هشام عكاشة: لدينا إستراتيجية تحوّل رقمي واضحة مع خارطة طريق محددة ومدروسة

Download

هشام عكاشة: لدينا إستراتيجية تحوّل رقمي واضحة مع خارطة طريق محددة ومدروسة

مقابلات
العدد 498 - أيار/مايو 2022

رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري هشام عكاشة:

 لدينا إستراتيجية تحوّل رقمي واضحة مع خارطة طريق محددة ومدروسة

ونقدم خدمات مالية جديدة ذات قيمة مضافة ضمن التوجّه نحو الرقمية

 

يعود نجاح البنك الأهلي المصري إلى إهتمام البنك المتنامي بالعنصر البشري، وإستقطاب أفضل الكوادر البشرية للإلتحاق به، وهو ما يتم بالتنسيق والتعاون مع أفضل الجهات المتخصصة في هذا الشأن، من خلال تبادل الخبرات مع تلك الجهات تحقيقاً لأعلى درجات الإستفادة والتأثير، وهو يُعد أحد أهم استراتيجيات البنك، حيث يقوم بتأهيل وتطوير كوادره منذ اللحظة الأولى لإنضمامها لفريق عمل البنك من خلال الدورات التدريبية والبرامج المتخصصة، حيث تم تدريب أكثر من 21 ألف موظف في مختلف المستويات الوظيفية والتخصصات، وذلك إيماناً من البنك بأهمية الإستثمار في تطوير مهارات كافة الموظفين وتحسين بيئة العمل، بإعتبارهم ثروته البشرية، مما سينعكس بشكل إيجابي وفعال على البنك والإقتصاد القومي ومعدلات التنمية، إضافة الى سعي البنك المستمر إلى تحسين بيئة العمل وصولاً إلى أفضل الظروف التي تتيح للعاملين بذل أفضل ما لديهم والإبتكار في مجالات عملهم.

ويقول رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري هشام عكاشة «خلال العام 2016-2017 إستطاع القطاع المصرفي المصري أن يلعب دوراً بارزاً في إنجاح برنامج الإصلاح الإقتصادي الوطني الشامل بالتعاون مع صندوق النقد الدولي بعد إصدار البنك المركزي المصري قرار تحرير سعر الصرف، في نهاية العام 2016، قام القطاع المصرفي المصري بتلبية الطلب المتزايد من العملاء على العملة الأجنبية بالأسعار الرسمية، مما ساهم في ضبط سوق الصرف والقضاء على سوق العملة الموازية بشكل نهائي مع تحسن ملحوظ في المراكز المالية بالعملات الأجنبية لدى البنوك والبنك المركزي وتحوّل صافي الأصول الأجنبية إلى رصيد فائض»، مشيراً إلى أن لدى البنك الأهلي المصري «إستراتيجية تحوّل رقمي واضحة للغاية مع خارطة طريق محددة ومدروسة، بما في ذلك التوسع على مستوى كافة القنوات، بالإضافة إلى تقديم خدمات مالية جديدة على الخدمات الحالية بهدف تفريغ عدّادات الفروع ومركز الإتصال من المعاملات ذات القيمة المضافة المنخفضة وتوجيهها إلى الرقمية، مما يترك مجالًا لفرق خدمة العملاء في الفروع للتركيز أكثر على إدارة العلاقات والأدوار الإستشارية وإجتذاب مزيد من فرص التعاون والشراكات».

في ما يلي الحديث مع رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري هشام عكاشة:

*ما هو واقع العمل في القطاع المصرفي المصري حالياً في ظل التحديات، وما هي إستراتيجيتكم المستقبلية لإستمرار النمو وتوسع الأعمال؟

– يُعدُّ الجهاز المصرفي المصري رائداً في قيادة التطور الإقتصادي الذي تشهده البلاد، حيث إستطاع الجهاز المصرفي مواجهة كافة التحديات السياسية والإقتصادية المحلية والدولية بمنتهى الصلابة والقوة، وتصدّي لها بكفاءة وفاعلية من خلال إجراءات إستباقية، مكّنته من الصمود وحققت له الإمتياز بأن يُصبح من أفضل القطاعات المصرفية التي تصدّت لهذه الأزمات. ويأتي ذلك محل إشادات مؤسسات التمويل والتقييم الدولية والتي شهدت لمصر بالتفوق والريادة في تحقيق معدلات نمو تفوق النمو بدول المنطقة.

