أحمد بن سنكر: هدفنا إيجاد شراكات جديدة مع المؤسسات المالية والمصرفية محلياً ودولياً

Download

أحمد بن سنكر: هدفنا إيجاد شراكات جديدة مع المؤسسات المالية والمصرفية محلياً ودولياً

مقابلات
العدد 491 - تشرين الأول/أكتوبر 2021

المدير العام للبنك الأهلي اليمني

عضو مجلس إدارة إتحادالمصارفالعربية الدكتور أحمد بن سنكر:

* هدفنا إيجاد شراكات جديدة مع المؤسسات المالية والمصرفية محلياً ودولياً

  • ويبقى شعارنا دائماً «الخبرة والثقة»

* منحنا جائزة التميّز 2020 – 2021، في سياق منتدى  «تحديات الإمتثال»

كأفضل بنك يمني «من حيث إعادة الهيكلة والتطوير»

يحثُنا على تقديم أفضل الخدمات المصرفية الحديثة

  • * لدى البنك الأهلي علاقات متينة

مع المصارف اللبنانية وأبرزها «بنك بيروت»

  • * إيفاء «بنك بيروت» بإلتزاماته

سوف يخدم إستمرارية التعاون المصرفي بين اليمن ولبنان

 تحدث المدير العام للبنك الأهلي اليمني وعضو مجلس إدارة اتحاد ​المصارف​ العربية الدكتور أحمد بن سنكر لـ «مجلة إتحاد المصارف العربية»، بشكل مفصل عن كل التطورات المصرفية في اليمن، وعلاقة القطاع المصرفي اليمني بنظيره اللبناني، فقال: «إن اليمن لا يزال يمر بأوضاع سياسية صعبة منذ العام 2011، حيث بدأ الصراع في سياق ما يُسمى بـ «الربيع العربي»، ثم تحول الى الاقتتال وما يُشبه النزاعات الداخلية منذ العام 2015، على نحو شرس ومدمّر مما ترك أثراً سلبياً واضحاً على الوضع السياسي والاجتماعي الاقتصادي بما في ذلك القطاع المصرفي اليمني. علماً أن البنك المركزي اليمني، كسائر البنوك المركزية ظل موجوداً في العاصمة، وهذه الأخيرة تعرّضت للإقتحام من قبل الميليشيات الحوثية واتباع سياسة التدمير الممنهج، مما أدى إلى تدمير كل شيء البشر والحجر، الأمر الذي دفع بالقيادات السياسية اليمنية إلى الإنتقال نحو مكان آمن حيث جنوب اليمن، فيما بقي لفترة وجيزة البنك المركزي يُمارس نشاطه في العاصمة صنعاء في إطار الإتفاق شبه السياسي، والذي مفاده تجنيب المصارف الصراعات الداخلية، وجعلها تعمل بشكل طبيعي»، إلى أن تقرر نقله بقرار رئيس الجمهورية في منتصف عام  2016 وأصبح البنك المركزي اليمني يمارس مهامه من المركز الرئيسي – عدن واتخذ القرار في ظل غطاء الشرعية الدولية».

ويقول الدكتور أحمد بن سنكر: «لدى البنك الأهلي اليمني علاقات عريقة ومتينة مع المصارف اللبنانية وأبرزها «بنك بيروت» الذي كنا نتعاون معه منذ الثمانينيات في القرن الماضي، في موضوع فتح الإعتمادات وغيرها من الخدمات المصرفية الاخرى، والثقة متبادلة في ما بيننا، وإستمرت الأمور بشكل ممتاز إلى أن ظهرت الأزمات المتعاقبة في لبنان، والتي تطورت من أزمات سياسية إلى إقتصادية ومصرفية، أخيراً، حيث تم الحجز على أرصدة البنك الأهلي اليمني، بالإضافة إلى أرصدة العديد من المصارف اليمنية، والمخصصة لسداد قيمة إعتمادات لسلع رئيسية وضرورية تُخفف من معاناة المواطن اليمني. وهذه المشكلة مع المصارف اللبنانية خلقت العديد من الصعوبات والتحديات أمام المصارف والمؤسسات التجارية اليمنية».

