وزير مالية البحرين: المملكة ممر الفرص العالمية

Download

وزير مالية البحرين: المملكة ممر الفرص العالمية

الندوات والمؤتمرات

منتدى «بوابة الاستثمار الإسلامي» قضايا بارزة وحضور واسع
-أحمد محمد علي: المملكة مستمرة بقيادتها العالمية سوق المال الإسلامي
– المعراج: النمو المتوقع في صناعة التمويل الإسلامي 15 %
ناقش منتدى بوابة الاستثمار الإسلامي الذي انعقد في مملكة البحرين عدداً كبيراً من القضايا الاقتصادية والمالية في مجال الاستثمار في الأسواق الإسلامية، وقد تميز بحضور واسع من مختصين وممثلين عن القطاعين العام والخاص، إذ حضره وشارك في أعماله أكثر من ألف شخصية من 80 دولة حول العالم.


الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة: البحرين بوابة لفرص الاستثمار العالمية
رعى أعمال المنتدى ولي العهد في مملكة البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة وساهم كل من مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين والبنك الإسلامي للتنمية ومؤسسة «تومسون رويترز» في تنظيم فعالياته، وقد افتتحه وزير المالية البحريني الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة بكلمة أكّد فيها أن المملكة كانت على مر التاريخ بوابة نشطة ومزدهرة للتجارة والتواصل والتفاعل بين الحضارات، وأن شعب البحرين تميّز دائماً بروح الترحيب الجديدة والانخراط مع العالم الأوسع والعمل على بلورة شراكات تحقق المنفعة المتبادلة.
وأضاف الشيخ أحمد، «أن البحرين تقف الآن في القرن الواحد والعشرين كبوابة جديدة لفرص جديدة على نطاق عالمي، مستفيدة في ذلك مما لديها من مهارات وخبرات تنظيمية متقدمة وبيئة أعمال ناضجة وبنية تحتية وتقنية متطورة ورؤية محددة المعالم»، مشيراً إلى «أن النمو الهائل الذي حققته المملكة قبل خمسة وعشرين عاماً كمركز بارز للخدمات المصرفية الإسلامية على مستوى العالم دليل عملي على قدرة المملكة وشعبها على التقدم والانطلاق بتفرد وقناعة وأهداف واضحة، مع استكشاف آفاق جديدة قد يخشى الآخرون ارتيادها أو يترددون في ذلك، وبنفس هذه الروح سيتواصل الإنجاز ويتحقق المزيد».


وعرض الشيخ أحمد في كلمته خمس أولويات أساسية ستمكن البحرين من الاستمرار في قيادة العالم في قطاع الاقتصاد الإسلامي الذي يشهد معدلات نمو جيدة وهي:
جعل البحرين مركزاً متميزاً لإدارة المحافظ الاستثمارية الإسلامية الخاصة على مستوى العالم وتشجيع مبادرات إطلاق أدوات تمويل إسلامية جديدة في البنوك والمصارف في العالمين العربي والإسلامي على غرار ما حققته البنوك الأوروبية.
العمل على أن تصبح المملكة المركز الإقليمي الرائد لتمويل التجارة والبناء على صلاتها القوية مع دول آسيا الوسطى والهند وتايلاند وماليزيا واليابان وغيرها وتلبية الاحتياجات المتنامية لحركة التجارة في الأسواق الصاعدة لدول القارة الآسيوية، ومع المضي قدماً في تعزيز التعاون مع الجانبين الأوروبي والأمريكي سوف تولي المملكة اهتماماً متزايداً للدول الواقعة إلى الشرق وسيتم التوسع في تدريب الشباب المصرفيين على تقنيات التجارة الحديثة.
تحقيق المزيد من النمو في صناعة التكافل وإعادة التكافل، خاصة أنه مع النمو المستمر في الاقتصاديات المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية ستكون هناك حاجة لمزيد من منتجات التأمين الإسلامي المبتكرة، الأمر الذي يتطلب توفير أفضل البحوث والأطر التنظيمية في هذا المجال، وهو ما ستعمل الحكومة على تحقيقه.
تعظيم الاهتمام بالجوانب التقنية خاصة أن العديد والعديد من الخدمات الحكومية في المملكة تقدم بالفعل عبر الانترنت وهو ما سيتم العمل على تطبيقه أيضاً على الخدمات المالية سواء دولياً أو إقليمياً.

