ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: نقترب من تحقيق أهداف رؤية 2030

Download

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: نقترب من تحقيق أهداف رؤية 2030

مقابلات
العدد 486 - أيار/مايو 2021

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: 

نقترب من تحقيق أهداف رؤية السعودية قبل 2030

وسنكسر حاجز الـ 11% في خفض البطالة في 2021

لفت الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الإقتصادية والتنمية، إلى «أن رؤية المملكة 2030 ستُحقق العديد من أهدافها قبل حلول العام 2030»، عارضاً في مقابلة لقناة «العربية»، وأهم شبكات التفلزة العربية، تنشر محتواها مجلة «إتحاد المصارف العربية»، منجزات الرؤية في تنويع مصادر دخل المملكة من غير الثروة النفطية»، كاشفاً عن «التوجه للإعداد بأن يكون لدينا «رؤية 2040» والتي ستكون مرحلة المنافسة على مستوى عالمي، بعد تحقيق أهداف رؤية 2030»، نافياً وجود أي توجه لفرض ضرائب على الدخل في المملكة، وقال: «لن يكون هناك ضرائب على الدخل بتاتا في السعودية»، مؤكداً «أن الحد الأقصى لفرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 15% لمدة 5 سنوات، وهو قرار مؤقت»، معتبراً «أن العام 2019 شهد تحقيق معظم الأهداف، وسنرى إرتداداً قوياً في الأداء الإقتصادي في العام الحالي».

وقال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان: «نريد تحقيق الفرص في أسرع وقت، ونقترب من تحقيق عدد من أهداف الرؤية قبل 2030، وقد حدثت خطوات حيوية في المملكة العربية السعودية منذ العام 2015 من خلال إعادة هيكلة وزارات وتأسيس مجالس جديدة، ونحن الآن على وشك الإنتهاء من تأسيس مكتب السياسات في الدولة».

وكشف الأمير محمد بن سلمان أنه «سيتم بيع حصص من «أرامكو» لمستثمرين أجانب خلال العام أو العامين المقبلين»، موضحاً «أن «أرامكو» لديها فرصة لأن تكون من أكبر الشركات الصناعية عالمياً، والنقاش حالياً لبيع 1% من «أرامكو» لأحد المستثمرين الأجانب»، موضحاً «أن «أرامكو» تتطلع إلى تحويل 3 ملايين برميل نفط إلى صناعات تحويلية في 2030».

وقال الأمير محمد بن سلمان «إن النفط خدم السعودية، والمملكة دولة قائمة قبل النفط، الذي لم يزل يُشكل جزءاً أساسياً من الدخل، ثم جاءت رؤية 2030 من أجل تحقيق الطموح الأكبر في إقتصاد أكثر قوة وحياة أفضل للسعوديين، عبر تعزيز الإقتصاد بصناديق وإستثمارات ستُشكل رافداً مستقبلياً للإقتصاد، إلى جانب تحفيز القطاع الخاص، ليكون داعماً أساسيا بمستهدفات الرؤية»، كاشفاً عن «مباحثات مع 30 شركة سعودية ضمن برنامج «شريك».

وأكد بن سلمان «أن من مصلحتي أن ينمو الوطن السعودي، وأن يكون المواطن راضياً أمام منجزات البرامج الطموحة للرؤية في مختلف القطاعات»، موضحاً «أن سياسات الإقتصاد تقوم على أننا نريد الإستفادة من كل شيء في السعودية، بما في ذلك النفط، فلن يتخلى العالم عن النفط كمورد للطاقة، وتشير الدراسات إلى مواصلة زيادة الطلب».

وأعلن الأمير محمد بن سلمان «أن صندوق الإستثمارات العامة (الصندوق السيادي) يستهدف النمو ليصبح صندوقاً ضخماً، وبالتالي لن يحوّل أرباحه في الوقت الحالي إلى ميزانية الدولة، وسيستهدف زيادة نمو حجم الصندوق، بأكثر من 200% في السنوات الخمس المقبلة، وفي المستقبل لن تتجاوز المصروفات من هذا الصندوق نسبة 2.5%، وسيكون هو بمثابة نفط جديد للمملكة، إلى مصادر دخل أخرى من التنوع في الإقتصاد، من مختلف إستراتيجيات الإستثمار الأخرى للمملكة بما فيها النفط».

وفي هذا السياق كشف بن سلمان أيضاً «أن مشاريع صندوق الإستثمارات خارج السعودية تستهدف عائداً بأكثر من 10%»، واصفا سياسة المملكة الخارجية بأنها «قائمة على مصالح السعودية، وسمعة الصندوق ونفوذه جذبت له إستثمارات، وعلى سبيل المثال شركة «أوبر» هي التي سعت إلى إستثمارات الصندوق، الذي يختار إستثماراته بعناية، بموجب مصالح المملكة، بما لا يتعارض مع القوانين الدولية وقوانين الدول الأخرى».

