وزيرة «التمكين الإقتصادي للنساء والشباب» فيوليت الصفدي- العدد 467

Download

وزيرة «التمكين الإقتصادي للنساء والشباب» فيوليت الصفدي- العدد 467

مقابلات
العدد 467 تشرين الأول/أكتوبر 2019

وزيرة «التمكين الإقتصادي للنساء والشباب» فيوليت الصفدي:

نعمل على استراتيجية للإنقاذ الاقتصادي.. ولا شيء مستحيل

تتسلح فيوليت الصفدي وزيرة دولة في لبنان للتمكين الاقتصادي للنساء والشباب، بقناعة راسخة بأن ترجمة أهداف الوزارة التي تولتها منذ نحو سبعة أشهر، لا تحتاج فقط إلى حركة على الأرض بل أيضاً إلى تعاون مع شركاء في الوزارات الأخرى ومع المجتمع المدني، والتحرك بشكل مواز تجاه مجلس النواب لتعديل كل القوانين والتشريعات التي تساعد المرأة اللبنانية والشباب، على النهوض والاستمرار في ظل الوضع الاقتصادي الدقيق الذي يعيشه لبنان، وفقاً لهذه القناعة كانت إنطلاقتها الوزارية لأنها ترى «أن من يعمل في القطاع العام أياً يكن وزارة أو مؤسسة أو مجتمعاً مدنياً، عليه أن يدرك جيداً أن التعاون يشكل أرضية أساسية لإرساء نتائج إيجابية وعملية، تساهم في ضبط الهدر ليس فقط في الأموال إنما في الوقت أيضاً ».

وترى الصفدي أن «الجانب التشريعي هو الجانب الأهم في تسهيل المشاريع والبرامج المتعلقة بالمرأة، وعند تسلمها مهام الوزارة وجدت أن هناك الكثير من الاقتراحات ومشاريع القوانين موجودة في أدراج المجلس أو على طاولات اللجان النيابية، لذا بادرت وطلبت من دولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري تخصيص جلسة تناقش فقط هذه الاقتراحات والمشاريع المتعلقة بالمرأة، وقد لبى دولة الرئيس بري الطلب مشكوراً وتم الإعلان عن الجلسة بحضور دولة الرئيس سعد الحريري، وستكون إن شاء الله في آذار/مارس 2020 ومنذ لحظة الإعلان أطلقنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة «ساعة العد التنازلي» لغاية تاريخ الجلسة، ونطمح طبعاً بدعم فخامة الرئيس ميشال عون وكل الأفرقاء داخل المجلس كي تكون الجلسة منتجة».

وتنفتح الصفدي أيضاً على المنظمات الدولية لتحقيق أهداف الوزارة، وتعتبر أن تمكين النساء والشباب يقع ضمن أهداف التنمية المستدامة 2030 والوزارة التي تتولاها، ولذلك تقول: «وضعنا استراتيجيتها على أساس أهداف التنمية المستدامة التي تتوجه للنساء والشباب وتمكينهم اقتصادياً، لذا عندما يرى المجتمع الدولي أن استراتيجية إحدى الوزارات أياً تكن تصب ضمن أهداف تنمية الإنسان ستكون محور اهتمام لديه وسيسعى إلى دعمها، فضلاً عن أن موضوع تمكين المرأة اقتصادياً هو من المواضيع التي تحظى بأهمية كبرى دولياً».

كلام الوزيرة الصفدي جاء خلال مقابلة أجرتها معها مجلة «إتحاد المصارف العربية» هذا نصها:

* لطالما حرصت على ترك بصمة في المجالات التي عملت فيها، ما هي البصمة التي تريدين تركها في هذه الوزارة؟

– أتمنى من خلال العمل في هذه الوزارة أن نثبت أن ليس هناك وزارة أهم من أخرى ولكن هناك أشخاص يعملون وآخرون لا يعملون.

* تغيّر إسم الوزارة إلى «وزارة الدولة للتمكين الاقتصادي للنساء والشباب»، هل سرى هذا التغيير على الدور المرسوم للوزارة؟

– المهام لم تتغير بل تحولت وجهتها كي تتلاقى مع الحاجات الملحة لتمكين المرأة وتحقيق استقلاليتها كإنسان فاعل، وأضيف طبعاً إلى مهام الوزارة «تمكين الشباب» اقتصادياً وخصوصاً الأقل فرصاً منهم.

* كيف تتكاملون مع الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية ومع وزارة الشباب والرياضة والمجتمع المدني في هذا الإطار؟

– الهيئة الوطنية لها تاريخها وهي فاعلة، وقد كنت أحد أعضائها قبل أن أصبح وزيرة، وأنا لدي قناعة مطلقة بأن من يعمل في القطاع العام أياً يكن وزارة أو مؤسسة أو مجتمعاً مدنياً عليه أن يدرك جيداً أن التعاون يشكل أرضية أساسية لإرساء نتائج إيجابية وعملية تساهم في ضبط الهدر ليس فقط في الأموال إنما في الوقت أيضاً.

