إفتتاح مكتب إتحاد المصارف العربية في مركز دبي المالي العالمي

تنزيل

إفتتاح مكتب إتحاد المصارف العربية في مركز دبي المالي العالمي

موضوع الغلاف
العدد 479- تشرين الأول/أكتوبر 2020

إفتتاح مكتب إتحاد المصارف العربية 

في مركز دبي المالي العالمي DIFC في إمارة دبي:

فتوح: إنطلاقة استراتيجية لدور الإتحاد في تعزيز

التعاون بين المصارف العربية والدولية

الرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي عارف أميري والأمين العالم لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح

 

في خطوة استرانيجية لتوسع دور إتحاد المصارف العربية إقليمياً ودولياً افتتح مكتباً إقليمياً له في مركز دبي المالي العالمي DIFC في إمارة دبي- دولة الإمارات العربية المتحدة، بحضور ومشاركة الأمين العام للإتحاد وسام حسن فتوح، الذي أشار إلى «أن هذه الخطوة تُعد خطوة إستراتيجية لمستقبل إتحاد المصارف العربية من خلال تعزيز التعاون مع المصارف العربية وإستقطابها، كذلك التعاون مع المصارف الدولية، حيث يُشكل الإتحاد نقطة تلاقي بين جميع الأقطاب الدولية، كذلك مع مصارف الامارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الخليج».

تطوير إدارة الأعمال في مركز دبي المالي العالمي

وبالتزامن مع إفتتاح المكتب الإقليمي لإتحاد المصارف العربية في مركز دبي المالي العالمي DIFC في إمارة دبي، إنعقد إجتماع، شارك فيه الأمين العام للإتحاد وسام حسن فتوح، والرئيس التنفيذي لمركز دبي المالي العالمي عارف أميري، في حضور كل من سلمان جفري رئيس تطوير الاعمال، ورجاء كموني مستشارة الأمين العام، ومحمد خليفة أحد كبار المسؤولين في تطوير إدارة الأعمال.

كما شارك في الإجتماع الأمين العام لإتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي، ورئيس مجلس الإدارة المشارك في التحالف العالمي للوجستيات الفعالة GCEL الكابتن صموئيل سلوم.

وعرض المجتمعون خلال اللقاء، أنشطة إتحاد المصارف العربية في إطار دوره وتوجهه حيال مركز دبي المالي العالمي DIFC، ومسألة العمل بشكل حثيث، وتطوير التعاملات في أنشطة المسائل الرقمية، ولا سيما في إطار التجارة العالمية ودور التحالف العالمي للوجستيات الفعالة GCEL مع 20 شركة رقمية عالمية في مسائل التجارة العالمية والنقل والبريد والتأمين والتمويل المصرفي ضمن منصة واحدة.

إطلاق دليل التحول الرقمي

وفي سياق تطوير أنشطة المسائل الرقمية للاتحاد وتزامناً مع إفتتاح مكتبه في مركز دبي المالي العالمي، جرى إطلاق دليل التحول الرقمي للإقتصاد كرافعة إقتصادية تجارية وإجتماعية، لإستحداث آليات رقمية لجمع أطراف العمل كافة، بغية مساعدة الإقتصادات العالمية والعربية وكيفية الإنتقال إلى الاطار الرقمي. وأعد الدليل كل من إتحاد الغرف العربية وإتحاد المصارف العربية والتحالف العالمي للخدمات اللوجستية الفعالية (GCEL) والشبكة الدولية للشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفي هذا السياق، إنعقد المؤتمر الصحافي المشترك في دبي، لإطلاق الدليل المشار إليه، نظمه إتحاد المصارف العربية، وشارك فيه إتحاد الغرف العربية والشركة الدولية للشركات الصغيرة والمتوسطة INSME، بالتعاون مع التحالف العالمي للخدمات اللوجستية الفعالة GCEL (التي تمثل تحالف شركات التكنولوجيا الدولية الكبرى) وذلك بغية تنشيط الصناعة المصرفية وتحفيز الإقتصاد العالمي.

حنفي خلال إطلاق الدليل التعريفي

 للإقتصاد الرقمي: التحوُّل إلى الرقمنة لإرساء نموذج تنموي قائم على الإبتكار

 وأشار الأمين العام لإتحاد الغرف العربية، الدكتور خالد حنفي، خلال إطلاق الدليل التعريفي للاقتصاد الرقمي في مركز دبي المالي العالمي، إلى «أنّ جائحة كورونا قلبت الإقتصاد العالمي رأساً على عقب، وأحدثت إضطرابات إقتصادية هائلة عبر سلسلة من الصدمات المتزامنة»، معتبراً «أنّ الإنعكاسات الأشد ستكون على قطاعات الخدمات والتجارة، وهي القطاعات التي توظف العدد الأكبر من القوى العاملة في القطاع الخاص».

