الدول العربية على استعداد لمساعدة لبنان – العدد 473

تنزيل

الدول العربية على استعداد لمساعدة لبنان – العدد 473

الاخبار والمستجدات
العدد 473 - نيسان/أبريل 2020

الدول العربية على استعداد لمساعدة لبنان

يوسف: 100 مليار دولار لمواجهة كورونا في «مجلس التعاون الخليجي»

اعتبر الرئيس التنفيذي في مجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف أن تأثير وباء كورونا على اقتصادات الدول الخليجية سيؤدي إلى اضطراب اقتصادي، كما هو الحال مع بلدان العالم الأخرى نتيجة ذلك الوباء، خاصة أن تعرض دول مجلس التعاون لهذه الجائحة تزامن مع تراجع كبير في أسعار النفط، مشيراً في حديث صحفي إلى أن استجابة دول المجلس كانت سريعة وشاملة لمواجهة تلك الأزمة لحماية الأرواح وحماية القطاعات الاقتصادية، كاشف عن أن الحُزم الاقتصادية التي جرى تخصيصها للتصدي لتفشي الوباء بلغت قيمتها نحو 100 مليار دولار.

وتوقع يوسف استناداً إلى أرقام صندوق النقد الدولي أن يكون الأثر الاقتصادي لتفشي وباء كورونا مع إنخفاض أسعار النفط واضحاً على اقتصاديات دول مجلس التعاون، إذ ستشهد إنكماشاً بنسبة 2.7 في المئة في العام 2020، وهو ما يعني خسارة نحو 425 مليار دولار عن الناتج الكلي للمنطقة.

وعن توقعاته حول واقع الصناعة المصرفية في العالم بعد إنكفاء كورونا، رأى يوسف أن معالم جديدة ستبرز تتمثل في أهمية التركيز على تنمية المجتمعات البشرية والإستثمار في الإنسان، وعلى التوجه نحو الخدمات والقطاعات الصحية والتعليمية ونحو محاربة الفقر وخلق الوظائف وفرص العمل، وحدد عدداً من الدروس التي يجب تعلمها من انتشار فيروس كورونا، أهمها تكوين الاحتياطيات المتينة لدى البنوك والدول لمواجهة الحالات الطارئة مثل التي نعيشها الآن، إضافة إلى أن تسعى البنوك بشكل أكبر لربط تمويلاتها بالاقتصاد الحقيقي، وخاصة قطاعات مثل الصحة والتعليم، والتخفيف من الفقر وخلق الوظائف والصناعات والزراعة، لأن مثل هذه القطاعات هي التي سوف تحمي المجتمع عندما يصاب بأزمات مفاجئة.

وأشار يوسف، إلى أنه من المتوقع أن تتغير أولويات الأفراد نوعاً ما بعد أزمة كورونا، خصوصاً لجهة تحصين أنفسهم صحياً، وهذا قد يرفع الطلب على الخدمات الصحية، وما يتعلق بها من صناعات ستولد فرصاً جديدة للبنوك، ناصحاً الأفراد بإدراك أهمية الادخار في مواجهة الظروف الطارئة.

وفي حديث صحفي آخر، أكد يوسف، رداً على سؤال حول الأزمة الاقتصادية التي تضرب لبنان، استعداد الدول العربية لدعم لبنان للخروج من أزمته الاقتصادية، وأن معالجة أزمة الاقتصاد اللبناني تبدأ أولا بمعالجة طغيان المصالح السياسية على المصالح الاقتصادية ثم بوضع الترتيبات اللازمة مع صندوق النقد الدولي وبقية المانحين الدوليين لجدولة الديون وتقديم حزمة من الدعم المالي توفر الأرصدة المالية الكافية لوقف نزيف الليرة اللبنانية، وشدّد على أن  لبنان كان من ضمن الوجهات المفضلة للاستثمارات العربية، ولديه  الإمكانية لأن يعود كما كان في الماضي الوجهة المفضلة للعرب مالياً وسياحياً، مؤكداً أن الاستثمارات والمساعدات العربية جاهزة للتدفق الى لبنان في حال عرفت الحكومة كيف تعيد الثقة للمستثمر بالاقتصاد والقطاعات اللبنانية.