* إلى جانب عملكم على تحسين الأوضاع الاقتصادية للنساء والشباب، هل تعملون أيضاً على الجانب التشريعي في مجلس النواب؟

– إذا قلت إن الجانب التشريعي هو الجانب الأهم في تسهيل المشاريع والبرامج المتعلقة بالمرأة لا أبالغ، وعند تسلمي مهام الوزارة وجدت أن هناك الكثير من اقتراحات ومشاريع القوانين موجودة في أدراج المجلس أو على طاولات اللجان، لذا بادرت وطلبت من دولة رئيس المجلس النيابي نبيه بري بتخصيص جلسة تناقش فقط هذه الاقتراحات والمشاريع المتعلقة بالمرأة وقد لبى دولة الرئيس بري الطلب مشكوراً وتم الإعلان عن الجلسة بحضور دولة الرئيس سعد الحريري، وستكون إن شاء الله في آذار/مارس 2020 ومنذ لحظة الإعلان أطلقنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة «ساعة العد التنازلي» لغاية تاريخ الجلسة، ونطمح طبعاً بدعم فخامة الرئيس ميشال عون وكل الأفرقاء داخل المجلس كي تكون الجلسة منتجة.

* كيف ستترجمون أهداف وزارة الدولة للتمكين الاقتصادي للنساء والشباب عملياً في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان؟

– مع إعلان اليوم حالة طوارئ اقتصادية، تعمل الحكومة مع فخامة رئيس الجمهورية على وضع استراتيجية وطنية شاملة لإنقاذ الوضع وبدء تنفيذ مشاريع تخلق فرص عمل للنساء والشباب وتساهم في تحريك العجلة الاقتصادية.

أما بالنسبة لتنفيذ أهداف الوزارة في ما يخص الشباب تحديداً فنحن نتعاون مع كافة الوزارات ومع الجامعات ومع الجمعيات الأهلية ومع البلديات من أجل خلق مشاريع تحفيزية أولاً للشباب والنساء.

* هل سيكون لهم إهتمام خاص بالمرأة الريفية والتي تعيش في الأطراف وفي طرابلس تحديداً؟

– الاهتمام بالمرأة الريفية وتعزيز قدراتها أمر كنت بدأت به قبل أن أتولى أي منصب وزاري، وذلك من خلال مشاريع زراعية وتنموية وثقافية. وبعد تسلمي الوزارة قمت بجولات على المناطق بالتنسيق مع الوزراء والنواب والجمعيات، للإطلاع عن قرب على المشاكل التي تعانيها المرأة والشباب ووضع خطط عمل تساهم في تحفيزهم للبقاء في أرضهم للحدّ ليس فقط من الهجرة خارج لبنان ولكن أيضاً للحدّ من النزوح من الأطراف إلى المدينة والذي يفاقم بدوره هذه المشكلة.

 * نلاحظ من خلال نشاطاتك ولقاءاتك أن هناك إهتماماً أوروبياً وعربياً للتعاون مع لبنان في تنشيط هذه الوزارة ، لماذا؟

– تمكين النساء والشباب يقع ضمن أهداف التنمية المستدامة 2030، والوزارة التي أتولاها أيضاً، ولو كانت من دون حقيبة فنحن نعمل فيها وكأنها وزارة ذات حقيبة، وضعنا استراتيجيتها على أساس أهداف التنمية المستدامة التي تتوجه للنساء والشباب لتمكينهم اقتصادياً، لذا عندما يرى المجتمع الدولي أن استراتيجية إحدى الوزارات أياً تكن تصب ضمن أهداف تنمية الإنسان ستكون محور اهتمام لديه وسيسعى إلى دعمها. فضلاً عن أن موضوع تمكين المرأة اقتصادياً هو من المواضيع التي تحظى بأهمية كبرى دولياً .

* لطالما حرصت على ترك بصمة في المجالات التي عملت فيها، ما هي البصمة التي تريدين تركها في هذه الوزارة؟

– أتمنى من خلال العمل في هذه الوزارة أن نثبت أن ليس هناك وزارة أهم من أخرى ولكن هناك أشخاص يعملون وآخرون لا يعملون.

* كلمة إلى السيدات والشباب اللبناني الذين يملكون مؤهلات كبيرة ولكنهم لا يجدون فرصة عمل؟

– كما تمكنتم من امتلاك المؤهلات ستتمكنون من الوصول، أعرف أن الظروف صعبة جداً ولكن لا شي مستحيل.

باسمة عطوي