البنوك الإسلامية تلتزم الشريعة الإسلامية في المرتبة الأولى

تنزيل

البنوك الإسلامية تلتزم الشريعة الإسلامية في المرتبة الأولى

الدراسات والابحاث والتقارير
العدد 480- تشرين الثاني/نوفمبر 2020

البنوك الإسلامية تلتزم الشريعة الإسلامية

في المرتبة الأولى

وتتمتع بالإستقرار المالي وتستثمر

في الأعمال الخيرية وتكتسب ثقة العملاء

البنك الإسلامي هو بنك يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في جميع معاملات التمويل والخدمات المصرفية والاستثمار ويخضع كمؤسسة مالية، لإشراف ورقابة البنك المركزي. علاوة على ذلك، يتوافق البنك الإسلامي مع مبادئ الشريعة الإسلامية في جميع المعاملات والمنتجات التي يوفرها لعملائه، سواء كانت هذه المنتجات ودائع إستثمار أو صكوك استثمار إسلامية أو حسابات توفير. كما يُلبي البنك الإسلامي مختلف إحتياجات التمويل الخاصة بالعميل من خلال توفير العديد من الخيارات مثل: المرابحة (عقد التكلفة الإجمالية)، المشاركة (المشاريع المشتركة) والإجارة (التأجير)، فضلاً عن توافر خيارات إسلامية لخطاب الضمان وخطاب الاعتماد والبطاقات المغطاة التي يتم تغطيتها. وللبنك الإسلامي هيئة فتوى ورقابة شرعية تتكون من فقهاء الشريعة ذوي الإلمام المصرفي والقانوني والإقتصادي، حيث يُصدرون الفتاوى والقرارات الشرعية بخصوص جميع جوانب المعاملات المصرفية القائمة والجديدة.

في ما يلي دراسة عن المصارف الإسلامية أعدها إتحاد المصارف العربية.

* المحرمات في المعاملات المالية الإسلامية:

يُمكن تلخيص المحظورات في النظام المالي الإسلامي في ثلاثة أمور هي:

  • الربا في كافة أنواعه، ويُعرف الربا بأنه زيادة مخصوصة لأحد طرفي العقد، من دون وجود ما يُقابلها من تعويض للطرف الآخر.
  • الغرر: ويعني الغموض في أحد أو كل بنود العقد بما يؤدي إلى النزاع، أو بعبارة أخرى بأنه ما لا يعلم حصوله أو لا تعرف حقيقته ومقداره.
  • بيع أو شراء السلع أو الأصول المحرمة.

* أسباب إختيار العملاء للمصارف الإسلامية

يأتي الإلتزام بالشريعة الإسلامية في المرتبة الأولى لإختيار العملاء التعامل مع المصارف الإسلامية، يليها الإستقرار المالي الذي يمنحه الإستثمار طويل الأجل، والإستثمار في الأعمال الخيرية وثقة العملاء بالبنوك الإسلامية، في مؤشر على أن إلتزام مبادئ الشريعة الإسلامية من ناحية تحريم الفائدة على كل المعاملات المالية هو العامل الرئيسي في تحول العملاء غير المسلمين إلى البنوك الإسلامية.

* كيف إستطاعت أساليب التمويل الإسلامي إنقاذ البنوك الإسلامية من الأزمة العالمية؟

رغم تأثر البنوك في جميع أنحاء العالم بالأزمة المالية، إلا أن البنوك الإسلامية لم تتأثر بها بشكل جوهري. وكانت أزمة الرهن العقاري، التي ظهرت في أول الأمر في الولايات المتحدة الأميركية، هي السبب الأول والرئيسي للأزمة. وشملت الأسباب الأخرى للركود العالمي، عملية شراء وخصم الديون في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وآسيا الكبرى، حيث قدمت البنوك قروضاً تجاوزت قيمة الودائع ومصادر الاموال لديها، كذلك أسلوب البيع الهامشي، مما يُعرف بإسم المشتقات المالية. ينبع إستقرار البنوك الإسلامية من طبيعة أعمالها التجارية، حيث تستند أساليب تمويلها على أحكام الشريعة الإسلامية مثل المرابحة والمضاربة والمشاركة والإجارة.

منتجات المصارف الإسلامية

أولاً: المُضارَبَة

  • المضاربة التمويلية:

 هي شراكة في الربح بين البنك وعميل أو أكثر يكون فيها البنك رب مال وفقاً لقواعد المضاربة المعروفة في الفقه الإسلامي.

تُعرف المُضارَبَة بأنها: عقدٌ بين طرفين أو أكثر، يُقدِّم أحدهما المال، والآخر يُشارِك بجهده، على أن يتمَّ الإتِّفاق على نصيبِ كلِّ طرفٍ من الأطراف بالربح بنسبة معلومة من الإيراد، وتُعتَبَر المُضارَبَة هي الوسيلة التي تجمع بين المال والعمل بقصد إستثمار الأموال التي لا يستطيع أصحابها إستثمارها، كما أنها الوسيلة التي تقوم على الإستفادة من خبرات الذين لا يملكون المال، وبالنسبة إلى المضاربة المصرفيَّة فهي شَراكة بين عميلٍ (مُضارِب) أو أكثر، والمؤسسة المالية؛ بحيث يُوكِّل الأوَّلُ الثانيَ بالعمل والتصرُّف في ماله بُغْيَةَ تحقيق الربح، على أن يكون توزيع الأرباح حسب الإتِّفاق المُبْرَم بينهما في عقد المُضارَبَة، وتتحمَّل المؤسَّسة المصرفية كافَّة الخسائر التي قد تنتج عن نشاطاتها ما لم يُخالِف المُضارِب نصوص عقد المُضارَبَة.

المضاربة هي شراكة بين «مزود رأس المال» و«منفذ المشاريع»، حيث يحصل الأول على حصة من الأرباح مقابل رأس ماله، بينما يحصل هذا الأخير على نسبة من الربح مقابل جهده وإدارته. يُعرِّف الفقه المضاربة بأنها «عقد لتقاسم الأرباح عن طريق قيام أحد الطرفين بتوفير رأس المال بينما يقوم الطرف الآخر بتوفير الجهد».

– أنواع المضاربة

  • المضاربة (المطلقة) غير المقيدة

تحت هذا النوع، يكون لمنفذ المشاريع حرية التصرف دون التشاور مع مزود رأس المال لحين انتهاء سريان عقد المضاربة. ويُطبق هذا النوع من المضاربة على ودائع وحسابات الإستثمار في البنوك الإسلامية.

  • المضاربة المقيّدة

تحت هذا النوع يفرض مزود رأس المال شروطًا معينة على منفذ المشروع لتأمين رأس ماله. ويستعمل هذا النوع لتوفير التمويل للعملاء. لقد مارس العباس، عم النبي صلى الله عليه وسلم، هذا النوع عندما دفع رأس مال لمنفذ مشاريع عن طريق المضاربة مع الإشتراط عليه، ألاّ يتضمن ذلك السفر عن طريق البحر أو التجارة في الماشية أو الإستقرار في وادي، ولقد أجاز النبي، صلى الله عليه وسلم، هذه الممارسة.

– القطاعات المستفيدة من المضاربة

القطاع التجاري: عن طريق توفير التمويل للمناقصات والعملاء من ذوي الخبرات. ويُموّل البنك بالكامل المعاملات المعنية، بينما يتولى العميل عملية بيع البضائع؛

القطاع العقاري: عن طريق توفير التمويل لتشييد المباني، بينما يتولى العميل أعمال البناء وبيع الوحدات؛

القطاع الصناعي: عن طريق توفير التمويل لشراء خطوط الإنتاج بينما يتولى العميل متابعة عمليات التشغيل الخاصة بها.

– أشكال المُضارَبَة

هناك شكلان للتمويل في المُضارَبَة لدى المصارف الإسلامية، هما:

  1. المُضارَبَة المشتركة

  • توصيف المُضارَبَة المشتركة

هي أن يعرض المصرف الإسلامي – باعتباره مُضارِبًا – على أصحاب الأموال إستثمار مُدَّخَراتهم، كما يعرض المصرف – باعتباره وكيلاً عن أصحاب الأموال – على أصحاب المشروعات الإستثمارية إستثمار تلك الأموال، على أن تُوَزَّع الأرباح حسب الإتِّفاق بين الأطراف الثلاثة، والخسارة على صاحب المال.

  • مراحل تنفيذ المُضارَبَة المشتركة

أ. يتقدَّم أصحاب رؤوس الأموال بمدَّخراتهم بصورة فردية إلى المصرف الإسلامي؛ وذلك لإستثمارها لهم في المجالات المناسبة.

ب. يقوم المصرف بدراسة فُرَص الإستثمار المُتاحَة والمرشَّحة للتمويل.

ج. يخلط المصرف أموال أصحاب رؤوس الأموال ويَدفع بها إلى المستثمِرين كل على حِدَة، وبالتالي تنعقد مجموعة شركات المُضارَبَة الثنائية بين المصرف والمستثمر.

د. تُحسَب الأرباح في كلِّ سنةٍ بِناءً على ما يُسمَّى بالتنضيض التقديري[5]  أو التقويم لموجودات الشركة بعد حَسْمِ النفقات.

هـ. تُوزَّع الأرباح بين الأطراف الثلاثة: صاحب رأس المال، المصرف، المضارب.

– الفرق بين المُضارَبَة المشتركة والمُضارَبَة الفردية

أ. المُضارَبَة المشتركة لها ثلاثة أطراف؛ هم: صاحب رأس المال، المصرف، المُضارِب، جميعهم يستحقُّون الأرباح إن حصلت، في حين أنَّ المُضارَبَة الفردية لها طرفان: صاحب المال، والمُضارِب المستثمِر.

ب. المُضارَبَة المشترَكة فيها الخلط المتلاحِق للأموال المستثمَرة في المُضارَبَة، أمَّا الفردية فليس فيها خلط.

ج. المُضارَبَة المشتركة تقوم على أساس إستمرارية الشركة؛ لأن من صفقاتها ما تنتهي بسنة، ومنها ما يحتاج إلى أكثر من سنة.

د. المُضارَبَة المشتركة فيها ضمانٌ لرأس المال، في حين لا يجوز ذلك في المُضارَبَة الفردية.

– كيفية إقتسام الرِّبْحِ في المُضارَبَة المشتركة

عند إقتسام أرباح عمليَّات المُضارَبَة تأخذ الأموال الخاصَّة للمصارف حصَّتها وأموال الودائع – الحساب الجاري – تأخذ حظَّها من الربح النسبة عينها التي تأخذ بها أموالُ الودائع الإستثمارية التي تخلط بإذن أصحابها، وتجري عمليَّات المُضارَبَة بها بواسطة المصرف مباشرةً، أو عن طريق دفعها لآخرين، ويمتلك المصرف نصيب إستغلال الحسابات الجارية من غير أن يشترك معه أصحاب الودائع الإستثمارية، بإعتبارها أموالاً مضمونة في ذمَّته، على أن يتحمَّل المصرف التكاليف الخاصَّة بالمُضارَبَة.

  1. المُضارَبَة المنفردة

وهي أن يُقدِّم المصرف الإسلامي التمويلَ لمشروعٍ مُعَيَّن ويقوم العامل بالأعمال اللازمة، والأرباح حسب الإتِّفاق، ولقد قلَّلت المصارف الإسلامية من هذا النوع إلى حدِّ إنعدامه، وذلك نتيجة مُمارسات الأفراد البعيدة عن روح الشرع الحنيف، ويصلح هذا النوع من التمويل للمشروعات الصغيرة، وفي حالة وجود دور للقِيَم والأخلاق في المعاملات المالية كالصدق والأمانة وغيرها، فإن هذا النوع من التمويل له دور كبير في بناء الصناعات الصغيرة والحِرَف وغيرها.

– أنواع المُضارَبَة

– المُضارَبَة نوعان:

  1. المُضارَبَة المطلقة وهي أن تدفع المال مُضارَبة من غير تعيين المكان والزمان وصفة العمل، فالمُضارَبَة المطلقة يكون للمُضارِب فيها حريَّة التصرُّف كيفما شاء دون الرجوع لربِّ المال إلا عند نهاية المُضارَبَة.
  2. المُضارَبَة المقيَّدة وهي التي يشترط فيها ربُّ المال على المُضارِب بعض الشروط لضمان ماله، حيث يكون فيه تقييدات نوعية وزمانية ومكانية.

