QNB تتوقَّع إنخفاض العجز المالي في جميع دول مجموعة السبع خلال 2021

Download

    QNB تتوقَّع إنخفاض العجز المالي في جميع دول مجموعة السبع خلال 2021

الاخبار والمستجدات
العدد 484 -آذار/مارس 2021

  QNB تتوقَّع إنخفاض العجز المالي

في جميع دول مجموعة السبع خلال 2021

أفادت مجموعة QNB في تقرير أصدرته مؤخراً «أن تداعيات جائحة «كوفيد-19» أدَّت إلى أكبر موجة من إجراءات الدعم عبر السياسات الإقتصادية، يتم تسجيلها على الإطلاق. فمع قيام الحكومات في مختلف القارات بإتخاذ تدابير لمواجهة الأزمة الصحية بإجراءات تباعد إجتماعي صارمة وعمليات إغلاق، حدث إنخفاض حادّ في النشاط الإقتصادي في الربع الثاني من العام 2020.

ولتجنُّب حدوث إنهيار مفاجئ في دخل القطاع الخاص أو مزيد من الضعف في الموازنات العمومية للشركات والأسر، سارعت السلطات الإقتصادية في جميع أنحاء العالم إلى إستخدام كافَّة الأدوات المتاحة لها لتقديم المساعدة، وخفَّضت البنوك المركزية الرئيسية أسعار الفائدة بشكل كبير ودعمت النظام المالي بضخِّ كميات هائلة من السيولة، مما حال دون حدوث إضطراب مفاجئ في أسواق الإئتمان والأسهم. علماً أن التوسُّع المالي أصبح في غاية الأهمية. فأدوات السياسة المالية تُعتبر مناسبة بقدر أكبر لتوفير المساعدة التي تحتاج إليها الشركات والأسر، وذلك عبر برامج مثل الإجازات المرضية مدفوعة الأجر، وتقديم إعانات البطالة، والإعفاءات الضريبية، والتحويلات المباشرة للأسر، والقروض المدعومة للشركات الصغيرة والمتوسِّطة. ولم يكن هناك نقص في إجراءات السياسة المالية للإستجابة للعواقب الإقتصادية للوباء.

وبحسب صندوق النقد الدولي، بلغت قيمة تدابير التحفيز المالي الإستثنائية على مستوى العالم 14 تريليون دولار في العام 2020، أو ما يعادل أكثر من 15 % من الناتج الإجمالي العالمي. وتتألَّف نصف هذه الإجراءات من إنفاق إضافي أو تعويض عن إيرادات مفقودة، بينما يتضمَّن النصف الآخر ما يعرف بـ «تدابير تحت الخط» مثل القروض والضمانات وضخّ رؤوس الأموال.

هذا مع العلم أن أكثر من 70 % من إجمالي الدعم المالي تمَّ تقديمه من قبل الإقتصادات المتقدِّمة الرئيسية المعروفة في مجموعة الدول السبع: كندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.

وعن المرحلة التالية في السياسات المالية لدول مجموعة السبع، توقَّع تقرير QNB، أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تدعم التقييم لمستقبل السياسات المالية لهذه الدول وهي كالآتي:

أولاً: سينخفض العجز المالي في جميع دول مجموعة السبع في العام 2021. وسيؤدِّي تعافي النشاط الإقتصادي بطبيعة الحال إلى زيادة العائدات الحكومية، على سبيل المثال، عن طريق زيادة مبلغ ضريبة القيمة المضافة التي يدفعها قطاع الخدمات أثناء خروج الناس لأنشطة الترفيه والتسلية بدلاً من البقاء في المنازل.

وبالمثل، سينخفض بشكل طبيعي الإنفاق الحكومي، على سبيل المثال، مع تمكُّن موظفي قطاع الخدمات من العودة إلى العمل والتوقُّف عن المطالبة بإعانات البطالة.

ثانياً: رغم توزيع لقاحات «كوفيد-19»، والتعافي الإقتصادي، وإنخفاض العجز المالي مقارنة بالعام الماضي، يُتوقَّع أن تظل السياسة المالية لدول مجموعة الدول السبع بعيدة عن «الوضع الطبيعي» هذا العام. ومن المرجَّح أن يظل العجز المالي في العام 2021 عند مستوى يعادل ضِعف العجز الذي كان سائداً خلال فترة ما قبل الوباء، حيث ستقدِّم دول مجموعة السبع حزمة تدابير جديدة للحيلولة دون حدوث صدمة كبيرة جراء السحب المفاجئ للدعم ولتقديم مساعدات إضافية للفئات الهشَّة.

ثالثاً: من المرجَّح أن تكون المبادرات المالية الجديدة أقل تركيزاً على الإعانات الفورية والطارئة وأكثر تركيزاً على ما يسمَّى «إعادة البناء بشكل أفضل». وتكمن الفكرة في جعل المخصَّصات الجديدة لمجموعة الدول السبع مختلطة، مع التركيز على دعم الإقتصاد وتمكين التحوُّل بشكل أكبر نحو نموذج الإقتصاد الأخضر والرقمي والأكثر شمولاً».