أثرياء يُبدّلون رؤيتهم للعملات المشفّرة 

تنزيل

أثرياء يُبدّلون رؤيتهم للعملات المشفّرة 

الاخبار والمستجدات
العدد 494 كانون الثاني/يناير 2022

أثرياء يُبدّلون رؤيتهم للعملات المشفّرة تآكل قيمة النقود فلسفتهم الجديدة

بعد نشر توماس بيترفي إعلاناً على صفحة كاملة في صحيفة «وول ستريت جورنال» في العام 2017، محذّراً من المخاطر التي تشكلها عقود «بيتكوين» الآجلة على أسواق رأس المال، تحوّل موقف الملياردير النرويجي المولد بشكل كبير، حيث بات يرى أنه من الحكمة إمتلاك 2 % إلى 3 % من ثروة الأفراد في العملات المشفرة.

وعرضت شركته Interactive Brokers Group مؤخراً للعملاء، القدرة على تداول «بيتكون»، و«إيثريوم»، و«لايتكوين» و«بيتكون كاش»، بعد إلحاح عملائها.

ويقول بيترفي، البالغ من العمر 77 عاماً: «إن شركته ستُوفر القدرة على تداول 5 عملات إلى 10 عملات أخرى أو نحو ذلك بدءاً من كانون الثااني (يناير) 2022».

ويضيف الملياردير صاحب الثروة البالغة 25 مليار دولار، أنه «من الممكن أن تجني العملات المشفرة عوائد غير عادية، حتى لو كان العكس هو الصحيح أيضاً».

وصرح في مقابلة مع «بلومبرغ»: «أعتقد أنه يُمكن أن تصل العملات المشفرة إلى الصفر، ويُمكن أن تصل إلى مليون دولار».

ويُسلّط موقفه من العملات المشفرة الضوء على الموقف المتغير من قبل المستثمرين، والذين سخروا من الرموز الرقمية أو كانوا حذرين منها، لكنهم أدركوا، ولا سيما في العام 2021، «أنهم لا يستطيعون تحمّل تفويت إمكانية تحقيق مكاسب كبيرة».

بدوره، كشف المؤسس لأكبر صندوق تحوط في العالم بريدج ووتر، راي داليو مؤخراً أنه «كان يحتفظ ببعض عملات «بيتكون» و«الإيثريوم» على الأقل في محفظته بعد أشهر فقط من التشكيك في فائدة العملة المشفرة كمخزن للثروة».

وشبّه داليو الإستثمارات في العملات المشفرة على أنها «أموال بديلة في عالم يُعدّ فيه النقد هو سلة المهملات، ويؤدي التضخم إلى تآكل القوة الشرائية».

يأتي ذلك، فيما كانت نصف المكاتب العائلية التي تعمل معها شركة غولدمان ساكس، مهتمة بإضافة العملات المشفرة إلى محافظها الاستثمارية، وفقاً لمسح مصرفي حديث.

وعلى صعيد الأسعار، توقع مدير غالاكسي ديجيتال، مايكل نوفوغراتز، «إمكانية إنخفاض العملات المشفرة بشكل هامشي، على ألاّ تنخفض عملة «بيتكوين» إلى ما دون مستوى 42000 دولار».

وقال نوفوغراتز: «يتم ضخ الكثير من الأموال في هذا الفضاء، فلن يكون من المنطقي أن تنخفض أسعار العملات الرقمية إلى أقل من ذلك بكثير».

ولا تبدو توقعات المحللين دائماً على صواب، حيث إعترف الرئيس التنفيذي لبورصة كريبتو كراكين، جيسي باول، بخطئه السابق، بعدما توقع أن تصل «بيتكوين» إلى 100 ألف دولار في العام 2021، إلا أنه لا يزال يرى صعوبة في تحرك العملة المشفرة أدنى مستوى 40 ألف دولار، معتبراً «أن أي إنخفاض تحت هذا المستوى فرصة للشراء».

ولم يكن وحده، حيث لا تزال الرئيسة التنفيذية لشركة Ark Investment Management، كاثي وود، تتوقع «أن تصل عملة «بيتكوين» إلى 500000 دولار».

ولا يزال هناك الكثير من الشكوك في «وول ستريت» وحتى بين المليارديرات، والبراغماتيين، حيث وصف مدير شركة صناديق التحوط Citadel، كين غريفين، الإندفاع نحو تبني العملات المشفرة بأنه «دعوة ضد الدولار الأميركي». لكنه في الوقت نفسه قال «إن شركته ستتداول في العملات المشفرة إذا كان هناك المزيد من التنظيمات».

وأظهر الرئيس التنفيذي لـ «جي بي مورغان»، جيمي ديمون، تناقضاً هو الآخر، فعندما قال في أكتوبر (تشرين الأول 2021) إن «بيتكوين عديمة القيمة»، كانت شركته العملاقة تكثف من عمليات التوظيف لمساعدة عملائها على تداول العملات الرقمية.