– شروط المُضارَبَة

  1. يجب أن تكون قيمة المُضارَبَة محدَّدة المبلغ والعملة، وأن تكون أعمال المُضارَبَة مباحة.
  2. إذا قدَّم العميل أصولاً غير النقد – كآلات إنتاجيَّة مثلاً – فيجب تقويمها بالمال في عقد المُضارَبَة.
  3. يجوز أن يكون المال المُضارَب به متاحًا للمُضارِب، حتى لو كان دينًا في ذمَّة المُضارِب.
  4. تتحمَّل المؤسسة المالية جميع الخسائر التي قد تنتج عن عمليات المُضارَبَة، ما لم يكن العميل طرفًا مُسبِّبًا لهذه الخسارة.
  5. يُمكن الاتِّفاق على نِسَب مختلفة لتوزيع الأرباح بين المؤسسة المالية وعميلها، على أن يتمَّ تحديدها بعقد المُضارَبَة.
  6. يجب أن يُشِير العقد إلى كافَّة المسؤوليات من تعدٍّ وتقصير لكِلاَ الطرفين، وكذلك الأتعاب التي تلزم على كلا الطرفين للآخَر.
  7. بعد حلول أجل عقد المُضارَبَة والانتهاء من التقييم، يتوجَّب على المؤسسة المالية إيفاءُ رأس المال للعميل زائدًا الربح إن وُجِد، وفي حال التأخُّر في ذلك يُعتَبر غبنًا ما لم يُوافِق العميل على هذا التأخير.
  8. لا يجوز للمُضارِب الاستدانة على حساب المُضارَبَة، وهو دائمًا الضامن لرأس المال.
  9. يجوز للمؤسسة المالية اشتراط الحصول على ضماناتٍ من المُضارِب لضمان ردِّ حقوقها.
  10. في حالة وجود ديونٍ للمُضارَبة التمويلية، فإن مسؤولية تحصيلها تقع على المؤسسة المالية، وتُخصم تكاليف تحصيلها من أرباح المُضارَبَة إن وُجِدت، بحكم أنها داخلة في تكاليف عمليات المُضارَبَة.
  11. لا يضمن العميل رأس مال المُضارَبَة إلا في حالة التعدِّي أو التقصير.
  12. يُمكن حساب أتعاب تحصيل الديون المشكوك فيها من الأرباح؛ على أساس أنها جزءٌ من نفقات تكلفة المُضارَبَة، كما يجب تحديد الفترة التي تُعتَبر بها الديون معدومة.
  13. يُمكن اقتسام المبالغ الفائِضَة من مُخَصَّص الديون المعدومة إذا لم يتمَّ إستهلاكها بالكامل، ويجب أن يُشار إلى النسبة المحدَّدة لطرفي العقد كليهما.

– شرح إضافي

  • المضارب: عميل المصرف الذي يباشر العمل في رأس مال المضاربة.
  • رب المال: المصرف الذي يقدم رأس مال المضاربة.
  • رأس المال: هو المبلغ النقدي الذي يُسلّم للمضارب عند التعاقد.
  • الربح: هو المبلغ الزائد على رأس مال المضاربة بعد حسم نفقاتها ويُعرف عن طريق التنضيض الفعلي أو الحكمي.
  •  الخسارة: هي النقصان الذي يصيب رأس مال المضاربة ويعرف بعد التنضيض الفعلي أو الحكمي.
  • نفقات المضاربة: هي النفقات التي يتفق طرف عقد المضاربة على حسمها من أموال المضاربة قبل القسمة.
  • القسمة: توزيع الربح بين المصرف والمضارب.
  • التنضيض: تحويل أصول المضاربة إلى نقود، فعلياً أو محاسبياً عن طريق تقويم الأصول في تاريخ محدد.
  • المضاربة المقيَّدة: هي ما قيّدها المصرف بزمان أو مكان أو نشاط محدد.
  • المضاربة المطلقة: هي التي يُطلق فيها المصرف يد المضارب ليعمل في رأس المال بما يراه.
  • إنقطاع الشركة: فساد عقد المضاربة لشرط قد يؤدي إلى ذهاب كل الربح إلى أحد الأطراف.

–  نطاق المعيار

  • تمويل الأنشطة التي يُمكن أن تولّد الربح، سواء كانت تجارية أو صناعية أو عقارية أو زراعية أو غيرها من الأعمال الإنتاجية أو الخدمية المباحة شرعاً.

– نص المعيار

  • يجب أن يكون رأس مال المضاربة الذي يقدمه المصرف مبلغاً معلوماً وبعملة محددة.
  • إذا قدم رب المال للمضارب بضائع أو أصولاً عينية، لزم أن تقوّم بالنقود لتحديد رأس مال المضاربة.
  • يُمكن أن يكون رأس مال المضاربة ديناً في ذمة المضارب أو غيره وفي هذه الحالة يجب أن يكون متاحاً لعمل المضارب.
  • على المصرف أن يُمكّن المضارب من رأس المال بالطرق المتعارف عليها بما في ذلك منحه سقفاً مصرفياً يكون رأس المال فيه تحت تصرفه عند الطلب.
  • ينبغي عند التعاقد تحديد نسبة اقتسام الربح بين المصرف والمضارب.
  • لا مانع من الإتفاق في عقد المضاربة التمويلية على نسبة مختلفة لتوزيع الربح الذي يزيد على مبلغ معين، ويجوز للبنك التنازل عن نصيبه من ذلك الربح الزائد للمضارب.
  • الخسارة في المضاربة التمويلية يتحمّلها المصرف إلا في حالات التعدي والتقصير ومخالفة نصوص العقد.
  • لا مانع من أن يحدد العقد في المضاربة التمويلية النفقات التي تتحمّلها المضاربة والأعمال التي يلتزم المضارب بأدائها.
  • يجب على المضارب رد رأس المال زائداً الربح (إن وجد) أو ناقصاً الخسارة (إن حدثت) بمجرد التنضيض.
  • يجوز للبنك أخذ ضمانات مالية أو شخصية من المضارب للتأكد من رده لسائر حقوق البنك من دون تأخير.
  • مسؤولية تحصيل ديون المضاربة التمويلية تقع على المضارب، سواء حقق ربحاً من عمله أو خسارة.
  • لا مانع من النص في عقد المضاربة التمويلية على تكوين مخصص لمقابلة الديون المشكوك في تحصيلها على أن يعتبر جزءاً من نفقات المضاربة التي تحسم من الربح.
  • تعتبر الديون المشكوك فيها معدومة بعد مرور فترة زمنية متفق عليها بين الطرفين بعد تصفية العقد.
  • إذا جاءت الديون المعدومة فعلياً أكبر من المخصص لمقابلة الديون المشكوك فيها، حسم الفرق من نصيب المضارب من الربح حتى لو أتى عليه بالكامل.

ثانياً: المشاركة

المشاركة هي صورة قريبة من المُضارَبَة، والفرق الأساس بينهما أنه في حالة المُضارَبَة يتمُّ تقديم رأس مال من قِبَل صاحب المال وحده، أمَّا في حالة المشاركة، فإن رأس المال يُقَدَّم بين الطرفين، ويُحَدِّد عقد المشاركة الشروط الخاصَّة بين الأطراف المختلفة.

يُقصَد بها شركة الأموال، وهي: أيُّ عقد ينشأ بين شخصين أو أكثر في رأس المال أو الجهد الإداري، بغَرَض مُمارسة أعمال تجارية تدرُّ الربح، والمشاركة المصرفية عبارة عن صِيغَة استثمارية وتمويلية مُتوافِقة مع الشريعة، ويُمكن أن تشترك فيها أطراف عدة مع المصرف، وتهدف المشاركة مع المصرف من قِبَل الأفراد إلى تحقيق أرباحٍ من وراء المشاركة بالمال، بينما يبحث المصرف في المشاركة عن تمويلٍ، والعكس صحيح في حال دخول المصرف في مشاركةٍ بأعمال التجارة مع أحد عملائه من التجار.

في «التمويل بالمشاركة» يطلب العميل تمويل مشروع معين حيث يشارك البنك العميل في النتائج المتوقعة من المشروع (الأرباح أو الخسائر). يتم عقد المشاركة وفقا لمجموعة من قواعد ومبادئ التوزيع التي يتفق عليها الطرفان مسبقاً، وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية. وخلافًا لحالة القروض، لا يتضمن التمويل بالمشاركة نسب فائدة.

– القطاعات المستفيدة من المشاركة

  • القطاع التجاري: عن طريق المشاركة في المعاملات التجارية وشراء السلع واقتسام عوائد البيع.
  • القطاع العقاري: عن طريق المشاركة في بناء وبيع المباني.

وبوجه عام، يصلح التمويل بالمشاركة لجميع القطاعات الاقتصادية ما دامت هناك دراسة جدوى مثبتة لهذا المشروع بجانب نتائجه المتوقعة.

– أنواع المشاركة

المشاركة المتناقصة التي تنتهي بالتملُّك: يقوم مفهوم «التمويل بالمشاركة» على أن يقدم البنك للعميل التمويل الذي يطلبه لمشروع معين دون نسبة فائدة ثابتة، خلافاً للقروض. ويتم تقاسم العائد المالي بين البنك والعميل حسب النسب المتفق عليها. والمشاركة المتناقصة التي تنتهي بالتملك هي أحد أشكال المشاركة التي يكون فيها للعميل الحق بأن يحل محل البنك تدريجياً ليصبح المالك الوحيد للمشروع خلال مرحلة واحدة أو أكثر وفقاً للشروط المتفق عليها وطبيعة المشروع.

المشاركة المتغيِّرة: إعتمدت البنوك الإسلامية «المشاركة المتغيِّرة» لتوفير رأس المال العامل الذي قد تحتاجه الشركات المتوسعة كبديل لتوفير السيولة النقدية. في «المشاركة المتغيِّرة» يقدم البنك التمويل إلى العميل في شكل نقدي يتفاوت وفقاً لإحتياجات الشركة. ومن ثم تُحسب الأرباح الفعلية في نهاية العام بعد الإنتهاء من إعداد المركز المالي للمشروع في ضوء النتائج الفعلية.

–  أنواع المشاركات:

  1. المشاركة الثابتة (طويلة الأجل):

هي نوعٌ من المشاركة تعتمد على مساهمة المصرف في تمويل جزءٍ من رأسِ مالِ مشروعٍ معيَّن؛ ممَّا يترتَّب عليه أن يكون شريكًا في ملكية هذا المشروع، وشريكاً كذلك في كلِّ ما ينتج عنه ربحٌ أو خسارة بالنِّسَب المتَّفَق عليها؛ والقواعد الحاكِمة لشروط المشاركة، وفي هذا الشكل تبقى لكلِّ طرفٍ من الأطراف حِصَصٌ ثابتة في المشروع الذي يأخذ شكلاً قانونيّاً كشركة تضامن أو شركة توصية.

  1. المشاركة المتناقصة (المنتهية بالتمليك):

المشاركة المتناقصة أو المشاركة المنتهية بالتمليك هي نوعٌ من المشاركة يكون من حقِّ الشَّرِيك فيها أن يحلَّ محلَّ المصرف في ملكية المشروع، إمَّا دفعة واحدة أو على دفعات، حسبما تقتضي الشروط المتَّفَق عليها وطبيعة العملية، ومن صُوَر المشاركة المناقصة المنتهية بالتمليك:

الصورة الأولى: أن يتَّفق المصرف مع الشريك على أن يكون إحلال هذا الشريك محلَّ المصرف بعقدٍ مستقلٍّ يتمُّ بعد إتمام التعاقُد الخاص بعملية المشاركة، بحيث يكون للشريكين حريَّة كامِلة في التصرُّف ببيع حصَّته لشريكه أو غيره.

الصورة الثانية: أن يتَّفق المصرف مع الشريك على المشاركة في التمويل الكلي أو الجزئي لمشروعٍ ذي دخل متوقَّع، وذلك على أساس اتِّفاق المصرف مع الشريك الآخَر لحصول المصرف على حصَّة نسبيَّة من صافي الدخل المحقَّق فعلاً، مع حقِّه بالإحتفاظ بالجزء المتبقِّي من الإيراد، أو أي قدر يُتَّفق عليه ليكون ذلك الجزء مُخصَّصًا لتسديد أصلِ ما قدَّمه المصرف من تمويل، وعندما يسدِّد الشريك ذلك التمويل تَؤُول الملكية له وحده.

الصورة الثالثة:  يُحدّد نصيب كل شريك حصصاً أو أسهماً، يكون لها قيمة معيَّنة، ويُمثِّل مجموعها إجمالي قيمة المشروع أو العملية، وللشريك إذا شاء أن يقتني من هذه الأسهم المملوكة للمصرف عددًا معينًا، بحيث تتناقَص أسهم المصرف بمقدار ما تزيد أسهم الشريك إلى أن يمتلك كامل الأسهم فتصبح ملكية كاملة.

  1. المشاركة المتغيِّرة:

هي البديل عن التمويل بالحساب الجاري المدين؛ حيث يُموّل العميل بدفعات نقدية حسب إحتياجه، ثم تؤخذ حصة من الأرباح النقدية أثناء العام.

