14 تريليون دولار خسائر عالمية متوقعة جرّاء وباء كورونا

تنزيل

14 تريليون دولار خسائر عالمية متوقعة جرّاء وباء كورونا

الاخبار والمستجدات
العدد 494 كانون الثاني/يناير 2022

14 تريليون دولار خسائر عالمية متوقعة جرّاء وباء كورونا

صندوق النقد الدولي: تخفيض التوقعات للنمو في الصين عام 2022

شدد صندوق النقد الدولي مجدداً على أن السيطرة على وباء كورونا مهمة للغاية بالنسبة إلى التوقعات الإقتصادية، وحض على توسيع نطاق التطعيم في الدول النامية؛ المتخلفة عن الركب في هذا الصدد، في وقت تُعطي فيه الدول ذات الإقتصادات المتقدمة جرعات معزّزة لسكانها الذين تلقوا في الأساس اللقاحات على نطاق واسع.

وقالت غيتا غوبيناث، النائبة الأولى للمدير العام للصندوق: «يجب أن يضمن التعاون الدولي الجريء والفعال أن العالم سينجو من قبضة الوباء». ولفتت إلى أن مجموع الخسائر الإقتصادية المتراكمة المتوقعة التي سيتسبّب فيها الوباء على مدى 5 سنوات، سيبلغ نحو 14 تريليون دولار حتى نهاية العام 2024، مقارنة بتوقعات ما قبل الوباء.

من جانبها، قللت بيجينغ من أهمية تحذيرات صندوق النقد الدولي في شأن التداعيات الإقتصادية لسياستها المتشددة لمكافحة «كوفيد19»، مؤكدة أن الصين حققت «نتائج مهمة» وتُعدّ محركاً رئيسياً للنمو العالمي.

وخفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في الصين وباقي دول العالم، ولفت إلى أن سياسة بيجينغ القائمة على «صفر إصابات بـ (كوفيد)» والتي جرى بموجبها إغلاق مدن بأكملها إثر رصد بضع إصابات بالفيروس، أحدثت تباطؤاً في ثاني أكبر إقتصاد في العالم.

وقالت غوبيناث إن الوقت لربما حان لبيجينغ «لإعادة النظر» في موقفها من أجل تخفيف الضغط على سلاسل الإمداد والنمو الإقتصادي، لكن الناطق بإسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان أكد أن «موقع الصين بوصفها محركاً مهماً للنمو الإقتصادي العالمي لم يتغير»، مضيفاً أن بيجينغ حققت «نتائج مهمة» في إنتعاشها الإقتصادي، وأنها عزّزت تعافي الإقتصاد العالمي. وقال: إن «الصين لطالما تبنت تدابير وقاية ومكافحة علمية وشاملة وفعالة».

وخفّض صندوق النقد توقعاته لنمو الإقتصاد الصيني العام الحالي بـ 0.8 نقطة، إلى 4.8 %، وذلك في التحديث الفصلي لتقريره «آفاق الاقتصاد العالمي». وجرى خفض توقعات النمو العالمي بنصف نقطة مقارنة بتقديرات أكتوبر (تشرين الأول) 2021.

ورغم تعافي الإقتصاد الصيني بشكل سريع بعدما ظهر الفيروس أول مرة في مدينة ووهان وسط البلاد، فإن النمو تباطأ في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي إلى 4 %، فيما شكلت سلسلة صدمات هزّة للإقتصاد في حلول أواخر العام 2021.

وسجلت الصين 24 إصابة محلية بالفيروس مؤخراً، أكثر من نصفها في العاصمة بيجينغ. ورغم أن الأرقام تعد منخفضة بالمقارنة مع تلك المعلنة في دول أخرى، فإن بيجينغ؛ التي تتبع سياسة «صفر إصابات كوفيد»، تفرض تدابير إغلاق صارمة رداً على إكتشاف بضع حالات فقط. وفرضت العديد من القيود في مدن تضم موانئ ومراكز تصنيع أو تحمل أهمية مالية، مما أحدث إختناقات في نقاط مهمة في سلاسل الإمداد والإنتاج الصينية.

ولم تُقتصر تحذيرات صندوق النقد على مخاطر الوضع الصيني؛ إذ قالت غوبيناث «إن الصندوق يتوقع أن يصل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة إلى ذروته في الربع الأول من هذا العام، وأن يتراجع إلى 3.4 % في حلول نهاية 2022، ويهبط إلى المستوى الذي يستهدفه «مجلس الإحتياطي الإتحادي» والبالغ 2 % في العام 2023.

وأضافت «أن منطقة اليورو ستشهد على الأرجح زيادة في التضخم في الربعين الأول والثاني، لكنه سيصل إلى مستويات قريبة من هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ نحو 2 % في حلول نهاية العام».

وخفّض الصندوق، في تقرير له، توقعاته لنمو إجمالي الناتج الداخلي العالمي لعام 2022 إلى 4.4 %؛ أي أقل بنصف نقطة مئوية عن تقديراته التي نشرت في أكتوبر/تشرين الأول، جرّاء «العراقيل» التي تسبّبت فيها آخر موجة «كوفيد»، رغم التوقعات بأنها ستبدأ في التلاشي في الربع الثاني من العام 2022، مؤكداً أن «الإقتصاد العالمي يدخل العام 2022 في وضع أضعف مما كان متوقعاً»، مضيفاً أن «ظهور المتحوّرة (أوميكرون) أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 يُهدد بإنتكاسة في مسار التعافي المبدئي».

ولا تزال التوقعات تواجه مخاطر؛ بما فيها التوتر الجيوسياسي وموجة إرتفاعات في الأسعار تؤثر على المستهلكين والأعمال التجارية، يُتوقع أن تستمر لفترة أطول مما كان يعتقد سابقاً.

وبعد التعافي القوي العام الماضي عندما حقق الإقتصاد العالمي نمواً قدرت نسبته بـ5.9 %، خفّض صندوق النقد توقعاته لكل دولة تقريباً. وكان إستثناء الهند من هذا الإتجاه لافتاً بدرجة كبيرة، بينما كان لخفض التوقعات بالنسبة إلى كل من الولايات المتحدة والصين التأثير الأكبر، متوقعاً «أن تؤثر هذه المعوقات سلباً على النمو في الربع الأول من العام 2022».

وأضاف: «يُنتظر أن يتلاشى التأثير السلبي بدءاً من الربع الثاني من السنة الجارية، إذا فرضنا أن إرتفاع عدد الإصابات بـ (أوميكرون) عالمياً تراجع، ولم يتحوّر الفيروس لتظهر نسخ جديدة تستدعي قيوداً إضافية على التنقل».