الدكتور حسين سعيد: حققنا نمواً مستمراً خلال العام 2019 – العدد 476

Download

الدكتور حسين سعيد: حققنا نمواً مستمراً خلال العام 2019 – العدد 476

مقابلات
العدد 476 - تموز/يوليو 2020

الرئيس التنفيذي/ المدير العام للبنك الإسلامي الاردني

 الدكتور حسين سعيد: حققنا نمواً مستمراً خلال العام 2019

في مختلف المؤشرات  ووصلت أرباحنا قبل الضريبة إلى حوالي 88.6 مليون دينار

          الرئيس التنفيذي/المدير العام للبنك الإسلامي الأردني الدكتور حسين سعيد

قال  الرئيس التنفيذي/ المدير العام للبنك الإسلامي الاردني الدكتور حسين سعيد في حديث لمجلة «إتحاد المصارف العربية»: «لقد إنعكست التحديات الجيوسياسية وظروف عدم الإستقرار في المنطقة، وإغلاق بعض الحدود البرية، وطرق التجارة الخارجية، سلباً على الأداء الإقتصادي بشكل عام، ووّلدت نوعاً من التباطؤ في معدّلات النمو الإقتصادي، وكلّفت خسائر في بعض القطاعات التصديرية، وأوجدت تحدياً في توفير بيئة حاضنة ومؤهلة لجذب الإستثمارات والنهوض بالإقتصاد الوطني من خلال توفير العديد من الإجراءات وسن القوانين التنظيمية والتشريعية وطرح مجموعة من الحزم الإستثمارية لتحسين بيئة الإستثمار».

وأشار د. سعيد إلى «أن أداء البنك الإسلامي الأردني، حقق نموّاً مستمرّاً خلال  العام 2019 في مختلف مؤشراته، حيث حقّق أرباحاً وصلت قبل الضريبة إلى حوالي 88.6 مليون دينار، وبعد الضريبة إلى حوالي 54.3 مليون دينار. كما بلغ معدّل العائد على حقوق الملكية 13.34 % وهي من أعلى النسب في العائد على حقوق الملكية على المستوى المحلي. ووصلت حقوق الملكية إلى 422 مليون دينار وكفاية رأس المال 24.33 %، كما حقّق البنك أرباحاً تراكمية منذ تأسيسه ولغاية العام 2019 بلغت حوالي 897 مليون دينار، وتم توزيع 638 % أرباحاً نقدية، وأسهماً مجانية على المساهمين، بمعدّل 16 % سنوياً وهي من أعلى معدلات توزيع الأرباح، كما حقّق البنك إنتشاراً جغرافياً واسعاً ليصل مع نهاية العام 2019 إلى 108 فرع ومكتب».

وخلص د. سعيد إلى «أن التطور التكنولوجي المالي المتسارع في القطاع المصرفي  والتوسع في منظومة الخدمات المصرفية والدفع الإلكتروني، وسعي مصرفنا إلى توفيرها لمتعامليه، أثبت نجاحه خلال جائحة كورونا، حيث إستطاع مصرفنا الإستمرار في خدمة متعامليه، من دون أي إنقطاع من خلال الخدمات الإلكترونية الرقمية ومركز الإتصال لخدمة العملاء، أو من خلال موقع البنك الإلكتروني أو البريد الإلكتروني أو صفحة البنك  الخاصة على الفيسبوك، حيث كان توجّه متعاملي مصرفنا مميّز للإستفادة من هذه الخدمات، قبل وخلال فترة الإغلاق، حيث عمل مصرفنا على تطوير خدماته المصرفية والتقنية والتي تواكب أحدث التطورات التكنولوجية الحديثة مع الإلتزام بترسيخ قيم المنهج الإسلامي وفق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وتوفير وتطوير برامح التطبيقات البنكية التي تُوفر الحماية والخصوصية للعميل وتوفر الوقت والجهد وتتميز بالسرعة والدقة والأمان».

