«B20» تدعو اتحاد المصارف العربيّة للمرة الأولى إلى المشاركة في اجتماعاتها لمناقشة «معضلات الساعة»

Download

«B20» تدعو اتحاد المصارف العربيّة للمرة الأولى إلى المشاركة في اجتماعاتها لمناقشة «معضلات الساعة»

الندوات والمؤتمرات

الحوار العربي ـــ التركي يناقش البطالة وأزمات أخرى في المنطقة
فتوح: نعيش في ظل مخاطر مالية نتيجة عدم التوازن الاجتماعي والاضطراب السياسي
اسطنبول – خاص:


للمرة الأولى في تاريخ اتحاد المصارف العربية، يحضّر الاتحاد تقريراً اقتصادياً تقييمياً عن العالم العربي، بغية مناقشته خلال اجتماع B20 الذي سيعقد في مدينة اسطنبول، تركيا في آذار/مارس 2015، والذي يُعد اجتماعاً تحضيرياً لاجتماع قمة G20، الذي سيُعقد في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، في انطاكيا التركية. ويتضمن التقرير دراسات شاملة عن الاقتصاد العربي ووضع البطالة في المنطقة العربية، التجارة البينية العربية مع التجارة الدولية، دراسة عن عدم التوازن الاجتماعي ضمن الدولة أو بين الدول أو ضمن المنطقة الواحدة، التدفقات المالية واستثمارها على نحو جيد لمصلحة البيئة الاستثمارية، ومدى مطابقتها للقوانين المرعية الإجراء.
وقد شارك الأمين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح في اجتماع B20 التحضيري، في مدينة اسطنبول، تمهيداً لاجتماع قمة G20 التي تضم دولاً فاعلة اقتصادياً بينها: الولايات المتحدة، تركيا، البرازيل والمملكة العربية السعودية ومنظمات دولية وعربية معنية. علماً أنها المرة الأولى التي يُدعى إليها اتحاد المصارف العربية للمشاركة في اجتماعات B20 التي تضع الأجندة التي تناقشها قمة G20 مما يؤكد ان الاتحاد بات لاعباً أساسياً في النظام المالي والمصرفي الدولي ومشاركاً ذا ثقل إقليمي ودولي، في تقرير الاستراتيجيات المالية والمصرفية ورسم خريطة طريق نحو المستقبل المالي والمصرفي.
وقد جاءت هذه المشاركات نتيجة جهود ومتابعة وورشات عمل ومؤتمرات، عُقدت أخيراً في الولايات المتحدة ولا سيما في تشرين الأول 2014 من خلال المؤتمر المصرفي العربي – الأميركي، والقمة المصرفية العربية – الأوروبية التي أقيمت في العاصمة الفرنسية باريس، فضلاً عن الاجتماعات مع أهم المراجع المالية والمصرفية الدولية التي ناقشت موضوع تبييض الأموال ومكافحة الإرهاب والصيرفة العالمية.
ويأتي حضور الأمين العام لاتحاد المصارف العربية لاجتماعات B20 بناء لدعوة نائب رئيس مجلس الوزراء التركي والمسؤول عن القطاع المالي علي باباجان ورئيس الـ B20 التركي رفعت أوغلو، «باعتبار ان هذا الاجتماع سيعقد في تركيا بعدما طرح الاتحاد منصة حوار للسنة الخامسة في تركيا حول الحوار المصرفي العربي – التركي والذي يشهد سنوياً اقبالاً عربياً مميزاً اضافة إلى الحضور التركي».
وفي هذا السياق، يوضح فتوح

«أن التقرير الذي سنطلقه قريباً هو النسخة الأولى أو مسودة ستعرض في المؤتمر الذي سيقام في آذار/مارس المقبل لمناقشتها مع المصارف العربية والتركية، وإصدار التوصيات، ومن ثم يتم تسليمها لادخالها في اجتماعات G20 التي ستعقد في تشرين الثاني 2015»، مشيراً إلى «أننا نعيش في ظل مخاطر مالية نتيجة وجود 40 مليون عاطل عن العمل نصفهم من أعمار مقتبل العمر أي بين 20 و30 سنة، وتالياً فإن ثمة مخاطر تتربص بجميع الدول عموماً من جراء تفاقم البطالة والاتجاه نحو المنظمات الإرهابية التي تتمتع بإمكانات مالية لجذب العاطلين عن العمل من فئات الشباب».
ويقول: «إن هذا العدد الهائل من العاطلين، يشكل «قنبلة موقوتة» ينبغي معالجتها قبل انفجارها وحصول الأضرار غير المتوقعة»، مشدداً على «ضرورة تمويل التنمية التي هي عنصر أساسي في قيام الاقتصاد المنتج وتخفيف نسب البطالة، ولا سيما في المنطقة العربية، والانخراط في المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي نعتبرها الطريق الصحيحة إلى التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية».
يرى فتوح «أن مرحلة الاضطرابات السياسية التي مرت في دول المنطقة، جعلت الجميع يشعر بالخوف، وخصوصاً في ظل الربط بين المصارف وتمويل الإرهاب، مما دفع اتحاد المصارف العربية إلى ان يسرع في اقامة منتدى لاتخاذ المصارف الإجراءات الاحترازية للحد من المخاطر». علماً ان الاتحاد كان نظم في بيروت في كانون الأول/يناير 2014، مؤتمره السنوي بعنوان «أي اقتصاد عربي ينتظرنا» في حضور 700 مشارك من القيادات المالية والمصرفية في القطاعين العام والخاص من مختلف الدول العربية.
ويخلص فتوح إلى أنه «بات من الضروري معالجة موضوع البطالة على نحو عاجل. لذا عمد اتحاد المصارف العربية إلى وضع ثلاثة أسطر تحت موضوع البطالة في الدراسة التي سيقدمها إلى G20 التي ستعقد في تشرين الثاني المقبل في تركيا، إذ إن تجاهل موضوع العاطلين عن العمل، يعني سلوك درب الإرهاب والتطرف وهذا ما نشهده راهناً في بعض الدول العربية، فيما التخوف سيبقى قائماً من جراء تسرب الإرهاب والإرهابيين إلى بقية الدول العربية الأخرى ومنها إلى العالم كله».
ويختم قائلا: «إن اتحاد المصارف العربية بات شريكاً إقليمياً ودولياً، ويقترح الحلول التي كانت حتى وقت قريب غائبة عن كثير من المعضلات التي يتخبط بها العالم العربي».