إندماج البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية

تنزيل

إندماج البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية

الاخبار والمستجدات
العدد 479- تشرين الأول/أكتوبر 2020

أكبر إندماج مصرفي سعودي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

إندماج البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية

أفصح القطاع المصرفي السعودي عن أضخم إندماج مصرفي تشهده منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ زفّت السوق المالية السعودية خبر إيقاف سهمي البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية – من أكبر البنوك التجارية العاملة في المملكة العربية السعودية من حيث رأس المال – للإفصاح عن إتفاقية ملزمة بإندماج المصرفين العملاقين، الذي يُتوقع أن يتم قانونياً خلال النصف الأول من العام 2021.

وأفاد البنك الأهلي التجاري على موقع شركة السوق المالية «تداول» – منصة التعاملات الرسمية لسوق الأسهم السعودية – أنه «تم توقيع إتفاقية اندماج ملزمة مع مجموعة سامبا المالية»، مشيراً إلى «أن البنكين إتفقا بموجبها على إتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ صفقة الإندماج بينهما، وفقاً لأحكام نظام الشركات ولائحة الإندماج والإستحواذ الصادرة عن هيئة السوق المالية».

وفي وقت كشفت وثيقة رسمية مشتركة بين البنكين، أن «الأهلي التجاري» سيبقى في الوجود بينما ينقضي بنك «سامبا»، وتُلغى جميع أسهمه، يُنتظر أن يبلغ مجمل صافي دخل المصرفين 7.2 مليارات ريال (2 مليار دولار)، وفق النتائج المالية المجمعة للنصف الأول من العام الجاري، فيما يبلغ إجمالي الأصول 837 مليار ريال (223 مليار دولار) بقاعدة حقوق ملكية مجمعة قوامها 120 مليار ريال (32 مليار دولار).

وبحسب الوثيقة، إتفق البنكان على إتخاذ الخطوات اللازمة للقيام عند إتمام الإندماج، بتعيين المهندس عمار الخضيري (رئيس مجلس إدارة مجموعة سامبا المالية حالياً) رئيساً لمجلس إدارة البنك الجديد (الدامج)، وتعيين سعيد بن محمد الغامدي (رئيس مجلس إدارة الأهلي التجاري حالياً) عضواً منتدباً رئيساً تنفيذياً للمجموعة.

وسيكون معامل المبادلة النهائي للمصرفين، اللذين سيشكلان 25 % من سوق قطاع مصرفية الأفراد والمنشآت، 0.73 من أسهم البنك الأهلي العادية لكل سهم من أسهم سامبا العادية.

وترى الوثيقة أن عملية الاندماج ستُمكن المصرفين لتوليد قيمة في نطاق الأعمال، وبمشاركة أفضل الممارسات تبرز أهميتها في وفورات سنوية نتيجة الكفاءات المحسنة بقيمة 800 مليون ريال (213 مليون دولار)، كما ستُوفر سيولة عالية ومكانة مالية قوية، حيث إن نسبة القروض إلى الودائع تبلغ 82 %. وسيُصبح للبنك الجديد قوة إقراضية بقيمة 468 مليار ريال (125 مليار دولار)، وودائع بقيمة 568 مليار ريال (151 مليار دولار) ودخل تشغيلي نصف سنوي بحوالي 15 مليار ريال (4 مليار دولار).

وسيتحول البنك الجديد (لم يتم الإفصاح عن مسمّاه) أكبر ممول مؤسسي في السعودية ما يحمل معه آمالاً بدفع عجلة التحول الاقتصادي في البلاد عبر دعم المشاريع الكبرى والشركات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز التجارة والتدفقات النقدية.

وأكد رئيس مجلس الإدارة للبنك الجديد، المهندس عمار الخضيري «أن الإندماج سيدشن مصرفاً رائداً محلياً ذي قوة مالية إقليمية، يُحقق قيمة كبيرة للمساهمين، وتقديم خدمات مصرفية إستثنائية تدعم رواد الأعمال للإستفادة من الفرص الإستثمارية المتاحة لتحقيق النمو والتوسع»، مؤكداً «أن البنك الجديد سيُسهم في تحقيق العديد من أهداف رؤية المملكة 2030».

من جانبه، لفت العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للبنك المنتظر، سعيد الغامدي إلى «أن السعودية تشهد تحوُّلات تاريخية تحت مظلة رؤية 2030 ما يتطلب وجود قطاع مالي قوي وبنوك تتمتع بملاءة مالية ومرونة عالية، لدفع عجلة التنمية الإقتصادية، ودعم التجارة السعودية والتدفقات النقدية من المملكة وإليها على مستوى المنطقة والعالم».

وأضاف الغامدي: «طموحنا هو تأسيس كيان مالي وطني يدعم تحقيق الأهداف التي رسمتها رؤية السعودية، ويكون باكورة الإبتكار لخدمات مصرفية متقدمة، ونواة لبناء قادة المستقبل في الصناعة».

وسيتمكن المصرف الجديد، بحسب الوثيقة، من تحقيق أعلى مستويات العوائد ومعدلات الإنتاجية على مستوى القطاع، حيث سيكون لدى البنك منصة مصرفية عالمية متوازنة في جميع القطاعات البنكية، إذ يُنتظر أن يكون الدخل التشغيلي كالتالي: 41 % من دخل عمليات المصرفية الفردية، و25 % من الخدمات المصرفية للشركات، و23 % عبر نشاطات الخزينة، و6 % من خدمات المصرفية الدولية و5 % من خلال خدمات الأسواق المالية.