«بنك الكويت الوطني»: آفاق مشجعة للاقتصاد المصري

تنزيل

«بنك الكويت الوطني»: آفاق مشجعة للاقتصاد المصري

الأخبار العربية
(القبس)-30/11/2020

استعرض تقرير لبنك الكويت الوطني، أداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الماضية والمؤشرات على نموه، والتي تشير إلى أن مصر تُحقق أداءً جيدًا نسبيًا في ظل الظروف الراهنة، وتعتبر ضمن عدد محدود من الدول الناشئة التي نجحت في تسجيل معدل نمو إيجابي خلال العام الحالي، بينما بدأت إصلاحات الاقتصاد الكلي التي طبقتها خلال السنوات الأربع الماضية تؤتي ثمارها. ويعتبر التزام مصر بالمضي قدماً في إصلاحات الاقتصاد الكلي وخاصة الإصلاحات الهيكلية، بالإضافة إلى تنوع القاعدة الاقتصادية واستحواذ فئة الشباب على النسبة الأكبر من عدد السكان، من أبرز العوامل التي ستسهم في تعزيز أداء الاقتصاد المصري في المستقبل.

وأشار التقرير إلى أنه في ظل الآفاق الضبابية التي تحيط بالجائحة وتأثيرها على النمو العالمي والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج ما يزال هناك بعض التحديات الأخرى، إذ إن الاعتماد على رؤوس الأموال الأجنبية قد يدفع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات لا يمكن تحملها ما لم يتم استخدام الدين بفعالية لتعزيز النمو الاقتصادي إلى معدلات تتجاوز مستوى الفائدة إلى الدين. وفي الوقت ذاته، تستدعي الحاجة قيام القطاع الخاص بلعب دور أكبر بكثير في دفع عجلة النمو والحد من الفقر وخلق فرص عمل لعدد كبير من الداخلين الجدد إلى سوق العمل.

على الرغم من تداعيات جائحة فيروس كوفيد-19، كشفت الأرقام الأولية عن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر بنسبة %3.6 في السنة المالية 2019/‏2020 (يوليو- يونيو) مقابل %5.6 في العام السابق، وأدت إجراءات الإغلاق التي تم تطبيقها لاحتواء تفشي الجائحة إلى تسجيل انكماش بنسبة %1.7 في الربع الثاني من عام 2020 (الربع الأخير من السنة المالية 2019/‏2020) مقابل %5.0 في الربع الأول من عام 2020، هذا إلى جانب زيادة معدل البطالة إلى %9.6 في الربع الثاني من عام 2020 (مقابل %7.7 في الربع الأول من عام 2020).

انتعاش تدريجي

وما تزال بعض المؤشرات الاقتصادية الرئيسية تظهر مؤشرات على تحقيق انتعاش تدريجي، مما يشير إلى أن أسوأ تداعيات الجائحة على الاقتصاد المصري قد تكون انتهت. وكان مؤشر مديري المشتريات الرئيسي قد اتخذ اتجاهاً تصاعدياً، مرتفعاً إلى 51.4 في أكتوبر (بالقرب من أعلى مستوياته المسجلة في 6 أعوام) مقابل 50.4 في سبتمبر، بعد أن بلغ في المتوسط 49.8 و38.3 في الربعين الثالث والثاني من عام 2020 على التوالي. وتشير أحدث قراءات المؤشر أيضاً إلى استمرار تحسن الأوضاع في الربع الرابع من عام 2020. وهناك مؤشر آخر يتمثل في انخفاض معدل البطالة إلى %7.3 في الربع الثالث من عام 2020، مما يعكس اقتراب عودة الأنشطة التجارية من مستوياتها الاعتيادية في ظل التخفيف التدريجي للإجراءات الاحترازية.

ونتيجة لذلك، نتوقع أن يتحسن النمو اعتباراً من النصف الأول من العام المقبل على خلفية آمال طرح اللقاحات بنهاية العام الحالي. إلا أنه من المتوقع أن يشهد نمو الاقتصاد المصري المزيد من التراجع ليصل إلى حوالي %2.5 في السنة المالية 2021/‏2020 قبل أن يتعافى بقوة إلى حوالي %5 على المدى المتوسط، وذلك بفضل التزام السلطات بالإصلاحات الاقتصادية واستمرار دعم صندوق النقد الدولي.

معدل التضخم

منذ بداية تطبيق إصلاحات الاقتصاد الكلي في أواخر عام 2016، اتخذ التضخم في الحضر اتجاهاً هبوطياً مما جعل مصر واحدة من الدول القليلة التي شهدت مثل هذا التراجع الشديد في معدل التضخم (من حوالي %33.1 في يوليو 2017) خلال فترة قصيرة نسبياً، إلا أن هذا الاتجاه عرضة لبعض التقلبات بسبب العوامل الموسمية وغيرها من العوامل الأخرى. فخلال شهر أكتوبر على سبيل المثال.