8 مميزات جوهرية للمشاريع الصغيرة

Download

8 مميزات جوهرية للمشاريع الصغيرة

Article
(القبس)-16/12/2020

*د. هنادي مبارك المباركي

أثبتت الشركات الصغيرة والمتوسطة أنها من الأدوات الرئيسة لتسريع النمو والتنويع الاقتصادي، وخلق فرص العمل في كل من البلدان المتقدمة والنامية، والقدرة التنافسية الدولية في دول مجلس التعاون الخليجي. كما أن هذه الشركات تعتبر الركيزة الأساسية لأي اقتصاد ناجح ومستدام. في دراسة شركة إيكوسيستم للاستشارات وإدارة الأعمال استعرضت المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دول الخليج من منظورعالمي: تعريفها، وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية، وتحديد نقاط القوة والضعف في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، في دول مجلس التعاون الخليجي.

في هذا الجانب، ترى المؤسِّسة في الشركة د.هنادي مبارك عبداللطيف المباركي أن تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة في دول مجلس التعاون الخليجي يُعَدّ القوة الدافعة للتنويع الاقتصادي، وخلق فرص العمل وخلق الابتكار والقيمة المضافة لنقل التكنولوجيا وتعزيز مناخ ريادة الأعمال، من خلال تقديم الدعم الحكومي الفعّال الذي يكون على هيئة تقديم التمويل والدعم المالي وتدريب رواد الأعمال وزيادة نسبة العمالة لجيل الشباب والعمل الحر، إضافة إلى المزايا الاجتماعية.

أدوات جوهرية

أثبتت الدراسات أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في جميع أنحاء العالم تعتبر من الأدوات الجوهرية لتسريع كل من النمو الاقتصادي والاجتماعي؛ فتزوّد الشركات الصغيرة والمتوسطة الدولة بثماني خدمات؛ هي: 1 – تدريب رواد الأعمال؛ ما يسهم في ارتفاع معدل أرباح الأعمال الصغيرة، 2 – خلق فرص عمل جيدة لجيل الشباب، 3 – زيادة معدل الإنتاجية، 4 – المساهمة إيجابيا في التنويع الاقتصادي، 5 – سهولة الدخول والخروج من السوق المحلي بتأثير ضئيل في الاقتصاد، 6 – تسريع الابتكار، 7 – نقل التكنولوجيا وتسويقها، 8 – التنويع الاقتصادي.

نوعية الشركات

يقوم الأساس الذي اعتمده مجلس التعاون الخليجي في تحديد الشركات الصغيرة والمتوسطة على نفس مؤشرات منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية والمفوضية الأوروبية، مثل: عدد الموظفين، وحجم الأعمال السنوي، وأصول الشركة. تعتمد الشركات الصغيرة والمتوسطة في دول الخليج على القطاعين العام والخاص، والتي تركز على عدد الموظفين. اضافة الى ذلك، لا يوجد تعريف ثابت للشركات الصغيرة والمتوسطة في دول الخليج، بل يتم تحديد كل دولة بناء على تصنيفها الاقتصادي.

دعمت حكومات دول مجلس التعاون الخليجي الشركات الصغيرة والمتوسطة لخلق المزيد من فرص العمل من خلال قطاعات الأعمال الخاصة. على سبيل المثال، في البحرين، بلغ عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة 19 ألف شركة، ساهمت في خلق 240 ألف فرصة عمل.

وفي الكويت، قدر عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة بنحو 33 ألف شركة، ساهمت في إنشاء نحو %90 من الشركات المسجلة. وفي قطر، بلغ عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة 17115 شركة، ساهمت في إيجاد 376671 فرصة عمل. في عمان، بلغ عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة 48950 شركة، أوجدت 131775 فرصة عمل. وفي السعودية، بلغ عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة 785000 شركة، أوجدت معها 1.3 مليون فرصة عمل.

6 نقاط قوة

في سنة 2019، قدمت شركة «ايكوسيستم» للاستشارات الادارية نتائج دراسة 172 من شركات دول مجلس التعاون الصغيرة والمتوسطة وحددت ست نقاط قوة رئيسية للشركات الصغيرة والمتوسطة، ألا وهي: أولا، الدعم الحكومي للمنتج المحلي للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة %59. ثانيا، الترويج للمنتجات المحلية للشركات الصغيرة والمتوسطة على المنتجات العالمية بنسبة %47. ثالثا، تسهيل الإجراءات القانونية والإدارية المتعلّقة بتأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة %46. رابعا، تقديم الدورات التدريبية لرواد الأعمال بنسبة %46. خامسا، زيادة دافع الشركات الصغيرة والمتوسطة للانضمام إلى برامج حاضنات الاعمال لفترة قصيرة بنسبة %43. سادسا، إطلاق حملات التواصل الاجتماعي لتثقيف الجمهور حول دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة في النمو الاقتصادي بنسبة %43.

