يوسف: نلتزم قواعد مشدَّدة لمكافحة عمليات تبييض الأموال

Download

يوسف: نلتزم قواعد مشدَّدة لمكافحة عمليات تبييض الأموال

الاخبار والمستجدات
العدد 480- تشرين الثاني/نوفمبر 2020

الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية

عدنان أحمد يوسف: نلتزم قواعد مشدَّدة لمكافحة عمليات تبييض الأموال

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية، عدنان أحمد يوسف، في لقاء مع CNBC العربية «إن الأنظمة المالية الحالية أكثر صرامة وجاهزية في ما يتعلق بمصادر غسل الأموال»، مضيفاً «أن البنوك العربية تتعاون منذ فترة قصيرة، وبدأت وضع إجراءات قوية في ما يتعلق بالتحويلات وغسل الأموال للتأكد من مصادر جميع المبالغ».

وقال يوسف: «على صعيد المصارف العربية والدولية، إن البنوك المركزية تضع الأنظمة وتقوم بإصدار البيانات والمعايير الخاصة بالعمليات والخدمات المصرفية. لكن المسؤولية تنصب على البنك نفسه أو ما يُعرف بالمؤسسة المالية وتحديداً المراسل، لأن الأخير يُفترض فيه أن يكون لديه إجراءاته التي تحد من غسل الأموال، ولا سيما حيال الأسماء التي عليها شبهات، كذلك حيال المزالق والدول التي يجب عدم التعامل معها. إذاً، على المراسل مسؤولية كبيرة، وصولاً إلى عملية تثقيف البنوك. فالمسألة تتعلق بالثقافة المصرفية في هذه الموضوعات التي بات التعرف عليها ملحاً وضرورياً وواجباً أيضاً».

أضاف يوسف: «إن البنوك العربية، عندما طُرحت موضوعات الشبهات في العمليات المصرفية، لم يكن لديها علم كامل في هذا الشأن. كذلك لم تقم البنوك المراسلة بعملية تثقيف البنوك العربية في موضوعات الجرائم المالية وما يتفرع منها حول عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، لذا تركت هذا الموضوع مفتوحاً. أما الآن فقد باتت المصارف العربية كما المصارف الأجنبية، تتنبه لمثل هذه الموضوعات، كذلك الأمر بالنسبة إلى البنوك المراسلة».

وتابع يوسف: «لقد باتت العمليات المصرفية المتعلقة بشبهات غسل الأموال وتمويل الإرهاب واضحة، وأصبح كل شخص مصرفي، على بيّنة من موضوعات الأعمال المالية المشبوهة والـ OFAC، وغيرها. فالموظفون في المصارف، يخضعون للتدريبات على هذه الأمور الضرورية، بدءاً من الرئيس التنفيذي للبنك وصولاً إلى أصغر موظف. وبات الجميع مطلعاً على هذه الأمور، ولديهم الخلفية الكاملة في هذا الشأن».

وقال يوسف: «إن البنوك العربية، بدأت تضع إجراءات قوية حيال التحويلات، وهذه الإجراءات كما أشرت سابقاً، باتت تأتي من منطلق ثقافي أو ثقافة مصرفية، هذه الثقافة تحديداً لم تكن متوافرة قبلاً في البنوك، ولا في البنوك المركزية، ولا في أي جهة مصرفية».

وتحدث يوسف قائلاً، «عندما كنتُ رئيساً لإتحاد المصارف العربية، كنا نطلب من البنوك إرسال أشخاص مصرفيين لحضور ندواتنا المتخصصة في غسل الأموال، بغية الحصول على شهادات من قبل الإتحاد،  كنا نجد صعوبة في إبلاغ الجهات المصرفية (الإدارات التنفيذية) في هذا الشأن، وقد أخذ الموضوع فترة معينة من الجدل إلى أن تحققت البنوك من أهمية وجود أشخاص متخصصين في موضوع الإلتزام (الإمتثال) Compliance، وباتت البنوك تتحقق من موضوع الحوالات المصرفية، وتدقق بالأسماء، وأصبحت الأمور أكثر وضوحاً، وبات لديها مكاتب متخصصة بالإلتزام».

وقال يوسف: «لقد باتت جميع البنوك العربية، أكانت كبيرة أم صغيرة، أو متوسطة الحجم، تهتم على نحو كبير جداً بموضوع الإلتزام Compliance، وكل ما يتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب. كذلك وضعت جميع الأسس والأنظمة في هذا الشأن، وباتت جميع التحويلات تحصل وفق نظام سلس ومحكم».