ويقول الدكتور بن سنكر: «لقد أدى الوضع السياسي في اليمن، وأحداث «الربيع العربي» وحالة الحرب القائمة، وارتفاع درجة المخاطر في البلد، إلى زعزعة علاقات المصارف اليمنية مع مراسليها الخارجيين، الذين حظّروا العديد من المعاملات المصرفية مع اليمن، بداية من الحوالات الواردة، مروراً بالحوالات الصادرة، وبعدها توقفت عمليات فتح الإعتمادات وخطابات الضمان، ومجمل التعاملات والخدمات المصرفية المتبادلة، إلى أن تم الطلب بضرورة إغلاق الحسابات المتنوعة والمفتوحة لديهم كمراسلين، بسبب زيادة المخاطر بشكل مضطرد وبفترات زمنية متلاحقة».

يُضيف الدكتور بن سنكر: «إزاء هذا الواقع، كان من الضروري أن نفكر ونتجه نحو إيجاد منافذ أخرى، وتوسيع شبكة المراسلين في إطار المنطقة، وتحديداً البنوك العربية ومنها في مصر، والأردن، ولبنان، ودول الخليج وتركيا والتي كانت علاقتنا معها قبل هذه الأزمات المتلاحقة شبه معدومة، واليوم يسعى القطاع المصرفي اليمني إلى إعادة النبض لعلاقاته مع مراسليه في الخارج، وبالفعل بدأت المصارف الأجنبية بالعودة بشكل نسبي للتعامل من جديد معنا في الآونة الأخيرة، مع المحافظة على العلاقة مع المراسلين في دولنا العربية التي اتسعت رقعتها وارتباطاتها، ونشطت بشكل غير مسبوق»، مشيراً إلى «أن علاقاتنا ومراسلينا كانت مع البنوك الأوروبية والأميركية، في المقابل، كانت مراسلاتنا مع البنوك العربية تكاد لا تُذكر قبلاً، هذه المعضلة التي حصلت لنا بعد الحرب جعلتنا نفكر بخلق علاقات جديدة أكثر توسعاً في البلدان العربية، حيث قمنا كمدير عام للبنك اليمني الأهلي بجولات عديدة في المناطق العربية وفتحنا علاقات مع البنوك في البلدان العربية».

يُضيف الدكتور بن سنكر : «لا نزال نبحث عن المعالجات العملية مع «بنك بيروت»، وبتدخل من حاكم مصرف لبنان المركزي الذي تم اللقاء به ووعد بمعالجة ذلك مع بنك بيروت ، ونتمنى أن ينتج عن هذه المعالجات، الإيفاء بالإلتزامات من قبل الادارة العليا في «بنك بيروت»، وبما يخدم إستمرارية التعاون المصرفي بين اليمن ولبنان، وهنا نتوجه بالشكر إلى إتحاد المصارف العربية (الأمانة العامة مقرّها العاصمة اللبنانية بيروت)، ممثلة بالأمين العام وسام حسن فتوح، على جهوده ومساعيه في حلحلة الكثير من هذه المشاكل والتنسيق ما بين المصارف العربية، لما فيه مصلحة الجميع، ومواجهة التحديات التي تعصف بالقطاع المصرفي العربي، في ظل الأزمات التي يمر بها خلال السنوات العشر الأخيرة».

وشكر الدكتور أحمد بن سنكر كلاً من إتحاد المصارف العربية والمنظمة العربية لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات، على «منح جائزة التميُّز 2020 – 2021» الذي تزامن مع عقد منتدى «تحديات الإمتثال وتعزيز العلاقات مع المصارف المراسلة» الذي نظمه إتحاد المصارف العربية في العاصمة بيروت أخيراً، حيث اعتُبر البنك الأهلي اليمني، أفضل بنك يمني «من حيث إعادة الهيكلة والتطوير»، والتي اصبحت تحث البنك على بذل المزيد من الجهود وتقديم أفضل الخدمات المصرفية الحديثة».

