وزير المالية القطري لـ “بلومبيرغ”: نمو حجم استثماراتنا في التكنولوجيا المالية والأمن الغذائي

Download

وزير المالية القطري لـ “بلومبيرغ”: نمو حجم استثماراتنا في التكنولوجيا المالية والأمن الغذائي

Arabic News
(الشرق)-23/06/2022

قال سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير المالية في تصريحات خص بها تلفزيون بلومبيرغ إنه لا يمكن تحديد قيمة العوائد المالية لكأس العالم قطر 2022، مؤكدا أن الأهم هو ليس الاستفادة من هذا الحدث في فترة إقامته فقط التي ستمتد لشهر واحد فقط، بل القيام بعمل مميز خلال فترة البطولة على جميع المستويات، والترويج للمنتجات القطرية خلال المونديال، وفيما يليه من فترات لبناء سمعة طيبة للعلامات المحلية، وهو ما يتماشى بكل تأكيد مع رؤية تنويع الاقتصاد وزيادة مصادر الدخل الوطني التي تعمل الدوحة على تحقيقها في المرحلة المقبلة.
رؤية قطر
وأضاف الكواري أن قطر تعي جيدا وضعية السوق القطري للعقارات مستقبلا، وتضع في حسبانها إمكانية تراجع الحركة فيها، قائلا بأن الاهتمام بها بمجال البناء والتشييد في العشر سنوات الماضية رفقة قطاع البنية التحتية كان مدروسا، بينما سيتم في المرحلة المقبلة التركيز على رؤية قطر المستقبلية والمتعلقة بعام 2030، حيث سيتم العمل في العشرة أعوام المقبلة على الاستثمار في المزيد من القطاعات الاقتصادية الحيوية الأخرى، وبالأخص القطاع المالي والتكنولوجيا المالية على وجه الخصوص، كونها من النشاطات بالغة الأهمية في المرحلة المقبلة، بالإضافة إلى الأمن الغذائي وكذا البنية اللوجستية، وهي المجالات التي تعد من بين أهم الأعمدة التي تبنى عليها رؤية قطر 2030.
السوق المصري
وعن العلاقات التي تربط قطر بمصر، صرح الكواري بأن التعاون الاقتصادي بين البلدين تاريخي ومن الطبيعي أن تكون قطر أحد أكبر المستثمرين الأجانب في مصر، في الفترة الحالية أو المرحلة المقبلة التي تعد فيه الدوحة بالرفع من حجم استثماراتها في القاهرة، بالنظر إلى العديد من المعطيات في مقدمتها الوضع الاقتصادي المصري المميز، والسائر إلى التطور أكثر في المستقبل، مشيرا إلى توفر الأسواق المصرية على العديد من الفرص المهمة بالنسبة لقطر، وذلك في مجموعة مختلفة من القطاعات على رأسها القطاع المالي، زد إليه العقارات وكذا الضيافة.
اقتناص الفرص الاستثمارية
وفي وقت سابق قال سعادة السيد علي بن أحمد الكواري وزير المالية إن دولة قطر تستهدف الاستدامة واقتناص الفرص الاستثمارية، وتتعامل بطريقة منضبطة جدًّا مع التقلبات الاقتصادية في إطار سيناريوهات متوسطة المدى، للتعامل مع كل حالة سواء في فترات الازدهار أو الانكماش. وأضاف سعادة وزير المالية في جلسة حوارية بعنوان التنويع من أجل ازدهار القرن الحادي والعشرين، ضمن أعمال منتدى قطر الاقتصادي بالتعاون مع بلومبيرغ، أن دولة قطر لديها نظام واضح للتعامل مع الفوائض المالية، ففي حالة الارتفاع يمكن أن تذهب الأموال إلى صناديق الاستثمار أو لدعم الاحتياطيات لدفع الدين العام، وتابع: “إذا رأينا أي فرصة سوف نقتنصها”. وأكد التزام دولة قطر بركائز البيئة والحوكمة والتمويل الأخضر، مشيرًا إلى أن قطر لديها رؤية واقعية للتحول إلى التمويل الأخضر من واقع القلق على البيئة وأهمية الاستدامة.
كما تحدث سعادة وزير المالية عن التضخم في قطر، مشيرًا إلى أن دولة قطر تاريخيًّا لديها موقف معاكس للتضخم، وأن مستويات التضخم كانت في نطاق 2.5 بالمائة خلال السنوات الماضية، ووصولها إلى 5.18 بالمائة، في شهر مايو الماضي، على أساس سنوي، أتي مدفوعًا بنمو الأسعار في مجموعة الترفيه والثقافة، التي سجلت مستوى 30.79 في المائة، وهو أمر مفهوم في ظل انتعاش الطلب على السفر ودور السينما بعد إغلاقات لمدة عامين بفعل جائحة فيروس كورونا. وأشار إلى أن وزارة المالية لديها سياسات سليمة ومنهج منضبط يساعد على التحكم في مثل هذه الحالات العارضة للتضخم، لافتًا إلى التضخم في قطر قياسًا ببعض الاقتصاديات المتقدمة التي سجلت مستويات بلغت أعلى من 9 بالمائة يبدو مقبولًا، وتابع: “لدينا سياسات كثيرة تساعدنا في مثل هذه الأزمات، خصوصًا الضغوطات التي تكون في أوقات محددة”.