يضم أكثر من 600 مبنى تراثي  و 36 مسجداً تاريخياً و 5 أسواق رئيسية

Download

يضم أكثر من 600 مبنى تراثي  و 36 مسجداً تاريخياً و 5 أسواق رئيسية

الاخبار والمستجدات
العدد 492 - تشرين الثاني/نوفمبر 2021

وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان 

يُطلق مشروع «إعادة إحياء جدة التاريخية»

أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الإقتصادية والتنمية، إطلاق مشروع «إعادة إحياء جدة التاريخية» ضمن برنامج تطوير جدة التاريخية، الذي يهدف إلى تطوير المجال المعيشي في المنطقة، لتكون مركزاً جاذباً للأعمال وللمشاريع الثقافية، ومقصداً رئيسياً لروّاد الأعمال الطموحين.

ويأتي المشروع في سياق حرص وإهتمام ولي العهد بالحفاظ على المواقع التاريخية وصوْنها وتأهيلها، تحقيقًا لمُستهدفات «رؤية 2030» وبما يعكس العمق العربي والإسلامي للمملكة كأحد أهم ركائز الرؤية.

وسيعمل المشروع على إبراز المَعالم التراثية التي تحفل بها المنطقة، وذلك بوصفها موقعاً تاريخياً لا مثيل له في المملكة، بإحتوائها على أكثر من 600 مبنى تراثي، و36 مسجداً تاريخياً، و5 أسواق تاريخية رئيسية، إلى جانب الممرّات والساحات العريقة، والمواقع ذات الدلالات التاريخية المهمة مثل الواجهة البحرية القديمة التي كانت طريقاً رئيسة للحجاج، والتي سيُعيد المشروع بناءها لتحكي لزوار جدة التاريخية القصة العظيمة للحج منذ بدء الإسلام.

ويمتد العمل على المشروع إلى 15 عاماً سيتم خلالها تطوير جدة التاريخية وفق مسارات متعددة تشمل البنية التحتية والخدمية، وتطوير المجال الطبيعي والبيئي، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الجوانب الحَضرية، وذلك بهدف جعل «جدة التاريخية» موقعاً مُلهماً في المنطقة، وواجهةً عالمية للمملكة عبر إستثمار مواقعها التراثية وعناصرها الثقافية والعمرانية الفريدة، لبناء مجال حيوي للعيش تتوافر فيه مُمكّنات الإبداع لسكانها وزائريها، إنطلاقاً من رؤية عصرية للتخطيط الحضري، رُوعي فيها مفهوم الحِفاظ الطبيعي وضرورة مواءمته مع إحتياجات الإنسان ومُحفّزات النمو التلقائي للإبداع، وبما يجعلها حاضنةً للإبداع يلتقي فيها روّاد الأعمال والفنانون السعوديون ضمن مجتمع إبداعي خلّاق، وفي محيطٍ تتألق فيه عناصر التراث الوطني والطبيعة مع التصاميم الهندسية المعاصرة.

ويستهدف المشروع خلق بيئة متكاملة في جدة التاريخية تتوفر فيها مقوّمات طبيعية متعددة تشمل واجهات بحرية مطورة بطول 5 كلم، ومساحات خضراء وحدائق مفتوحة تغطي 15 % من إجمالي مساحة جدة البلد، وضمن مساحة المشروع البالغة 2.5 كلم مربع، وسيستفيد المشروع من هذه المقوّمات الطبيعية عبر تحويلها إلى عناصر داعمة لبيئة صحية مستدامة تنعدم فيها أسباب التلوث البيئي.

ويُراعي التصور الجديد لجدة التاريخية قيمتها في سياق التاريخ الإنساني، بوصفها نقطة إلتقاء رئيسة للناس والتجارة والثقافة منذ أن تأسست في القرن الثالث قبل الميلاد، كموقع لصيد السمك، ومروراً بمحطات نمو مفصلية منحتها حضوراً أكبر في تاريخ المنطقة، ولا سيما بعد إنشاء ميناء بحري رئيسي فيها خلال عهد الخليفة عثمان بن عفان، الذي تحوّل في عهد المملكة العربية السعودية إلى ميناء جدة الإسلامي في العام 1970، مانحاً جدة التاريخية فرصة للنمو والتطور خارج أسوار المدينة القديمة، إلى أن إستحقت التسجيل في قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو في العام 2014.