«كورونا» فرضَ فاتورة صحية باهظة – العدد 474

Download

«كورونا» فرضَ فاتورة صحية باهظة – العدد 474

مقابلات
العدد 474 - أيار/مايو 2020

«كورونا» فرضَ فاتورة صحية باهظة

وسلوكاً إجتماعياً غير مسبوق وأثماناً إقتصادية مرتفعة

جابر: تداعيات الفيروس لبنانياً أعمق بسبب غياب التدابير حيال الإبقاء على الدورة الإقتصادية

قرم: الإستثمارات المقبلة ستتركز على قطاعي التكنولوجيا والصحة ومتفرعاتهما

سرُّوع: التعافي العالمي يتحقق بضخ المصارف المركزية للسيولة في الأسواق المالية

 لا تزال الكرة الارضية تترنح تحت ضربات فيروس «كورونا» الذي يُوجهها لمليارات البشر، فارضاً على البشرية فاتورة صحية باهظة وسلوكاً إجتماعياً غير مسبوق، وأثماناً إقتصادية لا يُمكن حصرها إلى الآن، فيما شعوب الأرض جميعها قابعة تحت نير «الفيروس الديكتاتوري» الذي يأبى أن يُظهر للبشرية مخرجاً من تداعياته على كافة السبل، ومنها السياسية أيضاً بعدما فرض الكساد، ونشر شبح العوز، وتراجعت المداخيل على كافة بقاع الارض. لذلك ليس مستغرباً أن يتحدث المفكر الاميركي نعوم تشومسكي عن المضاعفات الإقتصادية والإجتماعية التي تسبب بها الوباء على مستوى البشرية بأكملها، وما يتهدد البشر من خطرين وجوديين وشيكين أولهما: تزايد تهديدات الحرب النووية، وثانيهما: تزايد مخاطر الإحتباس الحراري الذي سيتسبب بكوارث بيئية على مستوى الكوكب. ويعتبر تشومسكي أنه «تمت خيانتنا من قبل النظم السياسية التي تتحكم بها النظم النيوليبرالية ويُديرها الاغنياء، ولا خيار لنا للخروج من الطاعون النيوليبرالي، كي نتمكن من التعامل مع الأخطار المقبلة التي تلوح في الافق».

 

إذاً، نتائج «كورونا» ستكون عميقة جداً، ولن تقتصر على القطاع الصحي، بل أيضاً على كافة القطاعات الإقتصادية الأُخرى، فهل يُمكن أن يؤدي هذا الفيروس إلى إنهاء حقبة سياسية وإقتصادية، وبدء حقبة أخرى كما حصل بعد إنتشار الطاعون وبدء عصر النهضة؟ وهل ستتحول محاولات الدول لإعادة التقوقع على ذاتها لتأمين حاجاتها الصحية والغذائية إلى واقع؟ مما سيعني أن ثمة خارطة سياسية وإجتماعية جديدة ستُرسم في العالم، وبالتالي العولمة ستكون الضحية المقبلة؟

علما أن موازين القوى العالمية ستتغير، والركود الإقتصادي الذي يصيب الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، يُمكن أن ينعكس على الصين، فيتراجع إنتاجها وتضمر أسواقها الخارجية؟

حصر الخسائر عالمياً ولبنانياً

قد يكون من المبكر التيقن من هذه الإفتراضات لحاجتنا إلى مزيد من الوقت حتى ينقشع الضباب الذي نشره «كورونا» في كافة أنحاء الكرة الأرضية، لكن ما يُمكن التأكد منه أن الفيروس غير المرئي، قلبَ حياة البشرية رأساً على عقب، بمعنى أن تداعياته ستُعيد قريبا رسم إستراتيجيات الدول في المجالات الصحية والتجارية والإقتصادية كافة، وستؤثر على موازين القوى السياسية الموجودة في العالم، في ظل حال الإنكماش الكاملة التي تعاني منها إقتصادات العالم في الربع الاول من العام الجاري، في حين أن إستمرار هذه الحال أو إنفراجها مرتبط بالتطورات الحاصلة على صعيد إنتشار «كورونا» والوفيات التي ستسجل في هذا الاطار، لكن إذا أردنا رسم ملامح أولية للنظام الإقتصادي العالمي المقبل، فإنه لا بد من فرز القطاعات الإقتصادية التي إنتعشت، وتلك التي تراجعت جراء «كورونا».