– شروط المشاركة

  1. يجب أن يتمَّ تحديد حِصَّة كلِّ مُشارِك في رأس مال المشاركة، ويمكن أن تكون المشاركات مُتفاوِتة.
  2. يجب أن يكون رأس المال متوفِّراً في مكانٍ أو حسابٍ محدد عند توقيع عقد المشاركة.
  3. يُمكن أن يقوم الشُّرَكاء بتوكيلِ أحدهم أو مجموعة منهم أو غيرهم للقيام بأمور إدارة رأس المال.
  4. يجب تقييم جميع أشكال المشاركات غير التقليدية – كالأرض مثلاً – بقيمة عملة واحدة، وتُحدَّد بناءً عليها نسبة المساهمة في رأس مال المشاركة.
  5. بمجرَّد انعقاد الشركة تنشأ عنها ذمَّة مستقلَّة للمشاركة.
  6. يجوز أن تتمَّ المشاركة بين جهات شخصية أو اعتبارية على حدٍّ سواء.
  7. يُمكن أن يتمَّ توزيع الأرباح حسب اتِّفاق المُشارِكين، بينما يجب أن يتمَّ توزيع الخسارة بين المشارِكين في التساوِي بِناءً على نسبة مشاركتهم برأس المال.
  8. يُمكن أن يدخل الشركاء بديونٍ لهم في ذِمَّة شُرَكاءَ آخَرين، شَرِيطةَ أن يتمَّ دفع كامل الدَّيْنِ لحظةَ توقيعِ عقدِ المشاركة.
  9. في حالات التعدِّي والمُخالَفة لشروطِ عقدِ المشارَكة من قِبَل أحد أطراف المشاركة، فإنه يجوز اشتراط ضمان رأس المال، ولا يجوز الاشتراط في غير هذه الحالة أبدًا.
  10. لا يجوز تحديد ربحٍ معيَّن من دَخْلِ المشاركة عن فترة محدَّدة أو كمبلغ محدَّد.
  11. يُمكن أن ينصَّ عقد المشاركة على السماح للمصرف في أن يبيع حصَّته بسعرٍ معيَّن بتاريخ محدَّد، إلاَّ أنه لا يُلزِم الشُّرَكاء بالشراء.
  12. يُمكن أن ينصَّ عقد المشاركة على تحديد حصَّة أحدِ الشركاء بحدٍّ مُعيَّن؛ ليتمَّ السحب منها عند الحاجة.
  13. يُمكن أن يعقد عميل أو عِدَّة عُمَلاءَ اتِّفاقًا مع المصرف المشارِك بشِرَاء حصَّته في المشاركة خلال فترة زمنية محدَّدة، على أن يذكر ذلك في عقد المشاركة، ويكون العُمَلاء غير مُلزَمين بذلك.

– شرح إضافي

  • الشركة: يُقصد بالشركة في هذا المعيار أي عقد ينشأ بين إثنين وأكثر في رأس مال وعمل (إدارة) بغرض الربح. وهو ما يعرف بشركة الأموال.
  • الشركة المصرفية (المشاركة): صيغة تمويلية مُستمدة من عقد الشركة المعروف في الفقه الإسلامي، يشترك البنك فيها مع عميل أو أكثر.
  • رأس مال المشاركة: هو مجموع المبالغ التي يساهم بها البنك وعملاؤه في المشاركة.
  • ربح المشاركة: هو المبلغ الزائد على رأس مال المشاركة في نهاية مدتها والقابل للقسمة بين الشركاء.
  • نظام النمر: هو طريقة حساب تساعد على تحديد حصص الشركاء، بغرض توزيع الربح، ويعتمد على المدة الزمنية التي تظل فيها مساهماتهم عاملة في نشاط الشركة.
  • حصة الشريك: هي مجموع الأرصدة اليومية للشريك في حساب المشاركة خلال فترة المشاركة.
  • الخسارة: هي النقص الذي يظهر على رأس المال المشاركة عند التنضيض.
  • نفقات المشاركة: هي النفقات التي اتفق الشركاء على تحميلها على رأس مال المشاركة قبل القسمة.
  • القسمة: تقاسم الربح بين الشركاء والمخالصة النهائية للمشاركة.
  • التنضيض: تحويل أصول المشاركة إلى نقود فعلياً بالبيع أو حكمياً بالطرق المحاسبية التي تعتمد على تقويم الأصول في تاريخ محدد وإجراء القسمة بناء على ذلك.
  • إنقطاع الشركة: فساد عقد المشاركة لشرط قد يؤدي إلى ذهاب كل الربح لأحد الشركاء.

–  نطاق المعيار

  • المشاركة في تمويل الأنشطة الاستثمارية التي تستهدف الربح سواء كانت تجارية أو صناعية أو عقارية أو غيرها من النشاطات المباحة شرعاً.
  • المشاركة في الشركات والمؤسسات التي تهدف إلى الربح.

–  نص المعيار

  • ينبغي أن تكون حصة كل شريك في رأس مال المشاركة قدراً معلوماً ومحدداً، ولا يشترك فيها المساواة.
  • يشترط في عقد المشاركة أن يكون رأس المال متاحاً عند تعاقد الشركاء، بطريقة من الطرق المتعارف عليها مثل إيداعه في حساب مصرفي جارٍ.
  • إذا رغب البنك أو عميله أن يكون دينه المستحق على الطرف الآخر حصة في المشاركة المصرفية، لزم أن يكون هذا الدين حالاً في تاريخ إنعقاد المشاركة وأن يُحسب بالقيمة الاسمية بشرط أن لا يكون ذلك الشريك المدين معسراً.
  • لا مانع أن يوكل الشركاء الإدارة إلى شريك أو أكثر من بينهم أو من غيرهم.
  • يترتب على إنعقاد المشاركة نشوء ذمة مالية للمشاركة مستقلة عن شركائها.
  • يجوز للبنك الدخول في مشاركة مع أشخاص طبيعيين أو معنويين.
  • يجوز توزيع الربح حسب اتفاق الشركاء أما الخسارة فيتم توزيعها بنسبة مساهمات الشركاء في رأس المال.
  • لا يجوز إشتراط ضمان رأس المال على أحد الشركاء إلا في حالات التعدي والمخالفة للشروط.
  • لا يجوز تعيين ربح فترة معينة أو صفقة معينة ضمن أعمال المشاركة لأحد الشركاء، كما لا يجوز اشتراط اختصاص أحد الشركاء بمبلغ مقطوع من الربح.
  • يجوز إستخدام نظام النمر لتحديد حصص الشركاء ولتوزيع الربح والخسارة بين الشركاء في المشاركة.
  • لا مانع من أن تكون حصة أحد الشركاء محددة بسقف تسحب منه الشركة بحسب إحتياجاتها.
  • يجوز الإتفاق في عقد المشاركة على أن يشتري العميل حصة البنك تدريجياً خلال مدة متفق عليها تؤول بعدها ملكية موجودات المشاركة بالكامل إلى العميل.
  • إذا تضمّن عقد المشاركة نصاً يتعلق بشراء الشريك لحصة البنك خلال مدة متفق عليها لزم أن يترك التعاقد على البيع إلى وقت لاحق.
  • لا مانع من النص في عقد المشاركة على أن البنك يبيع حصته بثمن محدد في تاريخ معين بشرط أن يكون الشريك غير ملزم بالشراء.

ثالثاً: المُرابَحَة

تُعتبر المرابحة المصرفية، توسط البنك لشراء سلعة بناء على طلب الزبون ثم بيعها له بالآجل بثمن يساوي التكلفة الكلية للشراء زائداً ربحاً معلوماً متفقاً عليه بينهما. والمرابحة نوعان، المرابحة العادية، والمرابحة للآمر بالشراء.

هي تقديم طلَبٍ للبنك بأن يقوم بشراء سلعة معيَّنة وبيعها للعميل مُقابِل ربحٍ محدَّد، وتأتي هذه الصِّيغة التمويلية لتلبِيَة إحتياجات العُمَلاء من السِّلَع، ويتميَّز بيع المُرابَحَة في المصرف بحالتين.

تُعرف المرابحة بأنها «عملية البيع على أساس السعر الأصلي مضافًا إليه الربح» أو «عملية البيع على أساس رأس المال مضافًا إليه الربح المحدد».

في المرابحة يقوم البنك بشراء وإمتلاك السلع التي يحددها العميل، بما في ذلك السلع الإستهلاكية وأصول الإنتاج وفقاً للمواصفات التي يحددها العميل.  وبعد امتلاك البنك لهذه السلع يبيعها للعميل بثمن يشمل تكلفة الشراء مضافًا إليها الربح المحدد مقابل الجهود المبذولة لإتمام عمليه الشراء والنفقات التي يتحملها البنك. ثم يتم تسليم السلع إلى العميل مع المواصفات المطلوبة. ويقوم العميل بدفع ثمن السلع نقداً أو على أقساط دورية، وفقًا لعقد البيع. يوفر البنك أيضاً «البيع بالمرابحة» للشركات من خلال توفير المواد الخام المحلية أو الأجنبية والمعدات والآلات بهدف إنشاء وتوسيع خطوط الإنتاج.

– القطاعات المستفيدة من البيع بالمرابحة

  • قطاع التجزئة: عن طريق شراء السيارات والأجهزة الالكترونية والأثاث المنزلي؛ ويُمكن أيضاً أن تستخدم المرابحة في تمويل رسوم الاشتراك في النوادي ورسوم التعليم.
  • القطاع المهني: عن طريق شراء الآلات والمعدات اللازمة، ولا سيما بالنسبة إلى المؤسسات الصغيرة؛
  • القطاع الوظيفي: عن طريق شراء الأجهزة الطبية للمستشفيات والأطباء؛
  • القطاع التجاري: عن طريق شراء السلع الجاهزة سواء المحلية أو الأجنبية؛
  • القطاع الزراعي: عن طريق شراء الآلات الزراعية الحديثة؛
  • القطاع الصناعي: عن طريق شراء المواد الخام والمعدات الإنتاجية؛
  • القطاع العقاري: عن طريق شراء المواد الخام ومعدات البناء لشركات البناء والمقاولين.

* الحالة الأولى:

هي الوكالة بالشراء مُقابِل أجر؛ فمثلاً يطلب العميل من المصرِف الإسلامي شراء سلعة معيَّنة ذات أوصاف محدَّدة، بحيث يدفع ثمنها إلى المصرف مُضافًا إليه أجر معيَّن، مع مراعاة خبرة المصرف في القيام بمثل هذا العمل.

* الحالة الثانية:

قد يطلب العميل من المصرف الإسلامي شراء سلعة معيَّنة محدَّدة الأوصاف، بعد الإتِّفاق على تكلفة شرائها ثم إضافة ربح معلوم عليها، ويتضمَّن هذا النوع من التعامل وعداً من العميل بشراء السلعة حسب الشروط المتَّفَق عليها، ووعداً آخر من المصرف بإتمام هذا البيع طبقاً للشروط عينها، فالبيع الخاص للمُرابَحة في المصرف يكون بصيغة الآمر للشراء.

– ضوابط الإستثمار عن طريق بيع المُرابَحَة للآمر بالشراء

  1. تحديد مُواصَفات السلعة وزناً أو عدّاً أو كيلاً أو وصفاً تحديداً نافياً للجهالة.
  2. أن يعلم المشتري الثاني بثمن السلعة الأول الذي إشترى به البائع الثاني (المشتري الأول).
  3. أن يكون الربح معلوماً؛ لأنه بعض من الثمن، سواء كان مبلغًا محدَّدًا أو نسبة من ثمن السلعة معلوم.
  4. أن يكون العقد الأوَّل صحيحاً.
  5. ألاَّ يكون الثمن في العقد الأول مقابلاً بجنسه من أموال الربا.
  6. أن يتَّفق الطرفان على باقي شروط المواعدة من زمان ومكان وكيفية التسليم.

– شرح إضافي

  • التكلفة الكلية للشراء: ثمن شراء السلعة مضافاً إليه كل النفقات التي يدفعها البنك لحيازة السلعة، مطروحاً منه أي حسم (خصم) يحصل عليه البنك من البائع.
  • مبلغ المرابحة: يساوي التكلفة الكلية للشراء زائداً ربح البنك.
  • الوعد بالشراء: هو الإلتزام الذي يقطعه العميل على نفسه للبنك بشراء السلعة المعينة أو الموصوفة في طلب الشراء.
  • طلب الشراء: هو الإجراء الذي يُعبّر به العميل إلى البنك عن رغبته في شراء سلعة معينة أو موصوفة.
  • الربح: هو المبلغ الزائد على التكلفة الكلية للشراء والذي يحصل البنك عليه كعائد في المرابحة.

– نطاق المعيار

  • ينطبق هذا المعيار على السلع وسائر الأصول المادية المقبولة شرعاً ونظاماً.
  • لا ينطبق هذا المعيار على بيع الذهب والفضة والنقود والديون.
  • يقتصر نطاق هذا المعيار على التطبيقات التي تتضمن بيعاً مؤجلاً لغرض تقديم الائتمان من البائع للمشتري بحيث يكون استخدامها كصيغة تمويلية للبنوك ومؤسسات الوساطة المالية.
  • لا يتعلق هذا المعيار بعمليات البيع بالتقسيط.