في ما يلي الحديث مع الرئيس التنفيذي/ المدير العام للبنك الإسلامي الاردني الدكتور حسين سعيد:

– ما هو أثر التوترات السياسية الإقليمية على الاقتصاد الأردني، وبالتالي على القطاع المصرفي الأردني؟

– ان التحديات الجيوسياسية وظروف عدم الإستقرار في المنطقة، وإغلاق بعض الحدود البرية وطرق التجارة الخارجية، إنعكست آثارها على الأداء الإقتصادي بشكل عام، وولّدت نوعاً من التباطؤ في معدّلات النمو الإقتصادي، وكلّفت خسائر في بعض القطاعات التصديرية، وأوجدت تحدياً في توفير بيئة حاضنة ومؤهلة لجذب الإستثمارات والنهوض بالإقتصاد الوطني من خلال توفير العديد من الإجراءات وسن القوانين التنظيمية والتشريعية، وطرح مجموعة من الحزم الإستثمارية لتحسين بيئة الإستثمار، إلى جانب إتخاذ العديد من الإجراءات التقشفية والتصحيحية التي أثّرت على مستوى النشاط الإقتصادي، وعلى الطلب العام الإستهلاكي والإستثماري، إلاّ أن تصميم الجهات الحكومية والإشرافية على نهج الإصلاح المالي والإقتصادي، ساهم في تمكين الإقتصاد الوطني من تجاوز الصعاب والإستمرار في تحقيق معدلات نمو محدودة، كما أن السياسة الحصيفة التي تبنّاها البنك المركزي الأردني بنظام سعر الصرف الثابت، ساهم بدعم الإستقرار المالي والنقدي، وعزّز الثقة بالإقتصاد الوطني، وإنعكس إيجاباً على القطاع المصرفي الأردني الذي يضم المصارف التقليدية والإسلامية، ويُعد أهم قطاع إقتصادي في الأردن، وداعماً رئيسياً للإقتصاد الأردني، حيث إستطاع تحقيق نتائج جيدة، رغم مختلف الأزمات،  وحافظ على سلامة ومتانة أوضاعه المالية والادارية لتمتعه بمستويات جيدة من كفاية رأس المال، إلى جانب تمتعه بسيولة مريحة، مكّنته من القدرة على تحمّل الصدمات والمخاطر المرتفعة، والحفاظ على دوره المهم في دعم الإقتصاد الوطني، والمساهمة في تنمية المجتمع المحلي، والتوسع في التمويلات والإستثمارات ودعم  المشاريع الإنتاجية والتنموية، مع الإلتزام بسياسات إئتمانية حصيفة تدعم مختلف أعماله، ولا يزال محافظاً على متانته وقوته.

اما بالنسبة إلى أداء البنك الإسلامي الأردني، فقد حقق البنك  نمواً مستمراً خلال  العام 2019  في مختلف مؤشراته، حيث حقّق أرباحاً وصلت قبل الضريبة إلى حوالي 88.6 مليون دينار، وبعد الضريبة حوالي 54.3 مليون دينار. كما بلغ معدّل العائد على حقوق الملكية 13.34 % وهي من أعلى النسب في العائد على حقوق الملكية على المستوى المحلي، ووصلت حقوق الملكية إلى 422 مليون دينار، وكفاية رأس المال إلى 24.33 %، كما حقق البنك أرباحاً تراكمية منذ تأسيسه ولغاية العام 2019 بلغت حوالي 897 مليون دينار، وتم توزيع 638 % أرباحاً نقدية، وأسهماً مجانية على المساهمين، بمعدّل 16 % سنوياً، وهي من أعلى معدّلات توزيع الأرباح، كما حقّق البنك إنتشاراً جغرافياً واسعاً ليصل مع نهاية العام 2019 إلى 108 فرع ومكتب، وحافظ البنك على المرتبة الثالثة بين القطاع المصرفي الأردني الذي يضم 25 بنكاً  لتصل الحصة السوقية للبنك الإسلامي الأردني في الموجودات إلى حوالي9.3 %، وفي مجموع أرصدة الاوعية الإدخارية إلى حوالي 12.4 %، وفي التمويل والإستثمار إلى حوالي14.1 %. وحقق  المرتبة الأولى بين المصارف الإسلامية الأربعة العاملة في الأردن في الموجودات والودائع والتمويلات والإستثمارات لتصل ما بين 54-55 % من حصة البنوك الإسلامية ، محققاً بذلك معدلات نمو جيدة رغم المنافسة، حيث وصلت موجودات البنك لغاية العام 2019 إلى حوالي 4.970 مليار دينار، وأرصدة الأوعية الإدخارية إلى حوالي 4.395 مليار دينار، وأرصدة التمويل والإستثمار إلى حوالي 3.817 مليار دينار، ونتوقع أن يحافظ البنك على نموه بتحقيق المزيد من الإنجازات.