وخلال العام 2016-2017 إستطاع القطاع المصرفي المصري أن يلعب دوراً بارزاً في إنجاح برنامج الإصلاح الإقتصادي الوطني الشامل بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، بعد إصدار البنك المركزي المصري قرار تحرير سعر الصرف في نهاية العام 2016، قام القطاع المصرفي المصري بتلبية الطلب المتزايد من العملاء على العملة الأجنبية بالأسعار الرسمية، مما ساهم في ضبط سوق الصرف والقضاء علي سوق العملة الموازية بشكل نهائي، مع تحسن ملحوظ في المراكز المالية بالعملات الأجنبية لدى البنوك والبنك المركزي، وتحوّل صافي الأصول الأجنبية إلى رصيد فائض.

وتتجلّى قوة ومتانة القطاع المصرفي خلال 2020/2021 في تطبيق السياسة النقدية التيسيرية التي أطلقها «المركزي» لمساندة القطاعات الإقتصادية في مواجهة التداعيات السلبية التي خلّفتها جائحة كورونا وإتخاذ كافة الإجراءات الإحترازية وعلى سبيل المثال:

مساعدة العملاء عن طريق تأجيل الإستحقاقات الإئتمانية لمدة 6 شهور.

مبادرات البنك المركزي المصري لدعم فئات الشعب من متوسطي ومحدودي الدخل حيث خصص البنك المركزي نحو 100 مليار جنيه من خلال مبادرة التمويل العقاري.

كما قام المركزي بدعم مبادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة بنحو 200 مليار جنيه منذ العام 2016.

وقد قام البنك الأهلي المصري بوضع خطة إستراتيجية لعام 2022 إستكمالاً لما حققه من إنجازات خلال العام 2021 في مختلف مجالات العمل المصرفي، وبمعدلات نمو مرتفعة ومتميزة، وذلك من خلال دوره الداعم للتنمية الإقتصادية والوساطة المالية في إطار السياسات النقدية ة المالية في مصر.

وتتلخص إستراتيجية البنك في محاور رئيسية عدة وهي: قيادة القطاع المصرفي في مصر نحو تعزيز الشمول المالي، والذي يُعد أهم ركائز الدولة والبنك المركزي، والتوجه بقوة نحو ترسيخ مبدأ الإستدامة في مختلف أنشطة البنك تفعيلاً لرؤية مصر 2030، وتفعيل مبدأ العميل محور إهتمام البنك من أجل رفع معدلات تقديم الخدمة المصرفية ودراسة إحتياجات العملاء الحاليين والمرتقبين لتوفير منتجات وخدمات تفي بتلك الإحتياجات، وتحقيق رضى العملاء من خلال تعزيز التحول الرقمي وتجربة العملاء الرقمية في مختلف أوجه العمل المصرفي، وبما يتلاءم مع التطورات السريعة والمتلاحقة في الذكاء الإصطناعي، والإستمرار في تطوير الكفاءة والمهارات للعاملين في البنك من خلال برامج تدريبية وافية في مختلف تخصصاتهم والإستمرار في أداء دور البنك القومي كأحد أهم دعائم الدولة ومبادرات البنك.

* البنك الأهلي المصري أكبر وأشمل البنوك المصرية، إلى ماذا نعزو هذا النجاح والإنتشار؟

– البنك الأهلي المصري هو أقدم بنك تجاري في مصر، وعلى مدار تاريخه الطويل، تطورت وظائف وأدوار البنك الأهلي المصري بإستمرار لتتوافق مع المراحل الإقتصادية والسياسية المختلفة في مصر.

ويمتلك البنك الأهلي المصري شبكة واسعة من 588 فرعاً في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2021 تخدم نحو 17.8 مليون عميل في ديسمبر/ كانون الأول 2021 ومدعومة بشبكة صراف آلي واسعة منتشرة في جميع المحافظات المصرية لتصل إلى 5392 في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2021.

كما يحتفظ البنك بحضور دولي فعَّال من خلال البنك الأهلي المصري (المملكة المتحدة)، والبنك الأهلي المصري (الخرطوم) – السودان ونيويورك وشنغهاي (في الولايات المتحدة والصين)، والمكاتب التمثيلية في جوهانسبورغ – جنوب إفريقيا، دبي – الإمارات العربية المتحدة وأديس أبابا – إثيوبيا، بالإضافة إلى شبكة بنوك مراسلة واسعة حول العالم (أوروبا – أميركا – أوستراليا – كندا – الشرق الأقصى – إفريقيا – الخليج العربي).

وقد أدى هذا الإنتشار وثقة العملاء إلى تحقيق أعلى أرباح بين جميع البنوك المصرية، حيث حقق البنك صافي أرباح قدره 15 مليار جنيه في يونيو/ حزيران 2021 مقارنة بـ 13.06 مليار جنيه في يونيو 2020، بمعدل نمو 15 %.

