يوسف: نلتزم قواعد مشددة لمكافحة عمليات تبييض الأموال

Download

يوسف: نلتزم قواعد مشددة لمكافحة عمليات تبييض الأموال

الاخبار والمستجدات
العدد 478 - أيلول/سبتمبر 2020

الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية

عدنان أحمد يوسف: نلتزم قواعد مشددة لمكافحة عمليات تبييض الأموال

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، عدنان أحمد يوسف، في لقاء مع CNBC العربية «إن الأنظمة المالية الحالية أكثر صرامة وجاهزية في ما يتعلق بمصادر غسل الأموال»، مضيفاً «أن البنوك العربية تتعاون منذ فترة قصيرة، وبدأت وضع إجراءات قوية في ما يتعلق بالتحويلات وغسل الأموال للتأكد من مصادر جميع المبالغ».

وقال يوسف: «على صعيد المصارف العربية والدولية، إن البنوك المركزية تضع الأنظمة وتقوم بإصدار البيانات والمعايير الخاصة بالعمليات والخدمات المصرفية. لكن المسؤولية تنصب على البنك نفسه أو ما يُعرف بالمؤسسة المالية وتحديداً المراسل، لأن الأخير يُفترض فيه أن يكون لديه إجراءاته التي تُحد من غسل الأموال، ولا سيما حيال الأسماء التي عليها شبهات، كذلك حيال المزالق والدول التي يجب عدم التعامل معها. إذاً، على المراسل مسؤولية كبيرة، وصولاً إلى عملية تثقيف البنوك. فالمسألة تتعلق بالثقافة المصرفية في هذه الموضوعات التي بات التعرف عليها ملحاً وضرورياً وواجباً أيضاً».

أضاف يوسف: «إن البنوك العربية، عندما طُرحت موضوعات الشبهات في العمليات المصرفية، لم يكن لديها علم كامل في هذا الشأن. كذلك لم تقم البنوك المراسلة بعملية تثقيف البنوك العربية في موضوعات الجرائم المالية وما يتفرع منها حول عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، لذا تركت هذا الموضوع مفتوحاً. أما الآن فقد باتت المصارف العربية كما المصارف الأجنبية، تتنبه لمثل هذه الموضوعات، كذلك الأمر بالنسبة إلى البنوك المراسلة».

وتابع يوسف: «لقد باتت العمليات المصرفية المتعلقة بشبهات غسل الأموال وتمويل الإرهاب واضحة، وأصبح كل شخص مصرفي، على بيّنة من موضوعات الأعمال المالية المشبوهة والـ OFAC، وغيرها. فالموظفون في المصارف، يخضعون للتدريبات على هذه الأمور الضرورية، بدءاً من الرئيس التنفيذي للبنك وصولاً إلى أصغر موظف. وبات الجميع مطلعاً على هذه الأمور، ولديهم الخلفية الكاملة في هذا الشأن».

وقال يوسف: «إن البنوك العربية، بدأت توضع إجراءات قوية حيال التحويلات، وهذه الإجراءات كما أشرت سابقاً، باتت تأتي من منطلق ثقافي أو ثقافة مصرفية، هذه الثقافة تحديداً لم تكن متوافرة قبلاً في البنوك، ولا في البنوك المركزية، ولا في أي جهة مصرفية».

وتحدث يوسف قائلاً، «عندما كنتُ رئيساً لإتحاد المصارف العربية، كنا نطلب من البنوك إرسال أشخاص مصرفيين لحضور ندواتنا المتخصصة في غسل الأموال، بغية الحصول على شهادات من قبل الإتحاد،  كنا نجد صعوبة في إبلاغ الجهات المصرفية (الإدارات التنفيذية) في هذا الشأن، وقد أخذ الموضوع فترة معينة من الجدل إلى أن تحققت البنوك من أهمية وجود أشخاص متخصصين في موضوع الإلتزام (الإمتثال) Compliance، وباتت البنوك تتحقق من موضوع الحوالات المصرفية، وتدقق بالأسماء، وأصبحت الأمور أكثر وضوحاً، وبات لديها مكاتب متخصصة بالإلتزام».

وقال يوسف: «لقد باتت جميع البنوك العربية، أكانت كبيرة أم صغيرة، أو متوسطة الحجم، تهتم على نحو كبير جداً بموضوع الإلتزام Compliance، وكل ما يتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب. كذلك وضعت جميع الأسس والأنظمة في هذا الشأن، وباتت جميع التحويلات تحصل وفق نظام سلس ومحكم».

كورونا والآثار السلبية للأزمة المالية

من جهة أخرى، أكد يوسف أن «فيروس كورونا» (كوفيد19) ضاعف من الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية في العام 2020»، موضحاً أنه «حذر في أكتوبر/ تشرين الأول 2019 من أزمة مالية عالمية العام الجاري، حتى قبل إكتشاف فيروس «كورونا»، مشيراً إلى «أن آثار الأزمة المالية العالمية الحالية مع وجود الفيروس تُعد أسوأ من الأزمة المالية التي مر بها العالم في العام 2008، والتي حذر منها في العام 2007».

وأضاف يوسف في حديث صحافي «أن البنوك الكبيرة قادرة على تجاوز أزمة «كورونا» خلال 3 سنوات»، موضحاً «أن فوائد إندماج البنوك في إيجاد كيانات قوية تتحمل أعباء تمويل المشاريع الكبرى»، متحدثاً عن «اندماج بنك «الإمارات الدولي» و«برج بنك» داخل «البركة باكستان».

وذكر يوسف «أن هناك نحو مليار مستفيد من خدمات مجموعة البركة في 708 فروع في 17 دولة»، مشدداً على «أن مجموعة البركة المصرفية» من المصارف الرائدة في تبني التكنولوجيا المالية»، موضحاً أنه «تم تدشين بنك رقمي إسلامي متكامل في ألمانيا «أنشا»، فيما تم إطلاق شركة تكنولوجيا مالية في مجال المدفوعات بتطبيق «النيو» في تركيا، كما أن بوابة البركة العالمية للمطورين تستخدم أكثر من 25 واجهة برمجة تطبيقات (.(APls