– نص المعيار

  • لا يجوز للبنك بيع سلعة بالمرابحة قبل تملُّكها.
  • الحد الأدنى لتحقق متطلب القبض الشرعي للسلعة هو تحمل البنك لتبعة هلاكها.
  • لا مانع عند تقدم العميل بطلب الشراء أن يقطع على نفسه وعداً أن البنك إذا إشترى السلعة من طرف ثالث وقبضها فسوف يشتريها منه.
  • إذا نكل العميل بوعده بالشراء فللبنك الحق في أن يبيع السلعة التي اشتراها بناء على طلبه إلى طرف ثالث، وله تحميل ذلك العميل الخسارة الفعلية (إن وُجدت) الناشئة عن الفرق بين التكلفة الكلية لشراء السلعة وسعر بيعها للمشتري الجديد.
  • لا مانع أن يقتصر شراء البنك للسلع على تلك التي يطلبها العملاء ويعدونه بشرائها.
  • للبنك الحق قبل شرائه للسلعة أن يتبنَّى من الإجراءات ما يؤكد له الثقة في وفاء العميل بوعده بما في ذلك مطالبته بضمانات للوفاء، أو كفالة.
  • لا يجوز للبنك تسلُّم الثمن أو جزء منه قبل إمتلاك وقبض السلعة المراد بيعها.
  • يجب أن يتضمن عقد البيع تحديداً للتكلفة الكلية للشراء.
  • ينبغي أن يكون مبلغ المرابحة محدَّداً كمقدار مقطوع ومعلوم للطرفين عند التوقيع على عقد البيع .
  • للبنك الحق في حساب الربح الذي يرضى به بالطريقة التي يراها مناسبة ولا مانع من إستخدام أحد مؤشرات التمويل المعتمدة، وذلك لتحديد مبلغ المرابحة، ولا مانع من أن تلحظ مدة الأجل عند حساب ذلك المبلغ.
  • يمكن أن يدفع دين المرابحة دفعة واحدة أو على أقساط.
  • لا تجوز زيادة دين المرابحة بعد ثبوته في ذمة العميل.
  • لا يجوز تواطؤ البنك مع مورد على بيع سلعة له سبق أن إشتراها البنك منه، كما لا يجوز شراء سلعة من عميل سبق للبنك أن باعها إليه.
  • لا مانع أن يعيِّن البنك العميل طالب الشراء وكيلاً يشتري ويقبض السلعة نيابة عن البنك ثم بيعها لنفسه بالمرابحة حسب الشروط التالية:

– الأول: أن يباشر البنك دفع الثمن للبائع بنفسه.

– الثاني: أن تمر السلعة بمرحلة محدَّدة تكون فيها على ضمان البنك، وأن لا تؤول الوكالة إلى حماية المصرف من تحمل تبعة هلاك السلعة قبل بيعها.

– الثالث: أن لا يكون البنك قادراً على القيام بالقبض والبيع بنفسه.

  • يمكن للبنك والعميل، إذا كانت هناك مصلحة للطرفين ولا يترتب على ذلك ضرر للآخرين، الإتفاق على أن تكون وكالة العميل غير معلنة، فيتصرف كالأصيل أمام الأطراف الأخرى.
  • لا مانع أن يحصل البنك على ضمانات عينية أو شخصية من العميل لتوثيق دينه الناشئ حالاً أو مالاً عن المرابحة.

رابعاً: بيع السَّلَم

هو بيعُ شيءٍ يقبض ثمنه مالاً، ويؤجل تسليمه إلى فترة قادمة، فصاحب رأس المال يحتاج أن يشتري السلعة، وصاحب السلعة يحتاج إلى ثمنها مقدمًا ليُنفِقه في سلعته، وبهذا نجد أن المصرف أو أيَّ تاجرٍ يمكن له أن يقرض المال للمنتِجين، ويسدِّد القرض لا بالمال النقدي؛ ولكن بمنتجات؛ ممَّا يجعلنا أمام بيع سَلَمٍ يسمح للمصرف أو للتاجر بربحٍ مشروع، ويقوم المصرف بتصريف المنتجات والبضائع التي يحصل عليها، وهو بهذا لا يكون تاجر نقد وإئتمان، بل تاجر حقيقي يعترف الإسلام بمشروعيَّته وتجارته، وبالتالي يصبح المصرف الإسلامي ليس مجرَّد مشروعٍ يتسلَّم الأموال بفائدة لكي يوزِّعها بفائدةٍ أعلى، ولكن يكون له طابع خاصٌّ، حيث يحصل على الأموال ليتاجر ويضارب ويساهم بها.

–  شروط السَّلَم:

  1. يجوز إجراء عقد السَّلَم لشراء كلِّ سلعة مُباحة.
  2. لا يجوز تقديم عربون قبل إجراء التعاقُد، بل يجب سداد كامل المبلغ عند التعاقد.
  3. يمكن تأخير سداد الثمن لمدَّة ثلاثة أيام إذا تَمَّ الاتِّفاق على ذلك أو قضى العرف بذلك.
  4. يجب أن تكون السلعة محدَّدة الصفات والمعالم والكميَّة بشكلٍ لا يجعل مجالاً للتشابُه مع غيرها بأيِّ شكلٍ من الأشكال.
  5. يجب أن يذكر مكان التسليم في عقد السَّلَم.
  6. يجب أن يتمَّ تحديد أجَل عقد السَّلَم، والذي يلزم البائع بتسليم السلعة المتعاقَد عليها عند حلول أجَلِ العقد.
  7. إذا حصل تأخير أو عجز من قِبَل البائع في تسليم السلعة، فإن العقد يُعَدُّ مفسوخًا ما لم يتفق الطرفان على تمديد العقد، بشرط ألاَّ يدفع أي عِوَض نظير ذلك.
  8. لا يجوز للمصرف أن يبيع بالسَّلَم سلعة اشتراها بالسلم.
  9. يمكن أن يوكل المصرف بائع السلعة لاستلامها بدلاً منه عند حلول أجَلِ التسليم، كما يمكن للبائع أن يقوم ببيعها لصالح المصرف إذا طلب منه ذلك.

– شرح إضافي

  • السلم: بيع مؤجل موصوف في الذمة بثمن يدفع عاجلاً.
  • السلم المصرفي: هو دخول البنك في عقد سلم بائعاً أو مشترياً لكمية معلومة من سلعة مثلية إلى أجل معلوم بثمن مدفوع نقداً.
  • المسلم: هو المشتري في عقد السلم.
  • المسلم إليه: هو البائع للسلعة المؤجلة في عقد السلم: أي الذي يستلم رأس مال السلم (ثمن السلعة) مقدماً من المشتري.
  • المسلم فيه: هو السلعة موضوع عقد السلم.
  • عقد السلم الموازي: هو عقد السلم الذي يكون فيه البنك بائعاً من جنس ما يكون قد اشتراه مسلماً وليس عين ما تعاقدا عليه.
  • المثليات: هي السلع المنضبطة بالوصف بحيث لا تختلف مفرداتها بصورة يؤبه لها ، وتكون معروفة في السوق ويمكن أن تثبت ديناً في الذمة.
  • القيميات: هي السلع التي تختلف مفرداتها بدرجة مؤثرة ولا تصلح أن تكون ديناً في الذمة.
  • رأس مال السلم: يقصد به ثمن السلعة التي تكون محلاً لعقد السلم.

– نطاق المعيار

  • السلع المثلية المنضبطة بالصفة.
  • لا يتضمن الذهب والفضة والنقود والأوراق المالية والسندات والأسهم .

– نص المعيار

  • يجوز للبنك تقديم التمويل إلى عملائه بطريق عقد السلم.
  • لا يجوز تقديم العربون في السلم المصرفي وينبغي تسليم كامل الثمن عند التعاقد.
  • يلزم قبض الثمن في السلم المصرفي عند التعاقد بالطرق المتعارف عليها والتي لا تشترط تأجيلاً في الدفع.
  • إذا إقتضى العرف تأخير تسليم الثمن للبائع فلا مانع ما لم يزد ذلك عن ثلاثة أيام.
  • يشترط لصحة السلم أن تكون السلعة محددة الجنس والقدر والصفة ومكان التسليم.
  • كل سلعة مثلية تنضبط بالوصف مزروعة كانت أم مصنوعة وهي مباحة من الناحية الشرعية يجوز تمويلها بواسطة عقد السلم.
  • يترتب على الدخول في عقد السلم تحديد الأجل وإلزام البائع بتسليم السعلة المتعاقد عليها عند حلول ذلك الأجل.
  • تحدد أثمان السلع المسلم فيها بين البنك والعميل، ولا مانع أن يلحظ الأجل في تحديد الثمن.
  • إذا عجز البائع عن تسليم السلعة في أجلها المعقود، فلا مانع من الاتفاق بين الطرفين على تمديد الأجل بشرط أن يكون ذلك بدون عوض، وإلا فيعد العقد مفسوخاً.
  • يتحقق للبنك الحد الأدنى اللازم من متطلبات قبض سلعة السلم إذا انتقلت إليه عند استلامها تبعة هلاكها.
  • لا مانع للبنك عندما يكون مشترياً في السلم من الدخول في عقد وكالة مع بائع السلعة لقبضها نيابة عن البنك وتمييزها مادياً عن سواها عند حلول الأجل ثم بيعها إلى طرف ثالث نيابة عن البنك.
  • لا يجوز للبنك أن يبيع سلماً عين ما إشتراه سلماً.
  • إذا كان البنك مشترياً لسلعة في عقد سلم فلا مانع من أن يدخل بائعاً في عقد سلم آخر لسلعة مثلها جنساً ونوعاً وكماً، ولا مانع من أن يكون تاريخ التسليم في العقدين متوافقاً بشرط أن لا يكون هناك أي ربط أو تداخل بين العقدين.

خامساً: الإستصناع

بيع الإستصناع: من خلاله يُعبّر المصرف الإسلامي عن رغبته في استصناع السلعة (طلب صناعتها من الصانع) ويتم تحديد السلعة وثمنها ووقت تسليمها في (عقد الإستصناع) حيث يدفع المصرف ثمن السلعة معجلاً ثم يحصل على السلعة ويقوم المصرف الإسلامي من خلال علاقاته الواسعة مع الصناعيين والتجار ببيع هذه السلعة بثمن عاجل أو آجل.

الإستصناع في اللغة طلب الصنعة، وهو عمل الصانع في حرفته، وهو مصدر «إستصنع الشيء»؛ أي: دعا إلى صنعه، أمَّا في الإصطلاح فهو عقدٌ يُشتَرى به في الحال شيء ممَّا يُصنَع صنعًا يلتزم البائع تقديمه مصنوعاً بموادَّ من عنده بأوصاف مخصوصة وثمن محدَّد، وللمؤسسة المالية أن تقوم بتوسيط نفسها لدفع قيمة السلعة المصنَّعة للصانع بدلاً من العميل، وبعد الإنتهاء من التصنيع، يقوم البنك ببيعها لعَمِيله مُقابِل ما دفعه في تصنيعها زائد ربح.

الإستصناع المصرفي: توسط البنك لتمويل صناعة سلع أو إنشاء أصل معين يطلبه العميل بمواصفات محددة.

يُعرف الإستصناع بأنه عقد يطلب بموجبه العميل من البنك تصنيع أو بناء وحدة ليست جاهزة في الوقت الحالي بمواصفات معينة ويكون على البنك الوفاء بطلب العميل وتوفير تلك الوحدة بعد تصنيعها وفقاً للمواصفات التي وضعها العميل والذي يقوم بدوره بدفع الثمن على أقساط.

– القطاعات المستفيدة من الاستصناع:

قطاع التجزئة: عن طريق بناء وحدات سكنية.

القطاع الحرفي: عن طريق تصنيع المعدات والماكينات.

القطاع المهني: عن طريق تصنيع الأجهزة المتخصصة.

القطاع الصناعي: عن طريق تصنيع الماكينات وخطوط الإنتاج.

قطاع الخدمات العقارية: عن طريق بناء الفنادق والأسواق.