من جهة أخرى، أكد يوسف أن «فيروس كورونا» (كوفيد19) ضاعف من الآثار السلبية للأزمة المالية العالمية في العام 2020، موضحاً أنه «حذر في أكتوبر/ تشرين الأول 2019 من أزمة مالية عالمية العام الجاري، حتى قبل إكتشاف فيروس «كورونا»، مشيراً إلى «أن آثار الأزمة المالية العالمية الحالية مع وجود الفيروس تُعد أسوأ من الأزمة المالية التي مر بها العالم في العام 2008، والتي حذر منها في العام 2007».

وأضاف عدنان أحمد يوسف في حوار لصحيفة «الوطن» البحرينية «أن البنوك الكبيرة قادرة على تجاوز أزمة «كورونا» خلال 3 سنوات»، موضحاً «أن فوائد إندماج البنوك في إيجاد كيانات قوية تتحمل أعباء تمويل المشاريع الكبرى»، متحدثاً عن «اندماج بنك «الإمارات الدولي» و«برج بنك» داخل «البركة باكستان».

وذكر يوسف «أن هناك نحو مليار مستفيد من خدمات مجموعة البركة في 708 فروع في 17 دولة»، مشدِّداً على «أن مجموعة البركة المصرفية» من المصارف الرائدة في تبني التكنولوجيا المالية»، موضحاً أنه «تم تدشين بنك رقمي إسلامي متكامل في ألمانيا «انشا»، فيما تم إطلاق شركة تكنولوجيا مالية في مجال المدفوعات بتطبيق «النيو» في تركيا، كما أن بوابة البركة العالمية للمطورين تستخدم أكثر من 25 واجهة برمجة تطبيقات «APls».

يوسف يعرض تجربته المهنية  أمام طلبة جامعة البحرين

في سياق آخر، عرض رئيس مجلس إدارة جمعية مصارف البحرين والرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف، أمام عدد من طلبة جامعة البحرين جوانب من مسيرته المهنية التي تمتد إلى أكثر من 40 عاماً في مجال العمل المصرفي، مشدداً على «أهمية قبول الشباب للتحديات مهما كانت، لأن تلك التحديات هي ما تصنع الشخصية القوية القادرة على تحقيق النجاح».

جاء ذلك خلال لقاء نظمته جمعية مصارف البحرين، في إطار مبادرتها الرامية إلى تحفيز الطلبة وتشجيعهم على العطاء والتميّز من خلال تعريفهم عن كثب على نماذج ناجحة من الشخصيات القيادية الفذّة في القطاع المصرفي البحريني، والتي تمكّنت من تحقيق نجاحات بارزة خلال مسيرتها العلمية والمهنية.

ولفت يوسف خلال اللقاء إلى «أن البحرين كانت سبّاقة في بناء تجربة مصرفية متطورة، حيث إستقطبت منذ مطلع السبعينيات من القرن الماضي، كبرى المصارف الدولية والعربية، كما شهدت البحرين تجربة بنوك الأوفشور نتيجة الزيادات الكبيرة في الإيرادات النفطية، مما حقّق فوائد للبحرين، في مقدمها تنويع مصادر الدخل، وتوفير آلاف الوظائف للبحرينيين، إضافة إلى نقل الممارسات المصرفية الدولية المتطورة إلى البحرين».

التخطيط لزيارة ليبيا…

من جهة أخرى، أعلن الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف «أن المجموعة تُخطط لزيارة ليبيا في أقرب فرصة ممكنة، عندما تتحسّن الأحوال السياسية والأمنية»، مشيراً إلى «أن علاقتنا مع البنك الليبي المركزي والبنوك الليبية وطيدة جداً، ولم تنقطع، ولدينا علاقات أعمال متنوعة مع العديد من البنوك الليبية.»

وفي حديث صحافي قال يوسف: «عند زيارتنا لليبيا ،سيكون على رأس جدول أعمالنا التوسع في أعمالنا مع البنوك الليبية، إضافة إلى تقييم التوسع في أشكال تواجدنا في السوق الليبية، ولا سيما أن هذه السوق غنية بالفرص التمويلية والإستثمارية، كما أنها فتحت الباب أمام تأسيس وعمل البنوك الإسلامية في السوق الليبية».

أضاف يوسف: «الكل يعلم بأن ليبيا ومنذ العام 2011 تمرّ بأوضاع سياسية وأمنية غير مستقرة، ونحن عندما إفتتحنا المكتب التمثيلي في العام 2011 كنّا نُخطط بالفعل لإتخاذ الخطوة اللاحقة وهو تحويله إلى مصرف كامل الخدمات، ولكن التطورات السياسية والأمنية التي حدثت بعد ذلك حالت دون ذلك.  لكننا كلنا ثقة أن تعود الأوضاع المستقرة إلى ليبيا في القريب العاجل، وحينها لا بد لنا أن نعيد تقييم تواجدنا هناك».