صندوق النقد العربي: «التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا على الدول العربية» – العدد 473

تنزيل

صندوق النقد العربي: «التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا على الدول العربية» – العدد 473

الدراسات والابحاث والتقارير
العدد 473 - نيسان/أبريل 2020

صندوق النقد العربي يُصدر دراسة حول:

«التداعيات الإقتصادية لفيروس كورونا على الدول العربية»

في إطار الجهود التي يبذلها صندوق النقد العربي على صعيد الأنشطة البحثية لمواكبة المستجدات الدولية والإقليمية، أعد الصندوق دراسة حول «التداعيات الإقتصادية لفيروس كورونا على الدول العربيـة»، استهدفت الدراسة الوقوف على الأثر الإقتصادي لإنتشاره على الصعيدين الدولي والعربي، وإبراز الجهود الدولية والإقليمية لتجاوز تداعياته.

وتناولت الدراسة الأثر على الإقتصاد العالمي الذي يشهد نموه تباطؤاً في حد ذاته حتى قبل ظهور فيروس كورونا، نتيجة للتحديات القائمة التي كانت تواجهه المتمثلة في التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، والمخاطر الجيوسياسية.

في هذا السياق، تطرقت الدراسة إلى تأثير إنتشار الفيروس على النمو العالمي، والتجارة الدولية للسلع والخدمات، وسوق النفط العالمي، إضافة إلى سوق العمل. من ثم أشارت الدراسة إلى الجهود الدولية المبذولة في سبيل الحد من إنتشار الوباء ودور الحكومات والمصارف المركزية في ذلك.

كما تناولت الدراسة التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا على الدول العربية، بسبب تراجع مستويات الطلب العالمي من جهة وتأثيرالفيروس على عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية المهمة في الاقتصادات العربية من جهة أخرى.

من جانب آخر، تطرقت الدراسة إلى السياسات الإقتصادية والإجراءات الإحترازية التي تبنتها الحكومات العربية للحد من التأثيرات السلبية الناتجة عن الفيروس على النشاط الإقتصادي، حيث تحركت الدول العربية بصورة عاجلة فور إعلان منظمة الصحة العالمية كورونا وباءً عالمياً، من خلال القيام بمجموعة من الإجراءات والتدابير الإحترازية على المستوى الإقتصادي لحفز مستويات الطلب الكلي بإعتماد حزم تحفيزية قُدرت قيمتها حتى تاريخه بنحو 180 مليار دولار (بما يعادل 9.5% من الناتج العربي الإجمالي).

كما لجأت بعض الدول العربية إلى إنشاء صناديق تمويلية تساهم فيها المصارف التجارية، والقطاع الخاص، بينما لجأت دول أخرى إلى إنشاء صناديق تكافلية للحد من إنتشار الفيروس، تتلقى من خلالها التبرعات من مواطنيها في الداخل والخارج.

من جانب آخر، كثفت المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية تدخلاتها لحفز الطلب الكلي والتخفيف من أثر صدمة العرض من خلال إجراء تخفيضات في أسعار الفائدة تراوحت ما بين 1.5 إلى 3 نقاط مئوية. كما لجأت إلى المزيد من تيسير السياسة النقدية من خلال إستخدام عمليات السوق المفتوحة وخفض نسبة الإحتياطي القانوني الإلزامي، إضافة إلى عدد من التدابير الأخرى على صعيد السياستين النقدية والإحترازية الكلية التي ترمي إلى تخفيف الأثر على القطاعات المتضررة والفئات الهشة.

من جهتها، ركزت وزارات المالية العربية على تعزيز مخصصات القطاع الصحي ودعم شبكات الحماية الإجتماعية من خلال العديد من البرامج التي تستهدف المشروعات الصغيرة والمتوسطة والعاملين في القطاعين الخاص والرسمي. كما إنصب جانب من تدخلاتها على تعزيز الإنفاق الرأسمالي ولا سيما في ما يتعلق بالمشروعات كثيفة العمالة بهدف تقليل معدلات البطالة وحفز جانب الطلب الكلي، علاوة على عدد من التدخلات الأخرى التي أشارت إليها الدراسة.

 إجتماع إستثنائي لمناقشة تداعيات «كورونا»

من جهة أخرى، نظم صندوق النقد العربي إجتماعاً إستثنائياً إفتراضياً عن بُعد، لمناقشة تداعيات فيروس كورونا على الخدمات المالية والشمول المالي. شارك فيه مدراء إدارات الشمول المالي ونظم الدفع والبنية التحتية المالية الرقمية لدى المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، وممثلون للمؤسسات مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، والوكالة الألمانية للتنمية، والتحالف العالمي للشمول المالي، والبنك الإسلامي للتنمية، ومؤسسة بيل وميليندا غيتس للأعمال الخيرية.