كما حقق البنك الأهلي المصري إنجازاً غير مسبوق في تاريخ البنوك المصرية من خلال الوصول إلى حجم أصول يتجاوز 2.6 تريليون جنيه مصري، مما يجعله من بين أكبر 10 بنوك في القطاع المصرفي العربي.

وفي ما يخص محفظة القروض، بلغ إجمالي محفظة القروض أكثر من تريليون جنيه في نهاية يونيو/ حزيران 2021 مقارنة بـ719.89 مليون جنيه في يونيو/ حزيران 2020 بحصة سوقية بنحو 37.7 %. كما بلغ إجمالي الودائع نحو 2.1 تريليون جنيه في نهاية يونيو/ حزيران 2021 مقارنة بـ1.5 تريليون في نهاية يونيو/ حزيران 2020 بحصة سوقية بنحو 37.1 %.

ويعود هذا النجاح الكبير إلى تقدير البنك لأهمية دوره المحوري في دعم الإقتصاد الوطني من خلال دعم مبادرات الدولة، بالإضافة الى أهمية تقديم تجربة فريدة للعملاء واللذين يُعدّان من أهم محاور إستراتيجيته، حيث يهدف البنك الأهلي المصري إلى التحديث المستمر لمنتجاته ومواكبة التطورات التي تشهدها السوق المصرفية المصرية من أجل تقديم خدمة أفضل لعملائه، ولإجتذاب مزيد من العملاء الجدد المرتقبين من خلال توفير مزيد من المنتجات ذات القيمة التنافسية المرتفعة سعياً للوصول إلى كافة الشرائح وتلبية إحتياجاتها، ودعماً من البنك لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، لما تمثله تلك المشروعات من دور حيوي في سد إحتياجات السوق المحلية ودعم الشمول المالي كأحدى إستراتيجيات الدولة والبنك المركزي.

كما يعود هذا النجاح إلى إهتمام البنك المتنامي بالعنصر البشري، وإستقطاب أفضل الكوادر البشرية للإلتحاق به، وهو ما يتم بالتنسيق والتعاون مع أفضل الجهات المتخصصة في هذا الشأن، من خلال تبادل الخبرات مع تلك الجهات تحقيقاً لأعلى درجات الإستفادة والتأثير، وهو يُعدّ أحد أهم إستراتيجيات البنك، حيث يقوم البنك بتأهيل وتطوير كوادره منذ اللحظة الأولى لإنضمامها إلى فريق عمل البنك من خلال الدورات التدريبية والبرامج المتخصصة، حيث تم تدريب أكثر من 21 ألف موظف في مختلف المستويات الوظيفية والتخصصات وذلك إيماناً من البنك بأهمية الإستثمار في تطوير مهارات كافة الموظفين، وتحسين بيئة العمل لهم بإعتبارهم ثروته البشرية، مما سينعكس بشكل إيجابي وفعَّال على البنك وعلى الإقتصاد القومي ومعدلات التنمية، إضافة إلى سعي البنك المستمر إلى تحسين بيئة العمل وصولاً إلى أفضل الظروف التي تتيح للعاملين بذل أفضل ما لديهم والإبتكار في مجالات عملهم.

* كيف تعملون على الحفاظ على قاعدة عملاء البنك وسط التحديات الكبيرة والتي تواجه الإقتصادات في كل العالم؟

– قام البنك الأهلي المصري بوضع محاور إستراتيجية جديدة من العام 2021 وحتى العام 2023 ومنها تفعيل مبدأ «العميل محور إهتمام البنك»، من أجل رفع معدلات تقديم الخدمة المصرفية ودراسة إحتياجات العملاء الحاليين والمرتقبين لتوفير منتجات وخدمات تفي بتلك الإحتياجات وتحقيق رضى العملاء من خلال تعزيز التحول الرقمي وتجربة العملاء الرقمية في مختلف أوجه العمل المصرفي، وبما يتلاءم مع التطورات السريعة والمتلاحقة في الذكاء الإصطناعي.

ويقوم البنك الأهلي المصري بتطوير منصاته الرقمية بشكل مستمر لتشمل كل الخدمات المصرفية المقدمة للعملاء وتوفيرها بكل سهولة ويسر من خلال الفروع الالكترونية ومنصات Phone cash & Al Ahly Net بدلاً من الفروع التقليدية.

كما يسعى البنك الأهلي المصري إلى تعزيز تجربة العملاء الرقمية من خلال إستخدام الأدوات التنبؤية والتحليلية لتحليل سلوك العملاء وتقديم أفضل المنتجات والخدمات لكل عميل من عملاء البنك. كما يعتزم البنك إستخدام روبوتات المحادثة وآليات الذكاء الإصطناعي الإفتراضية chat bot.

