صلاح هدمي:  تبوّأ مصرفنا في 2021 المرتبة الثانية

Download

صلاح هدمي:  تبوّأ مصرفنا في 2021 المرتبة الثانية

مقابلات
العدد 499/خاص القطاع المصرفي الأردني

الرئيس التنفيذي لبنك القدس صلاح هدمي:

تبوّأ مصرفنا في 2021 المرتبة الثانية من حيث تحقيق صافي الربح 

ومحفظة الودائع سجلت نمواً 8.5 % مقارنة مع عام 2020

يمتلك بنك القدس، قاعدة كبيرة من المودعين ومن العملاء أيضاً، ووفقاً لقانون سلطة النقد الفلسطينية، فإنّ البنك يلتزم ضمان جميع الودائع، ويتخذ كل التدابير للحفاظ على إستقرار وسلامة البنك، وبما يضمن الحفاظ على أموال المودعين، وبفضل بنيته التحتية المتينة وأساسه الراسخ، ظل بنك القدس ماضياً بثبات وعزم صوب تحقيق ذلك، ويظهر هذا من خلال تبوّئه في العام 2021 المرتبة الثانية من حيث تحقيق صافي الربح بعد الضرائب على مستوى البنوك المدرجة في البورصة الفلسطينية، كما أن هناك برهاناً عملياً على تميّز بنك القدس على صعيد تعاملاته مع المودعين، إذ سجَّل في محفظة الودائع في العام 2021 نمواً بنسبة 8.5 % مقارنة بالعام 2020. هذا يؤكد أن بنك القدس يتعامل بكفاءة وإقتدار مع العملاء والمودعين في ظل التحديات والظروف التي تعيشها فلسطين.

ويقول الرئيس التنفيذي لبنك القدس صلاح هدمي: «نتبنى في بنك القدس نهج التطوير والتحسين المستمر لكافة الأنشطة والمجالات المالية والمصرفية، ونُواكب التطورات في مجال التكنولوجيا المالية التي تركز حول تحقيق أقصى قدر ممكن من الراحة للعملاء، من خلال التطوير والتوسع في المنتجات الرقمية التي تُتيح للعملاء أداء معاملاتهم المالية بصورة آمنة ومريحة، من خلال خدمة الموبايل البنكـــي (قدسي سمارت) والأنترنت البنكي (قدسي أون لاين) أو عبر الصرّافات الآلية».

في ما يلي الحوار مع الرئيس التنفيذي لبنك القدس صلاح هدمي:

*كيف تُقيِّمون دور بنك القدس في فلسطين، على صعيد تعاملاته مع المودعين، ولا سيما في ظل الظروف الخاصة التي يمر فيها هذا البلد؟

– من موقعنا المتميِّز في القطاع المصرفي الفلسطيني، نُواصل في بنك القدس، في ظل الظروف الإستثنائية التي تمر في فلسطين، العناية بالعميل لتقديم مزايا ورفاهية فريدة، تُواكب إستراتيجيتنا ليحافظ بنك القدس على مكانته الرائدة، وترسيخ تميُّزه لينفرد بمزاياه لخدماته ونتائجه، لذلك نُسخِّر في بنك القدس كامل الجهود لتوفير كافة الخدمات والمنتجات المصرفية التي تُرضي المودعين والعملاء وتقف عند إحتياجاتهم، من أجل إضافة قيِّمة للبنك على المدى الطويل والمحافظة عليها.

* في ظل التحوُّل الرقمي والتكنولوجيا المالية، ما هي التسهيلات المصرفية التي يقوم بها بنك القدس؟

– نتبنَّى في بنك القدس، نهج التطوير والتحسين المستمر لكافة الأنشطة والمجالات المالية والمصرفية، ونُواكب التطورات في مجال التكنولوجيا المالية التي تُركِّز حول تحقيق أقصى قدر ممكن من الراحة للعملاء، من خلال التطوير والتوسُّع في المنتجات الرقمية التي تتيح للعملاء أداء معاملاتهم المالية بصورة آمنة ومريحة، من خلال خدمة الموبايل البنكـــي (قدسي سمارت) والإنترنت البنكي (قدسي أون لاين) أو عبر الصرافات الآلية.

