التداعيات الاقتصادية لانفجار مرفأ بيروت

تنزيل

التداعيات الاقتصادية لانفجار مرفأ بيروت

الأخبار العربية
(الديار)-06/08/2020

اذا كان انفجار مرفأ بيروت قد ادى الى استشهاد اكثر من 100 شخص وجرح حوالى 4 الاف شخص وتشرد الاف العائلات، الا ان تداعيات ما خلفه الانفجار اقتصادياً بدأت تظهر بوضوح من خلال تصدّع اهراءات القمح واحتراق بعض العنابر وتضرر عدد كبير من الالات، خصوصاً ان مرفأ بيروت هو الميناء الاساسي الاول في لبنان ويعتبر من اهم 10 موانىء على ساحل المتوسط، وقد حظي بأهمية تجارية كبيرة نظراً لموقعه الجغرافي الذي يجعله آمناً للسفن في كافة الفصول.

وبسبب مكانته التجارية اذ يعتبر نقطة التقاء تجارية عالمية يقصدها التجار من كافة انحاء العالم العربي واوروبا وهو ممر ترانزيت اساسي باتجاه الدول العربية.

واغلب الظن ان حركة الاستيراد التي كان مرفأ بيروت يشكل 90% من مجموع مستوردات لبنان سيعاني اليوم من جراء الانفجار، الى ذلك فإن تفريغ البضائع المشحونة بحراً بات صعباً جداً بسبب توقف عمل مرفأ بيروت بالكامل واللجوء الى مرفأ طرابلس كبديل عن مرفأ بيروت صعب جداً بسبب ضيق مساحته.

وفي هذا الاطار، أكد رئيس مجلس إدارة ومدير عام مرفأ بيروت حسن قريطم، أن «الوقت الراهن هو للملمة الجراح وانتشال الضحايا ونقل الجرحى ورفع الركام، وأن التسريبات والتصريحات والمستندات التي يتمّ التداول بها ربما لتقاذف المسؤوليات واستباق التحقيق ليس من شيم المسؤولية في هذا الظرف العصيب، وأن المطلوب أولاً وأخيراً تحقيق صارم وشفاف يحدد المسؤوليات».

وتابع: «الأجهزة الأمنية مدعوة إلى الإرتقاء اليوم الى مستوى المسؤولية الأخلاقية والوطنية، وقد أظهرت مستوى عاليا من الجهوزية لمواجهة هذه الكارثة الوطنية غير المسبوقة في لبنان» .

واستغرب قريطم كيف أنه «وبالرغم من المراسلات المتكررة بين إدارة الجمارك وقضاء العجلة لم يتم التخلص من هذه المواد»، مضيفا أنه «تم تعيين حارس قضائي عليها ووُضِعت في عنبر منفرد حيث بقيت لمدة 6 سنوات دون أن يكون للادارة الحق في التصرف بها»، مشيرا إلى أن «الإدارة تلقت تعليمات من القضاء مؤخرا وبعد كل هذه السنوات، تقضي بإقفال فجوة في بوابة العنبر لحماية محتوياته من التلف والسرقة وهذا بالتحديد ما أقدمت عليه إدارة المرفأ».

الكهرباء

كما صدر عن وزارة الطاقة والمياه البيان التالي: «أدى الانفجار الهائل الذي حصل بالأمس في مرفأ بيروت إلى دمار كلي في المبنى المركزي لمؤسسة كهرباء لبنان حيث يقع مركز التحكم الوطني الذي خرج كليا عن الخدمة.

بنتيجة ذلك وبعد قيام موظفي المؤسسة بجهود جبارة، تم التحكم بشبكة النقل الوطنية يدويا انطلاقا من محطة بصاليم للمحافظة على المستوى الاقصى من التغذية لمواكبة اعمال الانقاذ.

وقد أدى عصف الانفجار الى خروج محطة التحويل الرئيسية في الاشرفية عن الخدمة، وما زالت حتى الساعة تفاديا لحصول اي احتكاكات أو خطر على السلامة العامة بين المواطنين.

لذلك، باشرت فرق الصيانة العمل على مسح الاضرار تمهيدا للبدء بالإصلاحات الضرورية بغية العودة التدريجية للتيار الكهربائي في المناطق المتضررة من العاصمة بيروت».

الطحين متوافر

وصدر عن وزير الاقتصاد والتجارة راول نعمه البيان التالي:

«أعددنا دراسة في مديرية الحبوب بالتنسيق مع المعنيين، وتأكدنا ان كمية الطحين في الأسواق والقادمة في طريقها الى لبنان تؤدي حاجة السوق اللبناني الى فترة طويلة. وبالتالي لا أزمة طحين وخبز».