– شروط الإستصناع

  1. يلتزم المصرف تزويد العميل بالسلعة التي تَمَّ الاتِّفاق عليها عبر عقد الإستصناع.
  2. يجب أن يكون المبلغ الكلي للاستصناع معلومًا لدى المستصنع والمصرف.
  3. يمكن تنفيذ تمويل الإستصناع لشراء أيِّ سلعة مصنَّعة ومُباحة وتحمل أوصافًا معيَّنة ومحدَّدة، وهذا لا يلزم العميل بأيَّة التزامات للصانع، حيث إنَّ اتِّفاقه يكون مع جهة التمويل (المصرف).
  4. يلتزم المصرف تسليم السلعة المصنَّعة لعميله، ويُمكن أن يُوكِّل طرفًا ثالثًا للقيام بالتصنيع، ولا يجوز للعميل (المستصنع) المشاركة في صنع السلعة المصنعة، حيث إنَّ ذلك من مسؤولية الصانع بشكل كامل، إلا في حالة المساهمة بالأرض للبناء عليها.
  5. يُمكن الإتِّفاق بين العميل والمصرف بأن يقوم الأوَّل إمَّا بدفع المبلغ الكلي للإستصناع للطرف الثاني عند توقيع العقد، أو على أقساط في مدَّة محدَّدة يتمُّ الإتِّفاق عليها بين الطرفين.
  6. لا يتمُّ تغيير قيمة عقد الإستصناع إلا إذا طلب العميل تغيير المواصفات ووافَقَ المصرف على ذلك؛ حيث يلزم توقيع عقد جديد يتمُّ فيه تحديد القيمة الجديدة زيادة أو نقصانًا.
  7. يُمكن أن يقوم المستصنع بالإشراف على عمليَّة صناعة السلعة بنفسه، أو يوكل مَن يَنُوب عنه – كجهة إستشارية – للتأكُّد من مطابقة السلعة المصنَّعة أثناء عملية تصنيعها للمواصفات التي اتَّفق عليها المصرف، على ألاَّ ينشأ عن ذلك أيُّ التزامٍ بينهما (بين المستصنع والصانع).
  8. يُمكن أن يقوم المصرف نيابةً عن عميله (المستصنع)، في حال حصوله على توكيلٍ منه ببيع السلعة المصنعة إلى طرفٍ آخر، كما يُمكن أن يوكل الصانع من قبل المصرف للقيام بهذه المهمَّة أيضاً.
  9. يُمكن أن يتضمَّن عقد الإستصناع خدمات ما بعد البيع التي تقدم عادَةً مع السلعة المصنَّعة، كالصيانة والضمان.

– شرح إضافي

  • الصانع: هو البائع الذي يلتزم في عقد الإستصناع بتقديم المصنوع للعميل عند حلول الأجل سواء باشر الصنع بنفسه أو عن طريق صانع آخر.
  • الصانع النهائي: المقاول أو الصانع الذي يباشر الصنع في عقد يكون البنك فيه مستصنعاً.
  • المستصنع: هو الطرف المشتري في عقد الاستصناع والملتزم بموجب العقد بقبول المصنوع إذا جاء مطابقاً للمواصفات.
  • التكلفة الكلية للإستصناع: هي التكلفة التي يدفعها البنك للصانع النهائي زائداً أية تكاليف يتحملها البنك لطرف ثالث حتى لحظة تسليم المصنوع للمستصنع.
  • ربح البنك: هو المبلغ الزائد على التكلفة الكلية للاستصناع الذي يحققه البنك كعائد من عملية الإستصناع.
  • مبلغ الإستصناع : مجموع التكلفة الكلية للاستصناع زائداً ربح البنك.
  • دين الإستصناع : هو مبلغ الإستصناع مطروحاً منه أي دفعة مقدمة من العميل عند التوقيع على العقد.
  • عقد الإستصناع الموازي: عقد الإستصناع الذي يوقعه المصرف مع الصانع النهائي لتنفيذ المصنوع.
  • المصنوع: هو كل ما يتم صناعته في عقد الإستصناع، ويُمكن أن يكون أصلاً رأسمالياً أو مبان أو آلات أو أجهزة أو سلعاً إستهلاكية أو إنتاجية أو تصميم برامج الحاسب الآلي ، وما ماثل ذلك ، ويُشار إليه فيما بعد بالسلعة وجمعها سلع.
  • – نطاق المعيار
  • يختص هذا المعيار بعمليات تمويل صنع السلع التي تنضبط بالوصف.
  • لا يشمل تمويل التجار للحصول على المحاصيل والمنتجات الطبيعية والزراعية غير المصنعة.
  • لا يدخل في نطاق هذا المعيار عمليات تمويل تصنيع السلع التي يقدم فيها المستصنع كل أو بعض مواد الإنتاج الأولية، عدا الحالات التي يقدم فيها المستصنع الأرض، حيث يقتصر العقد في هذه الحال على البناء.
  • – نص المعيار
  • يكون عقد الاستصناع المصرفي ملزماً لطرفيه بمجرد توقيعه.
  • لا يلزم عقد الإستصناع المصرفي البنك بمباشرة الصنع بنفسه، ولكن يلزمه تسليم المصنوع طبقاً للمواصفات المتفق عليها.
  • يجوز للبنك التعاقد في حالة الإستصناع مع طرف ثالث لصناعة الأصل الذي يطلبه العميل، بحيث يكون فيه البنك مستصنعاً والطرف الثالث صانعاً، على أن لا ينشئ هذا التعاقد اللاحق أية إلتزامات تعاقدية بين عميل البنك وذلك الطرف الثالث.
  • يجوز أن يكون الثمن في عقد الإستصناع المصرفي نقداً حاضراً يدفعه العميل عند التعاقد، أو عند الإستلام، أو دينأً مؤجلاً، يدفعه المستصنع دفعة واحدة أو على أقساط حسب الإتفاق.
  • عند التوقيع على عقد الإستصناع المصرفي يجب أن يكون مبلغ الإستصناع مبلغاً محدَّداً ومعلوماً للطرفين.
  • إذا ثبت مبلغ الإستصناع ديناً في ذمة المستصنع فلا يجوز أن يتغيّر إلا إذا تغيّرت المواصفات.
  • توفير المواد الأولية المستخدمة في صناعة السلعة موضوع عقد الإستصناع هي مسؤولية الصانع، ولا يجوز أن يساهم المستصنع في توفير تلك المواد أو بعضها منها.
  • لا مانع أن يشرف العميل طالب الصنعة على عمل الصانع النهائي الذي يتعاقد معه البنك لتنفيذ المصنوع، وذلك للتأكد من إلتزام الصانع المواصفات المتفق عليها بين البنك والعميل ، بشرط أن لا ينشأ عن ذلك علاقة تعاقدية مباشرة بين العميل والصانع النهائي ذات صلة بالمصنوع.
  • يجوز أن يتضمن عقد الاستصناع خدمات التركيب أو التدريب على تشغيل الأصل أو صيانته أو أي خدمات أخرى مرتبطة بالمصنوع.
  • لا مانع، إذا كان البنك مستصنعاً من توكيل الصانع ببيع المصنوع بربح إلى طرف ثالث نيابة عن المستصنع.
  • لا يجوز للبنك الصانع توكيل العميل المستصنع بمباشرة الصناعة وتنفيذ المصنوع نيابة عنه.

سادساً: التورُّق

التورُّق لغةً هو طلب الوَرِق، أي: الدراهم، حيث تعني كلمة «وَرِق» دراهم الفضة، والتورُّق هو شراء سلعة معيَّنة وإعادة بيعها لطرف ثالث بغَرَض الحصول على نقد، وظهر هذا النوع من التمويل لتمكين عُمَلاء البنوك من الحصول على النقد بطريقة إسلامية بدلاً من اللجوء للقروض التقليدية، حيث يمكن أن يقوم المصرف بشراء أو تمويل السلعة المطلوبة، ومن ثَمَّ بيعها للعميل زائدًا ربحًا محدَّدًا، ثم يقوم ببيعها لصالح عميله وإضافة المبلغ لحسابه، وفي ما بعدُ، يمكن أن يقوم العميل بدفع مبلغ الشراء نقدًا أو بالتقسيط.

–  شروط التورُّق:

  1. لا يُمكن للمصرف أن يقوم ببيع السِّلَع – نقدًا أو أجلاً – للعميل قبل شرائها.
  2. يُمكن أن يتمَّ الشراء نقدًا أو مؤجَّلاً أو على أقساط، وهذا لا يُؤثِّر في صحة العقد، شريطةَ أن يكون الثمن محدَّدًا ومعلومًا للطرفين كليهما عند توقيع عقد البيع.
  3. يجب أن تكون السلعة التي سيشتريها العميل موجودة في مخازن البائع في لحظة إتمام عملية البيع، ويُفَضَّل أن يقوم المشتري بمعاينتها بنفسه للتأكُّد من وجودها.
  4. يُمكن للعميل توكيل المصرف لبيع السلعة التي إشتراها بدلاً منه، إلا أنَّ التوكيل يجب أن يحصل عند توقيع العقد أو بعده، ولا يجوز أن يشترط المصرف توكيله ببيع السلعة في العقد؛ حيث إنَّ العقد والوكالة مختلفان عن بعضهما.
  5. يجب أن يتمَّ دفع قيمة السلعة كاملة، ولا يُمكن للمصرف أن يقوم بإتمام عملية البيع للعميل قبل قبض ثمنها كاملاً.
  6. في حالة وجود العديد من السِّلَع في المخازن التابعة للمصرف، فإنه يلزم أن يتمَّ تحديد السلعة التي سيتمُّ بيعها للعميل في كلِّ مرَّة، وعند بيعها لطرف آخر فإنه يجب أن يتمَّ تحديدها أيضًا تحديدًا واضحًا لا لبس فيه.
  7. يجب أن يمكِّن المصرف عَمِيله من قبض السِّلَع إن طلب ذلك، وأن ينقلها إلى أيِّ مكان يشاء، أو بيعها لِمَن شاء مباشرة أو توكيلاً، كما أنه يمكن أن يوكل المصرف عنه في ذلك إذا شاء.

– شرح إضافي

لإتمام عملية التورُّق المصرفية هناك متطلبات شرعية وأخرى مالية (متعلقة بالمخاطر)

أولاً:  المتطلبات الشرعية

  • يجب أن يشتري البنك سلعة معينة، موجودة عند البيع في مستودعات بائعها أو مستودعات لأطراف أخرى يمكن التحقق من وجودها فيه. ويمكن أن يكون الشراء على الوصف، أي وصف سلعة معينة، ومن الأفضل أن تحصل المعاينة المباشرة عند الشراء.
  • يُمكن أن يتم الشراء بالنقد أو الآجل ولا يؤثر إن كان بالنقد أن ينقد البنك الثمن إلى المشتري أو يتأخر في ذلك ما دام الثمن كان معلوماً عند إنعقاد البيع.
  • ليس هناك ما يمنع من شراء سلعة موصوفة في الذمة أي غير معينة ولكن في هذه الحالة لا بد من دفع الثمن كاملاً من دون تأجيل، كما لا يُمكن للبنك بيعها الى عميله المتورق إلا بعد القبض.
  • فإذا وقع شراء سلعة معينة من قبل البنك يمكن له عندئذٍ بيعها على عملية المتورِّق بالأجل مع الزيادة المتفق عليها من أجل الأجل.
  • وعندما يبيع البنك، على العميل يجب أن يمكنه من قبض السلعة وتسلُّمها بنفسه من المستودع إذا رغب، أو أن يبيعها العميل بنفسه الى طرف ثالث كما أن له توكيل البنك ببيعها نيابة عنه. ويجب أن لا يكون البيع الى العميل مشروطاً بتوكيل العميل للبنك بل يكون البيع والوكالة مستقلان عن بعضهما البعض.
  • لا مانع من توكيل العميل البنك لبيع تلك السلعة، إلا أن الوكالة يجب أن تقع عند أو بعد توقيع عقد الشراء من قبل العميل من البنك.
  • واذا كان البنك قد إشترى كمية كبيرة من سلعة ثم باع منها أجزاء إلى عدد من العملاء، فإنه في كل مرة يقع البيع، يجب أن يقع على جزء معين من السلعة وليس على مشاع، إذ لا يجوز للعميل أصالة أو وكالة أن يبيع الى طرف ثالث، إلا بعد أن يتعين المبيع.
  • اذا كانت الكمية الموجودة في المستودع ذات أرقام متسلسلة (على صفة سائل أو نحو ذلك) لزم أن يقع البيع على وحدات معينة بالرقم التسلسلي.

ثانياً: المتطلبات المالية

  • لتقليل المخاطر، يجب على البنك أن يختار سلعة تتوافر على الصفات التالية:
  • أن تكون ذات أسعار قليلة التذبذب، وأن لا تكون مما يتعرض للفساد بمرور الوقت أو يحتاج الى تكاليف تخزين عالية.
  • يجب أن يدخل البنك وسيطاً بين باعة ومشترين ضمن إجراءات مستقرة بينهما، فيأتي إلى شراء منتج سلعة مستوفية للوصف الوارد في رقم (1) ويتأكد من وجود طلب مستقر على سلعتها من قبل عدد قليل من المشترين.
  • جميع الشركات المنتجة للمواد الأساسية تقوم بالبيع لموزعين. ما على البنك عندئذٍ إلا أن يدخل وسيطاً فيشتري من المنتج ثم يبيع إلى عملائه ثم بعد ذلك يبيع إلى الموزعين وكالة عن عملائه.
  • حتى يُمكن للبنك الدخول في هذه العمليات المستقرة بين المنتج والموزع لا بد من وجود حافز لكليهما.
  • أما من ناحية المنتج، فالذي يظهر أن أكثر المنتجين يمنحون الموزعين أجلاً (شهر أو أكثر أو أقل) فإذا عرض البنك على المنتج الشراء مع الدفع الفوري، فهذا سيولِّد حافزاً فورياً يدفعه الى الدخول مع البنك.