وأشار بن سلمان إلى «مستهدفات زيادة أصول الصندوق إلى 10 تريليونات ريال في العام 2030»، موضحاً «أن الصندوق سيُنفق في العام الحالي 160 مليار ريال داخل المملكة»، كاشفاً أن «أي شركة رابحة لدى صندوق الإستثمارات مصيرها إلى سوق الأسهم».

وقال بن سلمان: «إن تأسيس صندوق الإستثمارات لشركة «روشن»، هدفه توفير مليون وحدة سكنية في المملكة، من أصل 4 ملايين وحدة سكنية مستهدفة»، شارحاً «تفاصيل متصلة بالرؤية التي أطلقتها المملكة في العام 2016، من بينها تطوير سياسات الإسكان، وتطوير سَنّ التشريعات، وضمان رفع مساهمة القطاع الخاص في اقتصاد المملكة»، عارضاً أرقاماً إقتصادية مؤثرة، أبرزها «تصاعد مؤشر سوق الأسهم السعودية «تداول»، من مستويات 6 آلاف و7 آلاف نقطة إلى أكثر من 10 آلاف نقطة في الوقت الحالي، إلى جانب رفع نسبة تملك السعوديين للمساكن إلى نسبة 60% بينما كانت قبل الرؤية 47%».

وأكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان «أن البطالة كانت قبل الرؤية تبلغ 14%، ونستهدف خفضها لـ 11% العام الحالي، ثم مواصلة خفضها للمعدل الطبيعي ما بين 7% إلى 4%»، موضحاً «أن مستهدفات قطاع السياحة تشمل 3 ملايين وظيفة جديدة حتى العام 2030».

وفيما يتصل بمستوى التعليم في المملكة، رأى ولي العهد «أن التعليم في السعودية اليوم ليس سيئاً، و«الرؤية» تستهدف أن يكون لدينا 3 جامعات من أهم 200 جامعة في العالم»، موضحاً «أن مصادر التعليم أصبحت مفتوحة والتركيز سيكون في خطط التطوير على المهارات».

وفي الشأن الصحي، قال الأمير محمد بن سلمان «إن برنامج التحول في القطاع الصحي سيُحدث تغييراً كبيراً بمستوى الخدمات»، معتبراً «أن الرياض خطّطت بشكل جيد من الملك سلمان، وهي من أفضل المدن بالبنى التحتية، مقارنة بالمدن العالمية التي يزيد عدد سكانها على 5 ملايين شخص»، مؤكداً «أن التركيز لن يكون على الرياض وحدها، ولكن على مختلف مدن المملكة».

وفي شأن مبادرة السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، قال الأمير محمد بن سلمان: «إن الغطاء النباتي في السعودية إرتفع خلال السنوات الأربع الماضية بنسبة 40%»، موضحاً «أن الإهتمام بالبيئة له أثر مباشر على السياحة وإستقطاب رؤوس الأموال».

وأكد الأمير محمد «أن هويتنا السعودية قوية وتزداد قوة وتطوراً بالإنفتاح، وأن أصحاب الهوية الضعيفة هم مَن يُقلقهم الإنفتاح على العالم»، مشيراً إلى التحديات الإقليمية «وأن السعوديين قد يقلقون، لكن لا يخافون، فالسعودي لا يخاف، والخوف غير موجود في قاموسه».

«رؤية المملكة 2030» والإنجازات الإستثنائية

يُشار إلى أن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الإقتصادية والتنمية، كان أكد خلال إجتماع مجلس الشؤون الإقتصادية الذي عُقد أخيراً: «أن برامج تحقيق «رؤية المملكة 2030» إستطاعت تحقيق إنجازات إستثنائية، وعالجت تحديات هيكلية خلال خمسة أعوام فقط».

وأبدى ولي العهد السعودي الأمير محمد تقديره لجهود جميع الجهات الحكومية «التي تغلّبت على الكثير من التحديات خلال الفترة الماضية»، مُشيداً بـ «الخبرات المكتسبة التي لا تقدّر بثمن، والتي عزّزت الثقة في تحقيق أهداف الرؤية»، مؤكداً أنه «لا يزال هناك الكثير الذي يتوجب القيام به على مختلف الصعد، لإستمرار العمل على تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030» على النحو المأمول والمطلوب».

وكان مجلس الشؤون الإقتصادية والتنمية قد عرض ما حققته «رؤية المملكة 2030» بعد مرور خمس سنوات على إطلاقها، والتي كان تركيزها في أعوامها الماضية على تأسيس البنية التحتية التمكينية، وبناء الهياكل المؤسسية والتشريعية، ووضع السياسات العامة، وتمكين المبادرات، فيما سيكون تركيزها في مرحلتها التالية على متابعة التنفيذ، ودفع عجلة الإنجاز وتعزيز مشاركة المواطن والقطاع الخاص بشكل أكبر.