وسام فتوح: طفرة عقارية غير مسبوقة شهدها لبنان في العام 2020

Download

وسام فتوح: طفرة عقارية غير مسبوقة شهدها لبنان في العام 2020

نشاط الاتحاد
العدد 482 كانون الثاني/يناير 2021

وسام فتوح: طفرة عقارية غير مسبوقة شهدها لبنان

في العام 2020 تخطت الـ 14 مليار دولار

  أعلن الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام فتوح، في تصريح “ان القطاع العقاري في لبنان شهد خلال السنوات العشر الأخيرة، باستثناء عام 2019، طفرة ونشاطا كبيرين، حيث بلغ مجموع حجم الصفقات العقارية المنفذة خلال الفترة 2011-2020 حوالي 91.2 مليار دولار، كما بلغ عدد الصفقات المنفذة خلال الفترة المذكورة 701,369 صفقة”.

ولفت إلى انه “كان للتمويل المصرفي دور حاسم في تطور النشاط والنمو الكبير الذي شهده القطاع العقاري في لبنان، حيث كانت مساهمة المصارف اللبنانية في التمويل الأساس الذي ارتكزت اليه معظم المبادلات العقارية”. وقال:” وفي نهاية النصف الأول من عام 2020، بلغ حجم القروض المقدمة لقطاع البناء 11.34 تريليون ليرة والقروض السكنية 16.96 تريليون ليرة”.

وأشار فتوح إلى “ان لبنان واجه منذ بداية العام 2019 تراجعا كبيرا في النشاط الاقتصادي طال مختلف القطاعات الاقتصادية، والذي تفاقم بعد حراك 17 تشرين الأول 2019 ومن ثم تداعيات انتشار جائحة كورونا. وقد أدت كل تلك العوامل مجتمعة إلى تراجع في التمويل المصرفي وانكماش في السيولة المصرفية وخاصة بالدولار الاميركي، وبالتالي عدم تمكّن المصارف من تسديد الودائع الدولارية المستحقة. وفي المقابل، وبهدف تسديد القروض المستحقة للمصارف، عمد عدد كبير من المطورين العقاريين إلى تشجيع عملاء المصارف على شراء عقارات جديدة، أو تسديد المبالغ المستحقة من شراء عقارات سابقا، بواسطة شيكات مصرفية. ولم تقتصر عمليات شراء العقارات خلال العام 2020 على الشيكات المصرفية وعمليات تحرير الودائع، بل أن جزءا مهما منها (وإن كان من الصعب تقديره) جاء نتيجة لتحويلات مالية قام بها مغتربون لبنانيون للاستفادة من التراجع الكبير في أسعار العقارات بالنسبة لهم، نتيجة لإرتفاع سعر صرف الدولار في السوق الموازية بشكل كبير جدا”.

أضاف فتوح: “وعليه، فقد ارتفعت عمليات شراء العقارات بشكل كبير خلال العام 2020، حيث وصلت عددها إلى 81,429 صفقة عقارية (بزيادة 62% عن عام 2019)، ومجموع قيمتها 14,126 مليون دولار (بزيادة 107% عن عام 2019). كما بلغ متوسط حجم الصفقات العقارية 178,201 دولار (بزيادة 35.6% عن عام 2019)، وهو ما يشير إلى تنفيذ صفقات عقارية كبيرة خلال العام 2020”.

وتابع: “وحتى مع استمرار تراجع النشاط الاقتصادي وامتداد الركود، من المتوقع أن يبقى القطاع العقاري في لبنان أحد الدعائم الاساسية للاقتصاد بسبب ارتباط عدد كبير من القطاعات الاقتصادية الأخرى به (سواء صناعية أو تجارية). كما من المتوقع الاستمرار في عمليات الشراء العقارية (سواء للاستثمار أو السكن) حتى في ظل التراجع الكبير في الاوضاع الاقتصادية وفي أجواء الثقة”.