جابر

في هذا السياق، يقول النائب في البرلمان اللبناني وعضو لجنة المال والموازنة النيابية ووزير الإقتصاد والتجارة السابق ياسين جابر، «إن هناك قطاعات قد إنتعشت مثل القطاع الطبي، وقطاع الأدوية والتعقيم والتجارة الإلكترونية والتعليم عن بُعد، فيما ثمة قطاعات أخرى أُصيبت بأزمة رهيبة، وأولها قطاع الطيران. فعلى سبيل المثال تخسر شركة طيران الشرق الأوسط – الخطوط الجوية اللبنانية – «الميدل إيست» في لبنان يومياً، مليون و200 ألف دولار، وكل شركات الطيران العالمية تطلب النجدة من الدول الموجودة فيها (بريطانيا والولايات المتحدة الاميركية) وحتى الشركات التي تنتج الطائرات مثل شركة «بوينغ» أوقفت إنتاجها، وهذا الأمر إنسحب أيضاً على القطاع السياحي والفنادق والمطاعم والمسارح، ووكالات السفر والبواخر السياحية، بالاضافة إلى تأثر قطاع التصدير والشحن».

في ما يتعلق بلبنان يشير جابر إلى «أن أزمة لبنان الإقتصادية بدأت قبل «كورونا» يا للأسف، ولهذا نرى أنه خلال أزمة «كورونا» بدأت الدول تُحضّر الخطط لإعادة إنعاش إقتصاداتها عبر ضخ السيولة في السوق، والابقاء على معاشات الموظفين (هذا ما حصل في اليابان والإتحاد الأوروبي والسعودية وكندا على سبيل المثال لا الحصر). أما في لبنان فإن مشكلتنا أقدم وأعمق، لذلك سيكون تأثير تداعيات «كورونا» على لبنان على نحو أكبر، وخصوصاً أن الحكومة الجديدة لا تملك رؤية واضحة للإقتصاد، وهناك تقصير لجهة التدابير المتخذة للإبقاء على الدورة الاقتصادية في البلاد، بل على العكس، نرى أن هذه الإجرءات لم تكن على قدر التحديات في لبنان، فبعد أن أصدر مصرف لبنان تعميم رقم 547 الذي يتيح لأرباب العمل الحصول على قروض لإبقاء مؤسساتهم قائمة في ظل هذا الوضع العصيب، كان التخبط لدى المصارف في كيفية تنفيذ هذا التعميم، ونحن في ذروة الأزمة، وهذا يستلزم صدور مذكرة تطبيقية جديدة من مصرف لبنان، توضح كيفية تنفيذ هذا التعميم. علماً أني أنوه بالتعميم الآخر المتعلق بتمكين المودعين الصغار (أقل من 5 ملايين ليرة أو ما يوازي 3 آلاف دولار) من سحب ودائعهم، وأعتقد أننا بإنتظار تعميم جديد يخص الودائع الاكبر».

قرم

من جهته، يُنبه وزير المال السابق جورج قرم إلى أنه «بعد جائحة «كورونا» فإن مستوى المديونية في الدول الكبرى إرتفع بشكل كبير، لذلك فإن إعادة إطلاق إقتصادات هذه الدول يتطلب مبالغ مهمة وإستثمارات جديدة، لذلك يدور النقاش بين دول الإتحاد الأوروبي حالياً حول السبل الناجعة للتعامل مع نتائج «كورونا»، وهذا أمر صعب في ظل دخول المضاربات على أعمال البورصات العالمية، مما أدى إلى وجود أرضية غير مستقرة لإعادة إطلاق عجلة الإقتصاد الأوروبي».

