الدولارات العالقة في المصارف اللبنانية.. الى عملة رقمية؟

تنزيل

الدولارات العالقة في المصارف اللبنانية.. الى عملة رقمية؟

الاخبار والمستجدات
العدد 480- تشرين الثاني/نوفمبر 2020

الدولارات العالقة في المصارف اللبنانية.. الى عملة رقمية؟

دغيم: هناك علامات إستفهام عدّة تُطرح حول مشروع العملة الرقمية

بعدما حوّلت الأزمة المالية في لبنان، الإقتصاد الى ما يُعرف بالـ Cash Economy نتيجة شحّ السيولة النقدية بالدولار، وإحتجاز أموال المودعين في المصارف، كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أنّه «في صدد إعداد آلية لفرض نظام مالي جديد SYSTEM CASHLESS، ليس لإستخدام الدولارات الوهمية «اللولار» أو الليرات اللبنانية العالقة في المصارف، بل يعتمد على مشروع جديد يتمّ التحضير له، لإطلاق عملة لبنانية رقمية خلال العام 2021 من ضمن آلية تنظيمية جديدة لإعادة الثقة بالمصارف وتحريك سوق النقد محلياً وخارجياً، حيث تشير تقديرات البنك المركزي الى وجود 10 مليارات دولار مخزّنة داخل البيوت».

في هذا السياق، أوضح الخبير في الأسواق المالية محمود دغيم «أنّ هناك علامات إستفهام عدّة تُطرح حول مشروع العملة الرقمية التي ينوي مصرف لبنان طرحها منذ العام 2018، من دون إعطاء أي معلومات أو تفاصيل عنها، وبالتالي هناك سيناريوهات مختلفة حول الآلية التي سيتمّ اعتمادها في حال كان إطلاق هذا المشروع جدّياً، منها: تحويل الدولارات الوهمية العالقة في المصارف الى عملة رقمية، وإنشاء محافظ الكترونية مع المصارف ووسائل دفع عبر الهواتف الذكية أو البطاقات الإئتمانية، تحويل الودائع بالليرة إلى عملة رقمية، وإطلاق عملة لبنانية جديدة مدعومة بالدولارات الوهمية العالقة في المصارف، أي أنّه يمكن إستخدام «اللولار» لشراء العملة الرقمية. وبذلك تكون العملة الرقمية وسيلة أُخرى للتخلّص من الدولارات الوهمية في القطاع المصرفي وخفض حجم الودائع، وبالتالي تقليص حجم الفجوة المالية بالدولار في النظام المصرفي».

أما الهدف من طرح العملة الرقمية في الوقت الراهن، في ظلّ الأزمة القائمة فهو وفق دغيم: «تحويل الإقتصاد النقدي إلى إقتصاد غير نقدي، وهو الأمر المتناقض مع تعاميم مصرف لبنان الأخيرة، والتي ألزمت المستوردين تأمين السيولة النقدية من أجل الإستيراد، وبالتالي حصرت التعاملات التجارية بالسيولة النقدية وفعّلت الاقتصاد النقدي، وتفعيل وسائل الدفع الإلكتروني وخفض الطلب على السيولة النقدية، لتقليص الضغط على العملة المحلية في السوق السوداء، وإشراك الأشخاص الذين لا يملكون حسابات مصرفية في النظام المصرفي من أجل الحدّ من التداول بالسيولة النقدية، وتقليص كلفة طباعة العملة المحلية والحدّ منها، حيث إنّ إرتفاع نسب التضخم قد يدفع الى الحاجة لطبع فئات أكبر من العملة المحلية (فئة مليون ليرة على سبيل المثال)، والتعويل على إسترجاع الدولارات المخزّنة في المصارف للإستثمار بالعملة الرقمية الجديدة».

في المقابل، شدّد دغيم على «أنّ العملة الرقمية في حال تمّ إطلاقها وبغض النظر عن الآلية التي سيتمّ إعتمادها، سيكون إستخدامها محلياً فقط، ولن تكون مطلقاً وسيلة للدفع خارج لبنان أو لإتمام عمليات تجارية مع الخارج من أجل الإستيراد أو غيره».