وسام حسن فتوح: المصارف المصرية تبذل جهوداً حثيثة تجعلها تحتل المرتبة الرابعة عربياً – العدد 464

وسام حسن فتوح الامين العام

Download

وسام حسن فتوح: المصارف المصرية تبذل جهوداً حثيثة تجعلها تحتل المرتبة الرابعة عربياً – العدد 464

نشاط الاتحاد
العدد 464 - تموز/يوليو 2019

الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح:

المصارف المصرية تبذل جهوداً حثيثة تجعلها تحتل المرتبة الرابعة عربياً بموجودات

بلغت نحو 5.7 تريليونات جنيه (327 مليار دولار) من حيث حجم الأصول

والأولى بين القطاعات المصرفية العربية غير النفطية

 

أكد الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح «أن القطاع المصرفي المصري أظهر مرونة وصلابة في وجه التحديات الإقتصادية والمالية التي شهدتها مصر، حيث يحتل المرتبة الرابعة بين القطاعات المصرفية العربية من حيث حجم الأصول، والمرتبة الأولى بين القطاعات المصرفية للدول العربية غير النفطية. وبلغت الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي حوالي 5.7 تريليونات جنيه (327 مليار دولار) في نهاية شهر مارس/ آذار 2019 مقابل 5.4 تريليونات جنيه (303 مليارات دولار) في نهاية العام 2018، محققة نسبة نمو 4.3 % بالجنيه المصري و7.9 % الدولار. وبلغت الودائع حوالي 3.9 تريليونات جنيه (226 مليار دولار) في نهاية الفصل الأول 2019، بزيادة 3 % بالجنيه المصري و6.5 % بالدولار عن نهاية العام 2018. وبالنسبة إلى القروض الممنوحة للقطاعين العام والخاص، فقد بلغت حوالي 1.9 تريليون جنيه (107 مليارات دولار)، مسجلة نسبة نمو 2.3 % بالجنيه المصري و5.8 % بالدولار خلال الفترة نفسها.

تحدث فتوح في حديث صحافي إلى جريدة «الوفد» المصرية قائلاً: «تُشير بيانات البنك المركزي المصري إلى أن البنوك حققت 39.3 مليار جنيه (2.3 مليار دولار) أرباحاً خلال الفصل الأول من العام 2019، كما بلغ صافي العائد نحو80.4 مليار جنيه (4.6 مليارات دولار). وتجدر الإشارة إلى إرتفاع أرباح البنوك المدرجة في البورصة المصرية بنسبة 26 % خلال الفصل الأول من العام 2019، مسجلة نحو 9 مليارات جنيه، حيث تصدر البنك التجاري الدولي قائمة البنوك الأكثر ربحية».

أضاف فتوح: «إن أحدث بيانات البنك الدولي أظهرت إرتفاع نسبة الشمول المالي في مصر (المتمثلة بنسبة السكان البالغين الذين يملكون حسابات مصرفية) من 9.7 % عام 2011 إلى 14.1 % عام 2014، و32.8 % عام 2017. وبلغت نسبة الشمول المالي لدى الرجال 32.7 % مقابل 27 % لدى النساء. وجاء هذا التحسّن نتيجة جهود القطاع المصرفي المصري والبنك المركزي المصري الذي يضع الشمول المالي على رأس أولوياته، لما له من دور إيجابي في تحقيق النمو الإقتصادي، وتحسين مستوى المعيشة، وتمكين المرأة، وتعزيز تكافؤ الفرص، وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والحد من الفقر وعدم المساواة»، مشيراً إلى «الإهتمام الذي يُوليه البنك المركزي المصري بالشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وسعيه لتنمية هذا القطاع الحيوي، ومؤخراً عبر تشجيع البنوك على الإستثمار في صناديق الإستثمار المستهدفة للشركات الصغيرة الناشئة وذلك في مراحلها المختلفة: الاستثمار الملائكي (Angel Investment)، رأس مال المخاطر (Venture Capital)، والإستثمار في أسهم النمو (Growth Funding)».