– ما هي التحديات التي تُواجه العمل المصرفي في الأردن؟

– من التحديات التي تواجه العمل المصرفي في الأردن، هو عبء الدين على الافراد (حسب تقرير البنك المركزي الأردني للإستقرار المالي للعام 2018) بلغ متوسط العبء الشهري لمديونية الفرد نسبةً إلى دخله الشهري حوالي 40 % ونسبة إجمالي مديونية الأفراد المقترضين إلى دخلهم حوالي 67 %، وهي تُمثل تحدياً للبنوك في تقديم التمويلات لهذه الفئة،  كما أن التباطؤ الملحوظ في القطاع العقاري وإنخفاض حجم التداول العقاري وبنسبة بلغت خلال النصف الأول من عام 2019 حوالي 23 %، يُشكل تحدياً في منح التمويلات لهذا القطاع، إلى جانب إعتماد السياسة المالية التقشفية، الأمر الذي أثّر على الإستثمار الرأسمالي، فَخَفْضُ النفقات الرأسمالية ينعكس على دخول المواطنين والشركات، وبالتالي يُحد من قدرة البنوك الأردنية في التوسع بمنح التمويلات، كما أن الأوضاع غير المستقرة في الدول المجاورة وإنخفاض القدرة التصديرية إلى العراق  أثّر على ربحية الشركات المحلية، وبالتالي حدّ من قدرة البنوك على منح التمويلات لهذا القطاع التجاري، أما بالنسبة إلى التحديات التي تُواجه البنوك الإسلامية فمنها عدم توافر أدوات مالية قصيرة الأجل متوافقة مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية لإدارة سيولتها، في ظل محدودية حجم الصكوك المصدرة، إلى جانب الحاجة الملحة إلى المزيد من الإبتكار بطرح منتجات مالية جديدة تُلبي حاجات المتعاملين المالية والتمويلية والإستثمارية.

– كيف تتماشون مع سياسة البنك المركزي الأردني في تعميم سياسات الشمول المالي؟ وما هي مساهمتكم في نشر الوعي المالي والثقافة المالية؟

– لقد أطلق البنك المركزي الأردني الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي (2018-2020) وسعى مصرفنا الى تطبيق وتعزيز إستراتيجية الشمول المالي من خلال توسيع مظلّة المستفيدين من الخدمات المالية بجودة عالية، للمساهمة في التنمية المستدامة والإستقرار المالي والإجتماعي في المجتمع، وزيادة الأيدي العاملة، وتخفيض معدلات الفقر وتمكين المرأة، وذلك  من خلال التوسع في منح تمويل الأفراد والشركات ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة (SMEs) للمساهمة في توفير فرص عمل مدعومة من البنك، حيث وصلت حصة هذه الفئة إلى  90 % من  خدمات البنك التمويلية لتصل إلى حوالي 177 الف متمول. وهناك توسع مستمر في شبكة فروع البنك، كما تم توقيع إتفاقيات مع البنك المركزي الأردني والشركة الأردنية لضمان القروض لكفالة تمويل المشاريع الإقتصادية الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب مساهمة البنك في زيادة الوعي بأهمية هذه المشاريع بين متعامليه بعقد ورش عمل متخصصة لمتعاملي البنك في مختلف محافظات المملكة من قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، مع حرص مصرفنا للتواجد في مختلف اللقاءات والمؤتمرات والندوات  التي تدعم قطاع التمويلات الصغيرة والمتوسطة، وتساهم بتحمّل البنك لمسؤولياته الإجتماعية، كما طبّق مصرفنا تعليمات البنك المركزي الأردني في شأن تعليمات التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وحماية المستهلك المالي للمتعاملين ذوي الإعاقة رقم (18/2018)  للوصول إلى أكبر عدد من المواطنين، حيث عمل مصرفنا على  تجهيز 19 فرعاً ومكتباً في مختلف محافظات المملكة تراعي الإحتياجات المصرفية لذوي الاعاقات  في مختلف فئاتهم (سمعية، بصرية، حركية)  وهي تُمثّل ما نسبته أكثر من 10 % من فروع البنك لخدمة هذه الفئة من أبناء المجتمع.