وفي الآونة الأخيرة، تمكن البنك الأهلي المصري من تقديم تطورات تقنية جديدة من آليات الذكاء الإصطناعي، ساهمت في الحد من مخاطر الإئتمان وزيادة القدرة على تفهم إحتياجات العملاء الخاصة، وتلبية هذه الإحتياجات بشكل أفضل، وفي هذه المرحلة تم إستخدام البيانات الضخمة والذكاء الإصطناعي في تطوير الأعمال المصرفية للأفراد وللشركات، وتقديم الخدمات الذكية وغيرها من الخدمات المصرفية والإستثمارية، بحيث تُمكن البنك من الحصول على رؤية مناسبة ودقيقة لبياناته مع مستوى منخفض من الخطأ بإستخدام الذكاء الإصطناعي.

* تعزيز تجارة التجزئة لدعم رواد الأعمال والمشاريع على إختلافها، كيف نجحت؟ وكيف تساعد في تذليل مصاعب أصحاب الأعمال وكيف تشجع المستثمرين؟

– في إطار جهود البنك الأهلي المصري لدعم وتمويل الشركات الناشئة، وتشجيع رواد الأعمال لإطلاق مشروعاتهم الصغيرة والمتوسطة في مختلف المجالات، قام البنك بالتعاون مع جامعة النيل الأهلية المشاركة في مبادرة رواد الأعمال، والتي تهدف إلى رفع الوعي المصرفي وتأهيل المشروعات الناشئة ورواد الأعمال والشركات القائمة بإختلاف أنشطتها الإقتصادية (القطاعات الصناعية والزراعية والخدمية والتجارية) للعمل تحت مظلة القطاع الرسمي، وللإستفادة من الخدمات المصرفية من خلال مراكز خدمات تطوير الأعمال بغية تقديم خدمات دعم محددة قائمة على معايير عالمية ومعرفة فنية للإحتياجات المحلية بشكل متسق بالإستعانة بمتخصصين فنياً.

كما يقدم البنك الأهلي المصري بالتعاون مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، خدمة التدريب وبناء القدرات لأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتقديم برامج متخصصة لإكساب أصحاب المشروعات والعاملين فيها المعرفة والمهارة، ليصبحوا كفاءات تُسهم في نجاح المشروعات وتطويرها، بالإضافة إلى برامج ريادة الأعمال التدريبية (معرفة قدرات – مهارات ريادية – توليد أفكار – بدء مشروعات).

كما يقوم البنك الأهلي المصري بعقد إتفاقيات مع البنوك والمؤسسات المالية العالمية بغرض الحصول على تمويلات لتوجيهها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكافة المشاريع الخاصة بالبيئة والتي تساهم في تحقيق الإستدامة ورؤية مصر 2030 ومنها:

– حصول البنك الأهلي المصري على قرض من البنك الآسيوي وصندوق أوبك للتنمية الدولية بقيمة 200 مليون دولار، لتعزيز نمو الإستثمارات في مختلف مجالات البنية التحتية المستدامة في مصر.

– حصول البنك الأهلي على قرض بقيمة 100 مليون دولار من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية EBRD بهدف تمويل إستثمارات الشركات الصغيرة والمتوسطة في تكنولوجيات تخفيف آثار تغير المناخ.

في العام 2020، حصل البنك الأهلي على تمويل بنحو 800 مليون يورو من بنك الإستثمار الأوروبي بغرض تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وجاء ذلك التمويل تداركاً من البنك الأوروبي للآثار السلبية الناتجة عن جائحة «كوفيد 19» كما وقع البنك الأهلي والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) إتفاقية تسهيل إئتماني بنحو 100 مليون يورو بهدف التوسع في فرص تمويل المشروعات المتعلقة بالحفاظ على المناخ والتنمية المستدامة في مصر.

* ما هو القطاع الأكثر طلباً للتمويل والذي تحرصون على دعم تنميته والتوسع في إستقراره؟

– يُعدّ البنك الأهلي المصري أكبر مساهم في مبادرات البنك المركزي (مبادرة التمويل العقاري، الصناعة، السياحة، الشركات الصغيرة والمتوسطة) حيث يساهم البنك الأهلي بشكل مستمر في توفير التمويل اللازم للعملاء إيماناً منه بأهمية دعم هذه القطاعات لتحقيق الإستقرار في الأسواق.

