الدكتور زياد فريز: البنك المركزي الأردني حافظ على جهاز مصرفي – العدد 476

Download

الدكتور زياد فريز: البنك المركزي الأردني حافظ على جهاز مصرفي – العدد 476

مقابلات
العدد 476 - تموز/يوليو 2020

البنك المركزي الأردني

ينجح في المحافظة على جهاز مصرفي سليم ومتين يتمتع بمستوى

عال  من الملاءة والسيولة والربحية المناسبة

وقادر على توفير التمويل اللازم للاقتصاد الأردني

            محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز

لقد نجح البنك المركزي في المحافظة على جهاز مصرفي سليم ومتين يتمتع بمستوى عال من الملاءة والسيولة والربحية وقادر على توفير التمويل اللازم للاقتصاد الأردني، وقد جاء هذا النجاح ثمرة للتعاون الوثيق بين البنك المركزي وإدارات البنوك المرخصة في مجال الإدارة الاحترازية للمخاطر، وترجم ذلك أيضا في نجاح المنظومة الرقابية التي انتهجها البنك المركزي والمستندة إلى مبدأ التحوط المبكر في التعامل مع مخاطر البيئة الاقتصادية المحلية والدولية، إذ عمل البنك المركزي على تدعيم مراكز البنوك المالية وتحقيق العدالة والشفافية لصغار العملاء، والاهتمام بإدارة المخاطر والرقابة والتدقيق الداخلي ومكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن تطبيق أسس ومبادئ الحاكمية المؤسسية.

وخلال حوار أجرته مجلة اتحاد المصارف العربية مع محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور زیاد فريز أشار الدكتور فريز إلى الدور الذي يلعبه القطاع المصرفي الأردني في تعزيز الشمول المالي في المملكة من خلال توفير خدمات ومنتجات مالية تلائم احتياجات مختلف فئات المجتمع، وتمكن القاطنين في المناطق النائية من الوصول إلى هذه الخدمات والمنتجات البنكية بكلف معقولة وبسهولة ويسر من خلال توفير البنية المالية التحتية اللازمة لخدمة أكبر شريحة من المستهلكين الماليين.

وفي ما يلي الحوار مع محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز:

– ما هو أثر التوترات السياسية الإقليمية على الاقتصاد الأردني، وبالتالي على القطاع المصرفي الأردني؟

شهدت معدلات النمو الاقتصادي في المملكة تباطؤاً في أدائها متأثرة بتداعيات الأزمة المالية العالمية وحالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تدفق اللاجئين السوريين، وزاد من التحديات التي تواجه الاقتصاد الاردني، لا سيما على صعيد الموازنة العامة والمديونية، هذا إلى جانب الضغط على قطاعات الصحة والتعليم والنقل والبنية التحتية. فقد انخفض معدل النمو الاقتصادي خلال الفترة (2019-2009) إلى 2.6 % بالمتوسط بالمقارنة مع 6.6 % خلال الفترة (2000-2008).

وفي الواقع، لم تكن معدلات النمو خلال السنوات القليلة الماضية كافية للتغلب على التحديات التي يعاني منها الاقتصاد الوطني، وإحداث تغيير في متوسط دخل الفرد الحقيقي، وخلق فرص عمل كافية في الاقتصاد، مما أدى إلى ارتفاع معدلات البطالة، والتي وصلت إلى 19 % خلال عام 2019 و19.3 % خلال الربع الأول من عام 2020. وقد دفعنا هذا الواقع الصعب إلى إتباع نهج إصلاحي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي خلال السنوات الماضية، هذا إلى جانب تبني العديد من الخطط وبرامج الإصلاح الداخلي، كخطة أولويات عمل الحكومة 2020-2019. واستمرارا لنهج الإصلاح الاقتصادي، أطلقت الحكومة اعتبارا من الربع الأخير من عام 2019 خمس حزم تحفيزية وذلك في إطار برنامج متكامل يهدف إلى تنشيط الاقتصاد، وتحفيز الاستثمار، والإصلاح الإداري والمالية العامة، وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، كما تم إطلاق خطة أولويات عمل الحكومة لعامي 2021-2020.