– ما هي مبادراتكم في ما يخص المسؤولية الإجتماعية؟

– يتميز مصرفنا بتحمّله لمسؤولياته الإجتماعية من خلال نشاطاته الإجتماعية البارزة في خدمة المجتمع المحلي والهادفة إلى تحقيق مبدأ الإستدامة الإجتماعية في مختلف الأنشطة، مع الإستمرار في  تقديم الدعم المادي للعديد من الأنشطة في مختلف المجالات، وتقديم التبرعات والقروض الحسنة، والتوسّع في صندوق التأمين التبادلي لمديني البنك، وتوفير برنامج تمويل المهنيين والحرفيين، ورعاية المؤتمرات والندوات والتعاون مع العديد من الجهات التعليمية والتأهيلية والتوسع الجغرافي والإهتمام بالسلامة والصحة المهنية ورعاية شؤون القرآن الكريم والثقافة والفنون والآداب والتراث والصحة والطاقة والبيئة والمياه والإهتمام بذوي الإحتياجات الخاصة والفئات الأقل حظاً، والفقراء والتفاعل مع المجتمع المحلي، وتنميته وتلمّس الإحتياجات الأساسية والضرورية للمواطنين من مساكن ومستلزماتها، كما يُصدر مصرفنا تقريراً سنوياً في مجال المسؤولية الإجتماعية ولثمانية أعوام على التوالي يُظهر مختلف النشاطات في هذا المجال، كما حصل مصرفنا على العديد من الجوائز العالمية لدورة المميز في مجال المسؤولية الإجتماعية، وقد بلغ إجمالي التبرعات التي قدمها مصرفنا إلى أوجه الخير المختلفة منذ تأسيس البنك وحتى نهاية عام 2019 حوالي 13.2 مليون دينار، كما يتم إشراك متمولي البنك لغاية 150 ألف دينار في صندوق التأمين التبادلي القائم على مبدأ التكافل الإجتماعي، ويلتزم بتعويضهم في حالات الوفاة أو العجز أو الإعسار، ويتميّز البنك الإسلامي الأردني بتقديم القرض الحسن للمواطنين لمساعدتهم في حالات العلاج والتعليم والزواج، حيث  بلغ إجمالي القروض الحسنة المقدمة منذ تأسيس البنك حتى نهاية عام 2019 حوالي 302.6 مليون دينار إستفاد منها حوالي نصف مليون مواطن، كما إستمر مصرفنا في إعتماد  مشاريع توفير الطاقة البديلة في مقرات تواجده بإفتتاح محطة خاصة للبنك لتوليد الطاقة الكهربائية بإستخدام الطاقة الشمسية عام 2018 لتغطية إحتياجات فروعه من الطاقة الكهربائية تنفيذاً لخطة الإستدامة الإستراتيجية لمصرفنا بإعتماد نسبة 50 % من إستهلاك البنك على الطاقة المتجددة وحماية البيئة، وتخفيض الأثر السلبي عليها، ودعماً للإقتصاد الوطني.

وقد تُوج مصرفنا ولمرات عدة خلال الأعوام الماضية، بجوائز عالمية لدوره المميز في مجال المسؤولية الإجتماعية، ومنها خلال حزيران/ يونيو من العام الحالي 2020 فوزه بجائزة التميّز في مجال المسؤولية المجتمعية للمؤسسات المالية والمصارف الإسلامية (إلتزام) لعام 2020 على مستوى قطاع المصارف الإسلامية في المنطقة العربية من قبل الشبكة الإقليمية للمسؤولية الإجتماعية عضو برنامج الأمم المتحدة للإتفاق العالمي، وذلك للدور المتميّز للبنك تجاه المجتمع وتعزيزه للممارسات المسؤولة وتحقيق التنمية المستدامة والتميّز في مجال الصيرفة الخضراء وعكسها على بيئة العمل.

– هل يستجيب المودعون الأردنيون للمنتجات المصرفية التي تقدمها المصارف الإسلامية أسوة بالمصارف التقليدية؟ أم أن الحاجة لا تزال قائمة نحو المصارف التقليدية على صعيد الثقة بالمنتجات والمعاملات المصرفية؟

– إستطاعت المصارف الإسلامية في الأردن أن تحظى بثقة المواطن الأردني وتُحقق إنتشاراً واسعاً ونجاحات متتالية ومعدلات نمو جيدة، وذلك بطرح منتجات مبتكرة وخدمات مصرفية منافسة، وحظيت بحصة مميزة في القطاع المصرفي الأردني والتي تؤكد توجهاً كبيراً للمواطنين نحو الإقبال على الخدمات المصرفية الإسلامية إلى جانب إرتفاع حصة المصارف الإسلامية في الودائع خلال السنوات الست الماضية للفترة 2013-2018 حسب التقارير الصادرة عن جمعية البنوك في الأردن حول أبرز التطورات المصرفية في الأردن خلال عام 2018  حيث وصلت حصة أرصدة الأوعية الإدخارية للبنوك الإسلامية في نهاية عام 2018 ما نسبتُه  17.28 % من إجمالي الودائع في القطاع المصرفي الأردني مقابل ما نسبتُه 16.44 % في نهاية عام 2013، وهذا دليل على إقبال وثقة المواطنين في البنوك الإسلامية، كما أن  شمول  ودائع البنوك الإسلامية بمظلة ضمان الودائع الذي تم خلال عام 2019، سيُعزّز من تشجيع الإدخار وتوفير الحماية المصرفية للمودعين.