وأشاد حنفي بالتعاون القائم بين إتحاد الغرف العربية وإتحاد المصارف العربية، عبر الإتفاقيات الموقعة بين الجانبين «والتي تصبّ في خدمة أهداف العمل العربي المشترك»، لافتاً إلى «الدور الذي يلعبه إتحاد الغرف العربية سواء قبل جائحة كورونا أو خلالها وما بعدها»، معتبراً «أنّ إتحاد الغرف العربية يُعدّ الممثل الحقيقي للقطاع الخاص العربي الذي يُساهم بنسبة 75 % من الناتج المحلي الإجمالي العربي، ويستوعب حوالي 75 % من المواطنين العرب في قوة العمل».

وإعتبر حنفي «أنّ أصعب المهام تتمثّل في التعامل مع تأثير وباء كورونا على قطاع سوق رأس المال والقطاع المصرفي والإقتصاد ككل»، لافتاً إلى «دور التكنولوجيا في زمن كورونا، حيث ساعدت التكنولوجيا في تعزيز دور المودعين في الأسواق المالية، وإستمرارية التبادل رغم الصعوبات المرتبطة بأزمة كورونا على الأقل من منظور العمليات».

الأمين العام لإتحاد الغرف العربية الدكتور خالد حنفي

ولفت حنفي إلى «أنّ الاقتصاد الرقمي يجب أن يشمل آلية تصنيف عالمية تمكّن جميع المستخدمين من إجراء تقييم موضوعي لمخاطر الأداء عند اتخاذ قرارات العمل»، معتبراً «أنّ المرحلة ليست مرحلة تحقيق أرباح للقطاع الخاص، بل هي مرحلة المحافظة على البقاء والإستمرار من خلال أدوات الثورة الرقمية الجديدة»، مشدداً على «أنّ الأزمة على حدتها، تُوفر فرصة لأجندة إصلاح شامل لمعالجة المشكلات الهيكلية عبر التحول المدروس إلى الرقمنة بهدف بناء نموذج تنموي جديد قائم على الإبتكار الصناعي في الإنتاج والاستهلاك والمشاركة في سلاسل الإمداد الإقليمية والتنويع الإقتصادي».

وأوضح حنفي أنّه «رغم الإنتشار الواسع للإنترنت في العالم العربي، فهناك فجوة كبيرة لإستخدامها بشكل فعال في مجال التجارة والأعمال، كما أنّ هناك تفاوتاً كبيراً في كفاءة البنى التشريعية للتجارة الإلكترونية بين الدول العربية، حيث عدد قليل فقط منها، حققت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال»، مؤكّدا أنّه «لا يزال هناك الكثير من المتطلبات وأهمها البنى التحتية الرقمية بما فيه التكنولوجيا المالية (Fintech) والدفع والتوقيع الإلكتروني».

الأمين العام وسام حسن فتوح في مكتب الإتحاد في مركز دبي المالي العالمي وفي الصورة كل من

محمد خليفة نائب الرئيس وأحد كبار المسؤولين في تطوير إدارة اإمال ورجاء كموني مستشارة الأمين العام

وإذ أكد «أن النقل يشكل مكونا أساسياً في عملية التجارة سواء على المستوى العالمي أو على المستوى العربي»، رأى «أن قطار التجارة الإلكترونية يسير على محركين أساسيين، المحرك الاول وهو المعاملات وطرق الدفع، أما المحرك الثاني وهو طرق الشحن (البر، البحر، الجو)، وهما أمران لا يزالان بعيدين عن واقع الرقمنة في عالمنا العربي»، مشدِّداً على «أن التجارة عن طريق النقل البحري تُعتبر الوسيلة الاساسية في عملية التبادل التجاري ونقل البضائع، حيث 85 % من المعاملات التجارية تتم عبر وسائط النقل البحري».

ورأى حنفي «أنّ المشكلة الأساسية في العالم العربي تكمن في أن النقل البحري العربي لا يستحوذ سوى على نسبة قليلة جداً من التجارة العربية البينية، وهذا أمر مستغرب حيث تعتمد كافة الدول على النقل البحري في تجارتها العالمية»، موضحاً أن الكثير من البلدان العربية لا تزال لديها تحفظات بالنسبة إلى التجارة الإلكترونية، وهذه المخاوف هي التي أدت إلى عدم تطور واقع هذه التجارة في عالمنا العربي»، داعياً البلدان العربية إلى «إزالة المخاوف على هذا الصعيد، لأن الخوف غالباً ما يكون معياراً للتراجع، ففيما العالم يتقدم نحن أيضاً يجب أن نتقدم ونواكب التطور، لأن البلدان التي حققت التطور على صعيد النقل البحري أو البري أو الجوي هي تلك البلدان التي أزالت العوائق التي غالباً ما تقف في طريق التقدم»، معتبراً أن التخلص من الخوف يحتاج إلى سن القوانين والتشريعات التي تصب في خدمة مصلحة بلداننا العربية وتطورها».

