رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس – العدد 473

تنزيل

رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس – العدد 473

الاخبار والمستجدات
العدد 473 - نيسان/أبريل 2020

رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس:

تُنبِئ تقديراتنا بركود عالمي أشد كثيراً من الكساد الكبير

بالنظر إلى التراجعات في الإنتاج  والإستثمار والتوظيف والتجارة

 

تحدث رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس في الجلسة العامة للجنة التنمية في إجتماعات الربيع 2020، خلال الإجتماع الإفتراضي للجنة عبر الإنترنت، شاركت فيه كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، فقال: «إضافة إلى الآثار الصحية لجائحة كورونا، نتوقع ركوداً كبيراً للإقتصاد العالمي. وتُنبِئ تقديراتنا بركود عالمي أشد كثيراً من الكساد الكبير، بالنظر إلى التراجعات في الإنتاج والإستثمار والتوظيف والتجارة».

 أضاف مالباس: «مع أن الآثار المفجعة والمأسوية لهذه الجائحة، يشعر بها الجميع في أنحاء العالم، فإن البلدان – والناس – الأكثر فقراً وتضرراً، سيكونون على الأرجح الأشد تضرراً من هذه الأزمة. وستتأثَّر بشدة البلدان المؤهلة للإقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية التي يعيش فيها نحو ثلثي الفقراء فقراً مدقعاً في العالم».

وتابع مالباس: «لقد قام البنك الدولي بتمويل برامج تتصل بمكافحة جائحة كورونا، ويقوم موظفونا بتنفيذها في 64 بلداً نامياً. وفي نهاية أبريل/نيسان 2020، سيبلغ عدد هذه البلدان 100. ومن خلال الموارد القائمة، التي سيجري إستغلالها على نحو كامل والتعجيل بصرفها، يُمكننا تقديم تمويل قيمته 160 مليار دولار على مدى الشهور الـ 15 المقبلة، وستُقدِّم المؤسسة الدولية للتنمية 50 مليار دولار من ذلك المبلغ كمنح وبشروط إئتمان على درجة عالية من التيسير. ويستند برنامجنا إلى ركائز ثلاث: حماية الأسر الأكثر فقراً والأولى بالرعاية؛ ومساندة منشآت الأعمال وإنقاذ الوظائف، وهو ما تحاول مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الإستثمار القيام به مع الجهات المتعاملة معهما من القطاع الخاص عن طريق مساندة تمويل التجارة وتسهيلات رأس المال العامل؛ ومساعدة البلدان النامية على تنفيذ مشروعات صحية طارئة وتقوية صمودها الإقتصادي».

ولفت مالباس إلى أنه «يجري أيضا تنسيق إستجابتنا بشكل وثيق مع شركاء التنمية، من الحكومات والقطاع الخاص وصندوق النقد الدولي، وبنوك التنمية متعددة الأطراف الإقليمية». وقال: «من أجل العمل بكفاءة ولتحقيق تأثير واسع النطاق، ندعو إلى عمليات التمويل الموازي والمشترك، والإستفادة من الأنشطة المشتركة التي يُيسِّرها البنك الدولي لشراء الأجهزة والمستلزمات الطبية».

وشرح مالباس أنه «ساند وكريستالينا غورغييفا تعليق سداد أقساط الديون المستحقة على البلدان، ورحَّبنا بقوة بإعلان مجموعة العشرين، أن الدائنين الثنائيين الرسميين سيسمحون من أول مايو/أيار 2020 بتعليق سداد أقساط الديون المستحقة على البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية والتي تطلب هذا السماح. لقد كان التوصل إلى هذا القرار إنجازاً هائلاً».

أضاف مالباس: «من الضروري أن يُساند الدائنون التجاريون للحكومات جهود تخفيض الديون السيادية أيضاً، إنها ليست دون مقابل. ونتوقع أن تسعى حكومات البلدان المؤهلة للإقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية للحصول على شروط مماثلة من دائنيها التجاريين. وسيُقدِّم البنك الدولي تحويلات مالية صافية واسعة النطاق ومُعجَّلة بشروط مُيسَّرة للغاية إلى البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية، ويضطلع صندوق النقد الدولي بمبادرات ذات تأثير كبير خاصة به».

وتابع مالباس: «لقد طلبت مجموعة العشرين منا دراسة سبل توسيع نطاق المساندة المقدمة من البنك الدولي. وعند قيامنا بالمساندة يجب أن نحمي القدرة المالية للبنك الدولي على تقديم مستويات عالية ومتواصلة من صافي التدفقات المالية الإيجابية. قد تعلمون أن الاسم الرسمي للجنة التنمية هو «اللجنة الوزارية المشتركة المعنية بتحويل الموارد الحقيقية إلى البلدان النامية»، ومن الضروري أن نحافظ على القدرات المالية للبنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية، وتصنيفهما الإئتماني، والتكلفة المنخفضة للتمويل حتى يمكنهما الإستمرار في تحويل الموارد الحقيقية إلى البلدان النامية على نحو فعَّال وعلى نطاق واسع».

وخلص رئيس مجموعة البنك الدولي ديفيد مالباس إلى «أن تخفيف الديون، مبادرة قوية وسريعة المفعول، وستحقق منافع حقيقية للناس في البلدان الفقيرة. ومن الأهمية بمكان أن تستخدم البلدان المستفيدة الموارد الإضافية في التصدي لجائحة كورونا، وأن تقوم بالإفصاح الكامل عن الالتزامات المالية لقطاعها العام. والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي مدعوان إلى متابعة بيانات إفصاح هذه البلدان وكيفية إستخدامها الحيّز المالي للإنفاق الذي يتيحه تخفيف الديون».