ويخلص الدكتور أحمد بن سنكر إلى القول: «نسعى اليوم إلى استكمال تنفيذ وتطبيق كافة بنود خطة مشروع التطوير والتحديث بإعادة الهيكلة، وتطبيق النظام المصرفي الجديد، ويشمل كافة فروع البنك المنتشرة في بلدنا، واستيعاب مختلف الخدمات البنكية الرقمية بشكل كامل، وتطوير قدرات الموظفين وإيجاد قيمة إضافية من خلال الإهتمام في تأهيل قدرات الموارد البشرية العاملة لتواكب المتغيرات الحديثة في القطاع المصرفي، كما نسعى دائماً إلى إيجاد شراكات جديدة مع المؤسسات المالية والمصرفية المختلفة على المستوى المحلي والخارجي، ويبقى شعارنا دائماً «الخبرة والثقة».

تفعيل خطة البنك الأهلي اليمني:

ويشرح الدكتور أحمد بن سنكر: «لقد باشرنا في نهاية العام 2010 بتفعيل خطة البنك الأهلي اليمني الإستراتيجية، ضمن مشروع التطوير والتحديث المتضمّن إعادة هيكلة البنك، وإدخال نظام بنكي جديد (BANKS)،  لكن بسبب «الربيع العربي» وظروف الحرب، أوقفنا العمل بهذه الخطة، وأعدنا تفعيلها مرة أخرى في العام 2017، وبدأنا في تطبيقها بعد إصرار على ذلك في 2/2/2020، علماً أن النظام الجديد (BANKS) المفعل بالبنك حالياً يستوعب كافة التطورات التكنولوجية والخدمات المصرفية الجديدة في إطار رؤيتنا كبنك، والتوجه نحو التحوّل الرقمي، والذي تنشده المؤسسات المالية والمصرفية العربية والدولية، بهدف فرض رقابة مُحكمة على الجرائم الإقتصادية التي تطورت مع تطور الأنظمة الرقمية».

واعتبر الدكتور بن سنكر «أن المؤشرات الواقعية المحقّقة، ترجمتها الأرباح المتحققة في نهاية العام 2020، رغم الظروف الصعبة والأزمات المتعاقبة، حيث حقق البنك في نهاية العام 2020، ربحاً إستثنائياً يُقدّر بحوالي الـ8.5 مليارات ريال يمني، وهي نسبة الأرباح الأعلى في تاريخ البنك منذ تأسيسه، مقارنة بـ 7.5 مليارات ريال في العام 2019، و5.5 مليارات ريال في العام 2018، و3.2 مليارات ريال في العام 2017. علماً أننا قبل العام 2015 عام أزمة نشوب الحرب، لم تكـن أرباحنا تتجاوز الـ4 مليارات ريال يمني».

جائزة التميُّز

وشكر الدكتور أحمد بن سنكر كلاً من إتحاد المصارف العربية والمنظمة العربية لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات، على «منحنا جائزة التميُّز 2020 – 2021،  في سياق منتدى «تحديات الإمتثال وتعزيز العلاقات مع المصارف المراسلة» الذي نظمه إتحاد المصارف العربية في العاصمة بيروت أخيراً، حيث إعتُبر البنك الأهلي اليمني أفضل بنك يمني «من حيث إعادة الهيكلة والتطوير»، والتي تحثنا على المزيد من التقدم، وتقديم أفضل الخدمات المصرفية الحديثة. وقد جاء تكريم البنك الأهلي اليمني، كأقدم وأعرق وأهم البنوك التجارية العاملة في اليمن، وأكثرها خبرة مالية ومصرفية، وذلك للنقلة النوعية التي أحدثها في النظام الإداري والمصرفي، ومستوى الخدمات الذي أصبح يقدمها البنك للعملاء بكل يسر وسهولة في أصعب الظروف، حيث أطلق البنك الأهلي اليمني في مقرّه الرئيسي في عدن، النظام البنكي الحديث، والمسمى «بالإطلاق الحي بنظام بانكس»، حيث سيكون للمشروع أثره الكبير على أداء العمل المصرفي بما يتلاءم والأنظمة الجديدة للبنوك الأجنبية والتجارية في اليمن. علماً أن هذا المشروع التحديثي جاء إستجابة لمتطلبات السوق المصرفية، وإمتداداً للخدمات المصرفية التي يقدمها البنك إلى عملائه تلبية لإحتياجاتهم المصرفية».

