الإجراءات الجديدة لمواجهة وباء كوفيد سيضعف الاقتصاد في أوروبا

تنزيل

الإجراءات الجديدة لمواجهة وباء كوفيد سيضعف الاقتصاد في أوروبا

الدراسات والابحاث والتقارير
العدد 479- تشرين الأول/أكتوبر 2020

الإجراءات الجديدة لمواجهة وباء كوفيد – 19 سيضعف الإنتعاش الاقتصادي في أوروبا

بحسب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد

اعتبرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد أن الإجراءات الجديدة المتبعة في أوروبا للحد من الموجة الثانية من وباء كورونا سيضعف الإنتعاش الذي بدأ بالظهور بعد الجولة الأولى، مشيرة إلى أهمية برنامج الإنقاذ الذي اعتمده الإتحاد الأوروبي لمساندة اقتصادات المنطقة. ومن بين هذه الإجراءات حظر التجول في فرنسا، إغلاق وحجر إلزامي جزئي في هولندا، ومنع المناسبات الخاصة في إيطاليا، وتوجه بعض الدول الأوروبية الأخرى نحو إجراءات مماثلة أو غيرها. كريستين لاغارد اعتبرت أنه في حال التأخر في البدء بتوزيع المساعدات على البلدان المتضررة، فإن ذلك يعتبر بمثابة المرور من جانب فرصة تاريخية من دون الاستفادة منها باللحظة المناسبة.

وقد رأت لاغارد أن الخطر الأكبر قد يقع على سوق الوظائف مع تسريح لموظفين وقد ينعكس سلباً على الطبقة الاجتماعية وعلى دخل الفرد في منطقة اليورو أيضاً، وبالتالي على حركة الطلب والنمو الاقتصادي، ودعت لاغارد حكومات منطقة اليورو لتكن أكثر حذراً وأن لا توقف شبكات الأمان المالي التي وضعتها منتصف الموجة الأولى من كورونا لمواجهة الصدمات التي تعرَّض لها اقتصاد المنطقة الربيع الماضي قبل أن نتأكد من إبعاد شبح الموجة الثانية.

وللتذكير كان البنك المركزي الأوروبي قد أطلق برنامج شراء سندات ديون حكومية في منطقة اليورو بحجم 1500 مليار يورو في خضم تداعيات كورونا على المنطقة مقابل ضخ هذا الحجم من السيولة، وترجم ذلك إستئناف ما يسمى برنامج التيسير الكمي الذي توقف البنك المركزي عن استعماله نهاية العام 2019، عندما تأكد أن وضعية إقتصادات اليورو بدأت أفضل حالاً حيث اتبع هذه التقنية لسنوات قليلة.

فالمؤكد اليوم بالنسبة للبنك المركزي الأوروبي ولأغلب المؤسسات المالية والنقدية العالمية، أن موجة وباء كورونا ليست لفترة قصيرة وقد تطول وستترك بصمات موجعة على القطاعات الاقتصادية في حال لم تحسن الجهات المسؤولة في مواجهة هذه الجائحة الكونية.

مازن حمود

محلل مالي وإقتصادي/باريس