 وتشـــير بيانات البنك إلى إرتفاع عدد العملاء المشـــتركين في خدمة قدس ســـمارت بنســـبة 32 % خلال العام 2021، كما ارتفع أيضاً عدد المشـــتركين في خدمة قدســـي أون لاين بنســـبة 25 % خلال الفترة عينها.

أمـــا بالنســـبة إلى عـــدد الحـــركات المنفَّذة من خـــلال خدمـــة الموبايل البنكـــي والإنترنت البنكي، فقد شـــهدت ارتفاعاً بنســـبة 21 % خـــلال العـــام 2021 مقارنة بالعـــام 2020.  وتضاعف عـــدد دفاتر الشـــيكات عبر القنوات الإلكترونية بمعـــدل 302 % خلال العام 2021. كمـــا ارتفع أيضاً عدد طلبـــات التسهيلات من خلال القنوات الإلكترونية بنســـبة 108 % في العـــام 2021 مقارنة بالعام 2020.

أمـــا في خصـــوص الإيداعات والســـحوبات النقدية عبـــر الصرَّافات الآلية، فقـــد ارتفعت قيمـــة الإيداعات النقدية لتصبح 57 % من مجموع الحركات الكلية خلال العـــام 2021، كما ارتفعت أيضاً الســـحوبات النقدية لتصبح 84 % من مجموع الحركات الكلية في العام عينه.

وهـــو مـــا يبرهن علـــى نجاح خطـــة البنك في شـــأن تحفيز عملائه علـــى إســـتخدام القنوات الرقميـــة، لتلبيـــة إحتياجاتهم المصرفيـــة المختلفـــة في ظـــل قيام البنك فـــي الفترة الأخيرة بإطلاق عدد مـــن المنتجات والخدمـــات الإلكترونية وتجديد الصرَّافات الآلية.

ويجري العمـــل حالياً على إطلاق الموبايل البنكي والإنترنت البنكي بالحلَّة الجديدة، والتي ســـوف تتيـــح إضافة العديد من الخدمـــات الأخرى، التي تُواكب التطورات المتسارعة التي تشهدها الصناعة المصرفية على الصعيدين المحلي والدولي، مما يُساهم في دعم حركة الإستثمار والتطور الإقتصادي في فلسطين، من خلال تقديم منتجات وخدمات مصرفية متطورة شاملة تلبِّي متطلبات وإحتياجات العملاء والمتعاملين من مختلف الفئات والشرائح من الأفراد إلى الشركات والمؤسسات، سواء في القطاعين الخاص أو الحكومي.

كما نعمل في البنك على توفير خدمة Chatbot’s كقناة إلكترونية إضافية جديدة، تمكِّن العملاء من إجراء العمليات المصرفية بصورة إلكترونية وآمنة ومريحة وعلى مدار الساعة.

ونتبنَّى في البنك نهج Hybrid branch لتوفير الخدمات البنكية للعملاء بصورة آلية، عبر أجهزة Multi-functional ATM والتي سوف تظهر قريباً في المبنى الجديد ومن ثم في أماكن أخرى.

* ما هي نظرة المصرف للشمول المالي وضرورة الإنخراط في مسيرة العولمة المصرفية وإتباع المعايير الدولية من أجل تقدُّم العمل المصرفي؟

– في بنك القدس، وضعنا خارطة طريق واضحة المعالم للإهتمام بعملية الشمول المالي، عبر رحلتنا الرقمية والإستثمار بها، والتركيــز علــى دعــم المنشــآت الصغيــرة والمتوســطة فــي فلســطين، حيث تمكنَّا من تنفيذ مشاريع في إطار برنامج التحوُّل الرقمي، كما بدأنا تنفيذ تحوُّل داخلي شامل لضمان تحديث العمليات الأساسية بالكامل، لتُصبح بمقدورها دعم المستقبل الرقمي للبنك، حيث يتم تحديث النظام المصرفي الرئيسي، وإجراء تحسينات للبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والأنظمة، وتبنِّي حلول لإستخدام أفضل للبيانات وجمعها، علاوة على إجراء تحسينات تكنولوجية أخرى ذات علاقة بالإنتاجية، لتشمل كافة أنشطة البنك، ونخطط لتوسيع نطاق التحوُّل الرقمي وتطبيقه في جميع المجالات.