أهداف الشمول المالي:

ويرى الدكتور أحمد بن سنكر: «أن المصارف اليمنية، سعت في الفترة الأخيرة إلى تطوير أنظمتها وبرامجها للتوسع أكثر في خدمات التجزئة، لكن حالة الهلع التي عاشها المواطنون بسبب الأزمات المالية والإقتصادية، وإنهيار العملة، أدّى إلى تراجع الثقة بين المصارف والعملاء الذين أصبحوا يتردّدون في إستعمال الخدمات المصرفية المتطورة والحديثة، وهذا ما نُلاحظه حالياً في العديد من بلداننا العربية والتي تمر بأزمات مشابهة لوضعنا الحالي».

الأزمة مع «بنك بيروت»:

يوضح الدكتور أحمد بن سنكر «كانت أول زيارة لنا إلى لبنان لمراسلة المصارف في هذا البلد في العام 2018، واتبعت ذلك زيارة شخصياً اعتبرها تاريخية مع وفد البنوك اليمنية كان الحاضر على راس الوفد الزائر محافظ البنك المركزي اليمني وبمعيته ممثلي البنوك  من المصارف اليمنية، وهي سابقة من نوعها أن يأتي وفد بهذا الحجم لزيارة دولة في آن واحد، وهذه الزيارة المخطط لها حينها، أتت بالنتائج المرجوّة للعملاء لفتح إعتمادات لاستيراد السلع الرئيسية للمواطن اليمني،  وأصبح هناك علاقات وطيدة مع بعض البنوك اللبنانية، لكن للأسف، مع بداية الأزمة الراهنة في لبنان تعرقلت مسألة السداد وتعطلت قدرة البنوك اللبنانية بالسداد إلى الخارج، بسبب الشروط التي فرضها مصرف لبنان المركزي والازمة التي نشأت في مصارف لبنان، مما تسبب لنا المصارف اليمنية وتحديداً البنك الأهلي اليمني، بإختناقات كبيرة» مشيراً إلى «أن الأزمة في لبنان لا تزال متفاقمة، إلى أن أصبحت الأمور مستحيلة أخيراً، حيث تُقدّر قيمة الإعتمادات اليمنية العالقة في المصارف اللبنانية بنحو أكثر من 100 مليون دولار».

الوفد اليمني عند حاكم «المركزي اللبناني»:

يقول الدكتور أحمد بن سنكر: «في سياق معالجة مسألة الحجز على أرصدة البنك الأهلي اليمني، بالإضافة إلى أرصدة العديد من المصارف اليمنية، إلتقى وفد البنك المركزي اليمني أخيراً 3 يونيو/حزيران 2021، حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة في العاصمة بيروت، بهدف مناقشة عملية معالجة الأرصدة المحتجزة لدى «بنك بيروت» منذ نحو عامين، نتيجة الأزمات المتتالية التي تمر في  لبنان، وتداعياتها على القطاع المصرفي اللبناني، وقد طالب الوفد اليمني بضرورة سداد هذه الإلتزامات والإفراج عن الأرصدة المحتجزة، كونها قد أُودعت في حسابات البنك اللبناني وتحديداً في «بنك بيروت»، وجزء كبير منها يخص الإعتمادات المفتوحة بغرض إستيراد المواد الغذائية الأساسية الممولة من الوديعة السعودية.

