الإتحاد السبّاق في إكتشاف الصناعة المصرفية العالمية تُواكب التحوّل الرقمي

تنزيل

الإتحاد السبّاق في إكتشاف الصناعة المصرفية العالمية تُواكب التحوّل الرقمي

كلمة العدد
العدد 480- تشرين الثاني/نوفمبر 2020

إتحاد المصارف العربية لا يزال السبّاق في إكتشافها: 

الصناعة المصرفية العالمية تُواكب التحوّل الرقمي

 

           وسام حسن فتوح، أمين عام إتحاد المصارف العربية

يسعى إتحاد المصارف العربية إلى التعرّف على أهمّ الفرص والتحديات التي تُواجه الصناعة المصرفية والخدمات المالية، مع التركيز على التطورات العالمية التي تشهدها الصناعة المصرفية، فضلاً عن الفرص والتحديات التي تُواجه تلك الصناعة، في ضوء تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد، والتي حاصرت وتحاصر العديد من إقتصادات دول العالم ولا سيما الأسواق المالية والمؤسسات المصرفية حيث تسببّت بأضرار وخسائر مالية، من السابق لأوانه إحصاؤها.

في هذا السياق، خلص منتدى «الصناعة المصرفية ومستقبل الخدمات المالية» الذي إنعقد مؤخراً في مدينة شرم الشيخ، ونظّمه إتحاد المصارف العربية، إلى تكليف الإتحاد، إعداد دراسة شاملة عن التحول الرقمي في القطاع المصرفي العربي، وإعداد «دليل خاص للتحول الرقمي»، وتقديم حلول تقنية مصرفية بالتعاون مع مؤسسات عالمية متخصصة في مجال التقنيات المصرفية. وهذا يدل على أهمية الإتحاد في سباقه العالمي ولا سيما حيال التحول الرقمي في المصارف العربية أسوة بالمصارف الأوروبية والأميركية.

 لا شك في أن الإتحاد سيعكف على دراسة التأثيرات المحتملة للتوسع في إنشاء منصات التكنولوجيا المالية للإقراض الرقمي، مع تحديد الجهة الرقابية والإشراف على تلك المنصات، وسيحثُ البنوك على ضرورة تبني إستراتيجية فعَّالة للتحول الرقمي تستهدف كافة المنتجات والخدمات والعمليات، والتي تُحقّق الإستدامة المصرفية في ضوء المنافسة المتزايدة من شركات التكنولوجيا المالية العالمية.

من هنا تكمن أهمية التوصيات التي خرج بها منتدى شرم الشيخ من أجل تطوير منهجية إدارة المخاطر الرقمية في البنوك، في ظل تطوير قدرات العاملين بإدارات أمن المعلومات في إدارة المخاطر المصرفية، وتضمين الإستراتيجيات والسياسات المصرفية جزءاً خاصاً بإدارة المخاطر السيبرانية، وتعزيز ثقافة الحوكمة الإلكترونية وفقاً لممارسات إدارة المخاطر.

في السياق عينه، من الضروري التركيز على إجراءات العناية الواجبة الخاصة بمنتجات وخدمات الشمول المالي، كذلك دور المصارف المركزية في العصر الرقمي والمتطلبات التنظيمية والرقابية في ضوء المتغيّرات العالمية، وإدارة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب المرتبطة بإنتشار فيروس كورونا المستجد.

واقع الحال، إن المنطقة العربية تحتاج أكثر من غيرها إلى الإستثمار في الوقت والعمل الحثيث، بغية الوصول إلى الخدمات المصرفية والمنتجات المالية بكفاءة عالية، في ضوء التحول الرقمي راهناً، مما يدفع المصارف إلى ضرورة المراجعة الدورية لإجراءات العناية الواجبة الخاصة بمنتجات وخدمات الشمول المالي وتحديثها على نحو متسارع، بما يتواكب مع متطلبات السوق المصرفية.

في المحصلة، إن مواكبتنا المصرفية العربية للتحول الرقمي، سيضع صناعتنا المصرفية في مصاف المؤسسات المالية العالمية، وسيكون لديها مساحة واسعة لتحقيق المنافسة في مجال الخدمات المصرفية وإبتكار جديدها، وسيخوّلنا تالياً مواكبة النمو المتسارع للتكنولوجيا الرقمية، في وقت تتسابق فيه المصارف في العالم لتوفير الخدمات الإلكترونية والرقمية لعملائها. لذا، من الضروري وضع إطار عام لمخاطر التشغيل يتضمن تحديدها ومتابعتها ومراقبتها، ولا سيما في ضوء الدروس المستفادة من جائحة كورونا والعمل عن بُعد، مع وضع خطة طوارئ لمواجهة إحتمال تعرّض البنوك لظروف صعبة أو حدوث إضطرابات شديدة قد تؤدي إلى التوقف عن ممارسة النشاط.l