سابعاً: الإجارة

  • الإجارة المصرفية: هي صيغة تمويلية تقوم على عقد الإجارة المعروف في الفقه الإسلامي، وفيها يبيع البنك منفعة مملوكة له سواء كانت بطريقة إمتلاك الرقبة أو إمتلاك حق الإنتفاع.
  • الإجارة من الناحية الشرعية: هي عقد لازم على منفعة مقصودة قابلة للبذل والإباحة لمدَّة معلومة بعِوَضٍ معلوم، والإجازة المذكورة صورة مُستَحدثة من صُوَرِ التمويل في ضوء عقد الإجارة، وفي إطار صِيغَة تمويلية شائعة تسمح بالتيسير على الراغب في تملُّك الأصول المعمِّرة؛ مثل: السيارات والعقارات والأصول ذات القِيَم المرتفعة، ويُمكن أن يستفيد منها العُمَلاء في مختلف شرائحهم.

– أنواع الإجارة

تُصَنَّف الإجارة أو التأجير إلى ثلاثة أنواع، هي:

1.الإجارة المنتهية بالتمليك

إنَّ صِيغَة التأجير المنتهي بالتملُّك هي الصِّيغَة السائدة في المصارف الإسلامية، ويتضمَّن عقد الإيجار المنتهِي بالتمليك إلتزام المستأجِر أثناء فترة التأجير أو لدى إنتهائها بشراء الأصل الرأسمالي، ويجب أن ينصَّ في العقد بشكل واضح على إمكانية إقتناء المستأجِر لهذا الأصل في أيِّ وقتٍ أثناء مدَّة التأجير أو حين إنتهائها، كما ينبغي أن يكون هناك تفاهم واضح بين طرفي العقد في شأن ثمن الشراء، مع الأخذ في الإعتبار مجموع قِيَم الدفعات الإيجارية، وتنزيلها من الثمن المتَّفَقِ عليه ليصبح المستأجر مالكًا للأصل.

2.التأجير التمويلي:

تُستَخدم صِيغَة التأجير التمويلي أو «إجارة الاسترداد الكامل للأصل الرأسمالي» في الدُّوَل الصناعية والنامية، وتعتمد هذه الصيغة على عقد يُبرَم بين شركة التأجير التمويلي والمستأجر الذي يطلب من الشركة إستئجار أجهزة وآلات حديثة لمصنعٍ ما أو مشروع ما يقوم بإدارته بنفسه، ويحتفظ المؤجر بملكيَّة الأصل المؤجَّر طوال فترة الإيجار، بينما يقوم المستأجر بإقتناء الأصل وإستخدامه في العمليات الإنتاجية مقابل دفعات إيجارية خلال فترة العقد طبقًا لشروط معيَّنة، وتُراوَح فترة الإيجار عادة بين خمس سنوات إلى عشر سنوات حسب العمر الإنتاجي الافتراضي للأصول المؤجرة، وفي معظم العقود التأجير التمويلي يُعطِي المستأجر حقَّ تملُّك الأصل بعد انتهاء الفترة المحدَّدة.

  1. التأجير التشغيلي:

تتميَّز صيغة التأجير التشغيلي بأن إجراءاتها شبيهة بصفقات الشراء التأجيري قصير الأجل؛ مثلاً يقوم المؤجر ذو الخبرة في تشغيل وصيانة وتسويق الآلات أو غيرها من الأصول الرأسمالية بشرائها لغاية تأجيرها إلى مُستأجِرين لفترات محدَّدة بدفعات إيجارية وشروط مغرية، ويتحمَّل المؤجر تبعات ملكية الأصل من حيث التأمين والتسجيل والصيانة مُقابِل قيام المستأجِر بدفع الأقساط وتشغيل الأصل، وتتفاوَت فترة الإيجار بين ساعة واحدة وشهور عدة.

– شروط الإجارة

  1. يجب أن تكون السلعة المؤجَّرة من السِّلَع المباح إستعمالها.
  2. يجب أن تكون السلعة من الأصول ذات المنفعة، ويبقى أصل السلعة ثابتًا بعد تحصيل المنفعة، ويندرج تحت هذا أدواتُ المباني والآلات الصناعية – كآلات الغزل والتعبئة – والأجهزة الميكانيكية والسيارات وما شابهها من الأصول الثابتة.
  3. يُمكن أن ينتهي عقد الإجارة بإرجاع السلعة إلى المؤجر، أو أن يتملَّكها المستأجِر في نهاية العقد، على أن ينصَّ العقد صراحةً على ذلك، أو أن يتَّفق كِلاَ الطرفين بالتراضي على ذلك.
  4. يجب تحديد المدَّة التي سيتمُّ إيجار السلعة فيها، وتحديد المبلغ الذي سيستحقُّ للمؤجر والطريقة التي سيتمُّ دفعه بها؛ كأن تكون دفعة واحدة بعد زمن محدَّد أو دفعات محدَّدة في أوقات متفرِّقة.
  5. يجوز للطرفين أن يقوما بمراجعة عقد الإجارة كل فترة زمنية أو حسب ما يستجدُّ، وإستحداث تعديلات بالعقد أو إنشاء عقد جديد بموافقة الطرفين إذا لم ينصَّ العقد على غير ذلك.
  6. للمؤجر الحقُّ في تحديد قيمة السلعة المراد تأجيرها، والطريقة التي يتمُّ بها دفع القيمة، كأن يتمَّ الاتِّفاق على قيمة متناقصة أو متزايدة أو بمبالغ مختلفة، على أن يكون كلُّ ذلك معلومًا تمامًا للمستأجر حين إبرام عقد الإجارة.
  7. يحق لمالك السلعة إذا رغب أن يبيعها لطرف ثالث قبل إنتهاء عقد الإجارة، إلاَّ أن العقد يبقى سارياً كما هو، ومن دون أيِّ ضرر على المستأجر.
  8. يحقُّ للمؤجر مطالبة المستأجر بالتعويض عن الأضرار التي قد تَلْحَقُ بالسلعة المؤجَّرة، إذا إستُخدِمت بطريقة خاطئة أو جائرة لا تتناسب مع ما صُنِعت له.
  9. في حالة رغبة المؤجر في تغطِيَة السلعة تأمينيًّا – كعقود الصيانة السنوية – فإنه يتحمَّل تكلفة التأمين.
  10. تستحقُّ الأجرة المتَّفق عليها فَوْرَ تأجير السلعة، بالطريقة التي ينصُّ عليها العقد.
  11. يجوز للمستأجر تأجير السلعة لطرف ثالث – تأجير من الباطن – بعد موافقة المؤجِّر، وهنا يتحمَّل المستأجر الأوَّل المسؤولية كاملةً عمَّا قد يحدث للسلعة من ضررٍ من المستأجِر الجديد.
  12. يجوز إعادة تأجير كلِّ سلعة أو عين ذات منفعة ما بقي أصلها.
  13. يجوز للمؤجِّر أن يحصل على عربون لضمان إتمام عقد الإجارة، وفي حال عدم إتمام العقد بسبب رغبة العميل، فإن العربون يُستَحقُّ كاملاً للمصرف.
  14. تستحقُّ الأجرة للمؤجِّر طوال فترة الإنتفاع بالعين المؤجَّرة، وفي حال ما إذا توقَّفت الإستفادة منها – كتَلَفِها أو خرابها – فللمستأجر الحقُّ في إنهاء العقد.
  15. يجب أن يُحدِّد العقد واجبات كلٍّ من المؤجِّر والمستأجر تجاه العين المؤجَّرة؛ كالصيانة الدورية أو إصلاح الأعطال.
  16. إذا نصَّ عقد الإجارة على تملُّك المستأجر للعين المؤجَّرة، ورَغِب المستأجِر في تملُّكها في فترةٍ أقلَّ، فيُمكن إبرام عقد جديد يتمُّ فيه تحديد المبالغ المستَحَقَّة، والمُدَد التي سيتمُّ الدفع خلالها لقيمة المتبقِّي من الأقساط.
  17. يمكن أن يقوم المصرف بتملُّك سلعة معيَّنة بناءً على رغبة عميله، ومن ثَمَّ تأجيره إيَّاها، كما يحقُّ له بيعها أو تأجيرها بعد انتهاء العقد لطرف آخر.
  18. إذا اشترى المصرف الأصل المؤجَّر للعميل المستأجر، فيجوز للمصرف أن يسمي الثمن دون أن يكون على المستأجر الإلتزام بذلك العقد، ولا يجوز أن ينصَّ عقد الإجارة أو عقد البيع على أيِّ إلزام بإعادة شراء العميل للأصل بثمن معين.

– شرح إضافي

  • الأجرة الكلية: هي الثمن الكلي الذي يبيع به المصرف منفعة العين إلى المستأجر سواء كانت مدفوعة بالتقسيط أو دفعة واحدة.
  • مدة الإجارة: هي المدة التي يدفع فيها العميل مدفوعات إيجارية خلال مدة العقد.
  • المستأجر: هو مشتري المنفعة لأجل محدد.
  • المؤجر: هو بائع المنفعة التي يولدها الأصل المؤجر سواء كان مالكاً للعين أم مستأجراً يؤجر غيره من الباطن.

–  نطاق المعيار

  • الأصول التي تدر المنافع الإستعمالية مع بقاء الأصل منها، كالمعدات الصناعية والآلات الإنتاجية والعقارات والتي يرغب العميل في إمتلاكها عند نهاية عقد الإجارة.

–  نص المعيار

  • يُمكن للبنك تمويل عملائه الراغبين في إستئجار الأدوات والآليات والمعدات الإنتاجية أو المباني ، بصيغة الإجارة المنتهية بالتمليك حيث يكون البنك هو المؤجر والعميل هو المستأجر وذلك لفترة محددة تنتهي بتمليك الأصل إلى العميل.
  • يجب أن يكون كل من الأجرة والأجل معلومين ومسميين في عقد الإجارة.
  • تستحق الأجرة للمؤجر بمجرد توقيع عقد الإجارة ويمكن أن تدفع دفعة واحدة أو على دفعات وخلال مدة تساوي أو تزيد أو تقل عن أجل التأجير.
  • إذا رغب الطرفان في إشتراط مراجعة الأجرة المتعاقد عليها بصفة دورية، يعد العقد عند كل مراجعة عقداً جديداً وللطرفين الخيار في الدخول فيه.
  • إذا حصل المؤجر من المستأجر على عربون جاز له الإحتفاظ به لنفسه إذا لم يمض المستأجر العقد.
  • يُمكن للمؤجر تحديد الأجرة بأي طريقة بشرط أن تكون معلومة كمبلغ محدد عند التعاقد.
  • يمكن الإتفاق على أجرة متزايدة أو متناقصة ما دام أنها معلومة لطرفي العقد، كمبلغ أو مبالغ محددة.
  • يُمكن للمستأجر بموافقة مالك العين إعادة تأجيرها إلى طرف ثالث.
  • لا يحق للمؤجر مطالبة المستأجر بالتعويض عن الإستهلاك المعتاد في العين المؤجرة، ولكن من حقه مطالبة المستأجر بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن التعدي في الإستخدام.
  • يجب أن ينص عقد الإجارة على أنواع الصيانة التي يتحملها المستأجر وتلك التي يتحملها المالك حسب إتفاق الطرفين بحسب العرف.
  • يُمكن للمصرف أن يتفق مع عميله على شراء أصل من الأصول ثم تأجيره للعميل لمدة محددة يعرض بعدها للبيع له أو لسواه بثمن السوق عندئذٍ.
  • لا يجوز إذا إشترى المصرف الأصل المؤجر من العميل المستأجر أن يتضمن عقد البيع أو عقد الإجارة إعادة شراء العميل لذلك الأصل بثمن محدد. ولكن يجوز للمصرف تسمية الثمن الذي يلتزم بالبيع به للمستأجر دون أن يكون على الأخير الإلتزام به في عقد الإجارة.
  • إذا رغب المصرف في التأمين على الأصل لصالحه وجب أن يتحمّل هو رسوم ذلك التأمين.
  • إذا حسبت الأقساط الإيجارية في عقد الإجارة المنتهية بالتمليك بحيث يتملك المستأجر الأصل بعد مدة محددة، ثم رغب العميل في الامتلاك قبل ذلك مما يقتضي تعديل مدة الإجارة فلا مانع من فسخ عقد الإجارة الأول والدخول في عقد جديد بأقساط إيجارية مختلفة.

ثامناً: البيع الآجِل (البيع بالتقسيط)

البيع الآجِل هو أن يتمَّ تسليم السلعة في الحال مُقابِل تأجيل سداد الثمن إلى وقت معلوم، سواء كان التأجيل للثمن كله أو لجزءٍ منه، وعادةً ما يُسدَّد الجزء المؤجَّل من الثمن على دفعات وأقساط، فإذا سُدِّدَت القيمة مرَّة واحدة في نهاية المدَّة المتَّفَق عليها مع انتقال الملكية في البداية فهو بيع آجِل، وإذا سُدِّد الثمن على دفعات من بداية تسلُّم الشيء المبيع مع انتقال الملكية في نهاية فترة السداد فهو بيع بالتقسيط.

