الإسكوا وشركاؤها في إفتتاح أعمال منتدى المنافسة العربي الثالث في سلطنة عُمان

تنزيل

الإسكوا وشركاؤها في إفتتاح أعمال منتدى المنافسة العربي الثالث في سلطنة عُمان

الندوات والمؤتمرات
العدد 498 - أيار/مايو 2022

الإسكوا وشركاؤها في إفتتاح أعمال

منتدى المنافسة العربي الثالث في سلطنة عُمان:

سياسة المنافسة من أهم الأدوات التي يُمكن للحكومات إستخدامها

لتعزيز النمو الإقتصادي الشامل وزيادة الكفاءة الإنتاجية

لقاء الإسكوا مع الشركاء

المنافسة محرّك رئيسي للنموّ والإبتكار والإنتاجيّة، إذ يُمكن لسياسات المنافسة المنفذة بطريقة سليمة أن تساعد في بناء أسواق فعّالة والحدّ من الفقر والتفاوتات الإجتماعية.

في هذا السياق، إنطلقت أعمال منتدى المنافسة الثالث للمنطقة العربية الذي تنظمه لجنة الأمم المتحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في سلطنة عُمان، بالشراكة مع جامعة الدول العربيّة ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ومنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية (OECD) ومركز التجارة الدولية (ITC) ووزارة التجارة والصناعة وتشجيع الإستثمار في السلطنة، لتسليط الضوء على فوائد المنافسة والبحث في سبل تعزيزها في المنطقة العربية. 

وشهد الافتتاح كلمات لكل من وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذيّة للإسكوا رولا دشتي، والأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط، ووزير التجارة والصناعة وترويج الإستثمار في السلطنة قيس بن محمد موسى اليوسف.

في كلمتها، ذكرت دشتي «أن المنتدى يهدف إلى النهوض بسياسات وتشريعات المنافسة في المنطقة العربية»، موضحةً «أن المنافسة تزيد نموّ الناتج بمعدّل يُراوح بين 2 % و3 % سنوياً، وخلق عشرات الآلاف من فرص العمل، وتهيئة الأسواق لجذب الإستثمار المحلي والأجنبي، وتعزيز الإبتكار، وتحسين رفاه المستهلك والمجتمع».

وتمثل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أكثر من 90 % من الأعمال التجارية في المنطقة العربية، فيُمكن لقوانين وسياسات المنافسة أن تلعب دوراً أساسياً في دعم أدائها وقدرتها على الصمود في السوق.

وتُعتبر سياسة المنافسة من أهم الأدوات التي يُمكن للحكومات إستخدامها بهدف تعزيز النمو الإقتصادي الشامل وزيادة الكفاءة الإنتاجية، ولا سيما بعد النمو السريع في الإقتصاد الرقمي الذي أحدثته أزمة «كوفيد-19» والتحديات الجديدة التي جعلت من السياسات المبتكرة ضرورة لخلق اقتصادات قادرة على الصمود.

 

صورة جماعية للمشاركين في منتدى المنافسة العربي

وجمع المنتدى وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من الدول العربية ومسؤولين في سلطات المنافسة وخبراء وأكاديميين وممثلين للقطاع الخاص، ناقشوا آخر التطورات والإصلاحات والتدابير المتخذة في هذا المجال خلال الجائحة وما بعدها، وتبادلوا وجهات النظر والخبرات. وتضمن المنتدى سلسلة جلسات حول المنافسة في الأسواق الإلكترونية، وسياسة المنافسة وترابطها مع السياسات الاقتصادية، ودور قانون وسياسة المنافسة في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وأحكام المنافسة في الإتفاقيات التجارية وغيرها من المواضيع.

من ناحيته، ألقى أبو الغيط الضوء على ما تسببه الأزمات من إختلالات في التموين بالسلع الأساسية بسبب إنتشار المضاربة وتعطل سلاسل الإمداد، مما يشكّل إختباراً حقيقيًا لقدرات الدول في منع الممارسات الاحتكارية والمضاربة، مشيراً إلى أهميّة حماية المنافسة في الأسواق الرقميّة، في ظل تطوّر التجارة الإلكترونيّة من خلال تطوير تشريعات عربيّة ملائمة وإنفاذ قوانين المنافسة.

ورغم إقرار 20 دولة عربية قوانين للمنافسة، ووجود سلطات منافسة في 18 دولة، إلّا أن الإنفاذ لا يزال ضعيفًا، جاعلاً القانون غير فعّال في تحسين الأسواق وتطوير أدائها، إذ لا تزال دول عديدة تواجه تحدّيات تشريعية ومؤسسيّة.

وفي كلمة السلطنة، رأى اليوسف أن هذا المنتدى يشكّل فرصة للمنطقة العربيّة للمضي قدماً وبفعّالية في تحسين الأداء في مجالات المنافسة ومنع الاحتكار، لا سيّما وأن الجهد المطلوب كبير في مرحلة التعافي من جائحة «كوفيد-19» ونشوء عالم شديد التنافس على الفرص الناشئة. وقال إن السلطنة تضع المنافسة ومنعِ الاحتكارِ في جوهر عملها الإقتصادي والتجاري، تجسيداً لرؤيتها المستقبلية «عُمان 2040».

ويسعى منتدى المنافسة العربي إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين سلطات المنافسة في الدول الأعضاء للإسكوا، وهو منصة إقليمية تُعقَد سنوياً لتعزيز المعرفة وإشراك الأطراف المعنيّين وبناء القدرات، إستناداً إلى أفضل الممارسات حول قوانين المنافسة والسياسات المتعلقة بها.