د. أحمد محمد علي: البحرين جسر للمستثمرين
في كلمته تحدث رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي، فأكد على وجود فرص إستثمارية في الأسواق الإسلامية النامية، وعلى وجود تزايد في اهتمام المستثمرين الدوليين بهذه الفرص، وأشار إلى أن هذا المنتدى يهدف إلى إقامة جسر لوصل المستثمرين بالفرص الاستثمارية الحقيقية المتاحة في الأسواق الإسلامية النامية.
ونوه بالدور الرائد لمملكة البحرين في دعم صناعة الصيرفة الإسلامية وتطويرها، وبجهودها لإنجاح برامج جذب المشاريع والاستثمارات الخارجية، ولتعزيز دور الاقتصاد البحريني في المحافل الدولية ووضع اسم المملكة على خارطة العالم الاقتصادية.
وأضاف د. علي، أن البحرين ستستمر في قيادتها العالمية لسوق المالي الإسلامي، مع استمرار نمو حجم الطلب على المنتجات الإسلامية والنمو الموازي للمؤسسات الإسلامية الجديدة التي تدخل هذا القطاع انطلاقاً من البحرين، وأشار إلى أن التشريعات الخاصة بالصيرفة الإسلامية التي توفرها المملكة والضوابط التي تعمل تحت مظلتها هذه المؤسسات سوف توفر نمواً مستمراً للعمل المصرفي الإسلامي والاستثمارات الإسلامية بها يُسهم في خلق فرص عمل جديدة في البحرين وبقية أسواق الدول الأعضاء في مجموعة البنك الإسلامي للتنمية.
وعرض د. علي في كلمته ما قدمته المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص التابعة للبنك الإسلامي للتنمية من تمويلات بلغت 3 مليارات دولار لثلاث مئة مشروع في تلك الأسواق، وما تم تقديمه من خلال المؤسسة الإسلامية لضمان الاستثمار من ضمانات مالية بقيمة 23 مليار للمستثمرين والمصدِّرين والمصارف ما عزز من تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى هذه الأسواق.
ودعا د. علي إلى العمل على تعزيز التجارة البينية بين الدول الأعضاء في بنك التنمية، من خلال الانضمام إلى منظمة التعاون الإسلامي، وإلى تفعيل التعاون بين الغرف التجارية والصناعية والمنظمات الإقليمية والعالمية والعمل على تبادل الخبرات.
فرص الاستثمار في دول العالم الإسلامي
فعاليات اليوم الأول من المنتدى تضمنت عدداً من ورش العمل والجلسات النقاشية التي تناولت تأثير المتغيرات على الفرص الاستثمارية في أسواق دول منظمة التعاون الإسلامي التي تُقدر قيمة أسواقها بحوالي 6.7 تريليون دولار، وقد تحدث كبير الاقتصاديين في مجلس التنمية الاقتصادية الدكتور جارمو كوتيلين، فأشار إلى أن أسواق دول منظمة

التعاون تتميز بتركيبتها السكانية الكبيرة والمتنامية خصوصاً في الفئات العمرية الشابة، و«هو ما يشكل فرصة للمستثمرين الدوليين للاستفادة من الطلب المتزايد في العديد من القطاعات مثل البنية التحتية والتعليم والزراعة والغذاء.
وفي حلقة نقاشية بعنوان «هل تستطيع دول شمال أفريقيا جذب استثمارات أجنبية ترقى لطموحاتها»؟ تحدث رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر الدكتور حسن فهمي، فاستعرض الفرص والتحديات التي تواجه الاستثمار المصري، كما عرض أهم السياسات والإصلاحات الواجب اتخاذها لجذب الاستثمار بهدف تحقيق التنمية ورفع مستوى المعيشة بما يتفق وتطلعات مصر خلال المرحلة المقبلة.
المعراج: تعزيز الحوكمة والاستفادة من الفرص
أما اليوم الثاني من المنتدى فافتُتحت أعماله بكلمة لمحافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج كشف فيها أن المصرف المركزي البحريني يعمل على إصدار وحدة نمطية للحكم الشرعي شاملة، ستساعد في تعزيز الحوكمة في صناعة التمويل الإسلامي، مؤكداً أن البحرين لديها إطار قانوني وتنظيمي يتم تحديثه باستمرار لمواكبة وتيرة التغيرات التنظيمية العالمية مثل (بازل- 3).