وإلى جانب ذلك، دخل الأردن في نهاية آذار 2020 في برنامج إصلاحي جديد مع صندوق النقد الدولي يمتد لأربع سنواتبهدف دفع عجلة النمو الاقتصادي وخلق الوظائف ورفع مستوى الشفافية وتعزيز شبكة الامان الاجتماعي. وفي ظل الإصلاحات الاقتصادية التي طبقها الأردن، كانت التوقعات تشير إلى تحقيق تحسن في معدل النمو الاقتصادي خلال عام 2020، إلا أنه في ضوء تداعيات أزمة كورونا اصبحت التوقعات تشير إلى تسجيل انكماش في معدل النمو الاقتصادي، والذي يعزى إلى ما يلي:

– تباطؤ الطلب العالمي، وانخفاض الصادرات نتيجة تراجع سلاسل التوريد الخارجية للصناعات المختلفة.

– تراجع تدفقات الدخل السياحي.

– تراجع تدفقات حوالات العاملين.

– تراجع الاستثمار الأجنبي في ظل حالة عدم اليقين الشديدة التي يشهدها العالم.

– إجراءات الغلق الداخلية للعديد من القطاعات لمواجهة انتشار الفيروس.

حيث واجه الاقتصاد الأردني ولا يزال تحديات ومخاطر متنوعة، والتي كان آخرها أزمة جائحة كورونا وآثارها الاقتصادية على العديد من القطاعات الاقتصادية في المملكة، وكذلك أثرها على التدفقات النقدية لعدد من الشركات العاملة والحاصلة على تمويل من مؤسسات الجهاز المصرفي،  بالإضافة إلى استمرار الأوضاع السياسية المضطربة في دول الجوار وما نتج عنها من تراجع في النشاط الاقتصادي في المملكة، حيث شهد عامي 2019 و2018 تراجعاً في نسبة نمو الائتمان الممنوح من البنوك مقارنة مع السنوات السابقة حيث نمت التسهيلات الائتمانية المباشرة بما معدله حوالي (3.7%) و (5.6%) خلال عامي 2019 و2018 على التوالي، وتشير البيانات الأولية للسبعة شهور الأولى من العام الحالي إلى معاودة نمو التسهيلات الائتمانية وبنسبة 5.4 %، بالإضافة إلى المنافسة المرتفعة من دول الجوار حول استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، فعلى الرغم من نجاح المملكة باستقطاب بعضها، إلا أنها لا تزال غير كافية للنهوض بالاقتصاد الوطني ونقل المعرفة والتكنولوجيا المصاحبة لها.

وبالرغم من الأزمات المالية والاقتصادية العالمية وظروف عدم الاستقرار في المنطقة، وما رافقها من مخاطر وتحديات وتراجع في معدلات النمو الاقتصادي في المملكة، إلا أن الجهاز المصرفي الأردني قد استطاع الحفاظ على سلامة ومتانة أوضاعه المالية، حيث تمكّنت البنوك الأردنية من الحفاظ على نسبة ديون غير عاملة من إجمالي الديون ضمن مستويات مقبولة حيث بلغت (5.0%)، فيما بلغت نسبة تغطية المخصصات لها حوالي (70.1%) ونسبة السيولة حوالي (134.1 %) وهي أعلى من النسبة القانونية المفروضة، ونسبة كفاية رأس المال بلغت حوالي (17.3%)، وذلك كما في نهاية عام 2019.

– ما هي التحديات التي تواجه العمل المصرفي في الأردن؟

من المعلوم أن الجهاز المصرفي يلعب دوراً هاماً في توفير قنوات التمويل للأنشطة الاقتصادية لتحريك عجلة النمو الاقتصادي وذلك من خلال ممارسته دور الوسيط في توفير التمويل للنشاطات الاقتصادية المختلفة والمساهمة في تحقيق التوزيع الأمثل للموارد المالية. واستمر هذا التمويل بزخم كبير على الرغم من الظروف الاقتصادية غير المواتية التي تعرض لها الاقتصاد الوطني في عدة محطات تاريخية. وتبرز أهمية هذا الدور في قدرة الجهاز المصرفي على مواجهة الصعوبات والتقلبات والأزمات الطارئة وبذات الوقت استمرارية الالتزام بضوابط العمل المصرفي الآمنة والسليمة والحرص على توفير الشروط والإمكانات اللازمة لترسيخ الممارسات المصرفية الفضلى وحسن إدارة المخاطر، وبما يوازن بين مصالح البنك ومصالح العملاء.

