تُمنح بقية المبلغ لمشروعات أخرى تتعلق بالقطاع المشار إليه».

عزام: المشروعات الصغيرة ضرورية لبناء الإقتصادات وتشجيع الإستثمارات

تحدث نائب رئيس مجلس إدارة بنك التنمية الصناعية والعمال المصري حمدي عزام، فقال: «إن الإهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة شرط أساسي لبناء الإقتصادات العربية، أسوة بالدول النامية والمتطورة»، وقال عزام: «إن هذه المشروعات جزء أساسي لتشجيع الإستثمارات داخل أي بلد، وهي مفيدة للمصارف كذلك للعملاء»، مشيراً إلى «أن البنك المركزي المصري يدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال المبادرات التي يطلقها. علماً أن من المعوقات التي تعانيها هذه المشروعات: نقص المعلومات، نقص التمويل الكافي، شروط إجراءات مصرفية تعجيزية في كثير من الأحيان، مما يدفعنا إلى المطالبة بإنشاء شركات مخاطر الإئتمان، والتسويق الميداني من خلال شركات متخصصة في هذا الشأن، والتركيز على تطوير نظم التعليم».

الجعفري: شركات ضمان القروض لها دور في حفظ المشاريع الصغيرة والمتوسطة

لفت المدير العام لمؤسسة «الأردنية لضمان القروض»، الأردن الدكتور محمد الجعفري، إلى «أن دور شركات ضمان القروض ضرورية للمحافظة على المشاريع الصغيرة والمتوسطة وديمومتها». وقال: «إن حصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الأردن إرتفعت مؤخراً من نسبة 8% إلى نسبة 13 %، وذلك نتيجة المبادرات التي قامت بها»، مشيراً إلى «أهمية دور ضمان القروض لحفظ تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة وديمومتها في الأردن. علماً أن ثمة ألفي نظام في العالم بغية ضمان المشروعات الصغيرة والمتوسطة. ومن هذه الأنظمة: البنوك المركزية ومؤسسات ضمان القروض نفسها وغيرها».

وتحدث الجعفري عن معوقات تحول دون دعم البنوك الإسلامية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، «لذا طورنا في الأردن برنامج «كفالة»، بغية مضاعفة حجم العمل في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بإعتبار أن مسألة ضمان القروض – أي التمويل، هي المسألة الأساسية للمحافظة على هذا القطاع».

السحار: نعمل على تجاوز المخاطر لتعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة

لفت المدير العام للمؤسسة الأوروبية الفلسطينية لضمان القروض، فلسطين حنا السحار، إلى «أننا في فلسطين بدأنا بوضع برنامج لضمان القروض، وخصوصاً أن هناك العديد من المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعاني مشكلة التمويل. لذا أسسنا برنامج «المخاطرة» بغية تحديد المخاطر في المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتجاوز مشكلة التمويل».

وتحدث السحار عن «أهمية تغيير آلية العمل حيال النظر إلى إستراتيجية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بغية تجاوز المخاطر وزيادة التمويل لهذا القطاع، ولا سيما أننا نعمل في بيئة سياسية صعبة في فلسطين، حيث يصعب تغطية التمويل في بعض المشروعات».

شماس: التصنيف الإئتماني يوفر السمعة الحسنة للمشروعات الصغيرة

تحدث مدير دائرة التمويل والمصارف الإسلامية في شركة Capital Intelligence، قبرص الدكتور غسان شماس عن «قلة الشفافية السائدة في بعض المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وذلك يعود إلى إنعدام المعرفة حيال البيانات المالية للشركات الصغيرة والمتوسطة»، مشيراً إلى «أن التصنيف الإئتماني يُوفر السمعة الحسنة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مجتمع الأعمال».

وقال شماس: «إن التصنيف الإئتماني ضروري لتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة. لذا نعطي في شركتنا Capital Intelligence الأهمية حيال التركيز على المنتج في الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يحقق المنافسة، ويُقلل من الخسائر، ويُعزز الشفافية في الأسواق المالية، فضلاً عن التخفيف من كلفة الدين».