واكد اتحاد نقابات المخابز والأفران «ان الوضع التمويني في البلاد سليم بعد توفر الكميات اللازمة من القمح بالاضافة الى اربع بواخر تنتظر في عرض البحر لتفرغ حمولاتها البالغة حوالى 25 الف طن من القمح في مرفأي طرابلس و صيدا».

واشار خلال اجتماع موسع في مكتب وزير الإقتصاد راول نعمه، بحضور مدير عام الوزارة محمد ابو حيدر، المدير العام للحبوب والشمندر السكري جريس برباري ووفد تجمع المطاحن، الى انه» تم اليوم تحويل الباخرة التي كانت تتحضر للدخول الى مرفأ بيروت والى مرفأ طرابلس لتفريغ حمولتها»، مؤكدا ان «هناك كميات مخزنة من القمح لدى المطاحن تكفي لمدة تزيد عن شهر، وبالتالي ان الطحين مؤمن بصورة دائمة للأفران التي بدورها تؤمن الخبز بشكل دائم ومستقر» ، مطالبا مجلس الوزراء «بتأمين الاحتياط اللازم من القمح لمنع حصول اية ازمة في المستقبل، دون الاتكال على القطاع الخاص»، مشيرا الى «ضرورة توفير المازوت بالسعر الرسمي للمطاحن والافران» .

ونوه بالجهود التي قام ويقوم بها نعمه بالتعاون مع المديرين العامين لتأمين استقرار الوضع التمويني الغذائي وخصوصا مادتي القمح والطحين بصورة متواصلة، مؤكدا «المساعي والاتصالات التي بذلها نعمه حتى وقت متأخر امس مع تجمع المطاحن واتحاد المخابز والافران والاستماع لرأيهم والاخذ بمقترحاتهم لتأمين استقرار بتوفير الرغيف للمواطنين»، داعيا لـ «عدم الخوف والتهافت والوقوف امام الافران لشراء الخبز وتخزينه خصوصا ان الخبز مؤمن بشكل عادي ومستقر بظل رقابة فاعلة وصارمة من وزارة الاقتصاد والتجارة».

السياحة

اما القطاع السياحي فقد تضرر ومن الصعوبة عودته الى النهوض من جديد في ظل الدمار الذي احدثه الانفجار خصوصاً على صعيد المطاعم التي تضررت.

وقال نقيب أصحاب الفنادق والمؤسسات السياحية بيار الأشقر في تصريح: «نجري مسحا للفنادق المتضررة، و90 بالمئة من فنادق بيروت متضررة، المشكل كبير وهناك عدد كبير من الجرحى في الفنادق من الموظفين والزبائن، ونحن في صدد نقل النزلاء إلى فنادق أخرى».

المطار

وأشار رئيس مطار بيروت فادي الحسن إلى أن «هناك الكثير من المساعدات التي وصلت اليوم إلى مطار بيروت، ومعظم الموافقات على هذه الطائرات تأتي من قبل القوات الجوية في وزارة الداخلية لانها طائرات عسكرية ولأنها طائرات مساعدات يتم منحها اذنا ديبلوماسيا حتى ان كانت مدنية.

ولفت الحسن، إلى ان «طائرة كويتية وصلت اليوم صباحا بعدها طائرة قطرية، والان هناك طائرة يونانية يتم تفريغ حمولتها»، موضحاً أن هناك «5 طائرات مخصصة من قطر و5 من ايران، 2 من الكويت، واحدة من اليونان، وهناك 4 من روسيا وطائرات من بولندا وسويسرا ومن عدة دول اوروبية».

كما افاد بأن «المساعدات تصل ولكنني لا اعلم من يستلمها لكن يتم تفريغهما»، منوهاً بأن «المطار يعمل بشكل طبيعي منذ اعادة فتحة للآن، وكان لدينا بعض الاضرار بسبب الانفجار ولكن تشغيل المطار لم يتأثر ابدا وهناك حوالى 25 طائرة تصل اليوم». ونوه بأنه «كان هناك بعض الأضرار امام قاعة الوصول ولكنها ليست اضرارا جسيمة».

المصارف

صدر عن مصرف لبنان البيان الآتي:

«بعد الفاجعة الأليمة التي ألمت بلبنان، وخاصة العاصمة بيروت، يتقدم مصرف لبنان بالتعازي من الشعب اللبناني. ويعلن إعادة فتح أبوابه ابتداء من يوم غد الخميس في 6 آب 2020. وبعد التشاور مع رئيس جمعية المصارف ستعاود المصارف أيضا ممارسة عملها يوم غد. وسيدعو الحاكم الى انعقاد المجلس المركزي يوم غد لإتخاذ الاجراءات المناسبة».