وبتوجيه من البنك المركزي انطلقت البنوك عند اتخاذ قرارتها، إلى تعزيز قدرة الاقتصاد على الاستمرار من خلال تمكين العملاء ورفع قدراتهم على مواجهة التداعيات السلبية لأزمة كورونا، وذلك من خلال تدعيم تدفقاتهم النقدية وتلبية احتياجاتهم المالية، وتخفيف الأعباء المترتبة عليهم، مع اقبال البنوك للمحافظة على العلاقة المصرفية مع العميل مقابل الربح الاقل، كبديلٍ أفضل من خسارته وتحويله لقائمة العملاء المتعثرين، مما سيرتب على البنوك أعباءً مالية على شكل مخصصات ديون متعثرة إضافة إلى خسارة إنتاج العميل ومساهمته في الاقتصاد الوطني.

إن التعامل مع مثل هذه الأزمات قد أظهر ضرورة التسريع في وتيرة التحول الرقمي للخدمات المصرفية المختلفة والانتقال التدريجي في هذه الخدمات وتطويرها نحو الخدمات الالكترونية، كما ينبغي حث العملاء على استخدام القنوات الالكترونية المتاحة لهم والعمل على رفع ثقافتهم المالية والالكترونية لهذه الخدمات وتسهيل استخدامها من قبلهم. كما أن على البنوك والوحدات الاقتصادية بشكل عام تطوير خطط الطوارئ لديها لتعزيز ثقافة العمل عن بعد، وتوفير الأدوات والمستلزمات والإمكانيات للقيام بذلك في أي وقت وبشكل مفاجئ، وتأهيل العاملين لديها في هذا المجال.

– كيف أدت السياسة المحافظة للبنك المركزي الأردني إلى حماية المصارف الأردنية واستمرار نشاطها ونموها في ضوء الصعوبات التي تواجهها مصارف الدول المحيطة؟

نجح البنك المركزي في المحافظة على جهاز مصرفي سليم ومتين يتمتع بمستوى عالي من الملاءة والسيولة والربحية، وقادر على توفير التمويل اللازم للاقتصاد الأردني، وقد جاء هذا النجاح ثمرة للتعاون الوثيق بين البنك المركزي وادارات البنوك المرخصة في مجال الإدارة الاحترازية للمخاطر، وترجم ذلك أيضاً في نجاح المنظومة الرقابية التي انتهجها البنك المركزي والمستندة إلى مبدأ التحوط المبكر في التعامل مع مخاطر البيئة الاقتصادية المحلية والدولية، إذ عمل البنك المركزي على تدعيم مراكز البنوك المالية وتحقيق العدالة والشفافية لصغار العملاء، والاهتمام بإدارة المخاطر والرقابة والتدقيق الداخلي ومكافحة عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، فضلاً عن تطبيق أسس ومبادئ الحاكمية المؤسسية.

 كذلك قام البنك المركزي بالعديد من الإجراءات والتدابير الرامية إلى تعزيز سوية ومنعة الجهاز المصرفي ورفع درجة المنافسة بين وحداته وتعزيز قدرتها على إدارة المخاطر استناداً إلى افضل الممارسات العالمية خاصة مقررات بازل III الدولية والتي أسهمت في استمرار النهج التصاعدي في كفاءة البنوك وتعزيز المنافسة بينها، وانشاء نظام الإنذار المبكر بهدف اكتشاف حالات الضعف والممارسات المصرفية غير السليمة وغير الآمنة في مراحل مبكرة بأدنى كلفة ممكنه، كما قام البنك المركزي باتخاذ العديد من الإجراءات الإضافية لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية وما نتج عنها من ركود في الاقتصاد العالمي الذي امتد أثره إلى الاقتصاد الوطني، تمثلت في تمكين عملاء البنوك من أفراد ومؤسسات صغيرة ومتوسطة وشركات كبرى من الحصول على التمويل بكلفة وشروط ميسرة وبما يمكنهم من الاستمرار بنشاطهم الاقتصادي والوفاء بالالتزامات المترتبة عليهم بما لا يؤثر على جودة محفظة التسهيلات الائتمانية لدى البنوك وسلامتها.

