وباء كورونا يتسبب في اضطراب السياسات

Download

وباء كورونا يتسبب في اضطراب السياسات

الاخبار والمستجدات
العدد 478

خبراء من شركة «برايس ووترهاوس كوبرز»

وباء كورونا يتسبب في اضطراب السياسات

وسلاسل التوريد العالمية

أشارت مجموعة من الخبراء من شركة «برايس ووترهاوس كوبرز» إلى أن سلاسل التوريد العالمية تأثرت بشدة بأزمة وباء كورونا والأحداث السياسية العالمية، مما أدى إلى تعزيز النزعة القومية وتنامي الدعوات التي تطالب بتطوير القدرات المحلية والإقليمية. جاء ذلك خلال مشاركتهم في جلسة نقاش نظمتها القمة العالمية للصناعة والتصنيع ضمن سلسلة الحوارات الافتراضية للقمة.

وخلال مشاركته في الجلسة، قال الدكتور بشار الجوهري، الشريك في «برايس ووترهاوس كوبرز» الشرق الأوسط: «أظهر وباء كورونا النقص الذي تعانيه منطقة الشرق الأوسط في بعض القطاعات الحيوية مثل قطاع الرعاية الصحية والقطاع الغذائي. وقد شهدنا في الآونة الأخيرة توجه العديد من دول المنطقة لتنويع مصادرها، والعمل على توظيف التقنيات الرقمية لتطوير صناعاتها والنهوض باقتصاداتها.»

وبدورها، أشارت كارا هافي، الشريك في «برايس ووترهاوس كوبرز» المملكة المتحدة، إلى أن الانتخابات المحلية للدول تتأثر بالفرص والتحديات التي تفرضها العولمة والعولمة المحلية، وبمدى قوة العلاقات الدولية، وقالت: «نظرًا للظروف السياسية الحالية في المملكة المتحدة والناتجة عن التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، قامت العديد من الشركات الصناعية خلال العام الماضي بإعادة النظر في سلاسل التوريد والبحث عن حلول خاصة بها، وهو ما مكن هذه الشركات من تطوير فهم أعمق لسلاسل التوريد. ومع تفشي الوباء في المملكة المتحدة، تتوجه العديد من الشركات للاعتماد على السوق المحلي، إلا أن بعض الجمعيات والمؤسسات الصناعية أشارت إلى أن التغير في سلاسل التوريد قد يستغرق وقتًا طويلًا.»

ومن جهته، سلط بريت كايوت، الشريك في «برايس ووترهاوس كوبرز» الولايات المتحدة، الضوء على تأثير زيادة أجور القوى العاملة والخدمات اللوجستية على سلاسل التوريد والقطاع الصناعي، وقال: «يتمثل أحد الحلول التي قد تساهم في خفض التكاليف في زيادة الاعتماد على التصنيع المحلي أو الاعتماد على موردين محليين أو إقليميين. ونتوقع أن تتوجه العديد من الشركات في الولايات المتحدة للتصنيع في مناطق مثل المكسيك أو إطلاق مشاريع صناعية مشتركة تجمع بين الولايات المتحدة والمكسيك أو المكسيك ودولة أخرى منخفضة التكلفة في آسيا، خاصة مع ارتفاع معدلات أجور العمالة، وزيادة تكاليف الخدمات اللوجستية بشكل كبير، بالإضافة إلى دور الرسوم الجمركية التي تفرضها الحكومات. وقد بدأت العديد من الشركات بالبحث عن طرق تمكنها من مواصلة أعمالها بغض النظر عن التحديات التي تواجهها في أسواقها المحلية أو في الأسواق العالمية.»

ومن جانبه، أوضح الدكتور مايكل واجنر، الشريك في شركة «ستراتيجي &» في ألمانيا التابعة لشركة «برايس ووترهاوس كوبرز»، أن أزمة الوباء في ألمانيا كشفت عن عدم قدرة سلاسل التوريد الصناعية على التعامل مع الظروف المستجدة. وقال: «لا أتوقع تراجع العولمة، لكن أرى أن على الشركات الألمانية بذل المزيد من الجهود لتحقيق التوازن بين الكفاءة وحجم الإنتاج والقدرة على العمل في مختلف الظروف. ولا شك أن هناك توجهًا متناميًا لزيادة الاعتماد على السوق المحلي، وتطوير القطاع الصناعي العالمي لجعله أكثر قدرة على التعامل مع الأحداث. ونتوقع زيادة الاعتماد على سلاسل القيمة المحلية والإقليمية، بالإضافة إلى تبني الشركات الصناعية في ألمانيا استراتيجيات متعددة المصادر لسلاسل التوريد، وتعزيز استثماراتها في التقنيات الرقمية.»

وقال شاشانك تريباثي، الشريك في «برايس ووترهاوس كوبرز» الهند: «قد لا تعد الهند قوة صناعية عظمى في الوقت الحالي، إلا أنها تهتم بشكل كبير بتوظيف التقنيات الحديثة في كافة القطاعات، حيث تعد الهند دولة رقمية بامتياز. وتبذل الهند جهودًا كبيرة لتعزيز مكانتها بين دول العالم المتقدمة والنامية، والمشاركة في إعادة صياغة سلاسل التوريد العالمية. وهناك توجه متنامي في الهند لتعزيز سلاسل التوريد المحلية.»

وقال جان نيكولاس، الشريك في «برايس ووترهاوس كوبرز» هونغ كونغ والصين: «هناك الكثير من الشركات العالمية التي تحاول التواجد في السوق الصيني. ولا شك أن العولمة تقوم على تحقيق التوازن بين الصين وأمريكا اللتان تمتلكان وجهات نظر مختلفة حول التجارة العالمية.»

وعقدت الجلسة الافتراضية، التي أدارها الدكتور بشار الجوهري، الشريك في «برايس ووترهاوس كوبرز» الشرق الأوسط، تحت عنوان: «من العولمة إلى العولمة المحلية»، وشهدت مشاركة مجموعة من الخبراء من «برايس ووترهاوس كوبرز» من مختلف أنحاء العالم، والذين ناقشوا التوجه المتنامي لسياسة «العولمة المحلية» التي فرضتها أزمة الوباء، وتأثيرها على العمليات الصناعية وسلاسل التوريد. واستعرض الخبراء المشاركون في الجلسة آراءهم حول أنسب الطرق التي قد تساعد في التأقلم مع التوجهات العالمية الجديدة.