 وتسلك المصارف الإسلامية طريق البيع الآجِل أو البيع بالتقسيط بثمن أكبر من الثمن الحالي في حالتين:

الحالة الأولى:

في معاملاتها مع التجَّار الذين لا يرغبون في إستخدام أسلوب التمويل بالمشارَكة، وهذه الطريقة هي البديل لعمليَّة الشراء بتسهيلاتٍ في الدفع التي تُمارِسها المصارف التجارية.

الحالة الثانية:

في المعاملات التي يكون فيها المبلغ المؤجَّل كبيرًا وطويل الأجل، ولقد تبيَّن من الواقع العملي إستخدامُ هذه الصيغة في مصرف فيصل الإسلامي السوداني لتمليك وسائل الإنتاج الصغيرة للحرفيين مثل سيارات الأجرة، وهو ما يُمارِسه أيضاً مصرف ناصر الإجتماعي المصري، ومن أنسب المشروعات التي يُمكن للمصارف الإسلامية تمويلها بإستخدام هذا الأسلوب هو بيع الوحدات السكنيَّة، فالبيع الآجِل (التقسيط) في هذه الحالة هو البديل المناسِب لسلفيَّات المباني بالفائدة التي تُمارِسها المصارف التقليدية.

تاسعاً: المزارعة

هي عبارة عن دفع الأرض من مالكها إلى مَن يزرعها أو يعمل عليها، ويقومان بإقتسام الزرع بينهما، وتُعتَبَر المزارعة «عقد شركة»  بأن يقدِّم الشريك الآخَر العمل في الأرض، وتمويل المصرف الإسلامي للمزارعة هو نوعٌ من المشاركة بين طرفين:

الطرف الأول: يُمَثِّله المصرف الإسلامي بإعتباره مقدم التمويل المطلوب للمزارعة.

الطرف الثاني: يُمَثِّله صاحب الأرض أو العامل (الزارع)  الذي يحتاج إلى تمويل.

–  شروط المزارعة

  1. أهليَّة المتعاقِدَين (صاحب الأرض والعامل عليها) من النواحي القانونية والفنية والسُّلوكية.
  2. أن تكون الأرض صالحة للزراعة، مع تحديدها وبيان ما يُزرَع فيها.
  3. بيان مُدَّة الزراعة إن كانت مثلاً لسنة أو سنتين أو لمدَّة معلومة.
  4. أن يكون الناتج بين الشريكَين مَشاعًا بين أطراف العَقْدِ، وبالنسبة المتَّفَق عليها؛ أي: يجب تحديد نصيب الطرفين كليهما.
  5. بيان مَن يقدِّم البذر من الطرفين ومَن الذي لا يقدم؛ لأن المعقود عليه يختلف بإختلاف البذر. فإذا كان من قِبَلِ صاحب الأرض كان المعقود عليه مَنْفَعة الأرض، وإذا كان من قِبَل العامل فالمعقود عليه مَنْفَعة العمل.
  6. بيان نوعيَّة المزارعة؛ أي: نوع المحصول الذي سيُزرَع.

عاشراً: القرض الحسن

عرفنا أن المصارف الإسلامية لا تمنح المتعامِلين معها قرضًا بالمعنى الذي تقوم به المصارف التقليدية، كما أنها لا تقوم بخصم الكمبيالات كما هي الحال في المصارف التقليدية؛ وذلك لأنه لا يجوز للمصرف تقاضي أيَّة زيادة عن المبالغ الممنوحة في هذه الحالة؛ فأيما قرض جَرَّ منفعة فهو ربا، ولكن هناك حالات يكون فيها المتعامِل مع المصرف الإسلامي مضطرًّا للحصول على نقدٍ لأيِّ سببٍ من الأسباب، فقد يحتاج نقودًا للعلاج أو للتعليم أو للسفر وغيرها، وليس من المعقول ألاَّ يلبي المصرف الإسلامي حاجة هذا الزبون لسببين هما:

  1. إن مصلحة هذا الزبون مرتبِطة بالمصرف الإسلامي، فهو يُودِع نقوده فيه ويشتري منه ويتعامَل معه في جميع أموره المجدِيَة؛ ممَّا يعني استفادة المصرف من الزبون.
  2. إن هناك مسؤولية إجتماعية تقع على عاتق المصرف، وهو مدُّ يد العون والمساعدة للمجتمع الذي يعمل فيه، وأهمُّ ما يمكن أن يُقحِمه لأعضاء هذا المجتمع هنا هو إبعادهم عن الإقتراض بالفائدة؛ لذلك يتمُّ منح أيِّ فرد من أفراد المجتمع المسلم هذا القرض، سواء كان زبون المصرف أم لا.

– مصادر تمويل صندوق القرض الحسن

  1. يتمُّ تمويل صندوق القرض الحسن من أموال المصرف الخاصة.
  2. الأموال المُودَعة لدى المصرف على سبيل القرض (حسابات الإئتمان).
  3. الأموال المُودَعة من قِبَل الجمهور في صندوق القرض الحسن التي يُفَوِّضون المصرف بإقراضها للناس قرضًا حسنًا.

الحادي عشر: الإستثمار في الشركات

الإستثمارية والأوراق المالية

– الاستثمار في شركات الاستثمار

تُعرف تلك الشركات بأنها شركات متخصِّصة في بناء وإدارة المحافظ الاستثمارية، حيث تقوم هذه الشركات بتلقِّي الأموال من مستثمِرين من مختلف الفئات، لتقوم باستثمارها في مَحافِظ (صناديق) وكونه من استثمارات مختلفة، ثم توزيع أرباح وخسائر هذه الإستثمارات على المُشارِكين، مُقابِل حصول شركة الإستثمار على نسبةٍ من الأرباح، كما هو معروف فإن المصارف الإسلامية لديها فائض سيولة – في بعض الأحيان – لا تستطيع أن تستثمرها، لذلك تقوم هذه المصارف بدفع تلك الأموال إلى شركات إستثمارية، وبشرط أن تكون المحفظة الإستثمارية التي تقوم هذه الشركات بتكوينها لا تحتوي على أصول محرَّمة شرعاً، مثل السندات التي تحمل الفائدة الثابتة.

–  الإستثمار في الأوراق المالية

تقوم المصارف الإسلامية بالإستثمار في الأوراق المالية عن طريق شراء أسهم شركات يكون نشاطها الأساس غير مخالِف لأحكام الشريعة الإسلامية، وقد أجازَ الفقهاء ذلك، فعلى سبيل المثال: يجوز للمصرف الإسلامي شراء سَهْمٍ في مصنع الحديد والسيارات، ولكن لا يجوز له شراء أسهم في مصنع للخمور أو في بنوك ربوية.

الثاني عشر: برامج التكافل (التأمين الإسلامي)

التأمين «التكافلي» هو منتج تقدمه المصارف الإسلامية لعملائها لمواجهة المخاطر المحتملة على الممتلكات، أو الصحة، أو العمل والدخل، ويكمن الفرق بين التأمين «التكافلي» والتأمين «التجاري» بأن الأخير ينطوي على «غرر»، بينما يخلو التأمين «التكافلي» من ذلك. ففي التأمين التجاري يُسدّد العميل رسوم التأمين على دفعات طوال المدة، فإذا إنقضت مدة التأمين دون وقوع ضرر يستدعي التعويض آلت كل الرسوم المدفوعة إلى شركة التأمين التجاري.

أما التأمين «التكافلي» فيقوم على أساس التبرع بين المساهمين لتعويض العميل المتضرر، حيث تتضامن مجموعة من الأفراد بالمساهمة بمبلغ محدد يجمع في وعاء تمويلي واحد، وفي حال وقوع الضرر على أي فرد من المجموعة، فإن بقية الأفراد المتضامنين يقدمون له التعويض على وجه التبرع، ويقتصر دور الشركة على إدارة إستثمار المال وإدارة تقديم التعويضات.

  • ينقسم الوعاء المالي للتأمين «التكافلي» إلى قسمين:

– وعاء «المتكافلين»: وهو القسم الذي يجمع أموال العملاء، ويتم تعويض المتضررين من هذه الأموال.

– وعاء «المساهمين»: وهو القسم الذي يجمع أموال المساهمين في الشركة، ويغطي الرسوم «الإدارية»، ونفقات إستثمار أموال عملاء التأمين «التكافلي».

في حال إنقضاء فترة التأمين «التكافلي» مع وجود أموال فائضة لم تصرف كتعويضات، يكون العميل مخيراً بين أحد الخيارات التالية:

  •  إستعادة نصيبه من الفائض.
  • إستخدام الفائض لتجديد وثيقة التأمين «التكافلي» لفترة أخرى.
  • التنازل عنها لصالح الشركة لقاء حسن أدائها.

الثالث عشر: الوكالة

هي أحد العقود المستخدمة في البنوك الإسلامية لإستثمار الودائع حيث يمنح العميل البنك التفويض لإستثمار أمواله في الأنشطة الإسلامية مقابل إقتطاع نسبة معينة من رأس المال تخصم من الأرباح المحققة.

ويُمكن أيضًا أن تُستخدم كوسيلة للتمويل الإسلامي، حيث يمنح البنك العميل التفويض للتجارة في نشاط معين ويكون له نسبة معينة من رأس المال تُخصم من الأرباح المحققة بينما يحصل البنك على باقي الأرباح مقابل قيامه بالتمويل.

– القطاعات المستفيدة من الوكالة

  • القطاع التجاري: عن طريق توفير التمويل للعملاء من ذوي الخبرات وتقاسم الأرباح وفقاً للنسب المتفق عليها.
  • القطاع العقاري: عن طريق توفير التمويل لتشييد المباني وتقاسم الأرباح وفقاً للنسب المتفق عليها.

الرابع عشر: الصكوك

تُعد الصكوك بمثابة شهادة تثبت لحاملها ملكية متساوية في أصل معين، وهي بديل شرعي للسندات المالية التي تصدرها البنوك التقليدية، إذ تعد الأخيرة قروضاً من حاملها إلى الجهة التي أصدرتها ويتلقى حاملها فوائد مالية بشكل دوري، أما الصكوك فيعد حاملها شريكاً في الأصل وما يحصل عليه من عوائد دورية يكون ناتجاً عن أرباح من المشروع المستثمر فيه، أو عوائد من تأجير عقار أو ملكية يملكها المصدر ويعيد تأجيرها.

وهنالك صيغ عدة من الصكوك يمكن الإطلاع على أبرزها في ما يلي:

 – صكوك الإجارة

يقوم حامل الصك من خلال شركة ذات غرض خاص بشراء أصل قابل للتأجير كالعقار على سبيل المثال، ثم يقوم بتأجيره لمصدر الصك مع التعهد بإعادة بيعه للمصدر في نهاية فترة الصك، ويحصل من خلال هذه العملية على عوائد دورية.

–  صكوك المضاربة

يقوم حامل الصك من خلال الشركة ذات الغرض الخاص، بتعيين مصدِر الصك بصفته «مضارباً» لإدارة رأس المال المستثمر، ويتفق مصدِر الصك وحامله في الإتفاقية المبرمة بينهما على الغرض من الاستثمار والمعايير المتبعة فيه، ويُمكن لمصدِر الصك تحديد مبلغ رأس المال لتحقيق نسبة ربح معلومة، ويسمى هذا النوع بـ «المضاربة المقيدة»، ويقتسم الطرفان العوائد الناجمة عن الاستثمار بنسبة محددة بحسب ما إتفق عليه في العقد ما بينهما، ولا تضمن صكوك المضاربة رأس المال ولا الربح وعليه فإنه كثيراً ما يتم تغطية هذه الصكوك بتأمين تكافلي يوفره طرف ثالث، ولهذا السبب يميل المستثمرون أكثر إلى صكوك الوكالة بدلاً من صكوك المضاربة.

 – صكوك الوكالة

يقوم حامل صك الوكالة من خلال الشركة ذات الغرض الخاص بتوكيل مصدِر الصك لإدارة رأس المال المستثمر بحسب الأنشطة المتفق عليها في اتفاق مبرم بين الطرفين يحقق الحد الأدنى من الربح المنصوص عليه في الاتفاق، وما يربو عن ذلك من أرباح فإنه قد يؤول إلى مصدِر الصك باعتباره مكافأة على حسن إدارته للاستثمار. ويضمن مصدر الصك رأس المال باعتباره وكيلاً فيه كما يضمن الحد المنصوص عليه من الأرباح في اتفاق الوكالة بين الطرفين.

الخامس عشر: الأسهم

الأسهم هي سندات تضمن لحاملها حصة محدَّدة في أصول شركة ما ومداخيلها، ويجوز بحسب الشريعة الإسلامية الإستثمار في الأسهم المتوافقة مع أحكامها، ويقسم الفقهاء الشركات المساهمة العامة إلى ثلاثة أقسام:

شركات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية: وهي شركات  ينص نظامها الأساسي على إلتزامها أحكام الشريعة الإسلامية، وتضم لجنة شرعية لمراقبة أنشطتها، ويُعد الإستثمار في هذه الشركات حلالاً من الناحية الشرعية.