ولفت فتوح إلى «إنتهاء البنك المركزي المصري من إعداد قانون القطاع المصرفي الجديد (قانون البنوك الجديد)، ويُغطي قانون القطاع المصرفي الجديد، كلًّا من البنك المركزي والبنوك التجارية، وذلك لتطوير القانون ليتواكب مع التجارب الدولية. ومشروع القانون سيرفع الحد الأدنى لرأس مال المصارف التجارية بواقع 10 أضعاف المستويات الحالية التي تبلغ 500 مليون جنيه، ليصل إلى 5 مليارات جنيه (نحو 294 مليون دولار)، فيما سيتعيّن على فروع البنوك الأجنبية رفع رأسمالها إلى 150 مليون دولار، أي ثلاثة أضعاف المستوى الحالي، ويُعطي القانون الجديد مهلة للبنوك لمدة 3 سنوات لرفع رأسمالها إلى المستويات الجديدة المطلوبة. ونص القانون الجديد أيضاً على إنشاء صندوق لدعم وتطوير الجهاز المصرفي، يختص بالعمل على تطوير البنوك، وتتكون موارد الصندوق من نسبة لا تزيد على 1 % من صافي الأرباح السنوية القابلة للتوزيع في البنوك المسجلة لدى البنك المركزي. ويتضمن قانون البنوك الجديد، إنشاء لجنة للإستقرار المالي للدولة برئاسة رئيس مجلس الوزراء، تهدف إلى الحفاظ على إستقرار النظام المالي للدولة المصرية، وتنسيق الجهود لتجنب حدوث أي أزمات مالية وإدارتها في حال حدوثها».

وأضاف فتوح: «أن السيولة في القطاع المصرفي المصري كافية لتمويل المشروعات، مما يُساهم في تحريك العجلة الإقتصادية في مصر»، مشيراً إلى «أن القطاع المصرفي المصري يُعد أحد أهم ركائز الإقتصاد بمعدلات سيولة ونوعية أصول وقاعدة رأسمالية جيدة ساهمت في تجاوز العديد من الأزمات»، مؤكداً أنه «في ظل الإصلاحات الإقتصادية الراهنة، تُشير مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي إلى سلامة مالية ومتانة ملحوظة في أداء المصارف المصرية. فإرتفع معيار كفاية رأس المال أو القاعدة الرأسمالية إلى الأصول المرجحة بأوزان مخاطر إلى 16.5 % في نهاية شهر مارس/آذار 2019، وإنخفاض في نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض إلى 4.1 %».

وقال فتوح: «إن مصر أحرزت تقدماً ملحوظاً ومميزاً في مسار تطبيق برنامج الإصلاح الإقتصادي الحكومي، حيث من المتوقع أن يستمر النمو الاقتصادي القوي حتى العام 2021. وإنخفض التضخم مقارنة بأعلى مستوياته المسجلة في العام 2017، فمنذ الخفض الأخير للدعم على الطاقة في منتصف العام 2018، بدأ مستوى التضخم في التباطؤ، وإن كان بوتيرة أقل من المتوقع، حيث بلغ 14.1 % على أساس سنوي في مايو/أيار 2019. إلا أنه قد يرتفع بعض الشيء على خلفية رفع أسعار الكهرباء والوقود. ومن جهة أخرى، تحسنت مستويات العجز في الميزانية والحساب الجاري الخارجي».

وتابع فتوح: «في ظل إستمرار مصر في تنفيذ برنامجها الطموح للإصلاح الإقتصادي، تسارعت وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي من 5.3 % في السنة المالية 2017/ 2018 (يوليو/تموز إلى يونيو/حزيران) إلى 5.6 % في نهاية مارس/آذار 2019. ويعود هذا النمو إلى إرتفاع الإنفاق الرأسمالي، وإنتعاش قطاع السياحة والتزايد المستمر في إنتاج الغاز الطبيعي، وهو الأمر الذي ساهم في تحول مصر إلى دولة مصدرة للغاز في الربع الثاني من السنة المالية 2018/ 2019»، موضحاً أنه «بعد أن ساهم صندوق النقد الدولي في دعم برنامج الإصلاح الإقتصادي منذ نهاية العام 2016، تسعى مصر حاليّاً إلى إتفاق غير مالي مع صندوق النقد للقيام بدور استشاري من شأنه مساعدة الحكومة في جهودها الإصلاحية».

ورأى فتوح «أن الحكومة المصرية تواصل السعي إلى تعزيز وضعها المالي من خلال رفع الإيرادات الضريبية، وخفض الدعم على الطاقة. وقد ساهم ذلك في تسجيل فائض أولي في الميزانية بنسبة 0.2 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2017 – 2018 للمرة الأولى منذ 15 عاماً. إلا أنه على الرغم من ذلك، من المتوقع أن تظل مستويات العجز مرتفعة نسبيًّا بسبب إرتفاع تكاليف خدمة الدين. وبالنسبة للسنة المالية 2019/ 2020، أقر مجلس النواب المصري مؤخراً أكبر ميزانية في تاريخ البلاد بقيمة إجمالية تصل إلى 1.6 تريليون جنيه (95 مليار دولار) والتي تتضمن زيادة بنسبة 11.4 % في فاتورة الأجور. وتراجعت نسبة الدين العام من 108 % من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2016/2017 إلى ما يُقدّر بنحو 86 % تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2018/2019، وذلك على خلفية جهود ضبط أوضاع المالية العامة وتسارع وتيرة النمو الاقتصادي».