وتوقّع المعراج أن تستمر صناعة التمويل الإسلامي على مستوى منطقة الخليج في تحقيق نمو سنوي بمعدل 15 في المئة على مدى العقد المقبل مع قدرتها على توليد فرص العمل في القطاع المالي وقال: «إن البحرين استثمرت قطاع التمويل الإسلامي في التدريب والتعليم والبحوث من خلال منصات من صندوق الوقف، معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية وجامعة البحرين. ونحن دائماً على استعداد لتقاسم تجربتنا في مجال التمويل الإسلامي مع ما يصل والأسواق المقبلة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ورابطة الدول المستقلة وغيرها، وقد تمكّنت البحرين من إعداد نفسها للاستفادة من تلك الفرص، باعتبارها موطناً لهيئات التمويل الإسلامي مثل صندوق الوقف، المحاسبة وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، والسوق المالية الإسلامية الدولية، المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية والوكالة الدولية للتقييم الإسلامية».
وأضاف المعراج: «إن معظم الدول الإسلامية باتت تمثل مركز الثقل الاقتصادي الذي تحول من الغرب إلى الشرق. ليتغير المشهد المالي بشكل ملحوظ بعد الأزمة المالية العالمية التي تسببت في الاعتماد المفرط على الديون والمضاربة»، وأشار إلى أن «التركيبة السكانية في البلدان الإسلامية يشكل فيها السكان تحت سن 30 نحو 60 في المئة، وعلى النقيض من ذلك، في المناطق الأكثر تقدماً في العالم، مثل أوروبا وأميركا الشمالية، يشكلون 30 في المئة».
بعد كلمة المعراج بدأت أعمال اليوم الثاني التي تضمنت جلسات حوارية متعددة تركزت حول مواضيع «تمويل نمو الأسواق الإسلامية» و«متغيرات أسس قطاع الطاقة» و«تحديات التنويع الاقتصادي في ظل هبوط أسعار النفط»
تقرير نمو أسواق الاستثمار الإسلامي
شهدت أعمال اليوم الثاني إطلاق تقرير نمو أسواق الاستثمار الاسلامية 2015 بعد أن تم تطويره من قبل مؤسسة «تومسون رويترز» بالشراكة مع مؤسسة «دينار ستاندرد» المتخصصة في مجال الاستثمارات والبحوث في الأسواق الاسلامية.
وتضمن حصول أندونيسيا على تصنيف أقوى أسس النمو بين المراكز الثلاثة الأولى ووجود أعلى نسبة سكان (249 مليون نسمة في عام 2013) مع ناتج محلي إجمالي بلغ 870 مليار دولار، بالمقابل حصلت ماليزيا على أعلى تصنيف من ناحية أقوى نمو وزخم في الاستثمار (217 في المئة نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 2009 – 2013 )، وتم تصنيف اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، بقيادة الإمارات العربية المتحدة، على قائمة العشرة الأوائل بما في ذلك قطر والمملكة العربية السعودية. وتشمل الأسواق الأخرى في أعلى 10 دول، كازاخستان ومصر وتركيا والمغرب وموزامبيق.
واعتبر التقرير أن قطاع الطاقة هو أكبر القطاعات في منظمة التعاون الإسلامي بحكم النتيجة الإجمالية المستمدة من حجم الصادرات والواردات والاستهلاك المحلي في أسواق الدول الأعضاء للمنظمة. وكانت قيمة الصادرات بقطاع الطاقة هي الاعلى داخل منظمة التعاون الإسلامي حيث بلغت 1.3 تريليون دولار في 2013 لتمثل 43 في المئة من الصادرات على المستوى الدولي، ونمت تلك الصادرات بنسبة 109 في المئة بين عامي 2009 – 2013، وركّز على التعريف بفرص رئيسية للنمو في هذا المجال مثل قطاعات الهندسة والمشتريات والبناء وخدمات تشغيل وصيانة الشركات؛ ومشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بالإضافة الى الحلول المبتكرة في مجال الطاقة الحيوية وحلول تخزين الطاقة.
وأضاف التقرير أن قطاع الأغذية والزراعة ثاني أكبر قطاع بعد الطاقة حيث بلغت صادرات القطاع 118 مليار دولار في عام 2013 تمثل 8 في المئة من الصادرات على المستوى الدولي وبلغت نسبة نمو القطاع 42 في المئة بين 2009 – 2013. وبلغت قيمة الطلب المحلي من قطاع الأغذية في منظمة التعاون الإسلامي 974 مليار دولار تمثل 16 في المئة من الاستهلاك الغذائي على المستوى الدولي. وحدد التقرير المجالات الرئيسية لهذا النوع من الاستثمار على النحو التالي: بيع التجزئة (سوبر ماركت / هايبر ماركت)؛ إنتاج زيوت الطعام. اللحوم الحلال ومشتقاتها. الغذاء والعلف؛ الحبوب، والسكر والحلويات. والكاكاو ومنتجات الكاكاو.
وصنف التقرير قطاع السفر والنقل كثالث أكبر قطاع في أسواق منظمة التعاون الإسلامي، حيث بلغت صادرات القطاع 192 مليار دولار في عام 2013 وثاني أعلى قطاع بالمقارنة مع غيره من عشرة قطاعات حيث يمثل هذا القطاع 6 في المئة من الصادرات على المستوى الدولي، وحدّد المجالات الرئيسية لهذا النوع من الاستثمار وهي تصنيع قطع غيار السيارات، خدمات الطيران؛ الفنادق، والمنتجعات ومجال تطوير الفنادق في الأسواق الأعلى نمواً.