وقد منح البنك الأهلي المصري نحو 11.53 مليار جنيه، فمن خلال مبادرة التمويل العقاري لنحو 105 ألاف عميل في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2021 ونحو 74 مليار جنيه في مبادرة الشركات الصغيرة والمتوسطة لنحو 87 ألف عميل في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2021 ونحو 3 مليارات جنيه في المبادرة السياحية لـنحو 122 عميلاً كما منح البنك الأهلي المصري نحو 18.1 مليار جنيه في مبادرة الصناعة لـنحو 1353 عميلاً.

كما يُولي البنك الأهلي إهتماماً كبيراً بتمويل المشروعات القومية الحيوية، مستهدفاً تنمية مختلف القطاعات الإقتصادية والتي يُعد من أهمها قطاع الصناعة والذي يمثل 38 % من حجم محفظة قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2021 بإجمالي تمويلات تصل الى 40 مليار جنيه.

كما يحرص البنك على توفير الفرص التمويلية المستدامة، بما يتكامل مع التوجه العام للدولة لزيادة مساحة الرقعة الزراعية وإستخدام أساليب الري الحديث، حيث يستحوذ القطاع الزراعي على نحو 23 % من إجمالي محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2021 بإجمالي مبلغ 24.49 مليار جنيه.

* أين دور البنك الأهلي في تعزيز البنية الإجتماعية ولا سيما في الأرياف؟

-قام البنك الأهلي المصري بزيارة العديد من القرى في إطار مبادرة حياة كريمة، وذلك بالتنسيق مع القطاعات المعنية والبنك المركزي المصري. وقام البنك بعقد العديد من الندوات التثقيفية لأهالي القرى في مختلف محافظات الجمهورية، وتقديم عدد من الخدمات المالية (حسابات / بطاقات ميزة / البطاقات المدفوعة مقدماً) بالإضافة إلى تقديم بعض الخدمات غير المالية بالتنسيق مع وحدات تطوير الأعمال لتشجيع الأهالي على إقامة عدد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث يسعى البنك الأهلي إلى تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، ونشر مفهوم الشمول المالي في جميع قرى مصر.

كما إفتتح البنك الأهلي المصري في الآونة الأخيرة، العديد من الفروع في مختلف محافظات وقرى مصر، منها فرع حلايب للوصول إلى كل المواطنين، وتوفير الخدمات المصرفية، ولا سيما للمناطق غير المشمولة مصرفياً بالشكل الكافي.

وفي إطار دور البنك المستمر في المسؤولية المجتمعية، وصل إجمالي مساهمات البنك نحو 8.2 مليارات جنيه في السنوات الست الأخيرة، حيث تم التعاون مع مختلف المستشفيات التعليمية في أنحاء الجمهورية، كما أنشأ البنك وطوّر العديد من المدارس والجامعات والمستشفيات في مختلف أنحاء الجمهورية، بالإضافة إلى مساهمات البنك في تطوير العشوائيات بشكل كامل في مختلف المحافظات.

* من المعروف أن البنك الأهلي المصري رائد التحوّل الرقمي في مصر وداعم للشمول المالي، بماذا تعدون أهل مصر في سبيل تقديم المزيد من التطور على صعيد الرقمنة؟ والتكنولوجيا المالية؟ ومحاربة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب؟

– لدى البنك الأهلي المصري، إستراتيجية تحول رقمي واضحة للغاية مع خارطة طريق محددة ومدروسة، بما في ذلك التوسع على مستوى كافة القنوات، بالإضافة إلى تقديم خدمات مالية جديدة على الخدمات الحالية، بهدف تفريغ عدّادات الفروع ومركز الإتصال من المعاملات ذات القيمة المضافة المنخفضة وتوجيهها إلى الرقمية، مما يترك مجالًا لفرق خدمة العملاء في الفروع للتركيز أكثر على إدارة العلاقات والأدوار الإستشارية وإجتذاب مزيد من فرص التعاون والشراكات.

يعد البنك الأهلي المصري عملاءه بالتطوير المستمر لمنصاته الإلكترونية، وتوفير كافة المنتجات والخدمات الإلكترونية، ومواكبة التطور التكنولوجي العالمي والإقليمي، ويُعتبر أمان بيانات الأعمال والعملاء ذات أهمية قصوى، لذلك يعمل قطاع أمن المعلومات دائماً على المواءمة مع فرق الإدارة والأعمال، والمشاركة المبكّرة في مراحل بدء المنتج خلال التصميم والتطوير والإختبار، لضمان أن يتم دمج الأمان بشكل صحيح ولتوفير الحماية اللازمة للمتعاملين، وبناء المزيد من الثقة في المعاملات المالية الرقمية.