وزير المالية: الاقتصاد السعودي تعافى من الجائحة .. التحول الرقمي عزز سلاسة التشغيل الافتراضي

Download

وزير المالية: الاقتصاد السعودي تعافى من الجائحة .. التحول الرقمي عزز سلاسة التشغيل الافتراضي

Arabic News
(الإقتصادية)-30/07/2021

أكد محمد الجدعان وزير المالية، تعافي الاقتصاد السعودي بشكل كبير من تداعيات الجائحة، لافتا إلى أن التحول الرقمي أسهم في استمرارية العمل خلال الجائحة، وتم نقل الخدمات الحكومية بسلاسة في التشغيل الفعلي إلى الافتراضي، وتقديم بيانات دقيقة لاتخاذ القرارات الصحيحة في الأوقات المناسبة للجهات ذات العلاقة.
وقال الجدعان، في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الثانية من أعمال اليوم الثاني للمنتدى السعودي الأول للثورة الصناعية الرابعة، إن هناك قفزة كبيرة في التحول الرقمي للقطاع المالي في أنحاء العالم، وهذا التحول أسهم في تحسين كفاءة وتكلفة الخدمات المالية وتقديم خدمات أسرع وأفضل للمستفيدين.
وبين أن برنامج تطوير القطاع المالي قاد عديدا من التطورات في مجال التقنية المالية في السعودية، بما في ذلك تقديم الخدمات المصرفية المفتوحة، ومنح عشرات التراخيص للمؤسسات المالية الصادرة عن الجهات التنظيمية، كما تم منح ترخيصين للخدمات المصرفية الرقمية أخيرا.
وأشار إلى تقديم حكومة السعودية دعما لتعزيز التقنية المالية وذلك من خلال تمويل ودعم التميز والابتكار في التقنية المالية، مثل إنشاء أكاديمية مالية وتشجيع الابتكار في القطاع المالي تحت مظلة برنامج القطاع المالي.
ونوه إلى أن القطاع المالي أثبت أنه أقوى قطاع من حيث النمو، مدعوما بالتحول الرقمي، مع نمو خدمات التمويل والتأمين والعقارات والأعمال 5 في المائة في الربع الأول من عام 2021 مقارنة بالربع الأول من العام الماضي 2020.
وبين أن القطاع يشكل 11.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في الربع الأول 2021 مقابل 10.3 في المائة في الربع المماثل من عام 2020.
وأشار الجدعان إلى أن التحول في التقنية المالية سيؤدي إلى تحسين كفاءة الخدمات وتقديم خدمات أسرع وأفضل للعملاء، مؤكدا أهمية توظيف الأمن السيبراني لاستمرار نمو التقنيات السحابية، وزيادة تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، وهذا يتطلب إشرافا تقنيا وتنظيميا وقانونيا لتضمن تعظيم الفائدة بطريقة آمنة ومستدامة.
وأوضح الجدعان، أن إطلاق برنامج تنمية القطاع المالي أسهم في التطورات المصرفية، حيث صدرت عشرات التراخيص التقنية المالية، إضافة إلى إنشاء الأكاديمية المالية ضمن برامج القطاع المالي وفي إطار رؤية المملكة 2030، من خلال الاستثمار في البنية التحتية لتقنية المعلومات، والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والخدمات الرقمية.
من جهته، قال الدكتور فهد الشثري وكيل محافظ البنك المركزي للرقابة البنكية، إن المصرفية التقليدية بصورتها المعروفة والمبنية على الفروع تغيرت كثيرا في الأعوام الماضية إلى الإنترنت وتنتقل بشكل أوسع.
وبين أن سلوك العملاء يختلف، إذ إن نسبة كبيرة من الشعب السعودي من اليافعين يعملون على الإنترنت، مما يزيد ذلك الخدمات المصرفية وتحديدا رقمنة الخدمات المصرفية، لافتا إلى أن البنك المركزي يعمل لتمكين التجارة الإلكترونية وتحسين البنية التحتية، لأن هذا أمر أساس لبناء الأعمال التجارية.
ولفت الدكتور الشثري إلى أن الأرقام تشير إلى زيادة في عمليات التجارة الإلكترونية، إذ استفادت التجارة الإلكترونية في العام الماضي من 160 ألف عملية إلكترونية بقيمة مليار ريال، وخلال هذه الفترة زادت عمليات الشراء بالبطاقة الائتمانية مقارنة بالعام الماضي.
وبين الدكتور الشثري، أن عدد المحافظ الاستثمارية تصل 1.6 مليار ريال في حزيران (يونيو) الماضي فقط، مبينا أن هذه المؤشرات تدل على زيادة النشاط التجاري الإلكتروني في السعودية.
من ناحيته، عد الدكتور منير الدسوقي رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، مركز الثورة الصناعية الرابعة الذي دشنه المهندس عبدالله بن عامر السواحة، ثمرة من ثمرات التعاون الاستراتيجي مع المنتدى الاقتصادي العالمي، ويهدف إلى تطوير أطر العمل و”البروتوكولات” والحوكمة المرنة التي تساعد وتدعم في تسريع الاستفادة من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في المملكة لخدمة أهداف وتطلعات “رؤية 2030”.
وقال الدسوقي، جاء تدشين المركز في توقيت مهم جدا، فالعالم بعد جائحة كورونا دخل في سباق محموم بهدف التعافي السريع وتحقيق تنمية مستدامة وأحد أهم الركائز التي تساعد في تحقيق هذا التعافي هو التقنيات الناشئة، وبالتحديد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
وأضاف “على هذه الخلفية قمنا بإطلاق المنتدى لمناقشة كيفية تسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لزيادة الكفاءة والإنتاجية وتحقيق الاستدامة للمملكة، ولاحظنا الحضور المتميز لقيادات وصناع القرار في المملكة وإيمانهم بأهمية التقنيات الناشئة واستعدادهم لاتخاذ خطوات سريعة في هذا الاتجاه، وتأكيدهم على أهمية الانتقال والتحول من الاقتصاد المبني على الكربون إلى الاقتصاد المستدام المبني على الطاقة النظيفة والصديق للبيئة”.
وأشار إلى أن “هذا ما يمكن أن يحققه التبني السريع للابتكارات التي تقدمها التقنيات الناشئة من ذكاء اصطناعي وبيانات ضخمة و”إنترنت الأشياء وروبوتات ودرونز” ومركبات ذاتية القيادة وغيرها، وجميعها مجالات سيعمل عليها المركز مع شركائه في القطاع العام والخاص لوضع الأطر المناسبة لتحفيز استخدامها وتوظيفها بالشكل الأمثل”.
وأضاف، أملنا كبير بأن تحقق هذه الجهود الكبيرة للمملكة الريادة العالمية خصوصا في ظل الدعم الكبير والمتواصل من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده التي كان آخرها الموافقة على إنشاء لجنة عليا وهيئة مخصصة لتنمية البحث والتطوير والابتكار في المملكة تحظى بالدعم المباشر من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد وهذا دليل واضح على التوجه من قبل قيادة المملكة للاستثمار في التقنية والابتكار لبناء مستقبل مشرق”.