ونستمر في رحلتنا الرقمية في العام 2022 وذلك سعياً أن نكون أحد البنوك الرائدة في دمج التكنولوجيا المالية، في منصاتنا وعملياتنا المصرفية، وتعزيز تجربة العملاء وتقديم خدمات مبتكرة جديدة على مدار الساعة وبكل سهولة وأمان.

كما شملت خططنا في الشمول المالي، دعم المؤسسات المتوسِّطة والصغيرة فــي فلســطين. وقمنا مؤخراً بتوقيع إتفاقية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسِّطة مع مؤسسة بروباركو الفرنسية، بحيث يتمكَّن البنك من منح تمويل للشركات الصغيرة والمتوسِّطة، التي تعمل في قطاعات الطاقة المتجدِّدة، والزراعة المستدامة، وتمكين المرأة والشركات الناشئة وما إلى ذلك، من أجل تمكينها من رفع إنتاجيتها. ويعزِّز البنك فتــح الحســابات لــلأولاد بـإدارة أمهاتهــم، كخطــوة لدعــم الشــمول المالـي، بالإضافـة إلـى زيـادة نسـبة توظيـف النسـاء العاملات فـي البنـك إلى ما نسبته 33 % من المجموع الكلِّي للموظفين.

* ما هي إستراتيجية المصرف المستقبلية بما يتلاءم والوضع المصرفي في فلسطين؟

– نتوخَّى أقصى درجات اليقظة، دائماً ومستقبلاً، عند تطبيق الخطَّة الإستراتيجية من أجل تحقيق أهدافنا. وبالنسبة إلينا في بنك القدس، فإن مسيرة البنك ستُحافظ على إتجاهها نحو التقدُّم والنمو، ويبقى هدفنا المحافظة على موقعنا الريادي ومكتسباتنا، والمضيّ قدماً نحو آفاق جديدة تُحاكي النمو السريع في إقتصاد فلسطين، وفرص التطور الواعدة لتحقيق أفضل النتائج بما يليق بإسم وتاريخ بنك القدس.

 وبالتناغم مع ذلك، وفي الوقت الذي نُدرك فيه أن الإقتصاد الرقمي ركيزة أساسية لتنمية العمل في القطاع المصرفي، سنُواصل في بنك القدس العمل على تعزيز مسيرة التحوُّل الرقمي، وتطوير جودة الخدمات الإلكترونية ورفع كفاءة المنتجات المقدمة وابتكار الحلول وتحفيز الإستثمار.

 ولن تقتصر إستراتيجيتنا على ذلك فقط، بل تشمل محوراً مهماً آخر نحرص على تحقيقه بكفاءة وجودة عالية، وهو العناية بالعميل لتقديم مزايا ورفاهية فريدة، تواكب خطتنا الإستراتيجية، ونواصل العمل بكل طاقاتنا للوصول إلى أهداف إستراتيجيتنا التي تتضمن خارطة طريق ليكون بنك القدس هو الخيار الأول للعملاء من خلال سلسلة واسعة من الخدمات والمنتجات التي تمكِّن البنك من خلالها تعزيز قدرته التنافسية، وحصَّته السوقية، وتسريع خطوات التحوُّل الرقمي ليحافظ بنك القدس على مكانته الرائدة. وسنواصل في بنك القدس الإرتقاء بمستوى الموارد البشرية، من خلال التطوير المستمر لكفاءات ومهارات هذه الموارد، إدراكاً بأن المورد البشري هو أحد أهم مرتكزات النجاح وتحقيق النمو والتميُّز.

* ما رأيكم في تكريم الدكتور زياد فريز كأفضل محافظ لعام 2021؟

– نشكر مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية على هذا اللفتة الكريمة، والتكريم الذي يليق بالدكتور زياد فريز، وذلك لدوره القيادي في الحفاظ على السياسة النقدية في ظل الأزمات المالية وتداعيات جائحة كورونا. فهو نموذج أردني وقامة إقتصادية بارزة، وشخصية مصرفية ناجحة في قطاع المال في المنطقة والعالم. وقد إستحق التكريم بجائزة أفضل محافظ للعام 2021. لذا نُبارك له هذا التكريم الذي يستحقَّه بجدارة، مع أطيب الأمنيات بالتوفيق ودوام الصحة والسعادة.