تناول الإجتماع تعزيز الحوار وتبادل الخبرات حول تطوير السياسات والأدوات المتعلقة بالإرتقاء بالشمول المالي في الدول العربية وذلك لحد من آثار الفيروس على الأسر والأفراد والشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة. كما ناقش الإجتماع سبل ضمان إستمرارية أعمال البنوك وتوفير الخدمات المالية الأساسية ولا سيما للأفراد والشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة.

يُذكر أن الصندوق كان نظم الإجتماع الدوري للجنة العربية للمعلومات الإئتمانية المنبثقة عن مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، والتي ناقشت عدداً من المواضيع منها: إطار تبادل المعلومات الإئتمانية عبر الحدود، وكيفية إستفادة القطاع المالي غير المصرفي من المعلومات الإئتمانية، ودور المعلومات الإئتمانية في دعم القطاع المصرفي في تطبيق مقررات بازل والمعيار الدولي للتقارير المالية IFRS9، وتعزيز إدارة المخاطر، ودور المعلومات الإئتمانية في تسعير المنتجات المصرفية، ومعايير معالجة إعتراضات العملاء على دقة البيانات وآليات المعالجة، إضافة إلى حوكمة شركات المعلومات الإئتمانية. كما جرى عرض تجارب الدول العربية المتعلقة بالمعلومات الإئتمانية.

 دراسات وإصدارات

على صعيد الإصدارات الدورية لصندوق النقد العربي، صدر عنه دراسة بعنوان «مضاعفات الإنفاق الحكومي في ظل تقلبات أسعار النفط». هدفت إلى تقييم تأثير الإنفاق الحكومي على الناتج المحلي الإجمالي في الدول العربية في ظل تقلبات أسعار النفط، مع التمييز بشكل خاص بين حالتين من مضاعفات الإنفاق في فترات زيادة أسعار النفط مقارنة بفترات إنخفاضها.

وتضمنت الدراسة تقييماً لمضاعفات الإنفاق العام في الدول العربية خلال الفترة الممتدة بين عامي 1983 و2018، بإستخدام نماذج الإتجاه الهيكلية الذاتية. وخلصت الدراسة إلى أن مضاعفات الإنفاق في ظل إنخفاض أسعار النفط تكون أعلى بكثير مقارنة بمثيلاتها في حال زيادة أسعار النفط، حيث يمكن أن تبلغ قيماً أكبر من واحد للعديد من البلدان على المدى القصير، بينما تتجاوز قيمة إثنين على المدى الطويل.

كما صدرت دراسة أخرى بعنوان «سياسات التجارة الخارجية في الدول العربية». إستهدفت إلقاء الضوء على السياسات المتعلقة بالتجارة الخارجية في الدول العربية، وموقفها من الإنضمام لمنظمة التجارة العالمية. إضافة إلى التحديات المتعلقة بالإنضمام إلى منظمة التجارة العالمية والجهود المبذولة في سبيل التغلب عليها. إلى جانب موقف الدول العربية من الإنضمام إلى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. تستند الدراسة إلى نتائج إستبيان تم إستيفاؤه من قبل الجهات المعنية في عدد من الدول العربية.

وصدرت عن الصندوق دراسة ثالثة بعنوان «الدخل الأساسي المعمم» – Universal Basic Income UBI، سلطت الضوء على العديد من القضايا المتعلقة بالدخل الأساسي المعمم بما في ذلك إيجابياته وسلبياته، وخيارات التمويل، والتجارب الدولية في هذا الصدد. وحاولت الدراسة الإجابة عن تساؤل يتعلق بمدى إمكانية أن يكون الدخل الأساسي المعمم أحد خيارات السياسة الإقتصادية القابلة للتطبيق في الدول العربية.

كما أصدر الصندوق العدد العاشر من سلسلة «موجز سياسات» وتناول أهمية دخول الحكومات العربية في شراكات ناجحة مع القطاع الخاص لتمويل المشروعات التنموية والبنية الأساسية التي يمكن أن توفر عائداً مجزياً للقطاع الخاص، وضرورة تعزيز الإتجاه نحو الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشدداً على ضرورة أن تشمل أطر الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الدول العربية، المراحل المختلفة بداية من تصميم المشروع، وتمويله، وتشييده، وصولاً إلى تشغيله وصيانته.