ورشة عمل مصرفية متخصصة نظمها إتحاد المصارف العربية:

Download

ورشة عمل مصرفية متخصصة نظمها إتحاد المصارف العربية:

نشاط الاتحاد
العدد 432

«كيف تصبح ماهراً في التسويق؟»

شكلت مبادرة إتحاد المصارف العربية، تنظيم ورشة عمل مصرفية متخصصة حول «تطوير مهارات التسويق والبيع – العلاقات العامة – آداب العمل – في المهنة المصرفية»، على مدى يومين، في العاصمة بيروت، خطوة جديدة في سبر أعماق مهنة التسويق ولا سيما في القطاع المصرفي، فيخرج المشارك عارفاً أكثر من أي وقت مضى «خبايا» المهنة وأسرارها التي تكاد لا تنتهي، نظراً إلى تسارع تطور التكنولوجيا ولا سيما في عالم «الميديا»، بينها شبكة التواصل الإجتماعي، التي تنتقل من إبتكار إلى آخر في مدة زمنية قياسية.

ركّز المحاضر الرئيسي في الورشة، مدير التسويق وتطوير الأعمال لدى مجموعة بنك الإعتماد اللبناني إلياس أبو عزام، على مدى يومين، أمام عدد من المشاركين من المتخصصين في عالم التسويق المصرفي من لبنان وبعض البلدان العربية، على «ضرورة أن يتمتع الأشخاص المتخصصون بالمبيعات، بمهارات جاذبة وقوة إقناع غير إعتيادية من أجل المحافظة على الزبائن، إذ باتت المفاهيم الشخصية منفتحة على بعضها عبر قنوات التواصل الإلكترونية (الفايسبوك، واتساب وغيرها)، فيما تظهر أنواع لا حدود لها من المنتجات الحديثة، فضلاً عن تنوع الخيارات المتاحة في الأسواق أمام المستهلك».

التسويق والتكنولوجيا

تناول أبو عزام، «تعريف التسويق: دوره وتأثيره داخل القطاع المصرفي»، ويتفرع منه: أهمية التسويق، الفارق بين المنتجات الملموسة وغير الملموسة (بطاقات الإئتمان)، التسويق المصرفي: المنتجات المالية: الميزات والخصائص والفوارق.

في هذا السياق، شرح أبو عزام، كيف تغيرت المفاهيم البشرية، نتيجة التطور التكنولوجي، ولا سيما في عالم الإتصالات، «فبتنا نعيش في هذا العالم كأنه قرية صغيرة، إذ في إمكان الزبائن الإطلاع على آخر المنتجات المصرفية عبر قنوات التواصل، وبذلك باتوا متحكمين بالقرار وخياراتهم بغية إختيار ما يريدونه»، لافتاً إلى «أن الإدارة التسويقية الجيدة تتطلب معرفة إختيار الأشخاص في مهنة التسويق، الذين يتمتعون بحدس إنساني لافت، ومعرفة بواطن الزبائن ومدى حاجاتهم للخدمة المصرفية المطلوبة»، مشترطاً «أن يكون لدى موظف التسويق، شهادة جامعية، ومشاركاً في وسائل التواصل الإجتماعي (الفايسبوك)، ومتمتعاً بميزة «عالم إجتماع، وعالم نفس»، ولباقة وفطنة، تُخوله عملياً كيف يتعامل مع زبائنه».

كما تناول المحاضر أبو عزام، «أهمية المنافسة العالمية التي باتت مباشرة وغير مباشرة، وخصوصاً أن المصرف بات يستقطب ودائع ويقدم خدمات القروض لزبائنه التي هي بمثابة دين في ذمة الزبون تجاه المصرف المدين، فيما الشركة المالية تستدين كي تقدم خدمات دين إلى زبائنها، مما نجم عن ذلك منافسة حادة في ما بين المصارف، كذلك في ما بين الشركات المالية أيضاً»، ملاحظاً «أهمية تسويق الخدمات المصرفية والمالية عبر القنوات الإلكترونية في السنوات الأخيرة، بخلاف ما كان سائداً منذ نحو عشرين عاماً».

في المحصلة، يخرج الموظف المصرفي المتخصص في مهنة التسويق من هذه الورشة، مدركاً مبادىء التسوق الرئيسية وتطبيقها في الترويج للمنتجات والخدمات الخاصة، وفاهماً تأثير التكنولوجيا على قنوات التسويق والتوزيع المصرفي، ومطلعاً على عمليات البيع المثالية، بدءاً من مقاربة الموضوع حتى إتمام الصفقة، والإمساك بإدارة العلاقات مع العملاء من أجل عقد صفقات تجارية مستقبلاً، فضلاً عن الإستيعاب المعمق لمبادىء آداب العمل مما يُمكنه من إبراز المزيد من الإحترافية عند التعامل مع العملاء الحاليين والمحتملين، والإستعداد الجيد لعقد إجتماع مع الزبائن والتعرف على كيفية بناء علاقة مع الغير وترك إنطباع إيجابي لدى الزبائن في الإجتماع على نحو صحيح ومن دون زلة أو هفوة.