أوميكرون يعصف بنمو الإقتصاد العالمي

تنزيل

أوميكرون يعصف بنمو الإقتصاد العالمي

الاخبار والمستجدات
العدد 494 كانون الثاني/يناير 2022

أوميكرون يعصف بنمو الإقتصاد العالمي

سينخفض للنصف في الربع الأخير من 2021

يُوجّه متغير أوميكرون من فيروس كورونا ضربة جديدة للإقتصاد العالمي، في وقت يدخل الوباء عامه الثالث بإعتباره عبئاً على النمو ومحرّكاً للتضخم.

وفقاً لآخر نشرات وكالة «بلومبرغ»، فقد نما الإقتصاد العالمي بنسبة 0.7 % فقط في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2021، أي بنصف وتيرة الربع السابق وأقل من المعدل البالغ حوالي 1 % الذي شهده الإقتصاد العالمي قبل الأزمة مباشرة.

وتُظهر المؤشرات، أن إقتصاد منطقة اليورو في طريقه للنمو بنسبة 0.8 % في الربع الرابع عن الأشهر الثلاثة السابقة، وهو أقل بمقدار 0.3 نقطة مئوية مما كان متوقعاً في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، فيما عزّزت الولايات المتحدة نموها بشكل طفيف عند معدل 1.2 %.

بالنسبة إلى الأسواق الناشئة، حيث تستند القراءات إلى البيانات السنوية، تراجعت الصين إلى معدل 4.5 % هذا الربع (2021)، والبرازيل إلى 0.2 %، كما تراجعت روسيا والهند وجنوب إفريقيا.

ويقول كبير الإقتصاديين في «بلومبرغ إيكونوميكس»، توم أورليك: «مع إقتراب العام 2021 من نهايته، يُخاطر التعافي الإقتصادي العالمي بالخروج عن المسار الصحيح، بسبب متغيّر أوميكرون لفيروس كورونا».

ويُضيف أورليك: «تبدو أوروبا بشكل خاص معرّضة للخطر، حيث عمليات التعافي في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا تتعرّض لضغوط متزايدة من زيادة عدد الحالات».

وعلى أساس شهري، كانت منطقة اليورو واليابان على حد سواء أضعف في ديسمبر/كانون الأول 2021 من نوفمبر/تشرين الثاني من العام ذاته، في حين أن الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة عزّزت نموها.

وعلى أساس فصلي، فإن الولايات المتحدة عادت إلى النمو، بعد أن تباطأ إقتصادها في الربع الثالث من العام 2021 ليُسجل 4.9 % في الربع الرابع من العام ذاته من 2.1 %. ورغم عودة النمو، فلا يزال التضخم المتسارع يُلقي بظلاله على الإقتصاد العالمي أيضاً.

وأشارت المؤشرات إلى أن مقياس التضخم الفيدرالي في الولايات المتحدة إرتفع بنسبة 5 % هذا الربع (2021) من 4.3 % في الأشهر الثلاثة السابقة. كما أن أسعار المستهلك في منطقة اليورو والمملكة المتحدة كلاهما تقدم 4.4 %، في حين إرتفع مؤشر التضخم في الصين بنسبة 2.1 %.

سياسات البنوك المركزية

أصبحت البنوك المركزية أكثر حزماً في مواجهة ضغوط الأسعار، حيث رفع بنك إنكلترا أخيراً سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ 3 سنوات، في حين مهّد بنك الإحتياطي الفيدرالي الطريق لعام 2022 برفع مستهدف لسعر الفائدة الرئيسي من مستوياته الحالية بالقرب من الصفر، بعد إنهاء برنامج شراء الأصول في مارس/آذار 2021.

وتتوقع «بلومبرغ إيكونوميكس» أن تكون البنوك المركزية لكل من البرازيل والمكسيك والنرويج ونيوزيلاندا وجنوب إفريقيا، من بين تلك التي سترفع تكاليف الإقتراض في الربع الأول من العام 2022.

ومع إستمرار إنتشار الوباء كقوة رئيسية، يُقدّر الإقتصاديون في «بلومبرغ» أن الولايات المتحدة وإقتصادات منطقة اليورو، لا تزال أصغر مما كان يُمكن أن يكون عليه الحال من دون الجائحة. ومع ذلك، فقد إستعادت الصين بالفعل إتجاهها السابق.