المبعوث الأممي لتمويل التنمية: الديون تمثل تحدياً “مركزياً” للبلدان النامية
(سي ان بي سي)-26/01/2026
قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية د. محمود محيي الدين إن أزمة الديون الدولية تمثل تحدياً مركزياً للبلدان النامية وتتطلب حلولاً جماعية.
وأضاف محيي الدين في مقابلة مع “العربية Business” أن العالم أمام أزمة مديونية خانقة تعاني منها العديد من الدول النامية، مؤكداً أن الحلول يجب ألا تقتصر على الترتيبات الثنائية.
وتابع: الدعوات في دافوس إلى نظام اقتصادي دولي أكثر عدالة واتزان ليست جديدة. الجديد اليوم أن تصدر هذه الشكوى عن رئيس وزراء كندا، وهي دولة عضو في مجموعة السبع، ومن الاقتصادات الكبرى، بل ومن الدول التي أسهمت أصلا في بلورة النظام الدولي الحالي، بما في ذلك فكرة مجموعة العشرين على المستوى الوزاري في أعقاب أزمات الأسواق الناشئة في تسعينيات القرن الماضي. كما أنها الدولة الجارة القريبة والوفية للولايات المتحدة، وهذا ما يعطي الكلام ثقله.
ونبه محيي الدين إلى أن الدولار لا يزال مدعوماً بقوة الاقتصاد الأميركي وبالتفوق التكنولوجي والعسكري، مؤكداً أن واشنطن ترفض التخلي عن هيمنة الدولار وأي محاولة جادة لخلق بديل للدولار تُقابل بتهديدات أميركية تجارية.
وأشار المبعوث الأممي إلى تراجع نسبي في موقع الدولار، واستشراف لتراجع أكبر مستقبلاً. الدولار سيبقى على العرش، لكن عرشه سيكون أصغر حجماً مما هو عليه اليوم، لأن البدائل ليست جاهزة بعد. فاليورو، على سبيل المثال، حاول لسنوات طويلة، ولم يتجاوز نصيبه 20% من التعاملات الدولية، وأكثر من 90% من تداوله يتم داخل الاتحاد الأوروبي نفسه. أما العملة الصينية، الرينمينبي، فلا تتمتع حتى الآن بصفة العملة الدولية الكاملة، ناهيك عن كونها ليست عملة احتياط.
وختم القول: هناك بعض الترتيبات لتسوية المعاملات التجارية عبر آليات ثنائية، وأبرزها ما يجري في إطار مجموعة «بريكس»، لكن ذلك لا يرقى بعد إلى بديل شامل.