– ما هو دور القطاع المصرفي الأردني في تطبيق الشمول المالي، في ضوء توجهات البنك المركزي في هذا الشأن؟ وما هي أبرز النتائج التي توصل إليها الأردن؟

سعى البنك المركزي الأردني إلى تعزيز الشمول المالي في المملكة، عن طريق تمكين كافة فئات وشرائح المجتمع من الأفراد وقطاع الأعمال من الوصول للخدمات والمنتجات المالية المختلفة، كخدمات الدفع والائتمان وتحويل الأموال والتأمين، من خلال المؤسسات المالية الرسمية وبتكلفة معقولة، وبشكل يلبي احتياجاتهم ويساعدهم في تحسين مستوى معيشتهم بطريقة آمنة ومستدامة.

ويلعب القطاع المصرفي الأردني دوراً بارزاً في تعزيز الشمول المالي في المملكة من خلال توفير خدمات ومنتجات مالية تلائم احتياجات مختلف فئات المجتمع، وتمكّن القاطنين في المناطق النائية من الوصول إلى هذه الخدمات والمنتجات البنكية بكلف معقولة وبسهولة ويُسر من خلال توفير البنية المالية التحتية اللازمة لخدمة أكبر شريحة من المستهلكين الماليين وذلك إلى جانب تبني أحدث الخدمات المالية الإلكترونية مثل الخدمات المصرفية عبر أجهزة الصراف الآلي، والخدمات المصرفية عبر الهاتف النقال، والخدمات المصرفية عبر الانترنت، والبنك الناطق وغيرها من الوسائل الحديثة التي تتيح للمستهلك المالي الوصول للخدمات البنكية في أي وقت ومن أي مكان، إضافة إلى أنه تم تطوير بعض المنتجات المالية المخصصة للنساء والشباب.

وفي هذا الصدد قام البنك المركزي الأردني خلال عام 2017 بإعداد وصياغة الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي للأعوام (2018-2020)، وبالتعاون مع الشركاء الرئيسين من القطاعات المختلفة ذات العلاقة، التي تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي لكافة شرائح المجتمع من خلال توفير الخدمات المالية المناسبة لهم. حيث تهدف الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي إلى رفع مستوى الاشتمال المالي من (33.1 %) في عام 2017، مقاساً بعدد البالغين الذين يملكون حسابات في مؤسسات مالية، إلى (41.5 %) في عام 2020، بالإضافة إلى تقليص فجوة الوصول المالي بين الجنسين «الفجوة الجندرية» من 53 % إلى 35 % مع انتهاء تطبيق الاستراتيجية بحلول عام 2020.

وشملت الاستراتيجية قطاعات متنوعة منها قطاع التمويل الأصغر وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وكافة الخدمات المالية الرقمية كما عنيت الاستراتيجية بوضع الأطر لحماية المستهلك المالي، والتركيز على التثقيف والتعليم المالي وبالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية ومؤسسات المجتمع المدني لرفع سوية الثقافة المالية للمجتمع وللتمكن من التعامل مع المؤسسات المالية والقيام بالتخطيط المالي واستخدام الخدمات المتاحة على أحسن وجه.

هذا وقد قام البنك المركزي وبالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة بإطلاق مشروع لنشر وتعميم الثقافة المالية في المملكة؛ بهدف تمكين المواطن الأردني من إدراك المفاهيم الأساسية في المجال المالي وزيادة فرص الاستفادة من المصادر والخدمات والتسهيلات المالية التي تقدمها البنوك والمؤسسات المالية الأخرى ودور ذلك في زيادة الشمول المالي وتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي والاجتماعي في المملكة.  كما عمل البنك المركزي على ايجاد إطار تشريعي واضح يحدد العلاقة ما بين كل من مقدمي ومستهلكي الخدمات المالية والمصرفية من خلال انشاء دائرة حماية المستهلك المالي في البنك المركزي لتتولى العمل على زيادة وعي الجمهور بالأنشطة المصرفية والمالي، وبما يضمن حصول مستهلكي تلك الخدمات على حقوقهم ورفع وعي العملاء وتشجيعهم على تحسين المعرفة والمهارة اللازمتين لإدارة أموالهم لتمكينهم من اتخاذ قراراتهم بشكل مدروس لتعزيز الشفافية والعدالة عند تعامل المؤسسات المالية مع عملائها ووضع الضوابط اللازمة.