عميرة: الموارد البشرية عنصر أساسي في تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة

تحدث مدير إدارة الشركات الصغيرة والمتوسطة في كابيتال بنك، الأردن فادي عميرة فقال: «إن النظام المصرفي في الأردن قوي جداً، إضافة إلى ضمان القروض والشركات المانحة. لكن الدور الأهم يُعطى للموارد البشرية في القطاع المصرفي. لذا فإن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تنمو بسبب التعاون البشري والتقني، وتطوير المنتجات والخدمات المصرفية، فضلاً عن توفير المستشارين الماليين لتوجيه العملاء حيال نوعية المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، مشدداً على «أهمية توجيه صاحب المشروع الصغير والمتوسط نحو المنتجات المربحة أسوة بما هو معمول به في الدول الأجنبية».

الجلسة الثانية

«التمكين الإقتصادي للمرأة في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة»

تناولت الجلسة الثانية بعنوان: «التمكين الإقتصادي للمرأة في تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة»، موضوعات: تعزيز ودور المشروعات الصغيرة والمتوسطة – رؤية مستقبلية لتمكين المرأة، دور المرأة الريفية في المشروعات المتناهية الصغر، دور المرأة في ريادة الأعمال في المشروعات الناشئة وآليات التمكين وصعوباته.

ترأس الجلسة نائب المدير العام في البنك العربي الإسلامي الدولي، الأردن الدكتور محسن أبو عوض. تحدث فيها كل من: رئيسة الإتحاد العربي للمنشآت الصغيرة، والمديرة التنفيذية في جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مصر نيفين جامع، ونائبة رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، الإمارات الدكتورة غادة محمد عامر، والأمينة العامة المساعدة في اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة نهى زيادة، ومديرة إدارة تطوير الأعمال والشمول المالي في بنك فلسطين راية يوسف سبيتاني، والمديرة العامة لمؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب، الأردن الدكتورة أغادير جويحان ومديرة التسويق في بنك الإتحاد، الأردن ناتالي النبر، نيابة عن الرئيس التنفيذي في البنك ناديا السعيد.

جويحان: تدريب النساء علمهن مهارات عالية.. وتنمية الذات

تحدثت المديرة العامة لمؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب، الأردن الدكتورة أغادير جويحان عن أعمال المؤسسة حيال الفتيات اللواتي تدربن على مهارات مهنية، «حيث تعلمن قبل كل شيء الثقة بالنفس، والإعتماد على المهن المنتجة في سبيل الإرتزاق وعدم الإتكال على الرجل». وقد عرضت جويحان فيلماً وثائقياً عن «الفتيات اللواتي تعلمن مهناً وحرفاً معينة، من خلال المؤسسة المشار إليها، وقد حققن نجاحات باهرة».

جامع: هدفنا وضع برنامج وطني لتنمية المشروعات

تحدثت رئيسة الإتحاد العربي للمنشآت الصغيرة، والمديرة التنفيذية في جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مصر نيفين جامع فقالت: «إن جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، حلَّ محل الصندوق الاجتماعي للتنمية. وقد تم دمج مركز التدريب الصناعي بالجهاز، وهو الجهة المعنية بتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الاعمال وذلك على نحو مباشر، أو من خلال تنسيق جهود الجمعيات الأهلية والمبادرات المجتمعية»، مشيرة إلى «أن هذا الجهاز يرمي إلى وضع برنامج وطني لتنمية وتطوير المشروعات، وتهيئة المناخ اللازم لتشجيعها وتحفيز المواطنين على دخول سوق العمل من خلال هذه المشروعات، ونشر وتشجيع ثقافة ريادة الاعمال والبحث والإبداع والإبتكار، وتنسيق جهود كافة الجهات المعنية في هذا المجال».