نقاط الضعف

إضافة إلى ذلك، عرضت نتائج الدراسة ست نقاط ضعف رئيسة للشركات الصغيرة والمتوسطة، كالآتي: أولاً، قلة التمويل خلال المرحلة الأولية للشركات الصغيرة والمتوسطة بــ %46. ثانياً، قلة المهارات الإدارية في الشركات الصغيرة والمتوسطة لإدارة الشركة بــ %42. ثالثاً، نقص السيولة أثناء استمرار الشركات الصغيرة والمتوسطة، ما ساهم بشكل سلبي في إدارة الأعمال بـ %39. رابعاً، منافسة السوقين المحلي والعالمي بـ %38. خامساً، ضعف دراسات الجدوى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ما أدى إلى فشل الشركة بـ %35. سادساً، المنافسة العالية للمنتج العالمي مقابل الناتج المحلي بــ %34.

أما في أوروبا، فقد أشارت المفوضية الأوروبية إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال هي عناصر أساسية للنمو الاقتصادي والابتكار وخلق فرص العمل والتكامل الاجتماعي في الاتحاد الأوروبي، على اعتبار أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي العمود الأساسي للاقتصاد الأوروبي، فأوجدت معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة %99 من الأعمال، وخلقت ما يقارب %85 من فرص عمل جديدة. ووفّرت فرص عمل لحوالي ثلثي إجمالي القطاع الخاص في الاتحاد الأوروبي. نجد كلا من المفوضية الأوروبية ودول مجلس التعاون الخليجي، تعتبران الشركات الصغيرة والمتوسطة العامل الأساس لخلق فرص العمل والنمو والتنويع الاقتصادي، بل إنها تساعد على نمو الأفكار ودعم توسيع الخدمات.

دور تنموي

في الولايات المتحدة الأميركية، أشار البنك الدولي إلى ما يقرب من 125 مليون شركة متناهية الصغر وصغيرة ومتوسطة في العالم، على الرغم من مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي لعدد من البلدان. فعلى سبيل المثال، في الولايات المتحدة ساهمت الشركات الصغيرة والمتوسطة بـ %50 من الناتج المحلي الإجمالي، في دول مجلس التعاون الخليجي ساهمت بما بين %15 و%40، ساهمت بــ %57 في اليابان، وبــ %64 في أسبانيا، وبــ %56 في فرنسا، وبــ %44 في النمسا، وبــ %43 في كندا، وبـ %33 في أستراليا وبـ %57 في ألمانيا، وبـ %47 في ماليزيا.

3 مستويات

صنفت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية الشركات الصغيرة والمتوسطة اعتمادا على مؤشر واحد، والذي هو عدد الوظائف. فقسمتها إلى 3 مستويات: المستوى الأول للشركات الصغرى التي يبلغ مستوى التوظيف فيها أقل من 10. والمستوى الثاني للشركات الصغيرة التي يتراوح مستوى التوظيف فيها بين 10 و49. والمستوى الثالث للشركات المتوسطة التي يتراوح مستوى التوظيف فيها بين 50 و249.

تصنيف أوروبي

صنفت المفوضية الأوروبية الشركات الصغيرة والمتوسطة بناء على مؤشرين مثل: عدد الموظفين ومعدل إجمالي أرباح الميزانية العمومية. فقسمت المفوضية الأوروبية الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى ثلاثة مستويات: المستوى الأول للشركات الصغرى التي يكون مستوى التوظيف أقل من 10، ويكون إجمالي أرباح الميزانية العمومية أقل من 3 ملايين دولار. والمستوى الثاني للشركات الصغيرة التي يكون مستوى التوظيف فيها أقل من 50، وإجمالي أرباح الميزانية العمومية أقل من 13 مليون دولار. والمستوى الثالث للشركات المتوسطة التي يكون مستوى التوظيف فيها أقل من 250، واجمالي أرباح الميزانية العمومية أقل من 67 مليون دولار.