 

سرُّوع

يربط الخبير الإقتصادي جو سرُّوع ما نشهده جراء «كورونا»، بما حصل في الأزمات الكبرى التي إجتاحت العالم سابقاً، إذ يقول: «لقد شهد العالم خلال القرون الخمسة الاخيرة العديد من الآفات الصحية التي حصدت ملايين الأشخاص، إما مباشرة، وإما بما تُسبّبه من ركود إقتصادي، حيث يتفاوت تأثيره بتفاوت حدة الأزمات، وبحجم الإقتصاد والترابط الإقتصادي والمالي في ما بين الدول. في هذا الإطار سيكون من المفيد برأينا حصر هذا الأمر بين ثلاثة عناصر:

العنصر الأول: أزمة الطاعون في أوروبا، التي أودت بأساطيل التجارة بين الولايات المتحدة وأوروبا، مما أوقع كساداً إقتصادياً، وضائقة إجتماعية خانقة لم تنته إلا في عشرينات القرن الماضي.

العنصر الثاني: أزمة العام 2008 المالية والإقتصادية العالمية غير المسبوقة، والتي وقعت على خلفية إنفجار «فقاعة» القطاع العقاري، والتي كشفت القطاع المصرفي والمالي العالمي حيال سوق دين متماد تجاوز كافة المعايير والمقاييس في الصناعة المصرفية، وأنتج كسادا في الإقتصاد العالمي، حيث تفاوتت حدته من بلد إلى آخر، وأظهرت عمق تشابك الإقتصاد العالمي وترابطه.

-العنصر الثالث: الأزمة الصحية الحالية والتي تلف كوكب الأرض، بحيث إنتشر «كورونا» بسرعة غير مسبوقة، وهي تشبه بمفاعيلها الصحية أزمة الطاعون، وبمفاعيلها الإقتصادية، أزمة العام 2008، لكنها تختلف معها في الأسباب، إذ إن سبب أزمة 2008 المالية كانت هيكلية، بينما الأزمة الحالية بدأت بأسباب صحية، لكنها كشفت ضعف السيولة في النظام المصرفي العالمي، مما أدى إلى إنهيار أسواق المال العالمية، في ظل تصاعد منسوب القلق والخوف، وغياب المعلومات الجدية عن أي علاج شاف للسيطرة على الوباء أو للحد من هذا الفيروس وتداعياته».

يضيف سرُّوع: «لقد أثبت شهر آذار 2020، أنه سيكون بداية الكساد الإقتصادي العالمي، وفقاً لمنظمة التجارة العالمية، التي تُظهر تقاريرها عن إنحسار التجارة العالمية، وإنهيار الإستثمارات في قطاع الأعمال والإنفاق الإستهلاكي، وتفاقم البطالة في كافة القطاعات الإنتاجية في العالم، ما عدا القطاعات التي لها صلة بأزمة «كورونا» وسبل الوقاية منها والمواد الغذائية. وتُقدر منظمة التجارة العالمية أن نسبة هذا التراجع بلغ نسبة 32%، وشمل التراجع قطاعات متعددة منها قطاع السيارات (تراجع في ألمانيا 38% في العام 2020 مقارنة بالعام الماضي، وقُدر في بريطانيا بنسبة 44%، وتراجع مؤشر الخدمات في البرازيل إلى أدنى مستوياته منذ العام 2016 كما تراجع بيع المركبات في جنوب أفريقيا إلى نحو 30%). كما أن الدول النفطية العربية قد كبَّلت حركتها الإقتصادية، وإن كان من المبكر تقدير خساراتها الإقتصادية، مما قد يُحتّم على هذه الدول مراجعة إستراتيجياتها الإقتصادية والمالية لإيجاد التوازن المطلوب بين إنفاقاتها الإستثمارية والإستهلاكية على المدى القصير، وقد قُدّرت خسارات العالم (حتى الآن) جراء «كورونا» بنحو 500 تريليون دولار.