عامر: غايتنا تمكين المرأة في ريادة الأعمال

تحدثت نائبة رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، الإمارات الدكتور غادة محمد عامر عن «أهمية خدمة المجتمع المدني ودعمه ريادة الأعمال». ولفتت إلى «أن المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا ليست ربحية، وقد تأسست في الشارقة، بهدف التواصل بين اللجان الإقتصادية ورجال الأعمال، وتوجيه الطلاب نحو التخصصية، وتمكين المرأة في التخصص بالعلوم التكنولوجية»، مشيرة إلى «أن المجتمع يتكامل بين المرأة والرجل، بحيث تقوم المرأة بالتسويق، وريادة الأعمال كما يفعل الرجل تماماً، أسوة بما هو معمول به في العالم». وخلصت عامر إلى «أن علينا أن نشجع المرأة في كل أنحاء العالم من خلال أن تفكر بعقلها، وتتعلم كيف تعمل في المجتمع مثل الرجل، بإعتبار أن العمل هو أكبر محارب لتقدم العمر».

زيادة: مشاركة المرأة في ريادة الأعمال في الأردن

لا تزال متدنية

لفتت الأمينة العامة المساعدة في اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة نهى زيادة، إلى «أن موضوع تمكين المرأة ليس ترفاً بل يرتبط بعملية التنمية الشاملة»، ملاحظة «أن مشاركة المرأة في الأعمال الإقتصادية لا تزال متدنية في العالم ولا سيما في المنطقة العربية وخصوصاً في الأردن، ويعود ذلك إلى عوامل إقليمية عدة، والبنية الإقتصادية الأردنية. لذا فإن نسبة البطالة في النساء تبلغ في الوقت الراهن، ثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال». وخلصت زيادة إلى «أن مشكلة عدم مشاركة المرأة في ريادة الأعمال لا تزال بنيوية، وتحتاج إلى معالجة أكثر عمقاً على كل المستويات».

سبيتاني: قروض وبرامج توعية للنساء في فلسطين

عرضت مديرة إدارة تطوير الأعمال والشمول المالي في بنك فلسطين راية يوسف سبيتاني، فيلماً وثائقياً عن النشاطات المهنية التي تقوم بها النساء في فلسطين، بالتعاون مع بنك فلسطين، أبرزها: تقديم قروض لتمويل المشاريع، وبرنامج التوعية الفلسطينية، ومسابقة إختيار أفضل خطة عمل، وبرنامج «فلسطينية لإدارة الأعمال» بهدف تطوير قدرة النساء في العمل، وتنمية سوق العمل في فلسطين. وقدمت سبيتاني نماذج عن نشاطات السيدات اللواتي قدمن مشروعات مهنية ناجحة مثل: الشبكات المخصصة لصيد السمك وغيرها.

النبر: تحتاج المرأة إلى التمويل والثقافة المصرفية والوصول إلى الأسواق

تحدثت مديرة التسويق في بنك الإتحاد، الأردن ناتالي النبر، نيابة عن الرئيس التنفيذي في البنك ناديا السعيد، فقالت: «إن موضوع تمكين المرأة في بنك الإتحاد من أولوياتنا الاساسية، بغية وصول السيدات إلى مراكز الريادة والمشاركة الإقتصادية في المجتمع»، مشيرة إلى «أن نسبة السيدات المشاركات في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تبلغ نحو 25 %. لكن علينا في الوقت عينه أن نتفهم التحديات التي تُواجهها المرأة كي تكون فاعلة في هذه المؤسسات»، مؤكدة «أن أبرز متطلبات المرأة في هذه المؤسسات هو حاجتها للتمويل، والثقافة المصرفية، والوصول إلى الأسواق»، مشيرة إلى أن «برنامج شروق» لتمكين المرأة، هدفه تحقيق ضمانات القروض في سبيل تقدم المرأة في ريادة الأعمال».

