نمو تصاعدي لمؤشرات الاقتصاد الكويتي

Download

نمو تصاعدي لمؤشرات الاقتصاد الكويتي

Arabic News
(القبس)-09/06/2022

توقع تقرير اقتصادي حكومي حديث أن يشهد القطاع غير النفطي الكويتي نمواً تصاعدياً خلال الأعوام المقبلة بفضل المكاسب الجديدة للاقتصاد الكويتي في مجال التكرير لمشروعي الوقود البيئي ومصفاة الزور، متطرقاً إلى تطور المؤشرات الرئيسية للاقتصاد الكويتي خلال الفترة ما بين 2020 و2022.

وأشار التقرير الحكومي الخاص الذي اطلعت عليه القبس إلى تطور المؤشرات الرئيسية للاقتصاد الكويتي خلال الفترة 2020 – 2022 على مستوى الناتج المحلي الإجمالي، حيث شهد الاقتصاد الكويتي انتعاشاً كبيراً مع بداية عام 2022 نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوياتها مع تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا، ما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات النفط ودفع سعره إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، مبيّناً أن التحسن التدريجي لأسعار النفط العالمية بدأ في عام 2021 متزامناً مع اتفاقية تحالف «أوبك+» بخفض مستويات إنتاج النفط كمحاولة لإنقاذ أسواق النفط العالمية بعد انهيارها خلال جائحة كورونا في عام 2020، والتي ولدت عجزاً كبيراً في ميزانية العديد من الدول آنذاك، ومن ضمنها الكويت.

الصادرات النفطية

أفاد التقرير بأن قيمة الصادرات النفطية ارتفعت إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق في الربع الأول من عام 2022 بالمقارنة مع السنوات العشر الماضية على الأقل، في حين شكلت الإيرادات النفطية من الموازنة العامة 2021/2022 ما يعادل %84 من إجمالي إيرادات الدولة، فيما بلغت الإيرادات غير النفطية %16، مسجلة بذلك انخفاضاً عن السنة المالية السابقة 2020/2021 بنسبة %38.9.

الإنفاق الاستهلاكي

وفي ما يخص الإنفاق الاستهلاكي للمواطنين والمقيمين في البلاد بنهاية عام 2021، ذكر التقرير أنه شهد ارتفاعاً قياسياً مقارنة بمستويات الإنفاق خلال عام 2020، وجاء ذلك متزامناً مع إنهاء القيود المشددة التي فرضت لمواجهة جائحة كورونا، وفتح المطار، وعودة السعة التشغيلية به بشكل كامل والأنشطة الاقتصادية الأخرى إلى وضعها الطبيعي، علاوة على تأجيل أقساط المواطنين لمدة عام كامل وأقساط المقيمين لمدة 6 أشهر، وهو ما وفر السيولة الكبيرة وعزز من إنفاقهم الاستهلاكي خلال عام 2021.

وبيّن التقرير أن تحسناً طرأ على أداء الاستثمار الثابت، تزامناً مع النمو الاقتصادي المحلي القوي في بداية عام 2022 ومنذ بداية تعافيه في 2021 مقارنة بعام 2020، ويعد هذا التحسن ركيزة أساسية لزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق التقدم الاقتصادي في البلاد.

الإنفاق الرأسمالي

وعلى مستوى الإنفاق الرأسمالي الذي يسهم في تكوين الأصول الاستثمارية والإنتاجية، فقد تم تقديم مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2022/2023، وقد تضمن ترشيداً للإنفاق العام مع المحافظة على نسبة صحية للإنفاق الرأسمالي لدعم عجلة الاقتصاد الوطني، حيث قدرت بـ %13.2 من إجمالي المصروفات، كما شهدت الموازنة العامة (2021/2022) تقليصاً في الإنفاق الرأسمالي نتيجة تأخير العطاءات الحكومية وقيود سلاسل التوريد الناجمة عن جائحة كورونا، ما أدى إلى تأجيل العديد من المشاريع الإنشائية والإسكانية والتنموية، وجاء هذا الإصلاح الاقتصادي المتمثل بترشيد الإنفاق بعد عقد من الإنفاقات الرأسمالية ذات المنحنى المتصاعد حتى عام 2020/2021.

وبيّن التقرير أن موازنة الكويت شهدت ترشيداً للإنفاق العام لعام 2021/2022 مقارنة بعام 2020/2021، نتيجة قرار مجلس الوزراء بترشيد الإنفاق وخفض وضبط المصروفات وإلغاء المصروفات غير الضرورية والثانوية غير المؤثرة في أداء الجهات الحكومية في الموازنة العامة 2021/2022.

ارتفاع الواردات السلعية

أشار التقرير إلى أن الواردات السلعية ارتفعت في عام 2021 مقارنة بعام 2020، وكانت المركبات والمجوهرات والمعادن النفيسة من أبرز السلع المستوردة في عام 2021.

تحديات مالية وإدارية أمام مشاريع «الشراكة»

بيّن التقرير أن المشاريع الإستراتيجية التنموية التابعة للهيئة العامة لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص واجهت ولا تزال تحديات عدة، أهمها التحديات المالية والإدارية، والتي تسببت في إلغاء وتأخير بعض مشروعات الهيئة.

وأشار إلى أن الشركات المملوكة للدولة، بالإضافة إلى الصندوق الوطني لرعاية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أداؤهما ضعيف من حيث المشروعات الإستراتيجية الكبرى، حيث تكاد تكون مشاركتهما شبه معدومة في المشروعات الحديثة ذات القيمة المضافة البارزة بالنسبة للسوق المحلي.

24.6 % وفورات المصروفات الرأسمالية

قال التقرير إن المصروفات الرأسمالية الحقيقية للسنة المالية 2020/2021 شهدت وفورات بنسبة %24.6 من اعتماد الميزانية، وكان لوزارة الأشغال العامة أكبر اعتماد فيها بنسبة %32.1 من إجمالي الاعتمادات، وتركزت الوفورات في وزارة الكهرباء والماء ووزارة الأشغال العامة، بالإضافة إلى وزارة الدفاع، نتيجة عدم الانتهاء من بعض المشاريع الإنشائية الرأسمالية وعمليات الصيانة الجذرية.