ورشة عمل لبنانية – أميركية في مصرف لبنان

Download

ورشة عمل لبنانية – أميركية في مصرف لبنان

الندوات والمؤتمرات
العدد 427

سلامة: مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب من أولوياتنا

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن تطبيق المعايير الدولية في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب أولوية بالنسبة إلى لبنان، معتبراً أن ذلك يحمي اقتصاده من تلك الجرائم ويعزز سلامة القطاع المالي والمصرفي ويحميه من المخاطر.

وأثنى سلامة في كلمة افتتح بها ورشة عمل لبنانية – أميركية عُقدت في مصرف لبنان حول «التصنيفات على قوائم الإرهاب»، على ما قام به مجلس النواب اللبناني من إقرار قانون الانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقمع تمويل الإرهاب، وتعديل قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وإقرار قانون التصريح عن نقل الأموال عبر الحدود وقانون تبادل المعلومات الضريبية، مؤكداً أن كل ذلك ترك وقعاً إيجابياً لدى المنظمات الدولية، ووقعاً إيجابياً على سمعة لبنان وقطاعه المالي والمصرفي، وعلى وضعية امتثاله للمعايير الدولية، وقال: « بالرغم من التحديات التي نواجهها، نواصل بذل الجهود اللازمة وإصدار الأنظمة المطلوبة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وهذا ما يصون سلامة القطاع المصرفي والمالي.

فقد تم إخضاع شركات تحويل الأموال لمزيد من الإجراءات والموجبات، وتم منع إصدار البطاقات المسبقة الدفع في حال لم تكن مرتبطة بحساب مصرفي، ومنع التعامل مع شركات اسهمها لحامله، كما جرى تعديل التعميم الأساسي رقم 83 الصادر عن مصرف لبنان لتعزيز وظيفة الامتثال لدى فروع المصارف والمؤسسات المالية، وأيضاً على مستوى مجالس الإدارة.

وقد جاءت هذه التعديلات لتعزز المتطلبات المفروضة على المصارف العاملة في لبنان، والتي يجب عليها أيضاً التقيد بالأنظمة والعقوبات المطبقة في بلدان المصارف المراسلة المتعاملة معها.

جونز: تعزيز الشراكة

كما تحدث في جلسة الافتتاح القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأميركية ريتشارد جونز، الذي دعا إلى ضرورة تعزيز الشراكة اللبنانية الأميركية في مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى الدعم الذي تقدمه بلاده إلى الجيش اللبناني لمواجهة المجموعات الإرهابية على الحدود اللبنانية، ومشدداً على أن الحكومة الأميركية ما زالت ملتزمة بدعم سلامة لبنان وأمنه في مواجهة التحديات الهائلة التي يتعرض لها.

وأكد جونز في كلمته أن جهود مكافحة تمويل الإرهاب تستند إلى استخدام المعايير الدولية، واصفاً ما قام به مجلس النواب اللبناني الذي أقرّ مجموعة من قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بأنه خطوة كبيرة للحفاظ على سلامة القطاع المصرفي اللبناني، ورأى أن «التصنيفات على قوائم الإرهاب، المحلية منها والدولية، يمكنها أن تساعد في وقف تدفق الدعم الاقتصادي للإرهابيين الذين يعملون في جميع أنحاء المنطقة والعالم، من خلال تحديد وتركيز الاهتمام على المنظمات والأفراد الذين يجب اتخاذ تدابير مالية مضادة لهم. وعملية التصنيفات هذه ليست عشوائية، ولكنها تتبع إطاراً قانونياً دقيقاً، إنها تنطوي على العديد من المؤسسات السياسية والقانونية لإنفاذ القوانين، المحلية والدولية».

منصور: تعزيز الجهود

وتحدث أيضاَ في جلسة الافتتاح الأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان عبدالحفيظ منصور، فدعا إلى تعزيز الجهود لمكافحة الإرهاب وتمويله بعد أن تفاقمت مخاطره لتعم الكرة الأرضية، وقال: «الاستراتيجيات الفعالة لمكافحة هذه الظاهرة يجب أن ترتكز على التعاون المحلي بين الهيئات المعنية، أي الهيئات القضائية والإستخباراتية ووحدات الإخبار المحلي. وهذا ما نشهده اليوم في بلدان عديدة، خاصة في أوروبا بعد هجمات سنة 2015، لا سيما في مجال مكافحة تمويل الإرهاب، وهذا ما يحصل أيضا في لبنان، إذ نسجل تحسناً ملحوظاً في التعاون بين الهيئات الآنفة الذكر والتي نرى في حضورها اليوم بيننا دليلاً قاطعاً لهذا التعاون»

وأضاف: «إن التعاون المحلي في مجال تمويل الإرهاب ومكافحة تمويل الإرهاب أمر ضروري لتأمين الحماية الداخلية، وهو في الوقت نفسه شرط أساسي للتوصل إلى تعاون دولي فعال. فتحقيق نتائج إيجابية على الصعيد المحلي هو أساس للتعاون الدولي ويسهّل للغاية التعاون الدولي».

جلسات نقاش وحوار

وبعد كلمات الافتتاح عقدت أكثر من جلسة عمل ونقاش وحوار شارك فيها ممثلون عن الهيئات القانونية والأمنية في لبنان، وممثلون عن وزارات الخارجية والخزانة والعدل في الولايات المتحدة، وتم التركيز فيها على دور التصنيفات على قوائم الإرهاب في التمسك بالمعايير الدولية الصارمة لمنع تمويل المنظمات الإرهابية. وجرى خلالها تمارين عملية حول كيفية التوصل إلى سلسلة من التصنيفات الوهمية، وتعليم المشاركين كيفية العمل في شراكة مع المجتمع الدولي للتوصل إلى تصنيفات محلية ودولية.