Download

نشاط الاتحاد
العدد 472 آذار/مارس 2020

على هامش المنتدى المصرفي العربي السنوي لرؤساء ومدراء إدارات المخاطر

في المصارف العربية في الغردقة/ مصر

فتوح يتوقع تراجع البطالة في مصر إلى نحو 5.4 % خلال 5 سنوات

تحدث الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح على هامش المنتدى المصرفي العربي السنوي لرؤساء ومدراء إدارات المخاطر في المصارف العربية في الغردقة/ مصر، فقال: «إن إتحاد المصارف العربية في صدد إعداد دراسة شاملة حول تأثيرات فيروس «كورونا» المستجد على المصارف العربية»، داعياً إلى «توسيع قاعدة خدمات المصارف عبر الإنترنت لمواجهة أي أزمات شبيهة».

أضاف فتوح: «إن حالة الفزع التي يحدثها الفيروس عالمياً زاد من حجم نشاط الخدمات المصرفية عبر شبكة الإنترنت على نحو كبير»، مشدداً على ضرورة «الإستفادة من التطورات التقنية بزيادة نسبة الخدمات المصرفية على شبكة الإنترنت»، مشيراً إلى «مخاطر الفيروس في هذا الصدد، إذ خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقّعاتها لإجمالي الناتج الداخلي العالمي بنصف نقطة مئوية إلى 2.4 %، وهو أدنى مستوى منذ أزمة العام 2008 المالية».

وتابع فتوح أنه «في حال إستمر تفشي الفيروس، فإنه من المتوقع نمو الإقتصاد العالمي بنسبة 1.5 % فقط»، منوهاً بـ «أن الإقتصاد العالمي في الأساس يواجه خطر حدوث إنكماش في الربع الأول من العام، بحسب تقارير دولية».

وأشار فتوح إلى «بيانات معهد التمويل الدولي التي كشفت مؤخراً عن نزوح 9.7 مليارات دولار من أسهم الأسواق الناشئة، فبراير/ شباط 2020، في ظل مخاوف من إنتشار فيروس «كورونا».

وعن أثر تفشي الفيروس على البورصات العربية، قال فتوح: «إن معظم الأسواق تكبَّدت خسائر فادحة في بعض أيام التداول، جرَّاء تداعيات تفشي الفيروس، فيما عاود بعضها الربح».

ورداً على سؤال حول تطورات الاقتصاد المصري، قال «إن الإصلاحات الاقتصادية التي طبقتها مصر نجحت في إستعادة الثقة في الإقتصاد، وحدث تحسّن كبير في المؤشرات الإقتصادية لمصر».

وأضاف: «إن برنامج الإصلاح الإقتصادي في مصر، حقق نتائج إيجابية ساهمت في إستعادة الإستقرار الإقتصادي الكلّي وإعادة مصر إلى مسار النمو القوي والمستدام، حيث سعى إلى وضع الحلول الجذرية لمشكلات هيكلية كان يعاني منها الاقتصاد المصري».

وثمّن فتوح خطوات الحكومة المصرية التي سعت إلى تحسين مناخ الأعمال مثل إقرار قوانين التراخيص والاستثمار والإفلاس، فقال: «إن الإصلاحات الإقتصادية التي طبقتها مصر نجحت في إستعادة الثقة في الإقتصاد المصري وتحقيق تحسّن كبير في المؤشرات الإقتصادية».

وختم فتوح متوقعاً «أن تنخفض نسبة البطالة في مصر إلى 8.6 % في نهاية العام 2020، مع إستمرار إنخفاض البطالة تدريجاً لتبلغ نحو 5.4 % خلال 5 سنوات».

فتوح: 3.7 تريليونات دولار إجمالي أصول المصارف العربية

من جهة أخرى، قال وسام حسن فتوح، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، خلال لقائه في برنامج «بنوك وإستثمار»، المذاع على فضائية «إكسترا نيوز»: «إن التغيُّرات في المشهد الإقتصادي العالمي، دفعت صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعاته للنمو العالمي بنسبة 0.1 % خلال العام الحالي، كما أن منظمة التعاون الإقتصادي خفّضت توقعاتها لنمو الإقتصاد العالمي إلى 2.4 %»، متوقعاً «إنخفاض معدلات النمو العالمية من 3 % إلى 1.5 % في العام 2020 بسبب إنتشار فيروس «كورونا»، كما أن حركة التجارة العالمية ستتأثر سلباً بسبب القيود المفروضة على حركة السفر براً وجواً».

وأضاف فتوح: «أن المنطقة العربية تشهد تحولات جذرية غيّرت من الخريطة الإقتصادية في المنطقة العربية»، مؤكداً «أن برنامج الإصلاح الإقتصادي المصري يُعد من أقوى الأنظمة الإقتصادية التي تم تطبيقها عالمياً».

عن أداء القطاع المصرفي في المنطقة العربية، أوضح فتوح، «أن المصارف العربية تأثرت بالمتغيرات الإقتصادية المتلاحقة، إلا أن بعض الأنظمة المصرفية إستطاعت التعامل مع هذه المتغيرات، وكان لها قدرة كبيرة على إمتصاص الصدمات الخارجية، والبعض الآخر لم يستطع ذلك، نظراً إلى عدم وجود إستقرار سياسي وأمني في تلك الدول».

وأوضح فتوح «أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، يُمثلان نحو 40 % من إجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي»، كاشفاً عن «أن إجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي في العام 2018، بلغ 3.5 تريليونات دولار، وفي العام 2019 إرتفع إجمالي موجودات القطاع المصرفي العربي إلى 3.7 تريليونات دولار، بنمو نسبته 20 %، حيث يُقدر إجمالي موجودات القطاع المصرفي في الإمارات بنحو 800 مليار دولار، وفي السعودية يتخطى إجمالي موجودات القطاع المصرفي الـ 700 مليار دولار، كما أن القطاع المصرفي المصري سجل نمواً في العام الماضي بنسبة 20 %، ليرتفع إجمالي موجودات القطاع في مصر إلى 365 مليار دولار».

عن ودائع وقروض المصارف العربية، قال فتوح: «إن إجمالي الودائع في القطاع المصرفي العربي إرتفع إلى 2.3 تريليون دولار العام الماضي، بينما سجل إجمالي القروض التي منحتها البنوك العربية 2 تريليون دولار»، مؤكداً «ضرورة توجيه التمويلات إلى القطاعات التي تخدم الإقتصاد بشكل كبير».

وشدد فتوح على «ضرورة تعزيز مشاركة القطاعين العام والخاص لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة العربية»، موضحاً «أن القطاع المصرفي العربي يُمثل نحو 80 %  من إجمالي القطاع المالي في المنطقة، وأن إتحاد المصارف العربية، هو أول من أطلق الشمول المالي في المنطقة العربية».