 ومن خلال عرض تجربة البنك الإسلامي الأردني في تطوير منتجاته وخدماته والتوسع فيها، وطرح منتجات جديدة لتلبية إحتياجات متعامليه فقد إستطاع البنك أن يحظى بثقة كبيرة، ويُحقق مكانه مميّزة في القطاع المصرفي الأردني بتعزيز مفهوم الشمول المالي، والتوسع في الخدمات المصرفية، مع التركيز على طرح منتجات تمويلية لمواجهة مشكلة الطاقة، التي تُعد أهم التحديات التي تواجه الإقتصاد الأردني ودعم مختلف قطاعات المجتمع من أفراد ومؤسسات وشركات ومشاريع صغيرة ومتوسطة، ومنها تقديم التمويلات للمواطنين الراغبين بتركيب الخلايا والسخانات الشمسية المنزلية والمدعومة بنسبة 30 % من  وزارة الطاقة والثروة المعدنية، ليكون أول بنك أردني يُقدم هذا التمويل المدعوم بهدف تحفيز القطاع المنزلي للإستثمار في مجال الطاقة المتجددة إلى جانب العديد من المنتجات التي لاقت إقبالاً مميّزاً من المواطنين الأردنيين، ونافست المنتجات المقدمة من البنوك التقليدية كطرح منتج الإستصناع المنتهي بالمرابحة لتمويل (شركات، افراد) بأنظمة الطاقة المتجددة سواءً للمشاريع الصناعية والتجارية والزراعية أو للقطاع المنزلي، ومنتج تمويل السيارات الهجينة والكهربائية، ومنتج شمسنا لتمويل أنظمة الطاقة المتجددة للأفراد والشركات ومنتج إقرأ للتعليم، وشفاء للعلاج، وتمويل العقارات بصيغة الإجارة المنتهية بالتمليك وبالمرابحة للآمر بالشراء ومنتج المساومة…..الخ

– كيف تتعاملون مع التطورات السريعة في قطاع التكنولوجيا المالية؟ وهل من تعاون بينكم وبين شركات التكنولوجيا المالية، وخصوصاً في الوقت الحالي بعد إعتماد العملاء على خدمة Banking Online  خلال فترة الإغلاق؟