كما حرص البنك المركزي من خلال البرامج والمبادرات التي يقودها مع القطاع المالي والمصرفي لدعم الافراد والمؤسسات للحصول على الخدمات المالية، من خلال بناء بنية تحتية وتشريعات وأنظمة مرنة تساهم في خلق بيئة مواتية للإبداع والابتكار في المملكة وبما يتلاءم مع المستجدات والتطورات الإقليمية والعالمية في مجال تعزيز الاشتمال المالي وبالشكل الذي يضمن إتاحتها للمستهلكين الماليين من خلال جميع القنوات، بالإضافة إلى تطوير حزم من المنتجات المصرفية المخصصة للأفراد محدودي الدخل ضمن تكاليف منخفضة بهدف زيادة استفادتهم من الحلول التمويلية والمصرفية المتنوعة، حيث قام البنك المركزي الأردني بإصدار «تعليمات الحساب البنكي الأساسي» والتي تسري أحكامها على كافة البنوك العاملة في المملكة والتي تم بموجبها الزام البنوك بفتح هذا الحساب للأشخاص المؤهلين قانونيا للتعامل مع البنوك ولا يمتلكون أي نوع من أنواع الحسابات البنكية، وذلك بهدف تمكين جميع المواطنين المؤهلين قانونيا من امتلاك حساب بنكي الامر الذي يؤدي الى تعزيز ثقافة الادخار ويساهم في التسهيل عليهم وتحسين المستوى المعيشي لهم ويؤدي الى تسريع وتيرة التنمية الاقتصادية.

وعلى صعيد دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة فقد قام البنك المركزي الأردني والقطاع المصرفي بالعديد من المبادرات والإجراءات الداعمة والتي أثمرت بارتفاع حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي تسهيلات البنوك وشركات التمويل الأصغر الممنوحة للقطاع الخاص من حوالي 9.6 % في نهاية عام 2017 إلى حوالي 11 % في نهاية الربع الأول من عام 2020، كما تم توفير التمويل الميسر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بأسعار فائدة منافسة واجال مناسبة ، وقد ساهمت هذه التمويلات الميسرة بخلق ما يزيد عن 14 ألف فرصة عمل  جديدة، كما تم توفير الضمانات مقابل قروض المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال الشركة الأردنية لضمان القروض.

كما تضمنت هذه المبادرات أيضاً توفير المعلومات والبيانات التي تحتاجها البنوك والمؤسسات المالية لإقراض هذه المشاريع من خلال إطلاق شركة المعلومات الائتمانية في عام 2016، هذا وبالإضافة إلى تعزيز القدرات الفنية والإدارية والمالية للقائمين على هذه المشاريع من خلال العديد من الدورات والبرامج التدريبية التي عٌقدت من قبل العديد من الجهات بهذا الخصوص ،كما  تم تأسيس صندوق الريادة الأردني بمبلغ 98 مليون دولار للاستثمار في رؤوس أموال المشاريع الناشئة والابتكارية بالتعاون مع وزارة التخطيط والبنك الدولي، وقامت البنوك التجارية والإسلامية بتأسيس شركة استثمارية للاستثمار في رؤوس أموال الشركات الصغيرة والمتوسطة.»

وبناء على ما تقدم فقد ارتفعت نسبة الاشتمال المالي الى ما يزيد عن %50 وانخفضت الفجوة الجندرية الى %29 للربع الأول من عام 2020، كما ارتفع ترتيب الأردن من المرتبة 134 عالمياً ليصبح في المرتبة الرابعة في عام 2020 في إمكانية الوصول الى التمويل وذلك حسب تقرير ممارسة الأعمال لعام 2020 الصادر عن البنك الدولي.