 أما في ما يخص لبنان فإنه يُعاني أصلاً، أزمة مالية ونقدية وإقتصادية هائلة، وقد باتت عصية على الحلول المجدية، حيث يحاول المسؤولون المعنيون حلها من جيوب المودعين اللبنانيين، بدل إسترجاع الأموال المسروقة من جيوب ممن عاثوا في الدولة فساداً وإهداراً».

حلول الأزمة

السؤال الذي يُطرح هو كيف يُمكن لدول العالم (بينها لبنان)، أن تستعد للتغيرات المقبلة إقتصادياً؟

جابر

يجيب جابر: «بعد «كورونا»، هناك قطاعات إقتصادية يجب تنشيطها مثل القطاع السياحي والفندقة والخدمات، والمطلوب رزمة تدابير لكي تتمكن هذه القطاعات من إلتقاط أنفاسها (إعفاءات ضريبية وحوافز وقروض ميسرة)، كما المطلوب في المرحلة المقبلة الإهتمام بالقطاعين الزراعي والصناعي، وخصوصاً أنه بعد «كورونا»، هناك توجه عالمي لدى الدول لتأمين الإكتفاء الذاتي على صعيد الغذاء قدر المستطاع، كما أن الدول في العالم ستتجه بعد «كورونا» نحو الصناعة الطبية، إذ أظهرت جائحة «كورونا» أن هناك نقصاً حاداً في آلات التنفس الإصطناعي في دول كبرى مثل بريطانيا، التي يبلغ تعداد سكانها 60 مليون شخص، بينما لا يتجاوز عدد أجهزة التنفس في مستشفياتها الـ 5 آلاف جهاز. لذلك أعتقد أن الإستثمارات العالمية المقبلة ستتجه نحو القطاع الاستشفائي. فسويسرا مثلاً، عانت في مرحلة «كورونا» جراء إنقطاع مواد التعقيم. علماً أن سويسرا تُعد من أوائل الدول المنتجة لهذه المواد. والسبب أن سويسرا لم تكن تحسب حساباً لإمكانية تفشي الوباء، كما أن الإستثمارات ستتجه أيضاً نحو القطاع الصناعي، لأن وباء «كورونا» أظهر أن دولاً كبرى إعتمدت على الصين في صناعاتها، ولهذا فهي في أزمة، لذلك ستعمد هذه الدول في المستقبل القريب إلى وضع إستراتيجيات جديدة لإستثماراتها ولقطاعاتها الصناعية والزراعية بغية تأمين خط أمان زراعي وصناعي، بات مفقوداً في الأزمة الحالية».

قرم

من جهته، يرى الوزير السابق جورج قرم «أن الإستثمارات المقبلة ستتركز على قطاع الصحة ومتفرعاته، حيث أظهر فيروس «كورونا» أنه أضعف هذه الدول في هذا القطاع ولا سيما حيال عدم إمتلاكها المتطلبات اللازمة لمواجهة الوباء، بالاضافة إلى الإستثمار في القطاع التكنولوجي، من دون أن ننسى الحرب الشعواء القائمة بين الصين والولايات المتحدة الاميركية التي تعاني تراجعاً إقتصادياً كبيراً، نظراً إلى قلة الإستثمارات في القطاع الصحي وفي البنية التحتية، لكني أرى أنه من الضروري أن تبقى المبادلات الدولية حرة.

 علماً أن إعادة العجلة الإقتصادية إلى دورانها في دول تعاني مشاكل إقتصادية، يُعد أمراً ليس سهلاً، فعلى سبيل المثال تعاني فرنسا من دين عام يفوق الـ 100%، من ناتجها الوطني، وهذا الأمر ينطبق على إيطاليا أيضاً التي تعاني مديونية بشكل كبير، ونرى أيضاً تراجعاً في الإقتصاد الاميركي مقابل صعود الإقتصاد الصيني».