الجلسة الثالثة (تجارب وخبرات)

«الإبداع والإبتكار ودعم جهود ريادة الأعمال – الطريق نحو المستقبل»

تناولت الجلسة الثالثة (تجارب وخبرات) موضوع «الإبداع والإبتكار ودعم جهود ريادة الأعمال – الطريق نحو المستقبل». أدار الجلسة رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، الإمارات الدكتور عبد الله النجار. تحدث فيها كل من: المدير العام لشركة المجد لإنتاج الحلاوة الطحينية مصطفى الترك (الممولة من البنك العربي الإسلامي الدولي، الأردن)، وجميل أبو حجلة من شركة المقاول للطاقة (الممولة من البنك الأهلي الأردني)، الأردن، ومحمد المحتسب من شركة الميزة للإستثمار/أبراج صقرة للتطوير العقاري (الممولة من كابيتال بنك)، الأردن، وأخيراً تجربة مؤسسة المزارع المتطورة للأبقار (إنتاج حليب طازج) الممولة من البنك العربي، قدمها ليف الحاج.

الترك: تقديم الأفضل في صناعة الحلاوة والطحينة

شرح المدير العام لشركة المجد لإنتاج الحلاوة الطحينية مصطفى الترك (الممولة من البنك العربي الإسلامي الدولي، الأردن)، نشاط الشركة، قائلاً: «لقد إنطلقت شركة المجد لإنتاج الحلاوه والطحينية عام 2005 في مدينه عمّان، وكانت واحدة من الرواد في صناعة الحلاوة والطحينة في الاردن بحيث تلتزم تقديم الأجود والأفضل في صناعتها لعملائها وبأسعار منافسة. نتيجه لذلك، فقد حظيت منتجاتنا بإستحسان وقبول لدى المستهلك، مما ساعد الشركة على النمو والتوسع في الأسواق المحلية، وتصنيفها بالمرتبة الأولى لدى الفنادق والمطاعم».

أبو حجلة: وعي مبكر لأهمية الطاقة المتجددة

تحدث جميل أبو حجلة من شركة المقاول للطاقة (الممولة من البنك الأهلي الأردني)، الأردن، فقال: «إن للبنك الأهلي وشركة المقاول للطاقة رؤية ووعياً مبكراً لأهمية الطاقة المتجددة كمصدر للطاقة في الأردن، وقصة نجاح مستمرة في هذا المجال. وقال أبو حجلة: «إن شركة المقاول للطاقة ومنذ عام 2014 تقوم بتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية للقطاعات المختلفة للمساجد والمؤسسات التجارية والصناعية والزراعية الحكومية والخاصة منها، ولم يكن ليتم هذا التطور في حجم مشاريع الشركة، لولا الدور الداعم من البنك الأهلي».

المحتسب: العمل الإستثماري يتطلب شراكة مهنية

تحدث محمد المحتسب من شركة الميزة للإستثمار/أبراج صقرة للتطوير العقاري (الممولة من كابيتال بنك)، الأردن، عن أهمية خبرة الشركة، بالتعاون «كابيتال بنك»، متحدثاً عن «الحرفية والمهنية التي يتمتع بها موظفو «كابيتال بنك» حيال تعاملهم مع زبائنهم من رجال الأعمال وغيرهم، إذ يفهمون طبيعة عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، كذلك طبيعة الأعمال المهنية التي تقوم بها شركة الميزة للإستثمار».

تجربة مؤسسة المزارع المتطورة للأبقار

(لإنتاج الحليب الطارج)

قدم ليف الحاج تجربة مؤسسة المزارع المتطورة للأبقار (لإنتاج الحليب الطازج) الممولة من البنك العربي، متحدثاً عن دراسة السوق الأردنية حيال حاجتها للحليب الطازج. وقال الحاج: «بعد دراسة الجدوى الإقتصادية لمشروعنا بالتعاون مع البنك العربي الممول لهذا المشروع، قمنا ببناء مشروع مؤسسة المزارع عام 2015، حيث ننتج أطناناً من الحليب الطازج يومياً، وبنوعية عالية، وفق الشروط العلمية والتقنية المتعارف عليها عالمياً».