من المؤتمر الصحافي لإطلاق الدليل الرقمي، الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح،

الأمين العام لإتحاد الغرف العربية، الدكتور خالد حنفي، ورئيس مجلس الإدارة المشارك في التحالف العالمي

للوجستيات الفعالة GCEL الكابتن صموئيل سلوم

 

عن التعاون المشترك مع التحالف العالمي للخدمات اللوجستية الفعالة GCEL

فتوح: سيكون لدى أعضائنا شفافية أكبر  للحد من المخاطر

وتخفيف أعباء الإمتثال وتحقيق فرصة جديدة في سوق الخدمات المالية

بقيمة 7,5 تريليونات دولار في حلول العام 2030

 وتحدث الأمين العام لإتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح، معلِّقاً على الفوائد التي تعود إلى الصناعة المالية قائلاً: «ستعمل أدوات المنصة على دمج البنوك بشكل أفضل في سوق الشركات B2B من خلال إستخدام بيانات ديناميكية وعالية الجودة وموثَّقة. وسيكون لدى أعضائنا شفافية أكبر للحد من المخاطر وتخفيف أعباء الإمتثال وتحقيق فرصة جديدة في سوق الخدمات المالية بقيمة 7,5 تريليونات دولار في حلول العام 2030».

أضاف فتوح: «يعمل هذا البرنامج العالمي على تحويل قطاعات التصنيع والزراعة والخدمات إلى سلاسل الإنتاج والخدمات العالمية (Global Value Chain) في 6 خطوات كالآتي: 1 – إنشاء كتالوغ رقمي عبر الإنترنت للسلع والخدمات، 2 – تحسين مطابقة المشترين مع البائعين، 3 – زيادة نسبة التحويل من رؤية منتج أو خدمة للإستحواذ، 4 – توفير التمويل الرقمي، 5 – توفير التأمين الرقمي، و6 – توفير أدوات رقمية للخدمات اللوجستية والمعاملات التجارية».

وتحدث الدكتور سيرجيو أرزيني رئيس INSME والمدير السابق لمركز ريادة الأعمال في منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية OECD قائلاً: «من أجل أن تكون المبادرة عالمية، يجب أن تكون أداة تطوير الأعمال خالية من التكلفة للمستخدمين النهائيين، ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويجب أن تكون مدعومة بنموذج عمل مستدام وفريد».

خلال المؤتمر الصحافي لإطلاق الدليل الرقمي

إرشادات الإقتصاد الرقمي

وأصدرت المنظمات الدولية بيان إرشادات الإقتصاد الرقمي الذي يتماشى مع توجيهات سياسات قادة مجموعة العشرين التي تهدف إلى تأمين النمو الإقتصادي المستدام. وقد تم إعتماد المبادىء التوجيهية من قبل إتحاد المصارف العربية، وإتحاد الغرف العربية، والشبكة الدولية للشركات الصغيرة والمتوسطة INSME، والتحالف العالمي للخدمات اللوجستية الفعَّالة GCEL لوضع الأساس لتطبيق الإقتصاد الرقمي بنجاح.

وقد كان ولا يزال الإقتصاد الرقمي توجهاً رئيسياً لسياسة مجموعة العشرين منذ العام 2015، ومع ذلك حتى تاريخه، لم يتم التوافق على تعريف موحد للإقتصاد الرقمي، ولا كيف يُمكن تعميمه لإعادة التوازن بين الإقتصادات المرتفعة الدخل من جهة، والإقتصادات المتوسطة والمنخفضة الدخل وتنميتها من جهة أخرى.

وبعد 15 عاماً من البحث والتطوير في رقمنة الإقتصاد العالمي، يقود تحالف دولي برنامجاً عالمياً للتنمية الإقتصادية يعمل على «بدء الإنتقال السريع» للإقتصادات الوطنية وشركائها التجاريين من خلال منصة الإقتصاد الرقمي. يضم هذا التحالف، القطاع العام الذي يمثل 75 % من مواطني العالم. وسيشمل التحالف أيضاً القطاع الخاص الذي يتألف من شركات التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والتمويل والتأمين الرائدة في العالم، والتي تُنتج إيرادات سنوية تُقدر بـ 1,5 تريليون دولار، وتوظف قوى عاملة من 4,7 ملايين شخص.

وسوف تتحد هذه المنظمات لتقديم المنصة التي تزيد من قوة ما تُتيحه التكنولوجيا اليوم لتقليل تكاليف التجارة بمقدار 4,8 تريليونات دولار، وزيادة تجارة السلع بمقدار 7,3 تريليونات دولار، وخلق أكثر من 400 مليون وظيفة في حلول العام 2030 عالمياً.