واقعية البنوك المركزية تثير حماسة سوقية

تنزيل

واقعية البنوك المركزية تثير حماسة سوقية

الاخبار والمستجدات
العدد 494 كانون الثاني/يناير 2022

واقعية البنوك المركزية تثير حماسة سوقية

بحماس بالغ، تمثّل في إنتعاشة كبرى للمؤشرات العالمية الكبرى، قفزت أسعار الأسهم مؤخراً، بعد أن حسّنت توقعات إقتصادية إيجابية، أصدرها مجلس الإحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، الإقبال على الشراء، كذلك نتائج إجتماع البنك المركزي الأوروبي.

وأعلن مجلس «الفيدرالي»، سياسة طال انتظارها لإنهاء برنامج التحفيز النقدي في مارس (آذار) 2022، مشيراً إلى إحتمال رفع الفائدة 3 مرات العام المقبل، وبخلاف ذلك أصدر توقعات إيجابية في شأن الإقتصاد.

وتوقع مسؤولو مجلس «الإحتياطي» أن التضخم سيبلغ 2.6 % العام المقبل، مقارنة بـ 2.2 كانت متوقعة في سبتمبر (أيلول) 2021، وأن معدل البطالة سيهبط إلى 3.5 %، قرب التوظيف الكامل، إن لم يكن يتجاوزه.

نتيجة ذلك، يتوقع مسؤولو مجلس «الاحتياطي» أنه ستكون هناك حاجة لرفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة، من المستوى الحالي الذي يقترب من الصفر إلى 0.90 % في حلول نهاية العام 2022. وسيطلق ذلك دورة زيادات سيرتفع فيها سعر الفائدة إلى 1.6 % في العام 2023 وإلى 2.1 % في العام 2024.

وأفاد البنك المركزي الأميركي «إن توقيت الزيادة الأولى للفائدة سيتوقف فقط على مسار سوق الوظائف، التي من المتوقع أن تواصل التحسن في الأشهر المقبلة». وخلا بيان السياسة النقدية لمجلس «الإحتياطي» من أي إشارة إلى التضخم على أنه «عابر»، وبدلاً من ذلك إعترف المجلس بأن زيادات الأسعار تجاوزت هدفه، البالغ 2 % «لبعض الوقت».

وفي الأشهر الماضية، بلغ التضخم السنوي أكثر من ضعفي المستوى الذي يستهدفه مجلس «الإحتياطي». ولفتح الباب أمام زيادات في أسعار الفائدة، أعلن المجلس مضاعفة تقليص مشترياته من السندات، وهو ما يضع البرنامج في مسار نحو إنهائه في حلول مارس/ آذار 2022. وبلغ حجم مشتريات السندات في بادئ الأمر 120 مليار دولار شهرياً.

ورغم أن مجلس «الإحتياطي» جعل أي زيادة في أسعار الفائدة مرهونة بمزيد من التحسن في سوق الوظائف، فإن التوقعات الجديدة للسياسة النقدية لم تترك شكوكاً تذكر في أن تكاليف الإقتراض سترتفع في العام 2022، ما لم تحدث صدمة إقتصادية كبيرة. وأشار الأعضاء الـ 18 في لجنة السياسة النقدية جميعهم إلى أن زيادة واحدة على الأقل ستكون ملائمة قبل نهاية العام 2022.

وأفاد المجلس أن نمو أكبر اقتصاد في العالم لا يزال من المتوقع أن يبلغ 4.0 % في العام 2022، إرتفاعاً من 3.8 % التي كانت متوقعة في سبتمبر/ أيلول، وأكثر من ضعفي الإتجاه الأساسي للإقتصاد.

بدوره، أعلن البنك المركزي الأوروبي، تخفيض نظام الدعم الإقتصادي الذي يعتمده، رغم إنتشار المتحور «أوميكرون»، وفي الوقت نفسه إستعداده للرد على التضخم المرتفع، مثلما فعل «الإحتياطي الفيدرالي الأميركي».