– إن التطور التكنولوجي المالي المتسارع في القطاع المصرفي والتوسع في منظومة الخدمات المصرفية والدفع الإلكتروني وسعي مصرفنا إلى توفيرها لمتعامليه، أثبت نجاحه خلال جائحة كورونا، حيث إستطاع مصرفنا الإستمرار في خدمة متعامليه دون أي أنقطاع من خلال الخدمات الإلكترونية الرقمية ومركز الإتصال لخدمة العملاء أو من خلال موقع البنك الإلكتروني أو البريد الإلكتروني أو صفحة البنك  الخاصة على الفيسبوك، حيث كان توجه متعاملي مصرفنا مميزاً للإستفادة من هذه الخدمات، قبل وخلال فترة الإغلاق، حيث عمل مصرفنا على تطوير خدماته المصرفية والتقنية والتي تُواكب أحدث التطورات التكنولوجية الحديثة مع الإلتزام بترسيخ قيم المنهج الإسلامي وفق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وتوفير وتطوير برامح التطبيقات البنكية التي توفر الحماية والخصوصية للعميل، وتُوفر الوقت والجهد  وتتميّز بالسرعة والدقة والأمان، ومنها التوسع في الخدمات المصرفية الرقمية، وتقديم خدمة التسديد الإلكتروني من خلال تطبيقات (الموبايل البنكي أو الخدمة المصرفية عبر الإنترنت أو من خلال أجهزة الصراف الآلي) أو خدمة «أي فواتيركم» المربوطة مع مختلف القطاعات إلى جانب إصدار البطاقات المصرفية بأنواعها (فيزا كارد وماستر كارد)، كما تم إطلاق  جيل جديد من جميع البطاقات المصرفية التي يُصدرها مصرفنا بأنواعها المختلفة (فيزا، ماستر كارد) بإعتماد تقنية الدفع بالتلامس عن بُعد،  من دون تماس لبطاقات الإعتماد، وبطاقات  الخصم الفوري فيزا كلاسيك، فيزا بي وايف، عبر تقنية الإتصال قريب المدى، لتنفيذ الحركات الشرائية  من خلال نقاط البيع المنتشرة محلياً وخارجياً، إلى جانب التوسع بالخدمات المقدمة عبر أجهزة الصراف الآلي المنتشرة في جميع أنحاء الأردن بعدد وصل إلى حوالي 259 جهازاً، والتي تُشكل حوالي 13.5 % من عدد الصرّافات العاملة في المملكة والتي ترتبط جميعها مع حسابات العملاء، ومع شبكة الشرق الأوسط لخدمات الدفع  ومع الشبكة الأردنية المشتركة لأجهزة الصرف الالية، وهناك تعاون مستمر مع شركات التكنولوجيا المالية لمتابعة أحدث المستجدات والتطورات التكنولوجية والتي تتوافق مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، كما يمتلك البنك شركة تطبيقات التقنية للمستقبل منذ العام 1998 والمتخصصة في تقديم افضل وأحدث الحلول البرمجية والتقنية والتكنولوجية، وأنظمة المعلومات والخدمات الإستشارية، وتطوير وتنفيذ وتخصيص الأنظمة والتي  تتماشى مع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ولا سيما في مجال الأعمال المصرفية الإسلامية والتأمين الإسلامي (التكافل).

– ما هي الرؤية المستقبلية حول القطاع المصرفي وخصوصاً بعد أزمة COVID-19؟

– إن تداعيات جائحة كورونا على القطاع المصرفي، وما فرضته من تحديات نتيجة الإغلاق أدى إلى ركود إقتصادي وضررعلى الكثير من القطاعات، ويُعبّر عن حالة عدم اليقين، الأمُر الذي يحتاج إلى بذل وتظافر جهود الجميع لإيجاد أفضل السبل والحلول لمواجهة هذه التداعيات،  فالتطورات الجيوسياسية  المتلاحقة وبالتوازي مع  الآثار الناجمة عن جائحة كورونا، وما تم إتخاذه من إجراءات لإعادة إطلاق النشاط الإقتصادي، وتفعيل دور الإقتصاد الرقمي في المرحلة المقبلة، سيُعزز من الدور المحوري للقطاع المصرفي تزامناً مع بدء الدول في تخفيف الإجراءات الإحترازية من هذا الوباء.

أما بالنسبة إلى الرؤية المستقبلية حول القطاع المصرفي وإنطلاقاً من تجربة مصرفنا في التعامل مع جائحة كورونا والإستمرارية بتقديم الخدمات للمتعاملين ودون إنقطاع من خلال قنوات مصرفنا الرقمية (الموبايل المصرفي والإنترنت المصرفي) ومركز الإتصال لخدمة العملاء أو من خلال موقع البنك الإلكتروني أو البريد الإلكتروني أو صفحة البنك  الخاصة على الفيسبوك، أو تهيئة الظروف الفنية المناسبة لموظفينا  للعمل عن بُعد، فإن الرؤية المستقبلية ستُركز على الإسراع بتطبيق المشاريع الإستراتيجية المتعلقة بالإهتمام بالتكنولوجيا، وتعزيز التوسع بالخدمات والقنوات المصرفية الرقمية (Digital Banking) وتخفيض الأعمال الورقية، وتعزيز العمل عن بُعد  وبأعلى درجة ممكنة من الكفاءة ووفقاً لأفضل معايير إدارة المخاطر، وتطوير وإستحداث عدد من الأنظمة والتطبيقات البنكية المتطورة والتي تُواصل تلبية إحتياجات المتعاملين بكل سهولة وأمان وفي كل الأوقات،إلى جانب الإسراع في التطبيق والإنتشار الجغرافي بإفتتاح الفروع الذكية الرقمية (Digital Branch) لتقديم الخدمات المصرفية بإستخدام التكنولوجيا دون الحاجة إلى التعامل مع موظفي البنك، والتي ستُعزز من الخدمات المصرفية الرقمية، وستُغير بشكل أساسي التجربة المصرفية، وتُحقق مبدأ الشمول المالي للوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.