  وعلى صعيد دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، فقد قام البنك المركزي الأردني والقطاع المصرفي بالعديد من الأنشطة المحفزة في هذا المجال، تمثلت بتوفير التمويل الميسر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة بأسعار فائدة منافسة وآجال مناسبة، وقد ساهمت هذه التمويلات الميسرة بخلق ما يزيد عن 18 ألف فرصة عمل جديدة، كما تم توفير الضمانات مقابل قروض المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال الشركة الأردنية لضمان القروض.

 كما تم تأسيس صندوق الريادة الأردني بمبلغ 98 مليون دولار للاستثمار في رؤوس أموال المشاريع الناشئة والابتكارية بالتعاون مع وزارة التخطيط والبنك الدولي، وقامت البنوك التجارية والإسلامية بتأسيس شركتين استثماريتين للاستثمار في رؤوس أموال الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتنفيذاً للرؤية الملكية السامية لمحاربة البطالة وتوفير فرص العمل تم إطلاق البرنامج الوطني للتشغيل الذاتي «انهض»، حيث تم تخصيص مبلغ 100 مليون دينار من خلال البنك المركزي الأردني لدعم مشاريع الشباب ضمن البرنامج.

– ما هي أهم الاجراءات والقرارات التي قام بها البنك المركزي خلال فترة الاغلاق لمساعدة البنوك والعملاء لتجاوز هذه المحنة؟

  اتخذ البنك المركزي الأردني حزمة من الإجراءات لاحتواء التداعيات السلبية لجائحة كورونا على الاقتصاد الأردني، يتمثل أبرزها بما يلي:

1- قام البنك المركزي خلال شهر آذار من العام الحالي بتخفيض أسعار الفائدة على كافة أدوات السياسة النقدية بواقع 150 نقطة أساس، وسعر فائدة نافذة الإيداع لليلة واحدة بواقع 125 نقطة أساس.

2- تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي على ودائع العملاء لدى البنوك من 7% إلى 5%، مما وفر سيولة للبنوك بمبلغ 550 مليون دينار.

3- تحرير سيولة إضافية للبنوك من خلال عمليات السوق المفتوحة المتمثلة باتفاقيات إعادة شراء الأوراق المالية بما قيمته 850 مليون دينار ولآجال تصل إلى سنة.

4- تيسير شروط التمويل لبرنامج البنك المركزي لتمويل ودعم القطاعات الاقتصادية الحيوية البالغ قيمته (1.2) مليار دينار إذ تم:

– تخفيض أسعار الفائدة على المشاريع داخل العاصمة لتصل إلى 1 % عوضاً عن 1.75 %، وللمشاريع في المحافظات الأخرى لتصل إلى 0.5 % عوضاً عن 1 %.

– تمديد وتوحيد آجال الاستحقاق لتصل إلى 10 سنوات، من ضمنها سنتين سماح.

– شمول القطاع التصديري من ضمن القطاعات الاقتصادية المستهدفة في البرنامج.

– رفع سقف السلف المتاحة لكافة القطاعات لتصل إلى 3 مليون دينار، مع الإبقاء على سقف قطاعي الطاقة المتجددة والنقل عند 4 مليون دينار.

5- تعزيز منعة الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال برنامج جديد للبنك المركزي بقيمة (500) مليون دينار بضمانة الشركة الأردنية لضمان القروض. يستهدف هذا البرنامج الحرفيين والمهنيين وأصحاب المؤسسات الفردية والشركات الصغيرة والمتوسطة، وبحسب الشروط التالية:

– سعر فائدة لا يتجاوز 2 %.

– آجال استحقاق تمتد حتى 42 شهراً، منها 12 شهراً كفترة سماح.

– ألا يزيد عدد الموظفين العاملين في الشركة عن 200 عامل، وألا يزيد حجم موجوداتها أو مبيعاتها عن 5 مليون دينار.

– أن يستخدم القرض لتمويل النفقات التشغيلية ورأس المال العامل بما فيها الرواتب والأجور.

علماً أنه تم منح 429.6 مليون دينار منها لتمويل 4,644 مشروع (3,932 مشروع داخل العاصمة عمان، و712 في باقي المحافظات)، حيث بلغ عدد العاملين ضمن هذه المشاريع حوالي 82 ألف عامل، وبلغ متوسط القروض الممنوحة نحو 92.5 ألف دينار، وذلك حتى تاريخ 27 آب 2020.