شركات منافية للشريعة الإسلامية: وهي الشركات التي يكون نشاطها الأساسي منحصراً في مجالات تحرمها الشريعة الإسلامية مثل إنتاج وترويج الكحوليات أو لحوم الخنزير أو غيرها من المنتجات والخدمات المحرمة، ولا يجوز الاستثمار في أسهمها

شركات مختلطة الدخل: وهي الشركات التي تعمل في أنشطة مباحة شرعاً، إلا أن نسبة لا تتجاوز 5 % من دخل هذه الشركات يأتي من أنشطة محرمة شرعاً، (على سبيل المثال الفوائد الناتجة عن ودائع الشركة في البنوك  التقليدية)

ويتعين على المستثمرين في هذا الصنف من الشركات أن يلتزموا القواعد التالية:

أ – الخروج من الأموال التي تأتي من مصدر محرّم من خلال حساب مقدار الدخل من ذلك المصدر والتصدق به.

ب – الإلتزام بألاّ تتجاوز إجمالي ودائع الشركة في البنوك التقليدية نسبة 33 %، ولما كان شراء الدين من المعاملات المحظورة في الفقه الإسلامي، فإنه ينبغي عدم الإستثمار في الشركات التي تتجاوز مديونيتها 33 % سواء لبنوك تقليدية أو إسلامية، إذ يُعد ذلك نوعاً من شراء الديون.

تجارب مصرفية إسلامية ناجحة

مصرف الراجحي

أكبر مصرف إسلامي في السعودية والدول العربية والعالم من حيث الموجودات.

  • تاريخ المصرف

بدأ النشاط الصيرفي والتجاري لمصرف الراجحي قبل أكثر من خمسين عاماً، ففي عام 1398هـ – الموافق 1978م – تم دمج المؤسسات الفردية تحت مسمى شركة الراجحي للصرافة والتجارة، وفي العام 1407هـ – الموافق 1987م  – تحولت إلى شركة مساهمة بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (59) تاريخ 3/11/1407هـ، وأعلنت شركة الراجحي المصرفية للإستثمار شركة مساهمة سعودية بموجب القرار الوزاري رقم (1398) تاريخ 5/4/1409.

  • عدد الفروع داخل وخارج المملكة: 584
  • عدد الموظفين: 13,684
  • البيانات المالية (نهاية العام 2016):

– الموجودات: 90,590 مليون دولار

– القروض (صافي التمويل): 59,998 مليون دولار

– الودائع: 72,692 مليون دولار

– حقوق المساهمين: 13,852 مليون دولار

– الأرباح: 2,167 مليون دولار.

  • المنتجات والخدمات المقدمة:

– الحسابات المصرفية

– التمويل الشخصي

– تمويل السيارات

– التمويل العقاري

– بطاقات الإئتمان

– التأمين التكافلي (سيارات، صحة، منازل، حوادث شخصية، سفر).

بيت التمويل الكويتي

أكبر مصرف إسلامي في الكويت، وثاني أكبر مصرف إسلامي في الدول العربية والعالم من حيث الموجودات.

  • تاريخ المصرف

يُعتبر بيت التمويل الكويتي «بيتك» مؤسسة مصرفية إسلامية رائدة تتبع وتطبق المنهج الإسلامي في كافة تعاملاتها، فهو أول بنك إسلامي يتم تأسيسه في دولة الكويت في عام 1977، أما اليوم فقد أصبح من رواد وقادة العمل المصرفي الإسلامي في العالم.

تمكّن بيت التمويل الكويتي «بيتك» بخطوات واثقة من توسيع بؤرة أعماله وإنجازاته ليتبوأ مركز الصدارة في مجال العمل المصرفي الإسلامي، ويصبح مؤسسة مالية قيادية، ليس في الصناعة المصرفية الإسلامية فحسب، بل أيضاً ضمن قطاع الصناعة المصرفية ككل، إلى جانب كونه أكبر الممولين في السوق الكويتي والإقليمي.

يقدِّم بيت التمويل الكويتي «بيتك» باقة كبيرة من الخدمات والمنتجات المصرفية التي تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية مثل الخدمات العقارية، التداول المالي، المحافظ الإستثمارية، الخدمات التجارية، والخدمات التمويلية المخصصة للشركات والأفراد في كل من دولة الكويت، مملكة البحرين، المملكة العربية السعودية، دولة الإمارات العربية المتحدة، تركيا، ماليزيا، ألمانيا.

  • عدد الفروع: 480
  • عدد الموظفين: 15,370
  • البيانات المالية (نهاية العام 2016):

– الموجودات: 53,911 مليون دولار

– القروض (صافي التمويل): 36,115 مليون دولار

– الودائع: 34,838 مليون دولار

– حقوق المساهمين: 6,662 مليون دولار

– الأرباح: 529 مليون دولار.

المنتجات والخدمات المقدمة:

– الحسابات المصرفية

– برامج العملاء

– التمويل (التمويل المقسط، التمويل الإستهلاكي، -إعادة ترتيب التمويل وسداد الديون الخارجية)

البطاقات الإئتمانية المصرفية والبطاقات المدفوعة مسبقاً

– الإستثمار (الودائع الإستثمارية، خطط الإستثمار طويلة الأجل، إعلانات توزيعات الأرباح).

مصرف قطر الإسلامي

أكبر مصرف إسلامي في قطر، عاشر أكبر مصرف إسلامي في العالم، ورابع أكبر مصرف إسلامي عربي.

  • تاريخ المصرف

مصرف قطر الإسلامي (المصرف) هو أول مصرف إسلامي في قطر، حيث بدأ عمله في العام 1982 ولا يزال إلى الآن أكبر المؤسسات المصرفية الإسلامية في الدولة، حيث يستحوذ حالياً على نسبة 42 % من قطاع الصيرفة الإسلامية في البلاد، وحصة حوالي 12 % من إجمالي السوق المصرفية.

يقدِّم المصرف خدماته في السوق المحلية من خلال شبكة فروع عصرية منتشرة في مختلف أنحاء قطر، يتبنَّى المصرف استراتيجية نمو تهدف لتعزيز مكانته ودوره كمصرف إسلامي رائد يتمتع بعلاقات قوية مع عملائه، وشراكات مهمة مع المجتمعات المحلية. وتتماشى الإستراتيجية التي يتبنَّاها المصرف بشكل وثيق مع رؤية قطر الوطنية 2030. في مايو/أيار 2017 منحت وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين المصرف لأول مرة تصنيف A1 مع نظرة مستقبلية مستقرة للودائع بالعملتين المحلية والأجنبية. وفي أبريل / نيسان 2017 قامت وكالة التصنيف الائتمانية العالمية «فيتش» بتثبيت تصنيف المصرف الائتماني طويل الأجل عن  +A مع نظرة مستقبلية مستقرة.

  • عدد الفروع: 28
  • عدد الموظفين: 708
  • البيانات المالية (نهاية العام 2016):

– الموجودات: 38,416 مليون دولار

– القروض (صافي التمويل): 26,970 مليون دولار

– الودائع: 26,208 مليون دولار

– حقوق المساهمين: 5,494 ملايين دولار

– الأرباح: 580 مليون دولار.

المنتجات والخدمات المقدمة:

– الحسابات المصرفية

– التمويل الشخصي

– تمويل السيارات

– التمويل العقاري

– بطاقات الإئتمان

– تمويل عقار في المملكة المتحدة

– التأمين التكافلي (سيارات، الحياة، سفر).

مجموعة البركة المصرفية/البحرين

أكبر مصرف إسلامي في البحرين، وثامن أكبر مصرف إسلامي عربي.

  • تاريخ المصرف:

مجموعة البركة المصرفية (ش.م.ب.) مرخصة كمصرف جملة إسلامي من مصرف البحرين المركزي، ومدرجة في بورصتي البحرين وناسداك دبي. وتُعتبر مجموعة البركة من رواد العمل المصرفي الإسلامي على مستوى العالم حيث تقدِّم خدماتها المصرفية المميزة إلى حوالي مليار شخص في الدول التي تعمل فيها. ومنحت كل من الوكالة الإسلامية الدولية للتصنيف وشركة Dagong العالمية للتصنيف الائتماني المحدودة تصنيفاً إئتمانياً مشتركاً للمجموعة من الدرجة الاستثمارية +BBB  (الطويل المدى) / A3 (القصير المدى) على مستوى التصنيف الدولي ودرجة A+ (bh) (الطويل المدى)/  (A2 (bh (القصير المدى) على مستوى التصنيف الوطني. كما منحت مؤسسة ستاندرد أند بورز العالمية المجموعة تصنيفاً إئتمانياً بدرجة BB+ (على المدى الطويل) وB (على المدى القصير).

وتقدِّم بنوك البركة منتجاتها وخدماتها المصرفية والمالية وفقاً لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية السمحاء في مجالات مصرفية التجزئة، والتجارة، والإستثمار، بالإضافة إلى خدمات الخزينة، ويبلغ رأس المال المصرَّح به للمجموعة 1.5 مليار دولار، كما يبلغ مجموع الحقوق نحو 2 مليار دولار.

وللمجموعة إنتشار جغرافي واسع ممثلاً في وحدات مصرفية تابعة ومكاتب تمثيل في خمس عشرة دولة، حيث تدير أكثر من 700 فرع في كل من: تركيا، الأردن، مصر، الجزائر، تونس، السودان، البحرين، باكستان، جنوب أفريقيا، لبنان، سوريــة، العراق والمملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى مكتبي تمثيل في كل من إندونيسيا وليبيا.

  • عدد الفروع: 697
  • عدد الموظفين: 12,664
  • البيانات المالية (نهاية العام 2016):

– الموجودات: 23,425 مليون دولار

– إجمالي التمويلات والاستثمارات: 17,465 مليون دولار

– إجمالي حسابات العملاء: 19,179 مليون دولار

– حقوق المساهمين: 2,009 مليون دولار

– صافي الدخل: 268 مليون دولار.

  • المنتجات والخدمات المقدمة

– منتجات الخزانة

– منتجات الإستثمار

– التمويل بالتجزئة

– التمويل التجاري.

  • الأفراد

– الحساب الجاري

– حساب التوفير

– تقسيط التمويل

– بطاقة تقسيط

– حساب البركات.

  • الخدمات الدولية

– التمويل التجاري والمؤسسات (خطابات الضمان، المرابحة)

– تمويل الشركات والتمويل المشترك

– الإستثمار والتمويل المهيكل.

  • الخدمات المصرفية

– الإجارة

– المشاركة

– الإستصناع

– الإعتمادات المستندية

– خطابات الضمان

– اعتماد المرابحة

– الخدمات الأساسية: تشمل جميع العمليات المصرفية الأساسية لعملاء المؤسسات التجارية، من فتح الحسابات الجارية وما يتبعها من خدمات الإيداع والسحب والتحويل وصرف العملات وجميع الخدمات الأخرى.

  • مجالات التمويل:

يقوم بنك البركة الإسلامي  بتلبية كافة متطلبات عملاء المؤسسات التجارية من التسهيلات التمويلية المختلفة، وتشمل:

تمويل رأس المال العامل: يشمل خدمات تمويلية للواردات أو شراء بضائع من السوق المحلي  إضافة إلى خدمات تمويلية أخرى قصيرة الأمد.

تمويل العقود للمقاولين: صممت هذه المزايا للمقاولين الذين يقومون بمشاريع حكومية ومشاريع هيئات شبه حكوميه. ويقدم التمويل خلال فترة التشييد وكذلك بعد انتهاء فترة التشييد.

تمويل المشاريع: يقدم بنك البركة الإسلامي تمويل طويل الأجل للمشروعات الجديدة ولتوسعة المشروعات القائمة في مختلف قطاعات السوق المحلي.

تمويل قطاع التجارة: تتضمن هذه المزايا صيغ التمويل، الإعتمادات المستندية، خطابات الضمان إلخ، للمصدرين والمستوردين.

التمويل العقاري: من خلال هذا المنتج، يمنح بنك البركة الإسلامي التمويل اللازم لشراء العقار مما يُوفر فرصاً متنوعة للإستثمار.  وتمويل هذا البرنامج يقوم على دراسة الجدوى الاقتصادية للتمويل ودراسة مصادر السداد مع تقديم ضمانات عقارية.

– المصادر:

  • سيف هشام صباح الفخري، دراسة «صيغ التمويل الإسلامي»،2009.
  • الرابط:http://www.alukah.net/library/0/20830/
  • موقع IslamiFN
  • الرابط:  https://www.islamifn.com/maaeer/egara.htm
  • المواقع الإلكترونية للمصارف التالية:
  • مصرف أبوظبي الإسلامي
  • بيت التمويل الكويتي
  • مصرف الراجحي
  • مصرف قطر الإسلامي
  • مجموعة البركة المصرفية