ويُتابع الدكتور بن سنكر: «بعدما نقل الوفد اليمني تحيات معالي محافظ البنك المركزي اليمني الاستاذ أحمد عبيد الفضلي، عرض الوفد المذكرة الموجهة إلى حاكم مصرف لبنان المركزي الأستاذ رياض سلامة، حيث تطرّق السفير اليمني في لبنان عبدالله الدعيس إلى الدور المميز والعلاقات الثنائية بين البلدين، فيما عرض ممثلو البنوك اليمنية أهمية وضرورة قيام البنك المركزي اللبناني بدوره كمصرف يُشرف على القطاع المصرفي اللبناني، ولا سيما حيال إسناد «بنك بيروت» من أجل الإيفاء بإلتزاماته، كون الأرصدة تشكل إلتزاماً دولياً لسداد قيمة إعتمادات أُودعت في أرصدة البنك المذكور، في الخارج والبنوك اليمنية، مما يستوجب عليها سداد إلتزاماتها الخارجية، مشيرا ان ما يقارب 40% من المبالغ المحتجزة في بنك بيروت تعود إلى البنك الأهلي اليمني».

وفي إطار الإهتمام بالعلاقة بين البنوك المراسلة عربياً، أبدى الحاكم سلامة تفهمه القضية المشار إليها، موضحاً بعد سماعه طلب البنك المركزي اليمني، بأنه سيُناقش مع «بنك بيروت»، سبل المعالجة الكفيلة بسداد الإلتزام، وذلك في إطار إهتمام الجميع في لبنان واليمن، بعودة القطاع المصرفي اللبناني إلى فعاليته وتقديم الخدمات لعملائه والمحافظة على حقوقهم ونوَّه الدكتور سنكر إلى أنه حتى هذا اليوم البنوك اليمنية تنتظر تفاعل وفاعلية حاكم مصرف لبنان المركزي في إيجاد سبل لمعالجات حقيقية.

الوساطة والتحكيم من «إتحاد المصارف العربية»

يخلص الدكتور أحمد بن سنكر إلى القول: «لقد زرتُ أخيراً مقر إتحاد المصارف العربية، في العاصمة بيروت، دعماً لنشاطات الإتحاد، والمشاركة في حضور منتدى «الإمتثال» الذي نظمه الإتحاد أخيراً، وفي الوقت عينه لنلتقي المسؤولين المعنيين في «بنك بيروت»، حيث كلفتنا البنوك اليمنية بتوجيه خطاب إلى إتحاد المصارف العربية طلباً للتدخل والوساطة مع كل من حاكم مصرف لبنان و«بنك بيروت»، وإيجاد المعالجات الناجعة، من خلال الهيكلية والأطر الداعمة في الإتحاد، ولا سيما الوساطة والتحكيم، والتي تُغني عن المقاضاة في المحاكم، علماً أنني لا أريد حتى الوساطة والتحكيم، بل أريد من الأخوة في «بنك بيروت» أن يعقلوا أمرهم، فمسألة المبلغ العالق لدى البنك، سواء كان نحو 50 مليون دولار أو نحو 100 مليون، المتوجب عليه تجاه المصارف اليمنية، ينبغي ألا تُوصلنا إلى المقاضاة في المحاكم، أو الوساطة والتحكيم في إتحاد المصارف العربية. فنحن نحرص على الود والحُسنى مع المصارف اللبنانية ولا سيما مع «بنك بيروت» كما مع جميع المصارف في العالم».

والحق، أننا تفاوضنا أخيراً مع «بنك بيروت» على نحو شبه أولي،  وكان للأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح دوره الفاعل في التمهيد لهذا التفاوض، حتى قبل وصولنا إلى بيروت أخيراً، حيث كان ثمة تجاوب بعض الشيء من قبل إدارة «بنك بيروت»، وقد اعتبرنا ذلك خطوة مهمة، ولو أنها لا تساوي نحو 1% من مشكلتنا معهم، علماً أن موضوع الخوض في الوساطة والتحكيم قائم، والإتصالات جارية في هذا السياق، بالتنسيق مع الأمين العام لإتحاد المصارف، وأعتقد أنه سيكون لدينا خطوات عملية في هذا الشأن، ونحن بإنتظار تدخل فاعل من قبل مصرف لبنان المركزي، لحل المسألة العالقة لكي نتجنب كافة الخيارات المتاحة في لبنان وخارج لبنان لكي تدفع الارصدة والمبالغ المحتجزة التي تحكمنا فيها التعاملات القوانين والانظمة والاعراف المصرفية».