ويضيف قرم: «في لبنان يجب الإهتمام بالقطاع الصحي الحكومي، وضبط أداء المستشفيات الخاصة التي تستغل الفرصة الحالية لتحسين أوضاعها على حساب المواطن، بالإضافة إلى إعادة ترتيب القطاع المصرفي، وتفعيل القطاعين الزراعي والصناعي، وأريد أن أذكر أن لبنان في ستينيات القرن الماضي، وفي عهد الرئيس اللبناني الراحل فؤاد شهاب تحديداً، كان لديه قطاع زراعي واعد، وقد عادت إليه صناعة الحرير، وكان هناك مكتب للحرير وللفاكهة، وأعتقد أنه يجب أن نعود إلى تجربة الستينيات الزراعية والصناعية، لأن المشكلة الاساسية هي في إهمال هذه القدرات، إذ تم توقيع إتفاقات حرة مع دول تدعم صادراتها الزراعية. لقد إرتُكبت سلسلة أخطاء في السياسة الإقتصادية في لبنان، أدت إلى إيصالنا إلى ما نحن عليه راهناً، فمثلاً، لقد تم تحديد ضريبة الدخل بـ10% بدل أن تكون متحركة بحسب المدخول، وبعد الحرب تم التعويض على المنازل بدل التعويض على القطاعين الصناعي والزراعي».

سرُّوع

من جهته، يتوقع سرُّوع «بعد أزمة «كورونا»، أن تتجه الدول والشركات للإنفاق على القطاع الصحي مستقبلاً بعد إنكشاف الثغرات التي تعرّض لها العالم، كذلك نحو قطاع التكنولوجيا وتفعيل التجارة الإلكترونية وتطوير منظومات التعلم عن بُعد، وأن يعتمد التعافي الإقتصادي على قيام المصارف المركزية في العالم بدعم كل ما من شأنه تعزيز الثقة عبر تسهيل الشروط المالية الضرورية بغية تأمين السيولة في الأسواق المالية العالمية والمحلية، كما على السياسات المالية توفير الدعم الكافي للناس والمؤسسات التي تضررت من هذا الوباء.

كذلك فإن التدابير التنظيمية والرقابية عليها أن تهدف إلى إيجاد توازن بين الحفاظ على الإستقرار المالي وصيانة قوة القطاع المصرفي».

وختم سرُّوع بالقول: «لقد إنكشف العالم على ضعف النظام الدولي في التعامل مع الأزمات العالمية إستباقاً أو كردة فعل، فبعد الأزمة المالية العالمية في العام 2008 والتعافي منها، عمدت بعض الدول الكبرى إلى القيام بالإجراءات والتدابير اللازمة لعدم تكرارها، لكن الأزمة الحالية أظهرت أن النظام العالمي لم يتحرك بطريقة تتلاءم وتداعيات «كورونا»، سواء داخلياً أو على صعيد التعاون في ما بين الدول. علماً أنه قد يكون من المبكر إعطاء صورة وافية عن كيفية هذا التعاون. لكن، في المحصلة، يُمكن أن نسأل الآتي:

*هل يُمكن لدول آسيا التي خرجت بصورة أبكر من تأثيرات فيروس «كورونا» أن تكون منظومة مشتركة سياسياً وإقتصادياً ودفاعياً؟ وهل سيتم حل النزاعات بين الدول سريعاً ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط؟

وما هو دور أوروبا التي عجزت عن حل مشكلاتها الصحية، ولم تستطع مساعدة الدول الأخرى؟ وهل سيؤثر ذلك على رغبة دول أوروبا حيال دخول منظومة الإتحاد الأوروبي؟

 وما هو مصير علاقة الولايات المتحدة الأميركية في ما بينها وبين الصين، بعد الإتهامات المتبادلة بنشر الأوبئة؟ وماذا عن دور مجموعة العشرين؟».