فتوح: في حلول 2022 سيُعتمد على الذكاء الإصطناعي للقيام بعمله – العدد 473

تنزيل

فتوح: في حلول 2022 سيُعتمد على الذكاء الإصطناعي للقيام بعمله – العدد 473

الدراسات والابحاث والتقارير
العدد 473 - نيسان/أبريل 2020

الأمين العام لإتحاد  المصارف العربية:

 في حلول 2022 سيُعتمد واحد من كل 5 موظفين

في الغالب على الذكاء الإصطناعي للقيام بعمله

لا شك في أن التحوُّل الرقمي، يُحفّز ظهور بنوك إلكترونية وعملة رقمية قريباً، ففي ظل إستهداف الدولة بشكل عام التحوُّل الرقمي على مختلف مستويات الوزارات والهيئات العامة والدور الذي يتبناه البنك المركزي في مساندة هذا الإتجاه، فإن ظهور بنوك إلكترونية خلال الأعوام القليلة المقبلة أمر متوقع، وأن هناك عدداً كبيراً من البنوك أعاد هيكلة بنيته التكنولوجية، ويطرح منتجات مصرفية إلكترونية جديدة للوصول إلى أكبر قاعدة من العملاء.

في «المنتدى المصرفى العربي السنوي لرؤساء إدارات المخاطر في المصارف العربية»، بعنوان «التحوُّل الرقمي في المصارف، ومستقبل الوساطة المالية»، الذي نظمه إتحاد المصارف العربية مؤخراً بالتعاون مع البنك المركزي المصري وإتحاد بنوك مصر، تحت رعاية طارق عامر، محافظ البنك المركزي المصري، في مدينة الغردقة، وبمشاركة أكثر من 250 قيادياً بالمصارف العربية ورؤساء ومديري إدارات المخاطر في البنوك العربية، تحدث الأمين العام لإتحاد المصارف العربية، وسام حسن فتوح فقال: «إن الكثير من الإبتكارات وجد طريقه إلى محافظنا وهواتفنا الذكية ونظمنا المالية، ولا نزال نشعر بأنها البداية فقط، وخصوصاً بالنسبة إلى ما ستُسفر عنه العملات الإفتراضية، والطلب المتزايد على خدمات الدفع الجديدة، وظهور نماذج جديدة للوساطة المالية، حيث من الممكن تقسيم الخدمات المصرفية أو تفكيكها، ففي المستقبل قد نحتفظ بأرصدة ضئيلة لخدمات الدفع في محافظنا الإلكترونية، ويُمكن الإحتفاظ ببقية الأرصدة في صناديق مشتركة، أو إستثمارها في منصات للإقراض المباشر بين الأطراف، تتميّز بتفوّقها من حيث البيانات الضخمة والذكاء الإصطناعي من أجل إحتساب الجدارة الإئتمانية تلقائياً».

أضاف فتوح «إن نسبة الوظائف التي تتطلّب مهارات الذكاء الإصطناعي، شهدت زيادة تقارب خمسة أضعاف على الصعيد العالمي منذ العام 2013، ويُتوقّع بحسب خبراء في الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات، أن تدار العديد من الوظائف والخدمات في منطقة الشرق الأوسط بالإستعانة بالذكاء الإصطناعي، الذي سيعمل، وفقاً لشركة «غارتنر» للأبحاث، على إنشاء 2.3 مليون وظيفة، بينما سيُقضى على 1.8 مليون فقط، وفي حلول العام 2022 سيعتمد واحد من كل خمسة موظفين في الغالب على الذكاء الإصطناعي للقيام بعمله».

وأشار فتوح إلى «أن مفاجآت الصيارفة الرقمية تسارعت مع ظهور شركة «فايسبوك» الدولية المحدودة، وحصلت على حقّ تقديم الخدمات الأساسية مثل التحويلات المالية الإلكترونية، ومكّنت «فايسبوك» مستخدميها من إرسال الأموال إلى بعضهم البعض في تطبيق «ماسنجر»، وأضيف إليها التحويلات المالية بين الشركات، حيث تشير الدلائل إلى أنّ شركات التكنولوجيا الكبرى تعمل على منافسة البنوك وتقديم نفسها كوسطاء ماليين يحلون محل البنوك التقليدية، الأمر الذي يُبشّر ويمهّد بتحويل المؤسسات المالية إلى شيء من الماضي من خلال توفير البنية البديلة للبنوك عبر مواقع تكنولوجية مثل «أمازون»، و«غوغل» أو «فايسبوك»، ما يُشير إلى أنّ الزمن الذي كنا نعيشه، عندما كانت الخدمات المالية تقدّم من قبل البنوك، يوشك على النهاية، وأنّ شركات مثل «غوغل»، و«أمازون»، و«فيسبوك» والعديد من شركات التكنولوجيا التي لديها الكثير من العلاقات مع عملائها، سوف يكون بإمكانها الطلب من البنوك المركزية الحصول على رخص لإنشاء خدمات مالية أفضل من خدمات البنوك الحالية».