ولي ولي العهد يمتلك القدرة على التنفيذ

Download

ولي ولي العهد يمتلك القدرة على التنفيذ

الندوات والمؤتمرات
العدد 426

يوسف: رؤية 2030 طموحة وعوائدها كثيرة للسعودية والخليج
وصف الرئيس التنفيذي في مجموعة البركة المصرفية الدكتور عدنان أحمد يوسف رؤية 2030 للاقتصاد السعودي التي أطلقها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بأنها رؤية جيدة وطموحة، وأن الأمير محمد يمتلك القدرة على تنفيذها، وقال في حديث صحافي: «الخطة جيدة جداً ودون أي مجاملة، لأول مرة تعلن المملكة العربية السعودية عن خطط طموحة مستقبلية وهي تخاطب الجيل الحديث وتخاطب المنطقة العربية والخليج والعالم، والخطة طموحة وحتى لو أنجز 20 في المئة منها فسوف تتحقق عوائد اقتصادية كثيرة للمملكة العربية السعودية وللخليج».
وأضاف يوسف: «هذه الرؤية هي نتيجة قرار جماعي وليس فردياً، ولكن الأمير أعطي المسؤولية لدراسة الموضوع وطرح الخطة وتنفيذها، فيجب على المشرِّع، إذا كان هنالك إرادة لتنفيذ هذه المشاريع أن تعطى له الصلاحيات… أعتقد أن المملكة العربية السعودية لم تقم بهذا الموضوع إلا من بعد التأكد من نيل الأمير السلطة للتنفيذ، وهذا التنفيذ لن يكون سهلاً، وعلى المرء توقع المشاكل والإخفاقات».
وعن إمكانية استفادة دول الخليج الأخرى من الخطة السعودية وإجراء تعديلات في هياكلها الاقتصادية قال يوسف: «السعودية ليست فقط السوق الكبير في منطقة الخليج ولكن في المنطقة العربية، وإذا استقرت السوق السعودية سيستقر السوق الخليجي وعلى أساسه ستستقر كثير من الأسواق العربية، فأنا أظن أن نجاح المملكة العربية السعودية في تحفيز اقتصادها على الخطوات التي تم شرحها في الخطة الكاملة سيعطي دفعة قوية للخليج».
وحول طرح شركة (آرامكو) المنتظر في الأسواق الدولية، كما وعد الأمير محمد بن سلمان، رأى يوسف: أن «الإقبال سيكون كبيراً جداً خاصة أن نسبة 5 في المئة من آرامكو تبقى مبلغاً كبيراً جداً، فهذه أول مرة تقوم المملكة بطرح نسبة في شركة آرامكو، فالفكرة طموحة جداً وهي مشاركة ستكون جيدة للقطاع الخاص في هذا المورد، خاصة لو تجاوزنا التفكير في الإنتاج إلى التفكير في التسويق وكذلك خلق منتجات أخرى من البترول الخام لصناعات كثيرة في المملكة العربية السعودية».
واستبعد يوسف أن تُشارك البنوك الكبيرة في الاكتتاب المنتظر بقدر المشاركة في المشاريع المرتقبة في السعودية، قائلاً: «البنوك العربية ستستفيد استفادة كبيرة من حركة الاقتصاد السعودي وخاصة البنوك الخليجية، وهي استفادت خلال الـ20 أو 25 سنة خلال انتعاش الاقتصاد السعودي ودخلت البنوك العربية وبالذات الخليجية في مشاريع البتروكيماوية خاصة التي قامت بها في السابق».
الصيرفة الإسلامية نمو وانتشار
وفي محاضرة ألقاها في جامعة البحرين حول الصيرفة الإسلامية وآفاقها المستقبلية، أكد يوسف أن الصيرفة الإسلامية مقبلة على مرحلة جديدة من النمو والانتشار، خصوصاً بعد أن اعتبرت مجموعة العشرين الكبار التمويل الإسلامي إحدى القنوات التمويلية العالمية في تحقيق التنمية المستدامة، وأشار إلى أن المالية الإسلامية جذبت الأنظار، خصوصاً بعد الأزمة المالية العالمية، وقد استطاعت عبر أدواتها المختلفة فرض نفسها بوصفها أداة آمنة للتمويل، وقال: لقد استطعنا عبر فريق تمويل التنمية التابع لمجموعة العشرين الكبار إدخال التمويل الإسلامي بوصفه إحدى القنوات التمويلية العالمية، وتلك قفزة مهمة، لربما تعادل ما تحقق من جهود خلال السنوات الثلاثين الماضية .
وأشار يوسف إلى أن تجربة البنوك الإسلامية لم تكن تجربة سهلة في بداياتها إذ كان عليها إقناع الحكومات والبنوك المركزية بجدواها، ومن الأمور التي صعبت المهمة أن غالبية القيادات المصرفية بعيدة عن فهم هذا النوع من التمويل، وأن غالبية القيادات المصرفية من خريجي جامعات غربية بعيدة عن تفهم نظريات الصيرفة الإسلامية.
وذكر أن منتصف السبعينات من القرن الماضي شهد تأسيس أول مصرف إسلامي، وتبعته بضعة مصارف من بينها: بنك البحرين الإسلامي، وكان للبحرين قصب السبق في دعم صناعة الصيرفة الإسلامية واحتضانها، مشيراً إلى أن المملكة مقر للكثير من الأطر والمنظمات المعنية بقطاع الصيرفة الإسلامية، مثل: المجلس العام للبنوك الإسلامية، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، والوكالة الإسلامية للتصنيف، وغيرها.