توصيات منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة:

«الطريق الى التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية»

شدّدت التوصيات التي خرج بها منتدى المشروعات الصغيرة والمتوسطة: «الطريق الى التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية» في العاصمة الأردنية عمّان، والذي نظمه إتحاد المصارف العربية، برعاية وحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة، وبالتعاون مع البنك المركزي الأردني، وجمعية البنوك في الأردن وجمعية البنوك في فلسطين، على مدى يومين، على أهمية التثقيف المالي، وضرورة إدخاله الى مناهج التعليم، ولا سيما للفئة العمرية (بين سن الخمسة عشر سنة وثمانية عشر سنة)، فضلاً عن أهمية تفعيل التمويل المصرفي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تُعتبر عصبَ الإقتصاد في معظم الدول العربية، لما تُشكله من نسبة كبيرة في حجم إقتصادات الدول العربية، فضلاَ عن توفيرها لفرص العمل للشباب العربي.

يُذكر أن المنتدى شارك فيه ما يزيد عن 250 شخصية قيادية مصرفية، مالية وإقتصادية، جاءت من الأردن وفلسطين ولبنان ومصر والسودان والبحرين والمملكة العربية السعودية وقطر والكويت ودولة الامارات العربيه المتحدة وليبيا وتونس والجزائر والعراق.

وفي ضوء الأوراق المقدمة والمداخلات التي تخللت جلسات العمل توصل المنتدون الى إعتماد التوصيات التالية:

إنشاء قاعدة بيانات خاصة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة يتم تصنيفُها حسب المناطق/ الخدمات والمنتجات التي تقدمها من أجل تعزيز خدمة سلاسل الإمدادات Supply chain وفتح فرصة أكبر لها لتقديم خدماتها للشركات الأكبر.

تحديد حصة من إجمالي إنفاق المشاريع الحكومية، تُخصص للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وذلك لدعمها.

قيام البنوك المركزية بتقديم حوافز للبنوك التي تُساهم في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مثل: خلق بيئة مؤاتية من شأنها تسهيل تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.

إدخال إصلاحات لتحسين الأطر القانونية لتمكين البنوك من إدارة مخاطر الإئتمان.

تطوير وزيادة خطط وبرامج ضمان القروض والدعم الفني وتخفيض التكاليف للمقترضين.

إدخال التحسينات في الإطار القانوني والتنظيمي والرقابي على البنوك الإسلامية لتمكين هذه المصارف من بناء وتطوير المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لتلبية احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة.

أن تقوم المصارف الإسلامية بتعزيز إهتمامها لتطوير التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة.

تعزيز دور مؤسسات ضمان المخاطر ومراجعة برامجها ومستويات التغطية المقدمة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

رفع مستوى التعاون والتنسيق بين مؤسسات ضمان القروض والبنوك العربية.

عقد لقاءات/ منتديات خاصة بدور مؤسسات ضمان المخاطر، وأهمية تفعيل هذا الدور لزيادة حصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة من التمويل.

تفعيل دور البنك المركزي في تقديم القروض بالفوائد المنخفضة.

تفعيل الدور الفني للجهاز المصرفي ضروري في دعم مشاريع المرأة.

تخصيص جزء من موارد البنوك لتدريب المرأة خارج العاصمة وتمكينها في إنجاح مشروعها.

تشجيع البنوك لتمويل المشاريع المايكروية للمرأة العاملة في بيتها، والتي غالباً ما تكون غير مسجلة قانونياً، أو ما يُعرف بنطاق العمل الفردي الحرفي.

تفعيل العلاقة العلمية والعملية ما بين البنوك والمؤسسات العملية والتكنولوجية.

تغيير التشريعات المتعلقة بدعم المرأة وتنمية مشاريعها بصفة خاصة.

الاهتمام بالتوعية الموجهة للمرأة وتعميم ذلك في الوطن العربي.

تشريع خاص للمصارف الإسلامية.