«الإسكوا» تحذِّر: انخفاض تاريخي وغير مسبوق بالإستثمار الأجنبي – العدد 473

تنزيل

«الإسكوا» تحذِّر: انخفاض تاريخي وغير مسبوق بالإستثمار الأجنبي – العدد 473

الاخبار والمستجدات
العدد 473 - نيسان/أبريل 2020

«الإسكوا» تحذّر: إنخفاض تاريخي وغير مسبوق

بالإستثمار الأجنبي في المنطقة العربية بسبب «كورونا»

  

«لن تبقى المنطقة العربيّة بمنأى عن الآثار المدمّرة لفيروس «كورونا» الذي عطّل إقتصادات العالم، فمن المتوقّع أن يسجّل الإستثمار الأجنبي المباشر فيها إنخفاضًا بحوالي 45% في عام 2020، وهو التراجع السنوي الأكبر لتدفقات الإستثمار حتى الآن».

جاء ذلك في دراسة جديدة أصدرتها أخيراً لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) حول أثر الجائحة على التجارة والإستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة العربيّة.

وسيكون هذا الإنخفاض المقلق أكثر حدّةً من الذي سجلته المنطقة في العام 2011 نتيجةً للإضطرابات السياسيّة التي شهدها بعض البلدان العربيّة، ممّا سيؤجّج المخاوف في شأن تمويل المشاريع التجارية.

وفي هذا السياق، دعت الأمينة التنفيذية للإسكوا الدكتورة رولا دشتي الحكومات العربيّة إلى دعم المشاريع التجاريّة للحدّ من تسريح العاملين ومواصلة الأنشطة الأساسيّة قائلةً: «من الممكن أن تتبنّى الحكومات مزيجاً من سياسات الدعم، كتمديد آجال سداد المساهمات الاجتماعية؛ وتوسيع نطاق الإعفاءات الضريبيّة؛ ودعم الأجور لضمان حصول العاملين على رواتبهم؛ ووقف سداد القروض مؤقتًا».

ومن المتوقّع أيضاً أن تنخفض الإيرادات الضريبيّة في المنطقة العربيّة بما لا يقلّ عن 20 مليار دولار نتيجةً للآثار المتراكمة للجائحة وللهبوط الحاد الذي شهدته أسعار النفط في آذار/مارس 2020.

و«نستطيع أن نحد من حجم خسائرنا إذا ما عملنا معًا»، تابعت دشتي، «فمن الضروري، مثلاً، إتخاذ إجراءات منسّقة عاجلة لإزالة جميع القيود المفروضة على الواردات والصادرات، ولا سيّما على الأغذية والمنتجات الطبية والمدخلات اللازمة للصناعات المنتِجة للسلع الأساسية».

وقد تتحسّن التوقعات إذا ما تمكّن النموّ العالمي من المحافظة على مستويات إيجابيّة، لكن تِبعاً للسيناريوهات الأقل تفاؤلاً في مجال التجارة، قد ينخفض مجموع صادرات المنطقة العربيّة بمقدار 88 مليار دولار.

وطالبت «الإسكوا» منظمة التجارة العالميّة بالعمل على تسهيل إستيراد الأدوية الأساسيّة لمعالجة الأزمة الصحيّة في البلدان النامية، ولا سيما من خلال تحرّك جماعي داخل المنظمة للمطالبة بسماح إستخدام لقاح فيروس «كورونا» لأغراض غير تجاريّة بعد التوصّل إليه.

وكانت دشتي قد دعت الحكومات العربية إلى إنشاء صندوق إقليمي للتضامنِ الاجتماعي يدعم البلدان العربية المعرّضة للخطر.

74 مليون شخص في المنطقة العربية لا يغسلون أياديهم ومعرّضون لـ «كورونا» 

من جهة أخرى، «يفتقر أكثر من 74 مليون شخص إلى مرافق غسل اليدين». جاء ذلك في دراسة أصدرتها مؤخراً «الإسكوا»، سلطت الضوء على أثر الوباء العالمي على هذه المنطقة الشحيحة أصلاً بالمياه.

وتتوقع «الإسكوا» أن يزداد الطلب على المياه لغسل اليدين في المنازل بمقدار 9 إلى 12 لتراً للفرد في اليوم، وذلك من دون إحتساب الإحتياجات الأخرى من المياه لغسيل الثياب والأطعمة والتنظيف. وسيُراوح معدل زيادة الطلب المنزلي على المياه بين أربعة وخمسة ملايين متر مكعب يومياً في المنطقة. وما يزيد الوضع سوءاً عدم كفاية إمدادات المياه المنقولة بالأنابيب للمنازل في 10 بلدان عربية من أصل 22.

ويفتقر نحو 87 مليون شخص في المنطقة العربية أيضًا إلى مياه الشرب في مكان إقامتهم، ما يفاقم خطر إصابتهم بفيروس كورونا بسبب إضطرارهم إلى جلب المياه من المصادر العامة. والأمر ينطبق بشكل خاص على النساء والفتيات في المجتمعات الريفية وضواحي المدن والأحياء العشوائية غير المتصلة بشبكات إمداد المياه، إذ غالباً ما يتولّيْن هنّ هذه المهمّة.